ارشيف من :أخبار لبنانية

سليمان: عدم نضوج حل ملف الـ8900 مليار وراء تأجيل جلسة الحكومة أمس...وادخال السلاح الى سوريا جريمة

سليمان: عدم نضوج حل ملف الـ8900 مليار وراء تأجيل جلسة الحكومة أمس...وادخال السلاح الى سوريا جريمة

جدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان موقفه من مشروع قانون الـ8900 مليار ليرة، معتبراً أن رفضه التوقيع لا يهدف الى تعطيل الانفاق المالي او البلد، ولفت إلى أن الاستشارات التي أجراها مع السياسيين في هذا الملف لحظت وجود مخالفة دستورية وتعارض مع المبادىء القانونية.


سليمان: عدم نضوج حل ملف الـ8900 مليار وراء تأجيل جلسة الحكومة أمس...وادخال السلاح الى سوريا جريمةوخلال لقاء مع الصحفيين المعتمدين في القصر الجمهوري قبل ظهر اليوم تم التطرق خلاله إلى مختلف القضايا المطروحة على الساحة المحلية، اعتبر سليمان أن مشروع الـ8900 مليار يعالج الإنفاق خلال عام 2011 ولا يؤمن الصرف لعام 2012، موضحاً ان الاعتمادات التي تفتح هي لنفقات مستقبلية، ورفض وضع السجال الحاصل حول الملف في خانة العملية الكيدية بين اطراف الحكومة.

وحول مدى قبوله بتسوية بين ملفي الـ 11 مليار دولار والـ8900 ل.ل، قال رئيس الجمهورية "لست ضدها أو معها، ولا علاقة لي بموضوع التسوية"، مشدداً على ضرورة عدم الدخول في أزمات من أي نوع كان، رافضاً تصنيفه بالوقوف مع فريق ضد آخر.

وفي ما يتعلق بأسباب تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة يوم أمس في قصر بعبدا، قال سليمان إن "هذه الجلسة كانت مخصصة لقانون الانتخاب، الا ان موضوع الانفاق المالي الذي طغى على جلسة الحكومة الاربعاء الماضي في السراي الحكومي كان سيجعله مطروحاً على طاولة المجلس يوم أمس في وقت كانت المباحثات ما زالت مستمرة والحلول التي طلبتها لم تكن ناضجة، لذلك تم تأجيل الجلسة".

وعما إذا كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يؤيده قال "أعتقد نعم وهو لديه فتاوى دستورية".



باخرة الأسلحة

من جهة ثانية، لفت سليمان إلى أن السجال الحاصل حول باخرة الأسلحة "لطف الله2" هو خارج السياق القضائي والأمني، كاشفاً عن وجود معطيات ومعلومات موثقة حول دخول وخروج هذه الباخرة، وأكد أن ستتم محاسبة كل من تورط في هذه القضية، رافضاً أن يكون لبنان قاعدة للإنطلاق بإتجاه سوريا، واصفاً فكرة إدخال السلاح وتصديره لما يسمى بـ"المعارضة السورية" بالجريمة. ودعا الى عدم استباق التحقيق قائلاً "إن القضاء سيقول كلمته حول الموضوع".

وعما تم تداوله بأن نوعية الأسلحة التي ضبطت هي نفسها التي يستعملها الجيش اللبناني وأنها موجهة لطرف داخلي قال رئيس الجمهورية "إنه اطلع من مدير مخابرات الجيش على انواع الاسلحة المستخدمة" مشيراً "الى انه يمكن استخدام نفس الأسلحة سواء في سوريا او لبنان".

قانون الانتخاب

ورداً على سؤال لـ"الانتقاد" حول قانون الانتخابات وطرح حكومة التكنوقراط، أجاب رئيس الجمهورية يجب "إصلاح قانون 1960 الذي هو عبارة عن دواء انتهى مفعوله"، مشيراً الى ان النسبية تمثل نمودجاً يؤمن هذا الاصلاح"، وأكد أن "الانتخابات ستجري في موعدها بمعزل عن القانون الذي ستجرى على أساسه‬".‫
 
وإذ لفت إلى النقاش في المشروع الإصلاحي لقانون الانتخاب كان بدأ وتوقف مع طرح الموازنة لأول مرة، قال سليمان "إن القرار اتخذ باستئناف النقاش، لا سيما لبحث موضوع اقتراع المغتربين الذي إذا لم يحصل فسيطعن بالانتخابات كلها وكذلك هيئة مراقبة الانتخابات التي يجب أن تكون مؤلفة بحلول حزيران".

وأضاف سليمان إنه ليس من السليم القول "ان حكومة سياسية لا يمكن ان تجري انتخابات خاصة أن رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ووزير الداخلية ليسوا أطرافاً" معتبراً "أنه ليس من السهل لكل شخص أن يستعمل وزارته ويتطرف فيها في ظل وجود محاسبة ومساءلة". وأضاف "إن الإتيان بحكومة تكنوقراط في حال عدم بقاء الحكومة الحالية لن يكون لإجراء انتخابات فقط بل لتسيير أمور عديدة".

