ارشيف من :أخبار لبنانية
الإنتخابات النيابيّة في موعدها وما يمنع حصولها حرب أهليّة لا قرار بوقوعها
كمال ذبيان - صحيفة "الديار"
تطلق تصريحات ومواقف من سياسيين ومسؤولي احزاب، ان الانتخابات النيابية لن تحصل في موعدها، ولا يعطي هؤلاء اسبابا موجبة، او معلومات دقيقة، حول عدم حصول هذا الاستحقاق، سوى ان الاطراف اللبنانية، اذا ما شعر اي منها انه لن يفوز بالاكثرية النيابية سيعمل على عرقلتها، وقد اعلن بعضهم ذلك علنا، حيث دعا النائب مروان حماده الى مقاطعة الانتخابات، اذا كانت ستحصل على النظام النسبي، كما ان قوى في 14 اذار، دعت الى رفض اجرائها في ظل الحكومة الحالية، وطالب الرئيس فؤاد السنيورة، بحكومة حيادية، ورفض الرئيس سعد الحريري ايضا النسبية وربطها بسلاح «حزب الله» كما ان شخصيات في 8 آذار اعلنت ان اجراء الانتخاب وفق قانون 1960 هوانتاج لحرب اهلية، وهذا ما عبّر عنه رئيس «حزب التوحيد العربي» وئام وهاب الذي نقل موقفه خطأ، دون التدقيق فيه، وقد شرح ذلك بقوله، ان قانون 1960 تسبب ايضا بالحرب الاهلية عام 1975، لانه افرز خطاباً طائفياً.
فالجميع يتحدث عن هواجسه من الانتخابات، لينتهي انها قد لا تحصل، دون ان يجزم اي طرف سياسي او حزبي ذلك، اذ تبقى مواقفهم في الاطار السياسي، وهي تدخل في اطار تحقيق مكاسب او فرض شروط قبل عام من الاستحقاق الذي سيقرر بنـتائجه، مع من ستكون الاكثرية، التي على ضوئها سيتقرر من سيكون رئيس مجلس النواب، ومن بعده رئيس الحكومة، وبعدهما رئيس الجمهورية، بالرغم من ان الظروف السياسية الداخلية، والعوامل الخارجية الاقليمية والدولية، هي التي تتحكم اكثر بالوضع الداخلي، حيث بات من المعلوم ان الخارج يصنع رئيس الجمهورية ويسمي رئيس الحكومة، ويوحي برئيس مجلس النواب.
والانتخابات المقبلة مصيرية ومفصلية في تاريخ لبنان، كما كانت انتخابات عام 2005، التي قرر الرئيس الاميركي جورج بوش ان تحصل في موعدها الدستوري، ولم يقبل بارجائها لوضع قانون جديد لها، او لتقطيع المرحلة التي نجمت عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري وانسحاب القوات السورية، لانه كان يريد تسجيل انتصار «لمشروعه للشرق الاوسط»، بانجاز انتخابات في لبنان خارج الوجود السوري.
وفي هذا الاطار، فان مصادر دبلوماسية كشفت عن ان السفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون، ابلغ المسؤولين اللبنانيين وقيادات سياسية، ان بلاده تدعم اجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده، ولا ترى اي عائق لعدم حصوله، لا بل ان لبنان الذي انطلق منه «الربيع العربي» في العام 2005، وكان مميزاً بين دول المنطقة في تداول السلطة، والانتخابات النيابية، لا يمكنه ان يتراجع عن هدا الدور الديموقراطي المميز، ويحجم عنه.
وفي موازاة الموقف الفرنسي، فان الادارة الاميركية من المشجعين على حصول الانتخابات، وقد نقلت السفيرة الاميركية في لبنان موري كونيللي الى قيادات في 14 آذار ان يتحضروا لها، ويؤمنوا الفوز الذي احرزوه في دورتين سابقتين.
فالقرار الدولي، هو مع اجراء الانتخابات، وكذلك التوجه العربي، وان السبب الذي يمنع حصولها، هو اشتعال حرب اهلية، وتفجير الوضع الامني، وهذا مرتبط بمن له مصلحة في ذلك، ولا يبدو ان ايا من الاطراف الداخلية يعمل لها، او ان جهات خارجية تحرض عليها، وهذان مؤشران بأن الانتخابات ستحصل في موعدها، وهو ما أكده رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في اكثر من موقف، وابلغه الى مجلس الوزراء اخيراً، عندما حث على اقرار قانون الانتخاب، والعمل جدياً لمشاركة المغتربين في الانتخابات المقبلة.
وللتأكيد على ان الانتخابات حاصلة، فان كل الاطراف بدأت بالتحضير لها، وهذا يظهر من خلال الاهتمام بقانون الانتخاب، الى عقد التحالفات، والتداول بالاسماء...
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018