ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة إنتقدوا تصارع القوى السياسية ودعوا الى قانون انتخابي عادل يوحد اللبنانيين
تساءل السيّد علي فضل الله، في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (عليهما السلام) في حارة حريك، "ما هي السياسة الاجتماعية التي تتحكم في هذا البلد، وما الذي أراده النادي السياسي عندما انتقل في حديثه إلى سمات المرحلة المقبلة، ليعلن عن بدء مراوحة سياسية اجتماعية واقتصادية إلى حين الانتخابات؟".
وطالب السيد فضل الله جميع الفرقاء في لبنان بـ"صحوة ضمير حقيقيّة فيما يتّصل بقانون الانتخاب، وإلى تعالٍ حقيقيّ عمّا هي الذّات السياسيّة لمصلحة خيارات النّاس والأجيال الطامحة لبناء لبنان الغد، لبنان الموحّد، العزيز المستقلّ"، موضحا "لنجرّب ولو لمرّة واحدة أن نسير وفق خيارات الأكثريّة الصّامتة الّتي تتطلّع إلى قانون انتخابيّ أكثر عدلاً وتمثيلاً.. وعندها ستجدون أنّ البلد سيقطع المسافة الكبرى نحو العافية السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة، ليكون نموذجاً يُحتذى في المنطقة، بدلاً من أن يبقى ساحةً لصراعاتها وميداناً لنزاعاتها".
وفي هذا السياق، أكد السيد فضل الله "وجوب الحرص على أن يكون الحوار الموضوعي الهادئ الذي يناقش الفكرة بالفكرة والرأي بالرأي هو الحاكم وهو أسلوب التخاطب، ولا يكون هاجسنا هو تدمير من يختلف معنا، أو إسقاطه مادياً ومعنوياً، فمجرد الاختلاف يُبرر لنا أن نستعمل كل الأساليب حتى لو كانت ملتوية أو منحرفة أو مشينة، وحتى إسقاط كل المحرمات"، مشيرا الى أن "ساحتنا الداخلية تحتاج إلى الوحدويين لا إلى التقسيميين، إلى الذين يبنون الجسور لا الذين يهدمونها".
من جهة ثانية، لفت السيد فضل الله الى أن "المنطقة العربيّة والإسلاميّة تعاني من ارتفاع منسوب المذهبيّة، والّذي يتغذّى من الانقسام الحادّ في المواقف والمواقع إلى ما يجري من حِراكٍ في هذا البلد أو ذاك"، معتبراً أن "هذا الواقع يستدعي استنفاراً من قِبَل كلّ القيادات الإسلاميّة الواعية، من علماء ومثقّفين ومواقع اجتماعيّة وسياسيّة، كذلك الدول الإسلامية والعربية، للتّلاقي والتّشاور لدراسة أفضل السبل لإزالة هذا الاحتقان المذهبيّ".
وجدد دعوته للسّلطات البحرينيّة "لإعادة النّظر في حساباتها، وتأخذ القرار الصّائب والشّجاع بمحاورة شعبها، لأنّنا نعتقد أنّ في ذلك مصلحةً لها قبل أن تكون مصلحةً للمعارضة، وأنّ ذلك هو سبيل الخلاص وإراحة هذا البلد بعد شهور الاستنزاف المتواصلة، والّتي أكلت من رصيد الدّولة والنّظام، ومن أمن البلد وسلامه الداخلي، ومن موقعه في العالم، وخصوصاً بعد تصنيفه بين البلدان العشرة الأوائل الأكثر قمعاً لشعبها".
ودعا السيد فضل الله إلى "وقفة عربيّة إسلاميّة حقيقيّة مع هذا الشّعب الحيّ الصّابر والصّامد"، محيّيا الموقف المصريّ "المتمثّل بقطع الغاز عن العدوّ، والذي يشكّل البداية الحقيقيّة، لخروج مصر من الدائرة التي فُرضت عليها وهي التي كانت دائماً القلب في مواجهة العدو الصهيوني والتطبيع معه".
