ارشيف من :أخبار عالمية
الجميع يرغب برحيل ساركوزي
باريس – نضال حمادة
إذا صدقت استطلاعات الرأي مجتمعة يستعد الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي ويلملم حوائجه حاليا استعداد لساعة المغادرة لقصر الإليزيه. فالاستطلاعات الأخيرة كلها دون استثناء تؤكد صعود موجة شعبية ضد الرئيس الفرنسي شخصيا يطلق عليها هنا في فرنسا (المضادة للساركوزية) وهذه الموجة تؤكدها كافة استطلاعات الرأي فالفرنسيون سوف يصوتون ضد ساركوزي أكثر من تصويتهم مع هولاند أو غيره وحسب ما يقول الخبراء في تحليل أخبار وتوجهات وتقلبات الرأي العام الفرنسي شهدت الستة أشهر الأخيرة انقلابا كبيرا في توجهات الناخب الفرنسي . وهذا الانقلاب صب في
مصلحة اليسار وخصوصا ظاهرة جبهة اليسار بقيادة (جان لوك ميلانشان) الذي يعتبر النجم الصاعد في هذه الحملة الانتخابية وتعطيه استطلاعات الرأي 15 إلى 17 بالمائة من أصوات الناخبين ويرجع الباحثون صعود جبهة اليسار إلى حالة الامتعاض من ساركوزي في الشارع الفرنسي. ولم تستثن موجة العداء للساركوزية رموز اليمين الحاكم حيث أكد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك انه سوف يصوت للمرشح الاشتراكي (فرانسوا هولند) ضد ساركوزي ومن المعروف مدى العداء والخصومة التي تفرق بين الرجلين خصوصا أن شيراك يتهم ساركوزي بالوقوف مباشرة وراء الملف القضائي الذي يلاحقه بسبب قضية بنك (كليرستريم).
في فرنسا أيضا المسلمون الذين ضاقوا ذرعا بالسيد ساركوزي الذي جعل منهم سلعة انتخابية يزايد عليها كلما احتاج لحشد الرأي العام حوله ابتداء من قضية الشتيمة التي وجهها لسكان الضواحي مشبها إياهم بالحثالة مرورا بقضية النقاب وانتهاء بقضية محمد مراح مرتكب مجزرة تولوز والتي لم يتأخر ساركوزي في محاولة استغلالها، لكن الوقائع قلبت السحر على الساحر وأصبح الشارع الفرنسي مشغولا بسؤال واحد لماذا تم قتل محمد مراح ولم يتم القبض عليه حيا.
أوباما أيضا يريد سقوط ساركوزي فالعلاقة بين الرجلين لم تكن ودية أبدا منذ وصول أوباما إلى حكم البيت الأبيض الذي اعتبره ساركوزي خبرا سيئا له شخصيا وكان ساركوزي خص الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن بأول زيارة يقوم بها للخارج بعد وصوله إلى قصر الإليزيه واستمرت الخلافات بين الرجلين على مواضيع كثيرة بدأت باتهامات ساركوزي لأوباما بتحضير (دومينيك شتروسكان) لرئاسة الجمهورية وتتابعت في ملفات كثيرة منها القوة الأوروبية للتدخل السريع التي أرادها ساركوزي ورفضتها واشنطن وحرضت كل من ألمانيا وبريطانيا عليها مرورا بمؤتمر البحر المتوسط وملف الانبعاث الحراري وكانت زلت لسان ساركوزي حول زوجة اوباما كاشفة لمستوى العلاقات المتدني بين الرجلين.
الأوروبيون أو غالبيتهم يريدون سقوط ساركوزي خصوصا دول مثل إيطاليا بسبب الخلافات حول ليبيا وحول الأزمة الإقتصادية وهذه هي الحال بالنسبة لإسبانيا التي تعاني أزمة اقتصادية شبيهة باليونان وهي على خلاف مع ساركوزي حول برنامج الإنقاذ الأوروبي ، بينما البريطانيون والألمان بدأو بإعادة مواقفهم من الرئيس الفرنسي بسبب استطلاعات الرأي الفرنسية كما أن تصريحات ساركوزي حول نيته إعادة النقاش في معاهدة (شينغين) لم ترق للألمان الذين كانوا اختلفوا مع فرنسا في ليبيا وفي موضوع تمويل اليونان وفي الموضوع النووي...
روسيا أيضا لا تحبذ ساركوزي الموالي كثيرا للمحافظين الجدد في أمريكا وموسكو العائدة بقوة إلى الساحة العالمية عبر الملف السوري تنظر بغضب وريبة إلى الإصرار الفرنسي على معارضتها في مجلس الأمن ولم يتردد وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) في انتقاد باريس علنا. وتؤكد لنا مصادر عربية كانت في موسكو مؤخرا أن الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الفرنسي (آلان جوبيه) بنظيره الروسي والذي دعاه فيه لحضور مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس كان مناسبة استغلها لافروف لينتقد مباشرة وبوضوح السياسة الفرنسية في سوريا معتبرا أن مؤتمر باريس هدفه تقويض خطة عنان ليس أكثر كما ان الروس ينظرون بعين الرضا إلى عودة اليسار في فرنسا خصوصا مع صعود اليسار الشيوعي متمثلا بجبهة اليسار ...
