ارشيف من :أخبار عالمية

مُطالبات فلسطينية بتبني إستراتيجية موحدة في مواجهة الاستيطان

مُطالبات فلسطينية بتبني إستراتيجية موحدة في مواجهة الاستيطان
لم تُخيّب العقلية العنصرية "الإسرائيلية" التوقعات بشأن التعاطي مع رسالة "التقييم" التي بعث بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو مؤخراً بغية تحريك المياه الراكدة في مسار العملية التفاوضية ؛ فقبل انتهاء المهلة التي حددتها "تل أبيب" للرد على تلك الرسالة-وهي أسبوعان- أقرت حكومة الكيان الصهيوني تحويل ثلاث بؤر استيطانية "عشوائية" في الضفة الغربية إلى تجمعات رسمية ، وذلك للمرة الأولى منذ نحو عقدين.

ويخشى الفلسطينيون أن مثل هذه المواقع والمستعمرات البالغ عددها (130) مستوطنة جرى تشييدها منذ احتلال الضفة في يونيو/حزيران عان 1967 ستحرمهم من إقامة دولة مستقلة تتوفر لها مقومات البقاء.

وأكدت قيادة السلطة رفضها المطلق للقرار"الإسرائيلي"، معتبرةً إياه "مسماراً" آخر يُدق في نعش عملية التسوية المترنحة أصلاً.

وطالب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة حكومة الاحتلال بضرورة الوقف الفوري لكافة النشاطات الاستيطانية ، قائلاً:" إن المجتمع الدولي يدرك تماماً أن إسرائيل ما تزال تستغل صمت العالم على جرائمها ؛ لتواصل سياساتها التوسعية، وفرض أمر واقع جديد على الأرض، تمنع بموجبه إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة".

واكتفت "واشنطن" بالتعبير عن قلقها إزاء شرعنة البؤر الاستيطانية الثلاث في الضفة، وقالت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية :" إن بلادها طلبت إيضاحات إسرائيلية بهذا الخصوص" ، فيما الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) أعرب عن "انزعاجه" من القرار ، مؤكداً في ذات الوقت أن أعمال البناء في المستوطنات غير قانونية ، وتتنافى مع الوعود التي قطعتها "إسرائيل" للجنة الرباعية الدولية لعملية التسوية في الشرق الأوسط.

مُطالبات فلسطينية بتبني إستراتيجية موحدة في مواجهة الاستيطان

القرار الصهيوني-والذي قوبل أيضاً بتنديد بريطاني وفرنسي وألماني- أعاد للواجهة المُطالبات الفلسطينية بضرورة تبني إستراتيجية موحدة تُلجم الاحتلال.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس:" إن المنظمات الدولية والقناصل والسفراء يشاهدون بشكل مباشر فصول الاعتداءات الإسرائيلية بحق الأرض والإنسان الفلسطينيين ؛ ولا حاجة كبيرة لتركيز الجهد في دفعهم للتحرك بقدر ما أن هناك حاجة ماسة لترجمة الوحدة بصورة عملية بين مختلف القوى والفصائل ؛ باعتبار ذلك نقطة الانطلاق نحو التصدي لمخططات الاحتلال التهويدية والعدوانية".

ويرى دغلس في حديث لـ"الانتقاد" أنه من الواجب العمل على دعم لجان الحراسة الشعبية التي جرى تشكيلها مؤخراً في عدد من قرى الضفة ، والسعي وراء تعميم هذا النموذج على كافة المناطق التي تشهد أعمال عربدة من قبل قطعان المستوطنين.

وعما هو مطلوب من المستوى الرسمي الفلسطيني ، أكد دغلس ضرورة تسخير كل الإمكانات المالية وغيرها في صياغة خطة شاملة تضمن أولاً تعزيز صمود المواطن البسيط داخل أرضه ، ومن ثم التحرك على كافة الأصعدة من أجل صد المشاريع التوسعية للكيان ، وأحدثها شرعنة مستعمرات "سانسانا" ، "بروخين" ، و"رحيليم".
وترفض اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدخول في جولة جديدة من المفاوضات مع "إسرائيل" ، دون الالتزام بوقف الاستيطان ، والاعتراف بالمرجعيات الدولية وحدود حزيران عام67.

وتقول عضو اللجنة حنان عشراوي" إنه لا يوجد عملية سياسية، ولسنا على استعداد للدخول في عملية شكلية تعطي إسرائيل الغطاء للإمعان في انتهاكاتها، ولا يمكن بالتالي أن تقوم دولة فلسطينية قابلة للحياة في إطار محاولات إسرائيل تفكيك متطلبات الدولة وحق تقرير المصير لشعبنا، وعلينا مواجهة هذه السياسة من هذا المنطلق".

وفيما يتعلق بالتحرك الواجب القيام به لمواجهة هذه القرارات، قالت عشراوي:" نحن سنخاطب المجتمع الدولي بشكل رسمي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها، وعلى الدول التي تدّعي أنها تعمل من أجل السلام أن تتدخل بشكل فاعل، وأن تحاسب إسرائيل وأن تكون هناك عقوبات حقيقية لهذه الخروقات، وإذا فقدت هذه الدول الإرادة لردع الاحتلال ؛ فإننا سنتوجه إلى المؤسسات الكفيلة بمحاسبته وإنزال العقوبات عليه".

فلسطين المحتلة-الانتقاد
2012-04-25