ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة استنكروا التدخل الأميركي السافر بشؤون لبنان وحذروا من جعله منصة ضد سوريا

خطباء الجمعة استنكروا التدخل الأميركي السافر بشؤون لبنان وحذروا من جعله منصة ضد سوريا

حث السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (عليهما السلام) في حارة حريك، على الإسراع في الحوار الداخلي بين الدول العربية والإسلامية كي لا تبقى ساحات توتر كما يراد لها أن تكون، داعياً السوريين الى العمل لإخراج بلادهم من دائرة الفتنة والأزمة المستمرة فيها، والتي أظهرت التفجيرات الأخيرة التي لا تفرق بين مدني وعسكري، أن هناك من يعمل جاهدا لإطالة عمر هذه الأزمة، واستمرار النزيف على حساب مصالح الشعب السوري، ولا سيما أولئك الذين عملوا منذ البداية على نعي خطة أنان، وبدأوا برسم سيناريوهات التدخل الدولي في أعقابها.


وطالب السيد فضل الله السلطات البحرينية بأن لا تتعامل مع الأزمة فيها من موقع المنتصر على شعبها، بل من موقع الحريص عليه، وأن تسعى لمعالجة قضية الأسرى والمعتقلين السياسيين ولا سيما الناشط عبد الهادي الخواجة، والمباشرة بالحوار السياسي الداخلي، لأنه أقصر الطرق للحل، ولكونه الطريق الوحيد الذي يحفظ فيه الجميع ماء وجوههم، وتستعيد فيه البحرين قوتها وتماسكها.


أما على الصعيد الداخلي، فرأى أن "اللبنانيين باتوا يعيشون الهاجس الأمني نتيجة تداعيات ما يحدث في الجانب السوري، ما يستدعي وعيا من قبل كل اللبنانيين والمسؤولين لذلك، وتلافي أي فتنة قد تحصل من وراء ذلك"، داعياً الحكومة إلى "الإسراع في حل الملفات العالقة بدلاً من تأجيلها، حيث لا تعيينات ولا حل للأزمة المالية، ولا معالجة جدية لأزمة الكهرباء ونحن على أبواب صيف حار".


وأضاف السيد فضل الله "في إطار الحديث عن الزيارات التي تتم من الوفود المختلفة إلى لبنان، فإننا ندعو اللبنانيين إلى أن يميزوا بين الأصدقاء والأعداء، بين الذين يريدون أن يساعدوا هذا البلد، وبين الذين يريدون أن يكون ساحة يصوّبون من خلاله على الآخرين، بين الذين يثيرون للبنانيين بعضهم على بعض، وبين الذين يعملون على توحيد صفوفهم، بين الذين وقفوا مع هذا البلد في أزماته، لا سيما في مواجهة العدو الصهيوني، وبين الذين وقفوا مع هذا العدو في عدوانه ليزيد من معاناة أبنائه".

وشكر السيد فضل الله ايران على جهودها الرامية الى حل أزمة الكهرباء المستعصية، داعياً الدولة إلى أخذ العرض الايراني بكل جدية لما فيه من مصلحة لكل الناس، بعيدًا من طوائفهم ومذاهبهم، وأن لا يدخلوا في الحسابات الطائفية والمذهبية، أو بالنزاعات السياسية لتكون مصلحة اللبنانيين هي الأساس وفوق كل اعتبار".
 
وختم السيد فضل الله بالقول "لقد آن الأوان في هذا البلد لأن تكون هناك دولة تفكر في مصالح اللبنانيين، ومستقبلهم، لا أن تفكر فقط في أصواتهم، وآن الأوان للبنان ولشعبه ليدلي بصوته الحر في الانتخابات، لا أن يكون دوره هو وضع أوراق أعدت له ليضعها في صناديق الاقتراع".


المفتي قبلان: أميركا قد تستدرجنا لاقحامنا بما يجري في سوريا وإدخالنا في المستنقع

بدوره، لفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، إلى أن السلطة في  لبنان باتت مصدر انشقاقات وعامل انقسامات، بشعارات وعناوين مختلفة، الكل يتصارع عليها بعد إفراغها من مرتكزها الأساسي أي المسؤولية، لأن المسؤولية تعني أمانة، والمسؤولية في لبنان أصبحت خيانة التي لا يمكن أن تتواءم مع الأمانة.