وعما إذا كان سيشكل كتلة في الانتخابات المقبلة، قال "الطموح ليس بتشكيل كتلة للرئيس بل بوجود كتل متعددة ومستقلة تخرق التوازن الحاصل بين فريقي 8 و14 آذار"، واصفا الكتل الحالية بكتل مؤسسة مذهبياً، معتبراً أن "هذه الكتل احادية".
 
وعما اذا كان سيقبل بالتمديد له فيما لو طلب اليه ذلك أبدى رفضاً قاطعاً للموضوع.

ورداً على سؤال عن الخلاف مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون وما قاله عن أن تجربة الرئيس التوافقي أثبتت أنها غير ناجحة نصح سليمان السياسيين أن لا يأتوا برئيس توافقي اذا لم تكن التجربة ناجحة وليأتوا برئيس غير توافقي". ورفض إطلاق صفة المعركة على ما يجري بينه وبين العماد عون واضعاً الخلاف في إطار "الاختلاف في الرأي الذي لا يمنع رئيس الجمهورية من الإدلاء برأيه".

وعن صلاحيات رئاسة الجمهورية دعا سليمان الى "الأخذ بالاعتبار انه اول رئيس توافقي ينفذ الطائف من دون وجود سوري في لبنان يساعد على التنفيذ وهنا ظهرت الصعوبات للجميع". ولف رئيس الجمهورية إلى جملة الأحداث التي وقعت في لبنان والمنطقة منذ 2008 على أنّها التي عرقلت عملية الإصلاحات، قال بضرورة توزع المسؤوليات وليس تنازع الصلاحيات.


زيارة فيلتمان وسوريا

على صعيد آخر، أوضح سليمان ان الحوار مع مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان لم يتطرق للانتخابات بل اقتصر على الحديث حول الوضع السوري والملف النووي الإيراني، لافتاً إلى "أن الوفد الاميركي استطلع موقفه في قمة بغداد والذي كان محط إشادة من قبل وزيرة الخارجية الامريكية في اتصالها الأخير"، وهو الاتصال الذي وضعه رئيس الجمهورية في إطار "العودة عن الخطأ البروتوكولي الذي حصل في الأمم المتحدة".
وحول الحوار مع سوريا اكد سليمان انه مستمر على مستوى الرئاسة في البلدين ومختلف المؤسسات مجدداً موقف لبنان للنأي بالنفس عن الأزمة في سوريا والتي تندرج في إطار عدم تأجيج الحريق في ظل عدم القدرة على إطفائه.


الحوار الوطني

رئيس الجمهورية قال ان الدعوة لعقد طاولة الحوار الوطني مستمرة إلا أنه ليس هناك جهوزية بعد، مذكراً بخطة الطريق التي طرحها للاستراتيجية الدفاعية والتي تقوم على أن سلاح المقاومة هو للاستفادة منه إيجابياً مع الإجابة عن الأسئلة المطروحة.

العلاقات الإيرانية اللبنانية

ورداً على سؤال عن العقوبات الإيرانية وتأثيرها على العرض الإيراني في موضوع الكهرباء وباقي الاتفاقيات، قال رئيس الجمهورية ان العلاقات بين ايران ولبنان تاريخية وهناك تواصل مستمر لتنفيذ ما اتفق عليه من اتفاقيات وإيجاد حلول للاتفاقيات العالقة.

محاولة اغتيال جعجع

وفي سياق الرد على سؤال حول محاولة اغتيال رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع قال "إن إدعاء الأخير بتعرضه لمحاولة اغتيال واقعي وجدي اما كيف ولماذا ومن فهذه الأسئلة يجيب عنها القضاء" معتبراً "ان التخويف في غير محله قبل صدور نتائج التحقيق واستباق الأخير هو بمثابة توجيهه". وقال سليمان "إنه يؤيد إعطاء داتا الاتصالات للأجهزة الامنية انطلاقاً من خلفيته العسكرية التي ترفض التشكيك بأي جهاز امني إلا أن هناك قرار لمجلس الوزراء حول الموضوع ولكن هناك تعديل سيتم بحثه" ولدى استيضاحه عن المقصود بالتعديل رد بأن هناك من طرح تعديلاً على "القانون الأساسي" اي قانون 140 او ما يعرف بقانون التنصت.

لقاء رئيس الجمهورية بمندوبي وسائل الاعلام في القصر الجمهوري أتى في أجواء ذكرى شهداء الصحافة حيث كانت دقيقة صمت على روح المصور الشهيد علي شعبان.

ميساء شديد ـ قصر بعبدا
2012-05-04