ارشيف من :ترجمات ودراسات
اقتراح "قانون أساس التشريع" لتقييد صلاحيات المحكمة العليا
إعداد وحدة: المشهد الإسرائيلي/ المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية
منذ بداية ولاية الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية، برئاسة بنيامين نتنياهو، قبل ثلاث سنوات، وخصوصا في السنة الأخيرة، يزداد احتدام الصراع بين الحكومة والمحكمة العليا.
وتعود أسباب ذلك إلى أن السلطة التنفيذية، أي الحكومة، تريد الحصول على امتيازات أكبر، ومنع السلطة القضائية، أي المحكمة العليا، من انتقاد أدائها، وتستغل وجود أغلبية للتحالف في السلطة التشريعية، أي الكنيست، من أجل تمرير قوانين تخدم مصالح الأغلبية وتكرس حكمها. ويشكل هذا الصراع بين السلطتين، كما يقول الكثيرون من خبراء القانون، خطرا على "النظام الديمقراطي" في إسرائيل ويجري استغلاله بشكل غير أخلاقي.
إلا أن الصراع بين السلطتين القضائية والتنفيذية في إسرائيل ليس جديدا في الواقع. فقد نشأ قبل سنوات عديدة وخلال ولاية رئيس المحكمة العليا الأسبق، القاضي أهارون باراك، عندما أعلن أن للمحكمة الحق في إلغاء قوانين يسنها الكنيست إذا كانت تتعارض مع قوانين أساس، والتي تعتبر في إسرائيل قوانين دستورية، أو إلغاء قرارات الحكومة إذا كانت تتعارض مع القانون الإسرائيلي أو القانون الدولي أحيانا، مثلما حدث عندما ألغت المحكمة العليا مقاطع من مسار الجدار الفاصل في الضفة الغربية. وقد سمي هذا النهج الذي اتبعه القاضي باراك بـ "القضاء النشط".
واستمر هذا الصراع بين السلطتين القضائية والتنفيذية خلال السنوات الماضية، ووصل إلى ذروته خلال السنتين الماضيتين، في إطار إقدام التحالف الحكومي اليميني على سن مجموعة كبيرة من القوانين العنصرية المعادية للفلسطينيين، داخل وخارج الخط الأخضر، والقوانين المعادية للديمقراطية، ضد المحكمة العليا ومنظمات حقوق الإنسان. وسعت مشاريع قوانين إلى الحد من صلاحيات المحكمة العليا. وسن الكنيست قانونا خاصا على مقاسات قاضي المحكمة العليا، آشير غرونيس، ذي الميول اليمينية، ليتولى رئاسة المحكمة العليا، وهو ما حصل بالفعل في شباط الماضي، خلفا للقاضية دوريت بينيش، التي واصلت نهج القاضي باراك.
وفي هذا السياق، بادر وزير العدل الإسرائيلي، يعقوب نئمان، إلى الإعلان عبر الصحف ووسائل الإعلام، في الثامن من شهر نيسان الحالي، عن نيته طرح مشروع قانون أساس: التشريع على جدول أعمال الكنيست، في بداية الدورة الصيفية، في مطلع أيار المقبل. ويهدف هذا القانون إلى إعادة سن قانون ألغته المحكمة العليا بشرط تأييد 65 عضو كنيست، وهو عدد نواب لن تكون أمام الحكومة أية مشكلة في تجنيده.
وأشارت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها، يوم 10 نيسان الحالي، إلى أن مبادرة نئمان جاءت على أثر قرار المحكمة العليا بالتوقف عن تمديد سريان مفعول "قانون طال" بحلول شهر آب المقبل، ما يعني إلغاء القانون. وقد تم سن "قانون طال" بهدف تنظيم تجنيد الشبان الحريديم [اليهود المتشددين دينيًا] للجيش الإسرائيلي من خلال منحهم إعفاءات وامتيازات، تتمثل في فترة خدمة عسكرية قصيرة ومنح مخصصات مالية من خزينة الدولة وما إلى ذلك. ولفتت الصحيفة إلى أن إلغاء هذا القانون يهدد حكومة نتنياهو، لأن الأحزاب الحريدية والدينية القومية، المشاركة في التحالف، تعارض إلغاء القانون بشدة.