المفتي قبلان: على السياسيين تجاوز خلافاتهم ونزاعاتهم مهما كانت والجلوس إلى طاولة واحدة
بدوره، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، أنه على الرغم من صرخات الناس ونداءاتهم ومناشداتهم واستغاثاتهم، لا يزال المضي في تهديم الكيان والإنسان في لبنان على قدم وساق، ولا أحد على استعداد للتنازل أو التراجع من أجل المصلحة الوطنية العامة، وأضاف "هناك إصرار عن سابق تصور وتصميم من قبل كل الأطراف في هذا البلد على استمرار الصراع مهما كانت التكلفة إلى حين تحقيق الغلبة لهذا الفريق أو ذاك".
وأكد المفتي قبلان ان "أي ممارسة سياسية كانت أم غير سياسية لا تستند إلى منهجية قيمية وحد أدنى من الأخلاقية والعفة لا يمكن أن تنجح، بل ستفشل وسيسقط أصحابها عاجلا أم آجلاَ"، متوجهاً إلى السياسيين بالقول "كفى مكايدات والتفافات، كفى غشا للناس لقد أدخلتموهم في بحر من الأزمات المعقدة على كل المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والأخلاقية، التي لن تقف عند حدود مشكلة الكهرباء والمحروقات ورغيف الخبز، فالآتي أعظم إذا لم تتعقلنوا أيها السياسيون وتبادروا جميعا إلى لملمة الأمور".
وفي الختام، ناشد المفتي قبلان "الأفرقاء اللبنانيين وفي مقدمهم الرؤساء الثلاثة، تجاوز خلافاتهم ونزاعاتهم مهما كانت، والجلوس إلى طاولة واحدة للبحث في كيفية البدء الفوري في تطبيق اتفاق الطائف بكل بنوده تطبيقا صحيحا وكاملا، وإقرار قانون انتخابي جديد يقوم على النسبية كونه يشكل منطلقا مقبولا لضمان صحة التمثيل ولإنضاج سلطة فعلية وقادرة على إعادة بناء الدولة وتكريس ثوابت لبنان الوطنية القائمة على إلغاء الطائفية السياسية".
الشيخ النابلسي: لقانون انتخابي يعيد اللبنانيين إلى ساحة الوطن
من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء (ع) في صيدا، انه "إذا كان من أمر مهم تقوم به هذه الحكومة بعدما أضاعت كل الفرص التي قدمت لها وهدرتها بالمناكفات والخلافات المتمادية، يعوض عن فشلها في معالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فهو أن تعيد تنظيم الحياة السياسية على أساس قانون انتخابي يعيد اللبنانيين إلى ساحة الوطن بعدما أخرجهم قانون الستين إلى ساحاتهم الطائفية والمذهبية".
وقال الشيخ النابلسي "لقد بدأ العد العكسي للمرحلة المقبلة والنار تشتعل في الشارع. بلغ الفساد السياسي في الحكم مرحلة متعاظمة، فمليارات الدولارات التي صرفت من دون قاعدة قانونية واضحة تبدو خارج المساءلة والمحاسبة والهدر في المال العام الذي لم يكن له حدود أظهر طبقة تلعب بالملك والمال على حساب شعب يئن من أجل تحصيل لقمة عيش بكرامة".
ولفت إلى أن "التغيير يجب أن يحصل في الإطار السلمي وضمن المؤسسات الشرعية قبل أن ينفجر في إطار صراع عنفي"، داعياً الحكومة إىل طرح قانون انتخابي يعيد اللحمة والوحدة للبنانيين ويعمل على تظهير طبقة سياسية جديدة قادرة على تحمل المسؤوليات وإنجاز الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي انتظرها الشعب اللبناني منذ أمد طويل.
وختم الشيخ النابلسي بالقول "يا أيها المسؤولون والحاكمون والزعماء كفى استهتارا بحقوق الضعفاء، كفى إنكارا لكرامتهم وحريتهم ولقمة خبزهم! فاسمعوا جيدا إلى هذه الصراخات الغاضبة والمتألمة في الشارع. التفتوا إلى أوضاع الناس وابتعدوا عن تغذية الشحناء والبغضاء في ما بينكم فإن العدل لا بد آت. وإن الحق لا بد آت وأن مسيرة المؤسسات ستنطلق من عرق الشعب وإيمانه وغضبه وحبه لوطنه".