 خطباء الجمعة استنكروا التدخل الأميركي السافر بشؤون لبنان وحذروا من جعله منصة ضد سوريا

وتساءل المفتي قبلان "ما دمنا في بلد ديموقراطي وحرصاء على ما تعنيه هذه الكلمة، التي تقول بحكم الشعب، وبسيادة الشعب، أين هي سيادة الشعب في هذا البلد؟ الشعب في هذا البلد هم الموظفون والعمال والفقراء والمستضعفون فأين حقوقهم اليوم؟ ومن يتطاول عليها ويتجرأ حتى على أدنى حقوقهم وهي ربطة الخبز؟ أو أن الشعب اللبناني فقط هم المحسوبون والأزلام والخاصات. نعم إنها سلطة بائسة تمارس التعمية واللف والدوران، تقول بالمحاسبة فيما الصفقات والسمسرات والسرقات على قدم وساق، في كل الميادين وفي كل الاتجاهات.


وفي هذا السياق، ناشد الجميع ودعاهم إلى "طي صفحات الماضي ووقف المنازلات والسجالات غير المسؤولة، وعدم تأزيم الأمور وتعقيدها أكثر مما هي عليه، فلبنان واللبنانيون يكفيهم من المشاكل ما هم فيه من فقر وبطالة وخوف على المصير، وبخاصة بعد كل زيارة يقوم بها المبعوث الأميركي فيلتمان، الذي يعلن دائما عن تجديد دعم الإدارة الأميركية لسيادة لبنان واستقلاله".


وفي الختام، قال المفتي قبلان "ثقوا، أيها اللبنانيون، بأنكم أمام مفاجأة غير سارة، وتستبطن شرا مستطيرا، فاحذروا أميركا وكونوا على يقظة تامة مما قد تستدرجكم إليه بهدف إقحامنا بما يجري في المنطقة وبالتحديد في سوريا وإدخالنا مجددا في المستنقع الإقليمي".


الشيخ النابلسي: الأميركيون يريدون جعل لبنان منطلقا لتسليح المعارضة في سوريا

خطباء الجمعة استنكروا التدخل الأميركي السافر بشؤون لبنان وحذروا من جعله منصة ضد سوريا

من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي، خلال خطبة الجمعة التي القاها من على منبر السيدة الزهراء (ع) في صيدا، انه "أينما حل الأميركيون حلت الفوضى. هذه هي القاعدة التي يجب أن يعرفها الجميع"، معتبرا ان "ما يحدث اليوم في المنطقة من توتر وفتن وصراعات دموية هو بجزئه الكبير بفعل الأيادي الاميركية".


وقال الشيخ النابلسي "إن التدخل الأميركي في سوريا هو الأساس في استمرار الصراع الدموي الذي لا يبدو أن له أفقا واضحا. وهو الأساس في منع الحل وعدم الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن معالجة آثار الأزمة القاسية على الشعب السوري، مضيفاً "اليوم يأتي الموفدون الأميركيون إلى لبنان وهم الذين كانوا في السابق سببا أساسيا في الحرب الأهلية اللبنانية وفي استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان لجعل لبنان منطلقا لتسليح الجماعات المعارضة داخل سوريا وقاعدة خلفية لتوتير الداخل السوري".


وأكد أن "هؤلاء يريدون من لبنان أن يكون شريكا في تقاتل السوريين فيما بينهم وداعما لخط الفتنة"، مشدداً على "أن موقع لبنان يجب أن يكون داعما لخط وحدة الشعب السوري وداعما لمسيرة الإصلاح"، وحذّر في الختام "من تحول لبنان إلى ساحة أزمة وإلى موقع فتنة، لأن ذلك سينعكس عليه بدرجة خطيرة وقاسية. في وقت يستعد فيه العدو الإسرائيلي لدفع وتيرة استعداداته وبناء التحصينات العسكرية وإعداد الخطط لضرب المقاومة في لبنان".










 




 






 



 

2012-05-04