ارشيف من :أخبار عالمية

مصر تعلن إلغاء إتفاق الغاز الطويل الأمد مع العدو الصهيوني... والقرار يثير ردود فعل "إسرائيلية" غاضبة

مصر تعلن إلغاء إتفاق الغاز الطويل الأمد مع العدو الصهيوني... والقرار يثير ردود فعل "إسرائيلية" غاضبة
ألغت الحكومة المصرية، من طرف واحد، الاتفاق طويل الأجل الذي كانت تزود بموجبه كيان العدو الصهيوني بالغاز، بعد أن تعرض خط الأنابيب العابر للحدود لأعمال تخريب على مدى شهور منذ الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس المخلوع حسني مبارك في العام الماضي، بالإضافة إلى ضغوط شعبية وقانونية مورست على الحكومة نفسها، وقد جاء هذا الإلغاء رسمياً عبر بلاغ أرسلته شركة الغاز المصرية المعروفة باسم "EGAS" لمورد الغاز الإسرائيلي "EMG".

وفي هذا الإطار، أفادت "أمبال أميركان إسرائيل"، وهي شريك في شركة "غاز شرق المتوسط" التي تدير خط الأنابيب، أن الجانب المصري أخطرها بإلغاء اتفاق الغاز مع "إسرائيل".

وأضافت الشركة في بيان صدر عنها "إن غاز شرق المتوسط تعتبر الإلغاء غير قانوني، وطالبت بالتراجع عن القرار"، موضحة أنها وشركة "أمبال" ومساهمين أجانب آخرين "يدرسون خياراتهم وطعونهم القانونية".

مصر تعلن إلغاء إتفاق الغاز الطويل الأمد مع العدو الصهيوني... والقرار يثير ردود فعل "إسرائيلية" غاضبة

وأثار القرار المصري على الفور ردود فعل "إسرائيلية" غاضبة، ليس فقط لأسباب اقتصادية، وإنما أيضا لأسباب سياسية، فهو يحقق نوعاً من تجسيد نبوءة أطلقها وزير خارجية العدو أفيغدور ليبرمان ونشرتها صحيفة "معاريف" "الإسرائيلية" يوم أمس عن أن الوضع في مصر أشد إقلاقاً لـ"إسرائيل" من المسألة الإيرانية، كما أعلنت خارجية العدو أن القرار كان مفاجئاً لها، زاعمة أنها لم تتبلغ به بعد بالطرق الرسمية.

يُذكر أن ضخ الغاز المصري إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة قد بدأ عبر أنبوب في البحر من العريش إلى عسقلان في العام 2008، حيث أن اتفاقية الغاز تلزم مصر بتزويد الكيان الصهيوني بـ7 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، بأسعار تتراوح بين 70 سنتاً وحتى 1.5 دولار للمليون وحدة حرارية، على نحو يتيح لها تصدير نحو 25 مليار متر مكعب لمدة 15 عاماً قابلة للتجديد لـ15 عاماً إضافية، وكان الغاز يذهب لعدد من الشركات، أهمها شركة الكهرباء القُطرية وشركات كهرباء خاصة.

وحتى العام 2011، غطى الغاز المصري حوالى 40 في المئة من احتياجات محطات إنتاج الكهرباء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي قلّص تكلفة الانتاج بأكثر من مليار دولار سنوياً، ولكن بعد اندلاع الثورة المصرية تعرض الخط لتفجيرات متعددة، الأمر الذي قلّص وصول الغاز وزاد من تكلفة إنتاج الكهرباء الإسرائيلية بحوالى 25 في المئة.

وكالات
2012-04-23