ارشيف من :أخبار عالمية

إضراب الخواجة عن الطعام يدخل يومه الـ77.. والسلطات تصم آذانها

إضراب الخواجة عن الطعام يدخل يومه الـ77.. والسلطات تصم آذانها

" أنا لست نادماً على ما فعلت ولو رجع الزمان إلى الوراء لفعلت بالضبط ما أنا عليه الآن"، هي كلمات سطّرها الناشط البحريني المضرب عن الطعام منذ 77 يوماً، بآلامه وآهاته على مسامع زوجته خديجة الموسوي منذ أيام، من قلب زنزانته، مصراً بذلك على موقفه الرافض للظلم، ورافعاً راية شعبه المطالب بالحرية والعدالة والانصاف.

إضراب الخواجة عن الطعام يدخل يومه الـ77.. والسلطات تصم آذانها

وبعد أن رفضت السلطات البحرينية كل المناشدات الانسانية والحقوقية للإفراج عن الخواجة، الذي دخل مرحلة الخطر على حياته بحسب ما يؤكد المعنييون بالقضية، ضاربةً بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية، أثبتت من جديد أنها ومن يدعمها من ورائها لا تأبه لقضايا شعبها وليست مؤتمنةً على حقوقه، وأنها الفرع الأساس للديكتاتورية الأميركية في هذه المنطقة.

المدهون: السلطات منعت عائلة خواجة ومحاميه من زيارته وأخذته الى مكان مجهول

في هذا الاطار، أكّد عضو منتدى البحرين لحقوق الإنسان إبراهيم المدهون أن "الحكومة البحرينية منعت أهل الناشط الحقوقي عبد الهادي خواجة ومحاميه وكل من له صلة به من زيارته وأخذته الى مكان مجهول"، معرباً عن خشيته "على صحة هذا الرمز الكبير، لأن لدينا سلطة أثبتت أنها أسوأ من العدو الصهيوني، فالصهاينة أفرجوا عن الأسيرة هناء الشلبي بعد أن ناهز اضرابها عن الطعام الـ 47 يوماً، في وقت تخطى الخواجه اضرابه الـ 77 يوماً.

إضراب الخواجة عن الطعام يدخل يومه الـ77.. والسلطات تصم آذانها

وفي حديث لموقع "الانتقاد"، لفت المدهون إلى التعنت الذي تمارسه السلطات البحرينية بحق المعتلقين على الرغم من أن لجنة تقصي الحقائق برئاسة بسيوني أقرّت بحق سجناء الرأي بالافراج عنهم، مضيفاً "هناك اصرار لدى السلطة باحكام القبضة الأمنية وعدم الاستماع الى كل المناشدات الانسانية الأوروبية والأممية، فهذا النظام لديه غطاء سعودي أمريكي بريطاني، وهذا الغطاء هو الذي يجعل النظام متمادياً في غيّه".

وتوجه المدهون إلى النظام البحريني بالقول "لا بد أن يحتكم هذا النظام الى الدساتير التي حكمت البحرين ومنها دستور 73 عبر السير بالديمقراطية الحقيقية، خاصة أن الشعب هو مصدر السلطات، كما عليه ان يدرك أن الشعوب هي الباقية أما الأنظمة فهي الى زوال"، منتقداً أداء المجتمع الدولي تجاه المنامة، حيث أنه يتشدق بالديمقراطية ويمارس نقيضها في البلاد عبر دعمه نظام البحرين الديكتاتوري.

المدهون الذي أشار إلى النظام البحريني مثّل أسوأ الأنظمة بحسب تقارير حقوق الانسان، حيث تراجع 29 درجة، شدد على أن المجتمع الدولي لم تقف يوماً مع الشعوب المتحررة ومنها شعب البحرين الذي قدّم نموذجاً راقياً ونزل بأغلبيته الساحقة الى الشوارع للمطالبة بالاحتكام الى صوت العقل.

وفي هذا الإطار، لفت المدهون الى أن "شعب البحرين يتمتّع بسمات عدّة منها ايمانه والتزامه بدينه، وأن هذا الايمان هو الذي يدفعه الى تقديم كل غال ونفيس من أجل هذا الدين وهذا الوطن"، مشيراً الى أن "القمع الذي مارسته السلطات على مدى 30 عاماً والتمادي في الظلم وتغييب شريحة كبيرة من المجتمع هي التي تدفع هذا الشعب الى التغيير"، مؤكداً في ختام حديثه أنه "لا يمكن لشعب آمن بربه، وبأن العدالة هي التي يجب أن تسود، أن يسكت عن الظالم".

السيد هادي الموسوي: إضراب الخواجه عن الطعام ليس نابعاً من العبث

من جهته، شدد مسؤول لجنة الرصد في جمعية الوفاق البحرينية المعارضة السيد هادي الموسوي في حديث لـ"الانتقاد" على أن "إضراب الخواجه عن الطعاب ليس نابعاً من العبث وانما يريد أن يوصل صوته ويؤكد أن حقه أن يكون خارج قطبان السجن، لأن اعتقاله أصلاً لم يكن قانونياً ولأنه تعرّض للتعذيب وأجبر على الاعتراف بما هو ليس بحقيقة أو واقع"، علماً أنه "لم يمارس عنفاً ولم يدعو لعنف وانما عبر عن رأيه بشكل علني وواضح ولم يكن يعمل في الظلام".إضراب الخواجة عن الطعام يدخل يومه الـ77.. والسلطات تصم آذانها

في هذا الاطار ، لفت الموسوي الى أن "لجنة تقصي الحقائق في البحرين خلصت الى توصية جوهرية وهي ضرورة الإفراج عن جميع الذين اعتقلوا بقضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير"، واصفاً الخواجة بأنه "الناشط الحقوقي العنيد الذي يقتحم مساحات لا يقتحمها غيره"، معتبراً أنه "وضع السلطة أمام اشكالية، فإما أن تنفذ توصية لجنة التحقيق فتطلق سراحه، وإما أن يستمر بالاضراب عن الطعام، وهو استطاع أن يوصل صوته وقضيته الى كل العالم".

ورداً على سؤال حول انعكاس أي طارئ قد يحصل على حياة الخواجه على الثورة في البحرين، قال الموسوي "لا يوجد أحد في الدنيا يستطيع أن يصيغ عبارات أو يقول كلمات عن ما يمكن أن تكون عليه ردود فعل مجتمع على حدث، فغالباً ما تكون ردود الأفعال هذه مفاجئة أو غير محسوبة"، مشيراً الى أن وزير العدل صرح أمس للصحافة "أننا نناشد عبد الهادي خواجة بأن يفك اضرابه عن الطعام ونحن قلقون على حياته"، معتبراً أن "هذا الأمر مقلق، فهم بالسابق كانوا يقولون إن حياته جيدة وهذا التغيير يشير الى أنهم يمهّدون لأمر ما".

وفيما يتعلّق بكثافة وصمود المظاهرات الشعبية، أكّد الموسوي أنه "اليوم أصبحت تلبية الدعوات الى المظاهرات في البحرين بمثابة تعطّش مجتمعي لأنهم بالفعل يريدون التواجد في الساحة بدون انقطاع"، مضيفاً "ستنظّم اليوم مسيرة مركزية نوعية يشارك فيها كل الذين تعرّضوا للانتهاكات من قبل النظام وسيكون الحضور كبيراً، كما سيكون عبد الهادي خواجة حاضراً بقوّة مع قضيته التي يحملها"، خاتماً بالقول إن "السلطة تعيش حالة القلق من استمرار وتزايد الفعاليات الميدانية".

ميساء مقدم
2012-04-27