إذا صدقت استطلاعات الرأي مجتمعة يستعد الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي ويلملم حوائجه حاليا استعداد لساعة المغادرة لقصر الإليزيه. فالاستطلاعات الأخيرة كلها دون استثناء تؤكد صعود موجة شعبية ضد الرئيس الفرنسي شخصيا يطلق عليها هنا في فرنسا (المضادة للساركوزية) وهذه الموجة تؤكدها كافة استطلاعات الرأي فالفرنسيون سوف يصوتون ضد ساركوزي أكثر من تصويتهم مع هولاند أو غيره وحسب ما يقول الخبراء في تحليل أخبار وتوجهات وتقلبات الرأي العام الفرنسي شهدت الستة أشهر الأخيرة انقلابا كبيرا في توجهات الناخب الفرنسي . وهذا الانقلاب صب في
مصلحة اليسار وخصوصا ظاهرة جبهة اليسار بقيادة (جان لوك ميلانشان) الذي يعتبر النجم الصاعد في هذه الحملة الانتخابية وتعطيه استطلاعات الرأي 15 إلى 17 بالمائة من أصوات الناخبين ويرجع الباحثون صعود جبهة اليسار إلى حالة الامتعاض من ساركوزي في الشارع الفرنسي. ولم تستثن موجة العداء للساركوزية رموز اليمين الحاكم حيث أكد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك انه سوف يصوت للمرشح الاشتراكي (فرانسوا هولند) ضد ساركوزي ومن المعروف مدى العداء والخصومة التي تفرق بين الرجلين خصوصا أن شيراك يتهم ساركوزي بالوقوف مباشرة وراء الملف القضائي الذي يلاحقه بسبب قضية بنك (كليرستريم).في فرنسا أيضا المسلمون الذين ضاقوا ذرعا بالسيد ساركوزي الذي جعل منهم سلعة انتخابية يزايد عليها كلما احتاج لحشد الرأي العام حوله ابتداء من قضية الشتيمة التي وجهها لسكان الضواحي مشبها إياهم بالحثالة مرورا بقضية النقاب وانتهاء بقضية محمد مراح مرتكب مجزرة تولوز والتي لم يتأخر ساركوزي في محاولة استغلالها، لكن الوقائع قلبت السحر على الساحر وأصبح الشارع الفرنسي مشغولا بسؤال واحد لماذا تم قتل محمد مراح ولم يتم القبض عليه حيا.
أوباما أيضا يريد سقوط ساركوزي فالعلاقة بين الرجلين لم تكن ودية أبدا منذ وصول أوباما إلى حكم البيت الأبيض الذي اعتبره ساركوزي خبرا سيئا له شخصيا وكان ساركوزي خص الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن بأول زيارة يقوم بها للخارج بعد وصوله إلى قصر الإليزيه واستمرت الخلافات بين الرجلين على مواضيع كثيرة بدأت باتهامات ساركوزي لأوباما بتحضير (دومينيك شتروسكان) لرئاسة الجمهورية وتتابعت في ملفات كثيرة منها القوة الأوروبية للتدخل السريع التي أرادها ساركوزي ورفضتها واشنطن وحرضت كل من ألمانيا وبريطانيا عليها مرورا بمؤتمر البحر المتوسط وملف الانبعاث الحراري وكانت زلت لسان ساركوزي حول زوجة اوباما كاشفة لمستوى العلاقات المتدني بين الرجلين.
الأوروبيون أو غالبيتهم يريدون سقوط ساركوزي خصوصا دول مثل إيطاليا بسبب الخلافات حول ليبيا وحول الأزمة الإقتصادية وهذه هي الحال بالنسبة لإسبانيا التي تعاني أزمة اقتصادية شبيهة باليونان وهي على خلاف مع ساركوزي حول برنامج الإنقاذ الأوروبي ، بينما البريطانيون والألمان بدأو بإعادة مواقفهم من الرئيس الفرنسي بسبب استطلاعات الرأي الفرنسية كما أن تصريحات ساركوزي حول نيته إعادة النقاش في معاهدة (شينغين) لم ترق للألمان الذين كانوا اختلفوا مع فرنسا في ليبيا وفي موضوع تمويل اليونان وفي الموضوع النووي...
روسيا أيضا لا تحبذ ساركوزي الموالي كثيرا للمحافظين الجدد في أمريكا وموسكو العائدة بقوة إلى الساحة العالمية عبر الملف السوري تنظر بغضب وريبة إلى الإصرار الفرنسي على معارضتها في مجلس الأمن ولم يتردد وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) في انتقاد باريس علنا. وتؤكد لنا مصادر عربية كانت في موسكو مؤخرا أن الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الفرنسي (آلان جوبيه) بنظيره الروسي والذي دعاه فيه لحضور مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس كان مناسبة استغلها لافروف لينتقد مباشرة وبوضوح السياسة الفرنسية في سوريا معتبرا أن مؤتمر باريس هدفه تقويض خطة عنان ليس أكثر كما ان الروس ينظرون بعين الرضا إلى عودة اليسار في فرنسا خصوصا مع صعود اليسار الشيوعي متمثلا بجبهة اليسار ...
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018