قانون أساس: التشريع
تنص مذكرة قانون أساس: التشريع، الذي بادر نئمان إلى طرحه مؤخرا، على أنه سيكون بإمكان الكنيست إعادة سن قانون بتأييد أغلبية 65 نائبا، من بين مجمل نواب الكنيست البالغ عددهم 120 نائبا، بعد أن ألغته المحكمة العليا. وجرت محاولات عديدة خلال السنوات الماضية لسن هذا القانون لكنها لم تخرج إلى حيز التنفيذ. وترى الصحافة الإسرائيلية أن هذا القانون ينتمي إلى مجموعة القوانين التي "تحاول أن تتجاوز المحكمة العليا". ومن شأن هذا القانون أن يمنح الكنيست نظاما لينا ومريحا للتغلب على إلغاء قوانين من جانب المحكمة العليا. ويسمح القانون بتمديد سريان مفعول قانون، ألغته المحكمة، مرة كل خمس سنوات ومن دون أن تكون هناك حدود زمنية لعملية التمديد.
لكن المثير في الأمر، أن مشروع قانون أساس: التشريع الذي يطرحه نئمان حاليا يختلف بشكل جوهري عن الاقتراح الذي بلورته لجنة حكومية، برئاسة نئمان نفسه، في العام 2004، ونص في حينه على إمكان إعادة سن قانون بعد أن ألغته المحكمة العليا ولكن بتأييد 70 نائبا على الأقل، وأن يتم ذلك لفترة محددة مؤلفة من خمس سنوات. وقد أيد القاضي باراك في حينه توصيات لجنة نئمان.
لكن نئمان كشف عن نيته لإحياء مشروع قانون أساس: التشريع، في كانون الأول الماضي، وتجاوز قرارات المحكمة العليا، على أثر تحذير رئيسة المحكمة حينذاك، القاضية بينيش، من المخاطر الكامنة في التهجمات الشديدة من جانب سياسيين على المحكمة العليا.
وقال نئمان في نهاية العام الماضي إن "الكنيست امتنع طوال سنين عن إقرار قانون أساس: التشريع. وإذا كانت هناك ادعاءات لدى الجمهور حول هذا الموضوع تجاه السلطة التشريعية، التي هي الهيئة المخولة بسن قانون أساس يحدد المقاييس والحدود والمعايير بشأن متى وفي أية ظروف تتخذ المحكمة قرارا بأن قانونا معينا هو غير تناسبي وليس دستوريا، فإن الكنيست سيتدخل. وأعتقد أنه حان الوقت من أجل التوصل إلى تفاهم واسع كي يكون واضحا للغاية ما الذي سيحدث عندما تقرر المحكمة أن قانونا ما لم يعد ساري المفعول".
ووفقا لمشروع قانون أساس: التشريع، الذي يطرحه نئمان حاليا، فإنه سيكون بإمكان الحكومة أو لجنة الدستور التابعة للكنيست فقط أن تطرحا مشروع قانون أساس. علما، أن الوضع حاليا يسمح لعضو كنيست بأن يطرح مشروع قانون أساس. إضافة إلى ذلك فإن مبادرة نئمان تقضي بتمرير مشروع قانون أساس بواسطة أربع قراءات، بحيث يتم التصويت في القراءة الرابعة خلال جلسة خاصة تعقدها الهيئة العامة للكنيست. وسيطالب أعضاء الكنيست بإقرار القانون الأساس في القراءة الثالثة بأغلبية عادية، بينما يتعين في القراء الرابعة أن يؤيد مشروع قانون أساس 65 نائبا. وخلال فترة انتقالية بعد حل الكنيست يتم إقرار مشروع قانون أساس بالقراءة الرابعة بأغلبية 61 نائبا.
