ارشيف من :ترجمات ودراسات

مائير داغان حيال ديسكين: قال ما ينم عن حقيقته

مائير داغان حيال ديسكين: قال ما ينم عن حقيقته

المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ نيويورك/ سمدار شير"
" يقف رئيس الموساد السابق إلى جانب من خدم إلى جانبه كرئيس للشاباك. "هو شاب جيد وجدي وهو يقول ما يدور في سريرته"، قال في مؤتمر جيروزاليم بوست" في نيويورك. رئيس الحكومة السابق أولمرت يلدغ نتانياهو: "يجب عدم التنازع مع الرئيس الأميركي".
رئيس الموساد السابق، مائير دغان، الذي خرج هذا المساء (يوم الأحد) للدفاع عن رئيس الشاباك السابق، يوفال ديسكين، الذي هاجم نهاية هذا الأسبوع رئيس الحكومة ووزير الدفاع، قائلا: "هو شاب جيد وجدي وهو يقول ما يدور في سريرته"، قال دغان بعد دقائق قليلة على بدء المؤتمر السنوي لـ "جيروزاليم بوست" في فندق الماريوت في نيويورك. وقد شارك في المؤتمر أيضا رئيس هيئة الأركان السابق، غابي أشكينازي، رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت ووزير حماية البيئة، جلعاد أردن. واينت نقلت الخطابات مباشرة على الهواء.
وقد ردّ دغان أيضا على نية الليكود تسريع تشريع "قانون دغان"، المفروض أن يفرض قيودا على تصريحات مسؤولين كبار سابقين في المؤسسة الأمنية. "قانون دغان" ما هو هذا القانون؟ لم أسمع به. في الحقيقة يريدون سنّ قانون على اسمي؟"، سأل، "لم يقل لي أحد ماذا يعني ومع من ينبغي الحديث أو عدمه. الحديث العام هو القاعدة لدولة ديموقراطية، إذا بدءوا بكم الأفواه فسيبدأ برؤوساء الموساد وسينتهي بالمواطنين".
"إذا درسنا التحديات التي تواجهها إسرائيل، حينها يمكن الاعتقاد أننا أقوى دولة في العالم"، قال دغان في مستهل خطابه معددا مختلف القضايا: "الصراع مع الفلسطينيين، تهديد النووي الإيراني، الربيع العربي، الإرهاب والمعاداة للسامية".
كما حدد دغان أن العملية السياسية فشلت، لكن إسرائيل لم تتعلّم من ذلك شيئا. "يجب علينا إيجاد حلّ سريع للقضية الفلسطينية، لأن لها تداعيات هدّامة على العلاقات مع الدول العربية، وكذلك أيضا العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية"، وعبّر عن خوفه من تعاظم "الأخوان المسلمين" إثر الثورات في العالم العربي، لكنه قدّر أنه في العامين – الثلاث أعوام القادمة: "لا يوجد تهديد عسكري مباشر، لأن هذه الدول، التي حاربت إسرائيل في الماضي، منشغلة بشؤونها الداخلية".
رئيس الموساد السابق أشار إلى أنه ينبغي التدخل في سوريا لإسقاط بشار الأسد. "هذا الأمر سيضعف الدعم الذي يٌقدَّم لحزب الله في لبنان، سيوقف قناة التهريب لحزب الله، وسيؤدي إلى تخفيف تأثير حزب الله في لبنان".
دغان، الذي قال سابقا إن هجوما عسكريا على إيران هو فكرة سخيفة وهاجم بشدة سياسة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، عبّر هذه المرة عن هذا الموضوع بهدوء نسبي قائلا إن المسألة تتعلق بمشكلة المجتمع الدولي كله وليس إسرائيل فقط. "هذا تهديد جدي على استقرار المنطقة واقتصاد العالم وأنا واثق إنه إن لم يُحلّ بشكل صحيح، فسوف يخلق سباق تسلّح عالمي".
"لم نتوقع الربيع العربي"
إلى ذلك، تطرّق أشكينازي في خطابه إلى "الربيع العربي" معترفا: "لم نتوقع حصول ذلك". هو أتى على ذكر زيارة عمر سليمان لإسرائيل قبل شهرين من الثورة، التي زعم خلالها رئيس المخابرات المصري أن جمال مبارك سيفوز بالانتخابات بعد رحيل والده فقال: "في مصر لا فرق على ماذا يصوتون، الفرق من يحصي الأصوات". أشكينازي قال إنه قلق من الوضع في مصر، "ليس لأن مبارك كان صهيونيا، إنما لأنه كان مرساة للاستقرار في المنطقة".
فيما يخصّ سوريا، قال رئيس هيئة الأركان السابق إن ثمة فرصة للتغيير نحو الأفضل بالنسبة لإسرائيل. "معظم سلاح حزب الله يصل من مستودعات في سوريا"، "المال يأتي من إيران، لكن السلاح من سوريا. بعد تدخّل إيران وحزب الله في سوريا، لا أعتقد أن حكومة أخرى في سوريا ستدعمهم كما دعمهم الأسد".
