ارشيف من :أخبار لبنانية

لقاء نقابي موسّع في الإتحاد العمالي العام يُطلق إضراباً شاملاً الخميس استنكاراً لتردي الأوضاع المعيشية في لبنان

لقاء نقابي موسّع في الإتحاد العمالي العام يُطلق إضراباً شاملاً الخميس استنكاراً لتردي الأوضاع المعيشية في لبنان
في ظل تردي الأوضاع الاجتماعية والإقتصادية، ووقوع المواطن اللبناني تحت رحمة غلاء فاحش طال جميع جوانب الحياة، وصولاً إلى رغيف الخبز، أعلن الاتحاد العمالي العام اليوم مضيه في الإضراب يوم الخميس المقبل عبر إقفال شامل لجميع المؤسسات العامة والمرافق الحيوية والمصالح المستقلة، وذلك استنكاراً لسياسة الظلم السائدة في لبنان ومن أجل الدفاع عن الحق في الحياة الكريمة والعدالة الإجتماعية.

الإتحاد وخلال لقاء نقابي موسّع بمشاركة عدد من النقابات وشخصيات عمالية دعا على لسان رئيسه غسان غصن كافة النقابات وأصحاب المصالح المستقلة الى مشاركة فاعلة في الإضراب، والعمل على رص الصفوف وصون الوحدة النقابية والالتفاف حول الإتحاد تعبيراً عن رفض سياسية "التجويع"، داعياً الحكومة للعودة الى بيانها الوزاري لا سيّما التزامها بتغيير النمط الإقتصادي وجعله أكثر عدالة، فضلاً عن إصلاح النظام الضريبي لجعله أقل ظلماً.

وإذ شدّد غصن على ضرورة تثبيت سعر صفيحة البنزين والمازوت وإلغاء الضريبة عن كافة المحروقات والإجازة باستعمال الطاقة البديلة، أكّد على أهمية تنفيذ خطة النقل المشترك، داعياً الحكومة الى التدخل لمنع اصحاب المستشفيات من تهديد المضمونين والمرضى بحرمانهم من حق الإستشفاء، مطالباً بدفع زيادة غلاء المعيشة لموظفي ومتعاقدي القطاع العام بمفعول رجعي مع إقرار زيادة غلاء المعيشة.
لقاء نقابي موسّع في الإتحاد العمالي العام يُطلق إضراباً شاملاً الخميس استنكاراً لتردي الأوضاع المعيشية في لبنان
وفيما اعتبر رئيس الاتحاد العمالي العام ان للأول من أيار وقع يتعدى الإحتفال بمناسبة عيد العمال ليرقى الى موقع الضغط من أجل الكرامة والعدالة، لفت الى أن غلاء الأسعار يدفع بالمواطنين الى هاوية الفقر خاصة نيران المحروقات المشبعة بالضرائب والرسوم، مشيراً الى مطالبة الاتحاد التكررة للحكومة باسترداد قطاع النفط من قبضة الإحتكار والحد من الآثار السلبية.

وتابع غصن بالقول "أردنا وقفة نضالية تواجه حكومة غير آبهة بلقمة العيش، فكيف يسكت العمال في عيدهم عن نأي حكومة وظلمها لأبنائها ولا تعط موظفي الدولة "الزيادة"، سائلاً "فهل يُبخل العامل في عيده ويُذل أمام أبواب المستشفيات ليصبح رهينة تحت مطرقة محتكري الأدوية وجشع المستشفيات"؟

وتوجه الى الحضور بالقول "أيها النقابيون والعمّال لن نسكت على حكومة تُعمم الفساد وتبيح الرشوة وتُحمّل محدودي الدخل والمال الضرائب غير المباشرة وتُعاقب العمل والإنتاج"، لافتاً الى ان الاتحاد يرفض أي طرح يُحمّل المواطن زيادة الضريبة على القيمة المُضافة"، محذراً الحكومة من تكرار تجارب الحكومات السابقة التي أدت الى استنزاف القدرة الشرائية للمواطن".

بدروه، رئيس اتحاد "الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان عبدالله حمادة شدّد على ضرورة معالجة ملف المحروقات التي باتت نيرانه تلتهم المواطن، آملاً ان ياتي عيد العمال القادم بدون أن تتجاوز صفيحة البنزين 40 الف ليرة.

وعلى هامش اللقاء، أكّد حمادة في حديث لـ"الانتقاد" اصراره على جملة المطالب التي أطلقها الإتحاد ريثما تتحقق ويعيش المواطن في بلد تسوده الراحة، معرباً عن دعمه لإضراب يوم الخميس، ولأي إضراب آخر يعيد للعمال حقوقهم المسلوبة.

من جهته، رئيس اتحاد النقابات العمالية للمصالح المستقلة والمؤسسات العامة شربل صالح استنكر الزيادة غير المبرّرة لسعر المحروقات، مؤكداً على أحقية القيام بتظاهرة أسبوعية مع كل ارتفاع وغلاء بالأسعار.

واستنكر صالح سلب العمال لحقوقهم، سائلاً "ما هو المبرّر للارتفاع الأسبوعي للمحروقات في ظل هبوط النفط عالمياً.

نائب رئيس نقابة العمال والمستخدمين في بعلبك طلال الساحلي، ناشد جميع النقابات والاتحادات الى توحيد الكلمة والعمل تحت سقف الإتحاد، مضيفاً "نمر بظروف اقتصادية بشعة في ظل تغييب الرقابة على كافة الصعد".

من ناحيته، رئيس اتحاد النقابات المتضامنة في لبنان فؤاد قازان شدّد في حديث لـ"الانتقاد" على المشاركة في الإضراب من أجل لقمة العيش.

فاطمة سلامة - "الانتقاد"
2012-05-01