ارشيف من :أخبار عالمية
التضليل الاعلامي : ماذا يفعل "حاج أحمد كاظمي" في سورية بعد ست سنوات من استشهاده ؟!
دمشق - علي العبد الله
لا زالت متواليةً وقائمةً الى الآن الاتهامات الموجهة للإيرانيين بمشاركتهم في ما يجري في سورية، فالزائر الإيراني لها بقصد السياحة الدينية، أو حتى المهندس العامل في إحدى محطات الكهرباء، قد أصبح وسيلة لدى المجموعات الإرهابية المسلحة تبرر من خلالها غايتها القذرة الرامية إلى الإساءة لسمعة أحد أهم أركان محور المقاومة في المنطقة، ألا وهو إيران، ولعل القنوات الإعلامية المغرضة، وعلى رأسها "صفا، وصال، العربية، الجزيرة، الفرنسية 24 وأورينت"، قد أصبحت إحدى المسارات المهمة التي يمكن للمسلحين أن يعوّلوا عليها لعرض جرعاتهم الإعلامية المفبركة.
مهندسون مدنيون
فالتقارير الخاصة والحصرية التي تعرضها قناة "الجزيرة"، والتي تتحدث فيها عن ميليشيا " الجيش السوري الحر" في منطقة بابا عمرو قبل دخول الجيش السوري إليها، تم خلالها التأكيد على حتمية وجود عناصر إيرانية في سورية، وذلك بعد عرض صورهم وجوازات سفرهم، إلا أن المدقق والقارئ لما بين السطور، سرعان ما يكتشف أن من تم اختطافهم على يد المسلحين في سورية هم مهندسون إيرانيون يعملون في إحدى محطات للكهرباء، لا بل إن الأمر اتجه أبعد من ذلك لدى اختطاف بعض الزائرين الإيرانيين للأماكن المقدسة في سورية، وإيهام المشاهد العربي بأنهم عناصر إيرانية من الحرس الثوري.
حالة واضحة
ولعل المضحك المبكي في الأمر أن الاستخفاف بعقل المواطن العربي وقبله السوري ذهب إلى أبعد من هذا وذلك عندما قام بعض المعارضين بنشر صور عن بطاقات شخصية يدّعي فيها من يُسمون "نشطاء تنسيقيات الثورة" أنها وثيقة تثبت تورط الإيرانيين في سورية، وذلك من خلال نشر صورة بطاقة شخصية لشخص إيراني يدعى "حاج أحمد كاظمي" والإيحاء بأنه من الحرس الثوري الإيراني، إلا أن المدقق والمتفحص في هذه الوثيقة سرعان ما يدرك أن هذه البطاقة تخصّ الشهيد الإيراني حاج أحمد كاظمي الذي استشهد في حادثة سقوط طائرة في منطقة أرومية عام 2005، وأنهم استغلوا تواجدها على الإنترنت ليستفيدوا منها فيما بعد في فبركات وتضليل إعلامي، علماً بأنه من مواليد نجف آباد في محافظة أصفهان والده اسمه عشقعلي.
مثار للسخرية والاستغراب
"باسم بلوق"، مدير العلاقات العامة في المستشارية الإيرانية في دمشق، أشار في حديث لـ"الانتقاد" إلى أن محاولات المسلّحين في سورية لإثارة قضايا تتعلق بوجود عناصر إيرانية فيها لا أساس لها من الصحة، وقال "يحاول البعض زج كل ما يرتبط بمحور المقاومة، كلبنان أو إيران، بغية الإساءة لسمعة هذا المحور خدمة لـ"إسرائيل"، لكن كل ذلك إدعاءات كاذبة هدفها الإساءة لمحور المقاومة، وهذا ما لاحظناه منذ بداية الأحداث، حيث صورت لنا القنوات الإعلامية المغرضة أن ثمة عناصر إيرانية من الحرس الثوري في سورية، وهذا بالطبع مثار للسخرية والاستغراب، فبأعمالهم هذه يحاولون توجيه أنظار "العوام" إليها بهدف خداعهم خدمة لمشروعهم المتمثل بالفوضى الخلاقة".
ولفت بلوق إلى أن "كل العناصر الإيرانيين الذين يتم اختطافهم في سورية هم مدنيون إيرانيون، منهم من يعمل في الهندسة خدمة لمشاريع حيوية في سورية، أو زائرون إيرانيون يأتون إلى سورية بهدف السياحة الدينية، وكل ذلك يثبت زيف إدعاءاتهم ".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018