رغم ذلك، فإن مشروع قانون أساس: التشريع، يقر للمرة الأولى بصلاحية المحكمة العليا بممارسة النقد القضائي وإلغاء قوانين سنها الكنيست، على أن تنظر المحكمة في قضية كهذه بتركيبة مؤلفة من تسعة قضاة، بعد أن تكون المحكمة قد أقرت بتركيبة ثلاثة قضاة أن القانون المنوي إلغاؤه يتعارض مع قوانين أساس.
ويشار إلى أن نئمان لم يشرك ولم يتشاور مع رئيس المحكمة العليا، القاضي آشير غرونيس، بالصيغة الجديدة لقانون أساس: التشريع قبل طرحها.
ويقترب نئمان بطرحه لمشروع القانون الجديد من طرح وزير العدل السابق، دانيئيل فريدمان، الذي سعى لطرح مشروع قانون أساس مشابه، ولكنه نص على إعادة سن قانون بعد أن ألغته المحكمة العليا بتأييد أغلبية 61 نائبا، وشريطة أن يكون الفرق بين أصوات المؤيدين والمعارضين للقانون خمسة نواب.
وفي حينه عارض المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية في حينه، ميني مزوز، بشدة اقتراح فريدمان، وصفه بأنه "يثير صعوبات"، وشدد على أن تأييد 61 نائبا ليس كافيا لإعادة سن قانون ألغته المحكمة العليا. وأضاف مزوز أن "هذا تشريع غير مألوف ويسعى إلى شرعنة إجراءات المس بحقوق الإنسان التي قررت المحكمة العليا بأغلبية واضحة أنها ليست دستورية. وقرار غير مألوف كهذا يستوجب تأييدا واسعا في الكنيست".
خلافات داخل حزب الليكود
في غضون ذلك أعلن رئيس الكنيست، رؤوفين ريفلين، عن تأييده لمشروع قانون أساس: التشريع، مؤكدًا أنه سيسعى لسنه. لكنه قال في مقابلة أجرتها معه صحيفة "معاريف" ونشرتها يوم الخميس (12.4.2012)، إنه "إذا لم يدعمني رئيس الحكومة، فإنه لن تكون لدي أغلبية، وليس مؤكدا أنه سيؤيد القانون. وتوجد خلافات في الليكود بين الذين لا يريدون القانون أبدا وبين الذين يريدون تأييد أغلبية 70 نائبا من أجل تجاوز المحكمة العليا وسن قانون بعد إلغائه".
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع، إيهود باراك، يعارض مشروع قانون أساس: التشريع، كما يعارضه من داخل حزب الليكود الوزراء بيني بيغن ودان مريدور وميخائيل إيتان.
وأوضح ريفلين أنه "في العام 1998 أدركنا أنه لن يتم وضع دستور لإسرائيل بسبب تعريف إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. فقد ادعى الحريديم أن دولة يهودية بحسب الشريعة لا يمكنها أن تسير إلى جانب الديمقراطية، وادعى العرب أن دولة يهودية تمس بحقوقهم في النظام الديمقراطي. وأدركت أن ثمة حاجة لقوانين أساس. ويجب سن قوانين على مراحل لتحل مكان الدستور، مثل قانون الحقوق الاجتماعية وقانون كرامة الإنسان وحريته وقانون حرية العمل والقوانين الأخرى. وأدرك الجميع أن قانون أساس: التشريع هو الأمر الأول الذي يمثل أمامهم".