وطالب السيد فضل الله جميع الفرقاء في لبنان بـ"صحوة ضمير حقيقيّة فيما يتّصل بقانون الانتخاب، وإلى تعالٍ حقيقيّ عمّا هي الذّات السياسيّة لمصلحة خيارات النّاس والأجيال الطامحة لبناء لبنان الغد، لبنان الموحّد، العزيز المستقلّ"، موضحا "لنجرّب ولو لمرّة واحدة أن نسير وفق خيارات الأكثريّة الصّامتة الّتي تتطلّع إلى قانون انتخابيّ أكثر عدلاً وتمثيلاً.. وعندها ستجدون أنّ البلد سيقطع المسافة الكبرى نحو العافية السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة، ليكون نموذجاً يُحتذى في المنطقة، بدلاً من أن يبقى ساحةً لصراعاتها وميداناً لنزاعاتها".
وفي هذا السياق، أكد السيد فضل الله "وجوب الحرص على أن يكون الحوار الموضوعي الهادئ الذي يناقش الفكرة بالفكرة والرأي بالرأي هو الحاكم وهو أسلوب التخاطب، ولا يكون هاجسنا هو تدمير من يختلف معنا، أو إسقاطه مادياً ومعنوياً، فمجرد الاختلاف يُبرر لنا أن نستعمل كل الأساليب حتى لو كانت ملتوية أو منحرفة أو مشينة، وحتى إسقاط كل المحرمات"، مشيرا الى أن "ساحتنا الداخلية تحتاج إلى الوحدويين لا إلى التقسيميين، إلى الذين يبنون الجسور لا الذين يهدمونها".من جهة ثانية، لفت السيد فضل الله الى أن "المنطقة العربيّة والإسلاميّة تعاني من ارتفاع منسوب المذهبيّة، والّذي يتغذّى من الانقسام الحادّ في المواقف والمواقع إلى ما يجري من حِراكٍ في هذا البلد أو ذاك"، معتبراً أن "هذا الواقع يستدعي استنفاراً من قِبَل كلّ القيادات الإسلاميّة الواعية، من علماء ومثقّفين ومواقع اجتماعيّة وسياسيّة، كذلك الدول الإسلامية والعربية، للتّلاقي والتّشاور لدراسة أفضل السبل لإزالة هذا الاحتقان المذهبيّ".
وجدد دعوته للسّلطات البحرينيّة "لإعادة النّظر في حساباتها، وتأخذ القرار الصّائب والشّجاع بمحاورة شعبها، لأنّنا نعتقد أنّ في ذلك مصلحةً لها قبل أن تكون مصلحةً للمعارضة، وأنّ ذلك هو سبيل الخلاص وإراحة هذا البلد بعد شهور الاستنزاف المتواصلة، والّتي أكلت من رصيد الدّولة والنّظام، ومن أمن البلد وسلامه الداخلي، ومن موقعه في العالم، وخصوصاً بعد تصنيفه بين البلدان العشرة الأوائل الأكثر قمعاً لشعبها".
ودعا السيد فضل الله إلى "وقفة عربيّة إسلاميّة حقيقيّة مع هذا الشّعب الحيّ الصّابر والصّامد"، محيّيا الموقف المصريّ "المتمثّل بقطع الغاز عن العدوّ، والذي يشكّل البداية الحقيقيّة، لخروج مصر من الدائرة التي فُرضت عليها وهي التي كانت دائماً القلب في مواجهة العدو الصهيوني والتطبيع معه".
