ارشيف من :أخبار لبنانية

16 % فقط من المصانع المدمرة في عدوان 2006 استفادت من التعويضات الرسمية

16 % فقط من المصانع المدمرة في عدوان 2006 استفادت من التعويضات الرسمية
عرضت صحيفة "السفير" تقريراً عن التعويضات المقدمة إلى المصانع التي هدمها العدوان الصهيوني في العام 2006، وكشفت أن 16.5 % من المصانع المتضررة فقط، حصلت على قروض مدعومة، وذكَّر التقرير أن "الصناعيين المتضررين كانوا قد جمعوا ملفاتهم تمهيداً لتقديمها، في الفترة المحددة من قبل وزارة الصناعة بـ30 يوماً، إلا أن الغالبية العظمى منهم لم تستطع تجهيز ملفات كاملة، حسبما هو مطلوب، نظرا لفقدان الوثائق في المصانع المدمرة كلياً"، وأوضح أن الذين استطاعوا ذلك "كانت مرت فترة طويلة حالت دون إفادة قسم كبير من الصناعيين من التعويضات"، وأشار إلى أن احصاءات مصرف لبنان تؤكد أن "عدد المصانع المتضرّرة من حرب تموز، التي استفادت من القروض المدعومة المحددة بآلية أقرّها مصرف لبنان، 19 قرضاً لم تتعد قيمتها 53,917 مليون دولار"، وهو ما يمثل "16.5 في المئة من المصانع المتضررة والبالغ عددها 192 مصنعا، بحسب الإحصاءات الرسمية، تقدّر خسائرها بـ 250 مليون دولار". 

يؤكد أحد الصناعيين ممن لم يشملهم التعويض بعد، (يملك مصنعاً للأحذية في الضاحية الجنوبية)، وهو حسن الريس، "أن المسألة ضـاعت بين الشروط التي وضعـتها المصارف التـجارية، وبين تلكؤ المسؤولين المعنيين، وبين الخبراء المكلفين من قـبل جمعية شركات الضمان وتقرير الخبراء المحلـفين المكلفين من قبل قاضي الامور المستعجلة". ولا ينكر أن "بعض الصناعيين ضخم ارقامه بهدف الحصول على نسبة كبيرة من الأضرار، والبعض الآخر قدم تقديرات متقاربة من خسائره لاعادة قوته التشـغيلية". 
16 % فقط من المصانع المدمرة في عدوان 2006 استفادت من التعويضات الرسمية
وعلمت "السفير" ان عدداً من أصحاب المصانع المتضررة من حرب تموز 2006 الموجودة على كل الأراضي اللبنانية، تنادوا مؤخراً إلى اجتماع تم خلاله تشكيل لجنة متابعة من المناطق التي دُمّرت فيها المصانع جزئياً او كلياً وشارك فيه الأمين العام لجمعية الصناعيين أحمد حسين، رئيس تجمّع صناعيي الضاحية الجنوبية أسامة حلباوي، رئيس تجمّع صناعيي الشويفات وجوارها أديب عباس، نائب رئيس تجمّع صناعيي جبل عامل أمين أيوب،
وقد أبدى المجتمعون استنكارهم "الاهمال المتعمّد والمقصود لقضية تعويضاتهم المحقة من جانب جميع المسؤولين والمعنيين الرسميين وأصحاب القرار"، وبحثوا في "آلية تحرك ووضع خطة عملية لإحياء ملف التعويضات التي تناستها الحكومات السابقة المتعاقبة".
16 % فقط من المصانع المدمرة في عدوان 2006 استفادت من التعويضات الرسمية
وأضاف تقرير الصحيفة إنه "يبدو أن الصناعيين لم يحصلوا على حقوقهم بالتعويض، لذلك شكلوا اللجنة المذكورة أعلاه، فيما يقترح نائب رئيس تجمع صناعيي جبل عامل، صيغة مكملة لما تم انجازه، وفيها:
أولاًـ الاستفادة والاسترشاد بالمسح الصناعي الذي اجرته وزارة الصناعة مع جمعية الصناعيين.
ثانياًـ وضع آلية لاعتماد الارقام النهائية، حيث ان بعض المصانع قد أجرت مسحاً وتحقيقا، من قبل خبراء خاصين والبعض الآخر اكتفى بتقرير المصنع، وذلك من خلال تقسيم المبالغ الى فئات: 
ـ أقل من مئة ألف دولار. 
ـ أكثر من مئة ألف دولار، وأقل من 500 ألف دولار.
ـ أكثر من 500 الف دولار.
ثالثاً ـ عدم شمول هذا التعويض المصانع التي استفادت سابقا من قرار مصرف لبنان رقم 5959.
رابعاً ـ اعادة تفعيل قرار مصرف لبنان رقم 5959 وفق الية جديدة لا تترك استنسابية للمصارف في التعويض وذلك وفق الاتي: ـ تقديم طلبات عبر وزارة الصناعة لاعتمادها. 
ـ ترسل الطلبات الى مصرف لبنان وبدوره يصدر للمستفيد افادة يمكن ان يستفيد منها من أي مصرف ومن دون موافقة المصرف المذكور، أي نسبة الـ 60 في المئة المذكورة بالقرار وتعطى نقدا من دون شروط خاصة.
ـ بالنسبة إلى الـ 20 في المئة التي يستفيد منها المتضرر والتي لا يستطيع ان يقترضها من المصرف بفائدة مخفضة، تبقى اختيارية للطرفين: المصنع المتضرر والمصرف".

وختم الكاتب عدنان حمدان في تقريره بأن "مشكلات الصناعيين تتفاقم، فالاعتداءات الإسرائيلية أدت إلى دمار أو تضرر 192 مصنعاً مسببة خسائر مباشرة وغير مباشرة. الأضرار التي لحقت بالقطاع الصناعي أدت بدورها إلى صرف آلاف العمال، الأمر الذي خلق مشكلة إجتماعية طاولت آلاف العائلات، ورفع مستوى البطالة، يضاف إلى ذلك هجرة العديد من الشباب والصناعيين على حدٍ سواء. مشاكل أساسية مزمنة أبرزها ارتفاع كلفة الإنتاج، وكلفة الطاقة والنقل والمنافسة، عدا عن استكمال التعويض عن الخسائر جراء حرب تموز، كيف السبيل للخروج من كل ذلك؟".

2012-05-05