وقال ريفلين إن "الحريديم عارضوا قوانين الأساس هذه. وعندما أردنا سن قانون الإنسان وكرامته، ذهبت إلى الحاخام شاخ [زعيم الحريديم]، وأقنعته بأن غاية القانون هي حماية الاقليات. وقال لي الحاخام شاخ: ’ريفلين، إذا كانت المحكمة ستقرر فإنها ستحلل القانون ضدنا’. وقد حاولت إقناعه بأنه مخطئ، لكن عندها جاء ’قانون الخنزير’ الذي يسمح بتربية وبيع لحم الخنزير في مناطق معينة، وتبين أنه كان محقا. والمحكمة وضعت ضمادة على قرارات المشرع. بل أن رئيس المحكمة العليا باراك قرر وضع نفسه فوق المشرع. وهذا هو القضاء النشط".
وأضاف ريفلين أن "الوضع أصبح لا يحتمل. وادعى أعضاء كنيست من اليمين أنهم يطرحون قوانين وفقا لاعتبارات سياسية، بينما المحكمة تفسر نواياهم... وفي هذه الظروف لم نرغب في أن تكون المحكمة محكمة دستورية. وقد كان بإمكاننا أن نقيم محكمة دستورية للسياسيين. لم نرغب في ذلك. وأنا ضد القيام بثورة مضادة. وقررنا أخيرا تنظيم العلاقات بين المحكمة العليا والكنيست. وبادرت إلى القانون الجديد الذي بموجبه إذا ألغت المحكمة العليا قانونا، فإن بإمكان الكنيست إعادة سنه بأغلبية 65 نائبا. وإذا أردت فإن هذا قانون يتجاوز المحكمة العليا، وهو إبداع من جانب السياسيين الذين يريدون أن تؤدي المحكمة دورها".
واعتبر ريفلين أن "نواب التحالف لن يسنوا بشكل أوتوماتيكي قانونا ألغته المحكمة العليا. ولن يصوتوا عليه بسهولة. وسيأخذون مكانة المحكمة بالحسبان. وبالإمكان التدقيق في موقفنا من كل مبادرات سن القوانين التي جاءت للمس بالمحكمة أو بالديمقراطية والمبادرات القانونية لإجراء تحقيقات ضد الجمعيات اليسارية [أي منظمات حقوق الإنسان]. وقد صوت مريدور وبيغن وإيتان وأنا وآخرون ضدها".
وأضاف ريفلين "إنني أصرح بأنه لن نسن قوانين غير دستورية، لكن أحيانا يتوحد الكنيست لتنفيذ سياسة معينة. فالكنيست يؤيد تهويد الجليل، مثلا. والمحكمة تقر أن هذا يتنافى مع المساواة. من سيقرر؟ المحكمة أم الكنيست؟ وفي المستقبل سيأتي قاض إنساني ويؤمن بالقيم الشمولية وسيقول إن الذبح ممنوع. هل هو الذي سيقرر؟ من سيقرر ما إذا كان بإمكان امرأة مسلمة أن تغطي وجهها أم أن هذا يشكل مسا دستوريا؟ يجب أن يكون كل شيء بأيدي الكنيست ولا يمكن للمحكمة أن تقول لأعضاء الكنيست ’أخطأتم’. وأكرر القول إنه إذا ألغت المحكمة قوانين فإنه في 90% من الحالات لن يعيد الكنيست سنها من جديد".
اعتراضات على مشروع القانون
توقع الوزير ميخائيل إيتان أن مشروع قانون أساس: التشريع لن يتم سنه في الكنيست لأن "جميع المعارضين للدستور سيعارضون خطوة كهذه". رغم ذلك أعرب إيتان عن تأييده لمبدأ أنه بإمكان الكنيست إعادة سن قانون بعد أن ألغته المحكمة العليا.
من جانبه عبر المستشار القانوني لجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، المحامي دان ياكير، عن معارضته لمشروع القانون. وقال إن مذكرة قانون أساس: التشريع، التي طرحها نئمان، تنطوي على أهمية بالغة لكونها تحسم بصورة واضحة في عدة مسائل مختلف حولها على المستوى القانوني والعام منذ سنين. فمشروع القانون يقر بالمكانة العليا لقوانين الأساس وبصلاحية المحكمة العليا بالإعلان أن قانونا معينا ليس ساري المفعول لأنه يتعارض مع قانون أساس.
