ارشيف من :أخبار عالمية
صواريخ "ستينغر" و"سام 7" وخبراء متفجرات الى المجموعات الارهابية السورية عبر لبنان!
وفي هذا الإطار، كان قيادي في المعارضة السورية المسلّحة قال للصحيفة قبل أسابيع "رشاش الكلاشنيكوف لن يُسقط النظام، نحتاج إلى صواريخ"، وهو كلام كشف حينها عن يقين لدى مقاتلي المعارضة باستحالة إسقاط النظام في سوريا بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي في حوزتهم، فالخسائر التي يتكبّدها هؤلاء لم تعد تُحتمل، ومعاقلهم المحاصرة تُعطي الغلبة للجيش السوري الذي يتفوّق عليهم عتاداً وعدة، أما السلاح الذي يحملونه فلن يكون ذا تأثير إلا في المواجهات المباشرة، وهي مواجهات لا تكاد تُذكر في المعركة الدائرة في سوريا حالياً، ونطلاقاً من ذلك، بدأ البحث عن "سلاح نوعي" يُحدث فرقاً، لا بل بدأ البحث في تغيير استراتيجية القتال بأكملها، بحسب معلومات "الأخبار".
وأشارت الصحيفة الى أن ما يؤكد ذلك هو ما يتناقله قادة ميدانيون لبنانيون وسوريون في الشمال اللبناني وتجّار عن تحوّل الطلب في سوق السلاح من الخفيف باتجاه المتوسط والثقيل، لافتة الى أن ذلك يتقاطع مع ضبط الجيش اللبناني الأسبوع الماضي سفينة محمّلة بالسلاح داخل المياه الإقليمية مقابل شواطئ لبنان الشمالية، حيث أكد قيادي إسلامي ناشط في نقل السلاح إلى سوريا لـ"الأخبار" أن الشحنة التي ضُبطت كانت في طريقها إلى حمص في سوريا، وتحدث عن "خرق" للاستخبارات اللبنانية والسورية سمح باستقدام الشحنة، مشيراً إلى أنها كانت مُرسلة عبر وسيط لبناني، من دون أن يحدّد مصدر الشحنة المضبوطة.
وفي السياق نفسه، قالت مصادر "موثوق" بها في المعارضة السورية المسلّحة للصحيفة إن المجموعات المقاتلة تمكنت قبل ضبط الشحنة الأخيرة من نقل ثلاث شحنات من الصواريخ عبر لبنان، وكشفت عن أن من بين الأسلحة التي تمكّنت من إدخالها الى الأراضي السورية صواريخ "ستينغر"، وهو صاروخ أرض - جو يُحمل على الكتف، ويُوجّه بالأشعة تحت الحمراء، ويصل مداه إلى ما بين خمسة وثمانية كيلومترات، على اعتبار أنه يحقق تأمين ما يُشبه نظام الدفاع الجوي ضد الطائرات المحلّقة على علو منخفض وضد الطائرات المروحية.
وتتقاطع هذه المعلومات مع ما سبق أن أعلنه مسؤول عسكري في "المجلس الوطني الانتقالي الليبي" عن فقدان خمسة آلاف صاروخ مضاد للطائرات من مخازن السلاح الليبية، علماً بأن ليبيا، بعد انهيار نظام معمّر القذافي، باتت سوقاً ناشطة لبيع السلاح والصواريخ.
المصادر نفسها كشفت لـ"الأخبار" أن الشحنة التي ضُبطت في لبنان وقُدّر ثمنها بـ60 مليون دولار بحسب ما تردّد، لا تبلغ هذه القيمة المضخّمة، فحالها كحال الشحنات الثلاث السابقة التي تم استلامها بالطريقة نفسها، وأكدت أنه تم دفع ثمن الأسلحة مسبقاً، نافية ما أشارت اليه مصادر سورية عن أن كون الشحنة عبارة عن "هبة"، لكنها لم تنف وجود مستغلّين لما يُسمى "الثورة" ممن قد يحصلون على الأسلحة من بعض الدول مجاناً ثم يبيعونها لـ"المعارضة السورية".
وإذ لم تؤكد المصادر أن نقطة التسليم المقررة كانت مرفأ طرابلس، تحدثت عن نقطة غير محددة على طول الشاطئ الشمالي في عكار، كما أكد أحد "القادة" الميدانيين في المعارضة السورية المسلّحة للصحيفة أن القرار اتُّخذ بتزويد المعارضة صواريخ متطورة مضادة للدروع عبر كل الطرق والمنافذ الممكنة، واشار الى أنه باتت في حوزة المسلحين قذائف "كوبرا" مضادة للدروع وصواريخ أرض ــــ جو من طراز "سام 7".
وعن كيفية وصول هذه الأسلحة، قال "القيادي" في المعارضة السورية إن السلاح يتدفق عبر الممرات الحدودية، وأوضح "على سبيل المثال، تدخل شحنات السلاح عبر الحدود من تركيا بغطاء دولي ومن هناك يُنقل إلى إدلب"، كاشفاً عن وجود اتفاق ضمني بين ما يُسمى "المجلس الوطني السوري" المعارض وتركيا يسمح بنقل الأسلحة تحت أعين الاستخبارات التركية، كما يلفت إلى أن سلاحاً يصل أيضاً عبر الأردن، ما يعيد إلى الذاكرة ما نشرته وكالة "أسوشييتد برس" قبل فترة نقلاً عن دبلوماسي عربي لم تذكر اسمه أشار الى وصول شحنات أسلحة من السعودية إلى سوريا عبر الأراضي الأردنية.
ووفق الصحيفة نفسها، فإن "القيادي" نفسه ذكر أن شحنات من الأسلحة تدخل أيضاً من العراق عبر منطقة البوكمال، مشيراً إلى أن أسعار الأسلحة الخفيفة في السوق العراقية أرخص إذ تصل الى نصف الثمن الذي تباع فيه في السوق اللبنانية.
وعلمت "الأخبار" من مصادر إسلامية أن نحو خمسة أشخاص يمتلكون خبرة واسعة في إعداد المتفجرات غادروا أحد المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى سوريا، وقالت المصادر نفسها إن البحث جار عن مزيد من الخبراء الذين قد يرغبون بالالتحاق، مشيرة الى أن نحو عشرة مقاتلين لبنانيين قُتلوا أثناء المواجهات في سوريا، كان آخرهم (خالد ع.)، الذي أُدخلت جثته قبل أيام إلى لبنان ودُفن سرّاً في بلدة عرسال في البقاع الشمالي.
من جهة أخرى، أفادت "الأخبار" أن هناك محاولات لتنظيم المجموعات السورية المسلحة عبر إنشاء "مجلس عسكري موحّد"، ولهذه الغاية، يتفاوض ما يُسمى "الجيش السوري الحر" مع مختلف الكتائب المقاتلة لضمها إلى المجلس المذكور بغرض التنسيق، مشيرة، بحسب مصادرها، الى أن قيادة "الجيش الحر" أعطت المقاتلين الحرية الكاملة في التصرف في أرض المعركة، متعهدة عدم التدخل ميدانياً، واكتفت بقبول التنسيق معها على مستوى القيادة لتشكيل كتلة واحدة وتنظيم الصفوف.
"الأخبار"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018