ارشيف من :أخبار عالمية
لقاء تضامني في بيروت مع ثورة البحرين
أمين عام رابطة الشغيلة زاهر الخطيب ألقى كلمة باسم لقاء الاحزاب والقوى والشخصيات ، دان فيها حملات القمع الامني التي يلجأ اليها ملك البحرين، واصفا إياه بـ"ملك الاستبداد والقهر والخيانة"، مستنكرا "الانتهاكات الممنهجة والمحاكمات الفاقدة للشروط الدولية".
كما دان الخطيب "استمرار اعتقال النشطاء السياسيين الحقوقيين وفي مقدمتهم عبد الهادي الخواجة"، وسأل "أين هم حكام الخليج من القضية الفلسطينية، ومن الديمقراطية الحقيقية ومن الدستور وأين الاحزاب والنقابات والحريات".
وأضاف "لا يكفي أن أنظمة الخليج تدعم النظام الملكي في البحرين، بل هي تدعم وتموّل وتسلّح العصابات الارهابية في سوريا لتقويض أمنها واستقرارها والنيل من نظامها المقاوم الذي يقف بصلابة ضدّ الهيمنة الغربية ومخططات الاستعمار"، مجددا التضامن مع شعب البحرين.
من جانبه ، أكد الشيخ زهير جعيد باسم جبهة العمل الاسلامي الوقوف الى جات بالثوار البحرينيين، معتبرا أن "قضيتهم هي قضية عدل في وجه الظلم .
كذلك أعلن أبو عماد رامز مصطفى باسم الفصائل الفلسطينية تضامنه مع ثورة الشعب البحريني ، مؤكدا أنها "ثورة سلمية بامتياز"، وتابع "نحن نشعر بمعاناتكم ، يكفيكم أنكم كشفتم زيف إدّعاءات الديمقراطية وحقوق الانسان بدمائكم وحراككم الشعبي، ووجهتم صفعة بكشفكم قمع دول الخليج التي ترفع شعارات الاصلاحات".
وتحدّث خلال اللقاء مسؤول العلاقات العامة في منتدى البحرين لحقوق الانسان ابراهيم المدهون الذي تناول في كلمته البعد التاريخي للحركة الاحتجاجية الشعبية في المنامة وتحوّلاتها وكيفية تعامل النظام معها، فأكد أن "الحكومة هي التي تستعين بالخارج وليس الثوار"، مشيرا الى أن "المعارضة عبّرت عن مطالب سياسية شبابية غير منتمية لاي حزب سياسي وحملت شعار "الشعب يريد إصلاح النظام كإلغاء دستور 2002 وتكوين مجلس تأسيسي من خبراء وكوادر وطنية من الطائفتين السنية والشيعية لصياغة دستور تعاقدي جديد ينصّ على أن الشعب مصدر السلطات جميعا ، مع برلمان كامل الصلاحيات وحكومة منتخبة من الشعب مباشرة ، أو تشكّله الكتل الاكبر في البرلمان".
وأوضح أن "الحركة الاحتجاجية طالبت بضمان حرية التعبير، والكفّ عن ملاحقة الصحفيين قضائيا ومنع سجنهم في قضايا النشر ، وعدم التضييق على الانترنت وفتح المجال أمام التدوين واستقلالية هيئة الاذاعة والتلفزيون".
وتطرّق المدهون الى قضية اعتقال الامين العام لمنتدى البحرين لحقوق الانسان نبيل رجب ، فلفت الى أن "الاعتقال جرى بعد مداخلته على قناة المنار قبل أيام قليلة"، مضيفا أن "رجب مدافع عن حقوق الانسان حول العالم ولاسيّما في فلسطين وليس فقط في البحرين ".
وقال "البحرين لم تعرف يوما الطائفية ، اليوم نرى أمين عام جمعية وعد معتقل أيضا وهو بالمناسبة من الطائفة السنية ، وبالتالي فإن النظام يعادي من يختلف معه"، مؤكدا أن "الحكم ليس في المنامة بل في الرياض وواشنطن".
المدهون أشار الى أن "عدد السكّان في البحرين وصل اليوم الى 600 ألف نسمة، فيما السكّان الاخرون هم من المجنّسين"، وأضاف " الملك حمد اعتذر وهذا يعني انه أقرّ بالخطأ"، وتابع "كان خطابه في 2 مارس /آذار من العام الماضي كافيا لإعطاء الضوء الاخضر لخروج جماعات من المجنّسين في منطقة مدينة حمد ذات الاختلاط السني الشيعي".
بدوره ، ركّز مسؤول الرصد والمتابعة في المنتدى نفسه عبد الهلال الماحوزي على الانتهاكات التي قامت بها سلطات المنامة، فذكّر بأن "رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان لا يزال في منصبه منذ العام 1965"، كاشفا أن الاخير "اشترى مبنى في المنامة مساحته 49 ألف متر مربع بدولارين ونصف الدولار فقط ، أما حلبة البحرين التي تقع على مسافة أكثر من مليون متر مربع ، فتمّ بيع هذه الارض الى وزارة المالية، وبعد ذلك قامت حلبة البحرين باستئجار المليون متر مربع من وزارة المالية لمدة 90 عاما على أن يدفع عن كلّ سنة دولار ونصف فقط، ومن كشف هذه الحقيقة هو ديوان الرقابة المالية ، ورغم ذلك لم يتغيّر الحال".
الماحوزي تناول موضوع التجنيس الحاصل في المملكة ، فلفت الى أن "أشخاصا من التابعية الهندية والسودانية واالباكستانية واليمنية يُجنّسون على قاعدة الولاء للنظام"، مستشهدا ببعض أسماء المجنّسين الذين لا يمتّون الى النسيج البحريني بصلة.
وعرض الماحوزي صورا للشهداء الذين سقطوا منذ بداية الحركة الاحتجاجية ،مفّصلا الفبركات والمزاعم التي أطلقتها السلطات البحرينية للتغطية على انتهاكاتها وجرائمها كاستخدام سلاح الشوزن المحرم دوليا، وعدم متابعة التحقيقات في استشهاد العديد من المناضلين ، وتعذيب المعتقلين في السجون.
وأشار الماحوزي الى أن "الولايات المتحدة رغم كلّ ما يحصل في البحرين من قتل وقمع وجرائم وحشية ، هي حريصة على بقاء النظام فيها لسبب واحد، هو أن الملك حمد بن عيسى صافح رئيس الكيان الصهيوني شيمون بيريز يوما"، متحدّثا عن أن "الملك سمح للجيش الامريكية عبر قاعدته العسكرية الموجودة في البحرين باستخدام الفضاء الجوي للمملكة لضرب أفغانستان والعراق".
لطيفة الحسيني
تصوير : عصام قبيسي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018