ارشيف من :أخبار عالمية

المجلس العلمائي البحريني أدان حرق القرآن :الشعب مستمر بثورته رفضا للديكتاتورية

المجلس العلمائي البحريني أدان حرق القرآن :الشعب مستمر بثورته رفضا للديكتاتورية


أكد المجلس الإسلامي العلمائي في البحرني أن "للشّعب مطالب واضحة وعادلة، تنطلق من حقّه - كباقي الشّعوب – في تقرير المصير، وكونه مصدر السلطات كما هو مثبت في الدستور، وكما هي مقتضيات الديمقراطيّة"، وأضاف المجلس، في بيان له، أن الشعب "نهض في ثورة جماهيريّة سلميّة، تنتظم في مسيرات واعتصامات جماهيريّة حاشدة بصورة مستمرّة من أجل التعبير عن هذه الحقوق والمطالب"، وذكَّر المجلس بأن "الشعب قدم في هذا الطريق الكثير من التضحيات، من الشهداء، والجرحى، والمعتقلين، والمهجّرين، والمفصولين عن أعمالهم، إلى غيرها من الآلام والمعاناة"، وأشار إلى أن "السلطة، وبدلاً من الاستماع لمطالب الشّعب، تتّجه نحو التأزيم، بكيل الاتهامات المختلفة لحركة الشعب، فتارة تتهمها بالطائفيّة، وأخرى بالتّبعية للخارج، وثالثة بالإرهاب"، وشدد المجلس على أن "هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحّة، وهي محض افتراء، بل حتى الذين يرددونها يعلمون كذبها".

ورداً على اتهام رئيس المجلس آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، بأنّه "وراء الأزمة" التي تعيشها البلد، وتحميله المسؤوليّة عنها"، فقد اعتبر المجلس أن الاتهام "هروب إلى الأمام، ولن يغيّر من الحقيقة شيئًا"، وأوضح أن "الأزمة لها أسبابها الحقيقيّة، المرتبطة بحالة الاستبداد والدكتاتوريّة من جهة، وحالة الظلم والتمييز والفساد المنتشر في مرافق الدولة من جهة أخرى". وحمّل السلطة "المسؤوليّة كاملة تجاه ذلك"، وطالبها "بترك المكابرة والعناد، والاذعان لمنطق الحق والعدل، والتحرك بكل جدية نحو الإصلاح الحقيقي، والتغيير الجوهري، الذي يرضي الشّعب، ويبني دولة القانون والمؤسسات". كما حمّل "المسؤوليّة كاملة تجاه أيّ مضاعفات لاتهاماتها السخيفة" لآية الله الشيخ عيسى قاسم.

من جهة ثانية، أدان المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين "تكرار حرق القس الأميركي لنسخة من القرآن الكريم "خطوة تكشف نوايا الاستكبار العالمي في المسّ من هيبة الدّين الإسلاميّ والحدّ من الصحوة الإسلاميّة التي تتسع يومًا بعد يوم"، وفي بيان صادر عنه، أضاف المجلس إن "هذه الجريمة النكراء تعبّر عن حقد دفين تجاه الإسلام وكتابه المقدس القرآن الكريم"، وأشار إلى أن الهدف من ذلك "نشر الكراهية ضد الإسلام والمسلمين، هذا الدين القويم الذي رفع راية العدل والسلام في العالم، ويحمل التقدير والتقديس لجميع الأنبياء، والاحترام لجميع الديانات السماويّة، ويرفض الإساءة لمقدسات الآخرين".

وحمَّل المجلس "الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة بسبب صمتها إزاء هذه الجريمة التي تمسّ مشاعر الملايين من أتباع الدين الإسلامي"، وأكد أن "مثل هذه الخطوات الجبانة لن تضرّ بالإسلام وقداسة كتابه العزيز"، وشدد المجلس على أن خطوة جونز "ستعزز مكانة الإسلام وقيم القرآن أكثر في قلوب جميع المسلمين ومحبي الإسلام والباحثين عن الحقيقة"، ودعا "أصحاب الديانات السماوية، وبالخصوص أتباع السيد المسيح (عليه السلام)، إلى عدم الصمت، وضرورة رفع الصوت عالياً، واتخاذ مواقف شديدة ورادعة، إزاء هذه الجريمة الشنيعة ومثيلاتها".
2012-05-03