ارشيف من :أخبار لبنانية
الانتخابات البلدية الفرعية.. فرصة البقاع الشمالي لتعزيز الإنماء
عشية الانتخابات البلدية الفرعية سجلت قرى بقاعية حراكاً لا يتعدى مستوى المحطة الانتخابية التي تحكمها الاعتبارات العائلية بالدرجة الأولى. ومن المفترض أن تختار ست بلدات في قضاء بعلبك مجالسها البلدية بعد حل مجالس سابقة واستحداث أخرى.
بلدة الفاكهة انضمت اليها الجديدة ليكون لهما مجلس بلدي لم يعش أكثر من شهرين، إذ لم تسمح الخلافات والاتنقادات المتبادلة بين اللائحتين الفائزتين، "الإنماء البلدي" وأعضائها العشرة (الفاكهة)، و"الإرادة الشعبية" وأعضائها الخمسة (الجديدة)، للمجلس البلدي بأن يتابع مسيرته. فكان أن استقال ثمانية أعضاء من المجلس، الأمر الذي أطاح بالبلدية.
أحد أعضاء المجلس البلدي المستقيلين لا يخفي أن ثمة مزيجاً من الشعور بالنقمة والندم لدى أهالي الفاكهة، فالبلدة التي تحوي ألف مجاز عجزت عن تشكيل مجلس بلدي متجانس ينهض بها ويعالج مشاكلها المتعلقة بالنفايات والصرف الصحي وتوزيع المياه. ويشير إلى أن الندم وليد معاناة الأهالي مع كل معاملة قانونية، فهم يتكبدون مشقة الانتقال إلى بعلبك بغية إنجازها.
وتمثل الفاكهة الجديدة خليطاً سياسياً متناقضاً فهي تضم التيار الوطني الحر وعدد قليل من المؤيدين للقوات اللبنانية (الجديدة)، وحزب المستقبل بالإضافة إلى ناصريين وقوميين وشيوعيين (الفاكهة أن النتائج لن تفضي إلى إنتاج مجلس بلدي متجانس،
هذا التناقض بحسب أهالي البلدة لن يفضي الى مجلس متجانس والمجلس البلدي الذي سينتخب لن يعيش أكثر من أشهر كما المجالس التي سبقته، إذ يرى أهالي الفاكهة أن المرشحين في الجديدة لا يمثلونهم، فيما يرى اهالي الأخيرة أن المنتخبين في الفاكهة لا يمثلونهم.
نبحا
وليس بعيداً عن الفاكهة، تبرز بلدة نبحا التي أمعنت الكيدية السياسية وضغوطها في تقسيم بلدة العيش المشترك إلى بلديتين، نبحا الدمدوم (عائلات أمهز، وهبي) ونبحا المحفارة (عائلات كيروز ـ حدشيتي ـ الضناوي). الأولى حلّ مجلسها البلدي بسبب المشاكل التي نشأت بين الأعضاء والرئيس. أما الثانية فلم يكتب لها أن تستمر في عملها بعدما حلّت بموجب قرار صادر من مجلس شورى الدولة ببطلان الانتخابات فيها.
وفيما يرى أهالي البلدة أن الانتخابات الفرعية تمثّل "فرصة حقيقية للتعالي على المصالح العائلية والحزبية من أجل إنتاج مجلس بلدي"، يؤكد هؤلاء أن الأطراف السياسية من خارج البلدة هي التي تبغي التخريب وهدفها المناكفة والكيدية. وعلى الرغم من هذه الأجواء إلا أن البلدة تشهد حراكاً انتخابياً منفتحاً على سائر أبناء البلدة للخروج بمجلس همه الأساسي إنماء البلدة. وبالحديث عن إنماء البلدة البقاعية تعدّ نبحا المحفارة الخاسر الأكبر، إذ افتقرت إلى المشاريع الإنمائية والخدماتية التي تنتجها البلدية.
حوش النبي
في بلدة حوش النبي يعول الأهالي على أن تكون أسماء المرشحين مبددة للإشكالات التي يمكن ان تطيح بالمجلس البلدي من جديد خصوصاً وأن حوش النبي من البلديات المستحدثة عام 2005 إلا أنها لم تبصر النور حتى اليوم. وينظر أبناء البلدة الى الانتخابات على أنها حاجة للحصول على قليل من الإنماء.
من الشواغير القوقا والتحتا في قضاء الهرمل، إلى الفاكهة ــــ الجديدة ونبحا المحفارة ونبحا القدام ونبحا الدمدوم، ومقراق وحوش النبي في قضاء بعلبك، خلافات عائلية وأخرى سياسية، أفضت إلى حلّ المجالس البلدية لهذه القرى، ليستيقظ بعض الأهالي فيها على فقدانهم مجالسهم المحلية التي توفر عليهم بالحد الادنى الكثير من المشقات التي يتحملونها عند كل معاملة تضطرهم للذهاب الى القائمقامية. وبالتالي فإن أهالي هذه القرى والبلدات يرون في الانتخابات الفرعية فرصة جديدة للإتيان بأشخاص قادرين على حل مشاكلهم الإنمائية والادارية.
البقاع – عصام البستاني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018