وأضاف ياكير "رغم ذلك فإن هذا القانون يسعى لإدخال أمر مرفوض، حيث أنه يمنح الكنيست قوة في إعادة سن قوانين ألغتها المحكمة وذلك بأغلبية نسبية مؤلفة من 65 نائبا ولفترة خمس سنين، بالإمكان تمديدها مرة تلو الأخرى من دون قيود. وبذلك يتم منح الأغلبية في الكنيست قوة للمس بحقوق الإنسان عموما وحقوق الأقلية خصوصا، خلافا للمفهوم السائد للدستور والذي بموجبه حقوق الإنسان محمية أمام تعسف واستبداد الأغلبية".
ورأى المحاضر في كلية القانون في جامعة حيفا وجامعة واشنطن، البروفسور غاد برزيلاي، في مقال نشره في موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني، يوم الأحد (8.4.2012)، أن هدف نئمان من المبادرة إلى سن مشروع قانون أساس: التشريع، هو رسم الحدود التي تسمح للمحكمة العليا بأن تلغي قوانين من الناحية النظرية، لكن من الناحية العملية سيتحول هذا القانون إلى أداة طيعة بأيدي الحكومة والكنيست. وأن هذا القانون يمثل الصراع على صلاحيات المحكمة العليا.
وكتب برزيلاي أن "مذكرة مشروع القانون التي طرحها نئمان تعكس مصلحة سياسية تتمثل في تقزيم مكانة المحكمة العليا"، وأشار إلى أن المحكمة العليا تمتنع في غالب الأحيان عن الصدام مع الحكومة والكنيست، والعكس صحيح أيضا. وأضاف "حتى عندما امتنعت حكومات إسرائيل عن تنفيذ قرارات المحكمة العليا، مثلما حدث في قضايا التهويد وحقوق التيار اليهودي الإصلاحي في إسرائيل، فإن هذا تم بشكل غير مباشر وبشكل غير مرئي إلى أكبر حد".
ولفت برزيلاي إلى عدم وجود حاجة إلى تقييد صلاحيات المحكمة العليا، لكونها تتماشى مع السياسات الإسرائيلية، وأنه "على عكس القضاء النشط، كانت المحكمة خاملة جدا في إلغاء القوانين وفي كل ما يتعلق بتدخل حقيقي في الإشراف على السيطرة الإسرائيلية في مناطق الضفة الغربية. وإذا كان المقياس هو إلغاء قوانين، فإنه قياسا بالولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية وعدة دول آسيوية، تعتبر المحكمة العليا الإسرائيلية منضبطة نسبيا. وكان زئيرها، في حال تم سماعه، أخطر بكثير من عضتها".
ورأى برزيلاي أن التحالف الحكومي الحالي يعي جيدا هذا الأمر وأن "ما يقلق هذا التحالف ليس إلغاء قوانين بشكل فعلي وإنما المكانة المؤسساتية للمحكمة العليا. والطموح هو نحو تقزيم المكانة المؤسساتية للمحكمة العليا لكونها محكمة محتملة لالتماسات الأقليات ومنظمات حقوق الإنسان التي يتم تعريفها في غالب الأحيان على أنها ’منظمات يسارية’. وإذا بدت سنوات التسعين أنها سنوات الثورة الدستورية، فإن سنوات العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين هي سنوات الثورة المضادة. ولا توجد في مركزها عقيدة قضائية ولا رغبة في إعادة تعريف القضاء النشط. وما يدور أمامنا هو صراع على مجرد وجود قوة بأيدي المحكمة العليا كمؤسسة عامة".
(*) هذا التقرير ممول من قبل الاتحاد الأوروبي
(**) مضمون هذا التقرير هو مسؤولية مركز "مدار" ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن يعكس آراء الاتحاد الأوروبي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018