ارشيف من :أخبار لبنانية
الرئيس بري: لبنان يحتاج الى تقوية وحدته الداخلية وسلمه الأهلي والحوار يجب أن يكون صناعة وطنية أولاً
دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى "تأسيس ربيع لغوي نلتقي حوله، حتى نعرف كيف نتكلم ومتى نتكلم ومتى يكون السكوت من ذهب"، معتبراً أن "اللبنانيين تفوقوا في كل بلدان الإنتشار، ولكن المفارقة هي أنهم في وطنهم عجزوا عن أن يقرأوا لغة واحدة".
وفي كلمة ألقاها خلال حفل افتتاح كلية اللغات في الجامعة اليسوعية، أكد الرئيس بري أن "الديمقراطية والحرية والحوار وقبول الآخر والحكم الرشيد يجب أن تكون أولاً صناعة وطنية، وهذه العناوين يجب أن تكون على مساحة المنطقة، وإلا سنحصد نتائج عكسية لديمقراطية لا تمثل نهج حياة، وسنتحول الى دولة مدنية، إذا لم تكن محكومة بالعسكر، ستكون محكومة بالحرامية".
وشدد الرئيس بري على "ضرورة إنشاء مجلس أعلى للتربية ينسق بين ناتج التعليم العالي وسوق العمل، وإلا سنبقى نخرج شباباً عليهم دمغة صُنع في لبنان، لكن للبطالة لا للعمل".
وفي الشأن الإقليمي، رأى الرئيس بري أن "دول المنطقة تقع الواحدة تلو الأخرى في كمين تبديد قوتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وازدياد الانقسام الطائفي داخلها، وتحول كياناتنا الى زواريب السلاح"، لافتاً الى أن هذه الدول "وصلت الى منطقة الانكسار، ودخلت نفقاً قلقاً نأمل معه أن تتمكن مصر من عبور استحقاقاتها، وأن تتمكن سوريا من صنع وإدارة حوار منتج حول المستقبل، وأن يتمكن الفلسطينيون من استعادة وحدتهم لإسقاط مشروع تهويد القدس".
واعتبر الرئيس بري أن "لبنان في واقع المنطقة المضطرب والمتوتر والمحكوم الى استراتيجية الفوضى البناءة، يحتاج أولاً وآخراً الى تقوية عناصر وحدته الداخلية وتعزيز سلمه الأهلي وتحقيق التنمية المستدامة".
من جهة ثانية، رحّب رئيس مجلس النواب بشدة بالزيارة المنتظرة في شهر أيلول / سبتمبر المقبل للبابا بنديكتوس، معتبراً أن هذه الزيارة ستعيد الشرق، إنطلاقاً من لبنان، مساحة للشراكة.
وفي ما يتعلّق بمناسبة الحفل، رأى الرئيس بري أن إطلاق كلية اللغات "سيسهم في تعزيز فرص العمل، حيث سنطل منها على الصين، على حضارة شعب هو الأعرق في آسيا، كما سنطل على لغات أوروبية تميزت بدينامية شعوبها، وعلى لغات احتلت موقعاً مميزاً، وسادت مكان اللغات المحلية".
ولفت الرئيس بري الى أن بيروت "شهدت قبل ما يزيد عن شهرين المؤتمر الدولي للغة العربية"، واعتبر أن "الجميع شركاء في حماية هذه اللغة"، مضيفاً "أدعو لمنع موت لغتنا والتصدي لكارثة تهدد أوطاننا، وأدعو الدولة والجامعات الى تبني وثيقة بيروت الصادرة عن ذلك المؤتمر".
"الانتقاد"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018