كما تطرّق أشكينازي إلى التهديد الإيراني قائلا إنه: "ببساطة ممنوع السماح لهذا النظام بحيازة سلاح نووي. أنا أعتقد أنه ينبغي فعل كل ما يمكن لمنعه من ذلك. يجب أن يتم كل شيء تحت الرادار". داعيا إلى تشديد العقوبات ضد طهران، معرّبا عن خوفه من أن "لا المقابل كافيا ولا التوقيت مناسبا". رغم التوتر السائد بينه وبين وزير الدفاع إيهود باراك، فقد أثنى على جهود الحكومة لإقناع العالم بأن إيران نووية ليست مشكلة إسرائيل فحسب.
وقبل ذلك، ألقى أولمرت خطابا، حيث لدغ في كلامه نتانياهو على خلفية التباين في الآراء مع الإدارة الأميركية. "يجب ألا نتشاجر مع الرئيس الأميركي. يجب ألا نهينه في حال كان بالإمكان الامتناع عن ذلك. يجب أن نحترمه. هو رئيس أكبر دولة على وجه الكرة الأرضية وهو أيضا صديق لإسرائيل – سواء الرئيس الحالي أو الرئيس السابق. فلنحترمه بدلا من معاداته ولنحاول التوصل معه إلى تفاهم". وقد لاقى كلامه هذا أصوات ازدراء.
"إيران هي من مسؤولية المجتمع الدولي"
أما بالشأن الإيراني، فقد قال رئيس الحكومة السابق: "أنا أعتقد أن الموقف الأساسي لكل الإسرائيليين هو أن إيران نووية تشكّل تهديدا حقيقيا على وجود إسرائيل. لا مجال للتساؤل أو دليل على ذلك. علينا فعل كل شيء لحماية أنفسنا من هذا التهديد. الأسئلة التي ينبغي طرحها هي: ما الذي ينبغي فعله، من يجب أن يفعل ومتى ينبغي فعل ذلك. جوابي هو: هذا الأمر هو حاليا ومستقبلا من مسؤولية المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية. فيجب أن تقود الولايات المتحدة هذا الجهد. فلديها القوة والتأثير السياسي لفعل ذلك".
بعد أولمرت، اعتلى الوزير أردن المنبر لإلقاء خطابه فقال إن الأمر المشترك الوحيد بينهما أنهما ولدا في نفس التاريخ مذكرا أن رئيس الحكومة السابق عارض اتفاقية السلام مع مصر عام 1979. وزعم وزير حماية البيئة أن أولمرت وافق على التنازل ليس فقط عن الأحياء العربية في القدس، إنما أيضا عن السيادة الإسرائيلية في الحوض المقدس. لكن هذا لا يكفي لإحراز اتفاقية سلام مع الفلسطينيين. وبحسب زعمه، الحكومات السابقة "أوهمت نفسها" بأن الصراع مع الفلسطينيين هو إقليمي فقط.
وقد أثار أردن صخبا عندما سأل متعجبا أين كان الدعم والحب الدولي – الذي تحدث عنه أولمرت – عندما عُيّن ريتشارد غولدستون للتحقيق في "جرائم الحرب التي قامت بها إسرائيل في عملية الرصاص المسكوب وعندما تمت محاولة اعتقال تسيبي ليفني في بريطانيا. كما تطرّق الوزير هو أيضا إلى التهديد الإيراني معربا عن خشيته من أن سلاحا نوويا سيصل لأيدي منظمات إرهابية. وبحسب كلامه، يجب التوضيح لإيران أن الخيار العسكري في الحقيقة موضوع على الطاولة ولا يدور الحديث فقط عن مجرد كلام. وفي ختام خطابه طلب من أوباما أن يمنح جوناثان بولارد العفو.
أيالون: يجب على الجميع أن يخدموا.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية، داني أيالون في خطابه إن إسرائيل لم تُنشئ قبل 64 عاما إنما قبل 4000 عاما. "التحديات قبل 64 عاما وتحديات اليوم متشابهة. هي لم تخفّ"، قال أيالون مؤكدا أن الشيء المهم الذي تغير هو قدرة إسرائيل على حماية نفسها. وبالشأن النووي، دعا إلى عدم التسامح مع إيران وعدم السماح لها بتخصيب يورانيوم عموما، ولا حتى بنسبة منخفضة جدا.
أيالون قال إن إسرائيل معنية بالتوصّل إلى اتفاقية سلام لا تكون مجرد "قطعة ورق" داعيا الفلسطينيين إلى تعليم أولادهم رفع لواء وجودين والاعتراف بوجود إسرائيل. "هم يفعلون كل شيء للمس بشرعية إسرائيل ولتجريدها من حقها بالدفاع عن نفسها"، زعم أيالون مذكرا أيضا بعاصفة "قانون طل" التي قد تؤدي إلى تقديم موعد الانتخابات, "على الجميع أن يخدموا"، أوضح نائب وزير الخارجية من حزب إسرائيل بيتنا، مذكرا أن هناك خيارات للخدمة في الجيش الإسرائيلي، مثل خدمة قومية أو مدنية".
2012-05-01