ارشيف من :أخبار عالمية
صالحي: سوريا تدفع ثمن وقوفها إلى جانب المقاومة في لبنان وفلسطين
أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أن سوريا "تتعرض إلى مؤامرة، وتدفع ثمن وقوفها مع المقاومة، وضد المد الصهيوني في المنطقة"، وفي حوار مع صحيفة الشروق التونسية، الاربعاء، جدد صالحي موقف بلاده الرافض لأي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية السورية، وأبدى أسفه لرؤية "التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية السورية، مثل تهريب السلاح وتهريب الإرهابيين إلى داخل سوريا من الخارج"، وأوضح الوزير الإيراني أن الأطراف الأجنبية يعلنون بشكل واضح "أنهم سيسلحون المعارضة في سوريا، ومن المفارقة أن الجماعة التي تعبر عن استيائها من العنف، هي التي تدفع باتجاه تسليح المعارضة وهذا في الحقيقة تناقض".
وأشار الوزير الايراني إلى الانجازات التي تحققت في سوريا مقارنة مع الدول الأخرى، وتساءل قائلاً: "فهل الدول الاخرى أنجزت دستوراً جديداً؟ وهل أجرت انتخابات؟ مع أنه مضى أكثر من عام على الاحتجاجات في بعض هذه الدول"، ولفت صالحي إلى ما يجري "الآن في البحرين، حيث أن الشعب أعلن أنه لا يريد الاطاحة بالحكومة في البحرين، ولا يطلب سوى القيام بإصلاحات، ومع ذلك نرى كيف يتعامل المجتمع الدولي مع الملف البحريني"، واعتبر أن "هذه الإزدواجية ناجمة بالأساس عن أفكار سياسية".وشدد صالحي على أن "سورية ماضية قدماً في الاصلاحات"، وأضاف إن "المنطق يقتضي هنا أن تعطى دمشق فرصة للقيام بذلك"، وجزم صالحي بأن "هناك مؤامرة، وتواطئاً من قبل الإعلام ضد سوريا"، وشرح بأن هذا الإعلام "يبرز كأن لا أزمة في العالم إلا في سورية"، وذكَّر صالحي بأن دمشق "تقف في مقدمة الممانعين للهيمنة الصهيونية في المنطقة، حيث احتضنت المقاومة في لبنان وفلسطين، وهي تدفع اليوم ثمن مقارعة الكيان والمد الصهيوني في المنطقة".
وتطرق صالحي إلى مبادرة المبعوث الأممي والعربي إلى سورية كوفي أنان، فقال إنها "لو جرت بحياد، ودون انتهازية من قبل الآخرين، وإذا ما تم التعامل معها بحرفية وحيادية وإعطاؤها فرصة حتى تنفذ، فإنه من الممكن أن تفضي إلى حل يرضي الطرفين" وتمنى الوزير الإيراني على "الحكومة السورية والمعارضة البحث عن حل وأن يسهم أصحاب الخير في المنطقة في هذا التوجه"، وطالب صالحي دول الجوار بأن تنأى بنفسها عن "سياسة التحريض، وإذكاء الفتن، وأن تعمل على تحقيق الاستقرار وتمد يد المساعدة لحل الأزمة في سوريا".
من جهة أخرى، طمأن صالحي إلى أن أساس الملف النووي الإيراني "سياسي"، وقال إن إيران"تتصدى للغرب وتتحداه في فكره وأسلوبه في إدارة شؤون العالم"، وأوضح قائلاً: "نحن من الدول القليلة التي تواجه الغرب، وتقول بصراحة له، إنه يسعى الى الهيمنة على الآخرين وفرض إملاءاته عليهم"، وسخر الوزير الإيراني من التهديدات الإسرائيلية الأخيرة لطهران، ورأى أن "إسرائيل" فقدت هيبتها "بعد 33 يوماً من حرب تموز(يوليو) ضد المقاومة في لبنان ، وبعد عدوانها على غزة"، وأعرب صالحي عن اعتقاده أن الكيان الصهيوني "يريد الآن إستعادة الهيبة"، وقال إن الجميع يعلم "وهي أيضا تعلم وكل العالم يدرك جيداً، أن "إسرائيل" لا تمتلك القدرة على أن تشكل تهديدا جدياً لإيران".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018