المفتي قبلان: على السياسيين تجاوز خلافاتهم ونزاعاتهم مهما كانت والجلوس إلى طاولة واحدة
بدوره، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، أنه على الرغم من صرخات الناس ونداءاتهم ومناشداتهم واستغاثاتهم، لا يزال المضي في تهديم الكيان والإنسان في لبنان على قدم وساق، ولا أحد على استعداد للتنازل أو التراجع من أجل المصلحة الوطنية العامة، وأضاف "هناك إصرار عن سابق تصور وتصميم من قبل كل الأطراف في هذا البلد على استمرار الصراع مهما كانت التكلفة إلى حين تحقيق الغلبة لهذا الفريق أو ذاك".وأكد المفتي قبلان ان "أي ممارسة سياسية كانت أم غير سياسية لا تستند إلى منهجية قيمية وحد أدنى من الأخلاقية والعفة لا يمكن أن تنجح، بل ستفشل وسيسقط أصحابها عاجلا أم آجلاَ"، متوجهاً إلى السياسيين بالقول "كفى مكايدات والتفافات، كفى غشا للناس لقد أدخلتموهم في بحر من الأزمات المعقدة على كل المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والأخلاقية، التي لن تقف عند حدود مشكلة الكهرباء والمحروقات ورغيف الخبز، فالآتي أعظم إذا لم تتعقلنوا أيها السياسيون وتبادروا جميعا إلى لملمة الأمور".
وفي الختام، ناشد المفتي قبلان "الأفرقاء اللبنانيين وفي مقدمهم الرؤساء الثلاثة، تجاوز خلافاتهم ونزاعاتهم مهما كانت، والجلوس إلى طاولة واحدة للبحث في كيفية البدء الفوري في تطبيق اتفاق الطائف بكل بنوده تطبيقا صحيحا وكاملا، وإقرار قانون انتخابي جديد يقوم على النسبية كونه يشكل منطلقا مقبولا لضمان صحة التمثيل ولإنضاج سلطة فعلية وقادرة على إعادة بناء الدولة وتكريس ثوابت لبنان الوطنية القائمة على إلغاء الطائفية السياسية".
الشيخ النابلسي: لقانون انتخابي يعيد اللبنانيين إلى ساحة الوطن
من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء (ع) في صيدا، انه "إذا كان من أمر مهم تقوم به هذه الحكومة بعدما أضاعت كل الفرص التي قدمت لها وهدرتها بالمناكفات والخلافات المتمادية، يعوض عن فشلها في معالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فهو أن تعيد تنظيم الحياة السياسية على أساس قانون انتخابي يعيد اللبنانيين إلى ساحة الوطن بعدما أخرجهم قانون الستين إلى ساحاتهم الطائفية والمذهبية".
وقال الشيخ النابلسي "لقد بدأ العد العكسي للمرحلة المقبلة والنار تشتعل في الشارع. بلغ الفساد السياسي في الحكم مرحلة متعاظمة، فمليارات الدولارات التي صرفت من دون قاعدة قانونية واضحة تبدو خارج المساءلة والمحاسبة والهدر في المال العام الذي لم يكن له حدود أظهر طبقة تلعب بالملك والمال على حساب شعب يئن من أجل تحصيل لقمة عيش بكرامة".ولفت إلى أن "التغيير يجب أن يحصل في الإطار السلمي وضمن المؤسسات الشرعية قبل أن ينفجر في إطار صراع عنفي"، داعياً الحكومة إىل طرح قانون انتخابي يعيد اللحمة والوحدة للبنانيين ويعمل على تظهير طبقة سياسية جديدة قادرة على تحمل المسؤوليات وإنجاز الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي انتظرها الشعب اللبناني منذ أمد طويل.
وختم الشيخ النابلسي بالقول "يا أيها المسؤولون والحاكمون والزعماء كفى استهتارا بحقوق الضعفاء، كفى إنكارا لكرامتهم وحريتهم ولقمة خبزهم! فاسمعوا جيدا إلى هذه الصراخات الغاضبة والمتألمة في الشارع. التفتوا إلى أوضاع الناس وابتعدوا عن تغذية الشحناء والبغضاء في ما بينكم فإن العدل لا بد آت. وإن الحق لا بد آت وأن مسيرة المؤسسات ستنطلق من عرق الشعب وإيمانه وغضبه وحبه لوطنه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018