ارشيف من :أخبار عالمية
الموسوي: سنواجه أي تصعيد حكومي اضافي بخطوات جديدة والتهديد لآية الله قاسم له مضاعفات خطيرة
أكد القيادي في جمعية الوفاق البحرينية المعارضة هادي الموسوي أن "ادعاءات الحكومة بوجود عنف من المعارضة تعمية على ما تمت ممارسته على الشعب منذ اكثر من عام من عنف رسمي مقنع".
وفي حديث خاص لـ"الانتقاد"، شدد الموسوي على أن السلطة "تركز على تعبيرات احتجاجية من هنا أو هناك، بوصفها عملاً عنفياً، لتبرر مواجهة ذلك بالعنف"، وذكَّر بأن "الأساس الذي حرك مشاعر بعض الشباب الغاضب هو انتهاك القوى الرسمية لأمن الأفراد والأحياء والبلدات"، وتابع الموسوي قائلاً: "إضافة إلى ذلك فإن الحكومة غيبت مفهوم "الأمن للجميع"، بعد أن سهلت لأزلامها وانصارها سرقة بعض المحلات التجارية، وبروز ظاهرة المسلحين المدنيين، من دون إجراء أي تحقيقات جدية بهذا الشأن".
وطرح القيادي في "الوفاق" الكثير من علامات الاستفهام حول ما أعلنته الشرطة البحرينية عن "انفجار" عبوات و"تفكيك" أخرى، وأوضح أن "المملكة بلد صغير ومغلق، والقوى الأمنية تستطيع الكشف بسهولة عن أي خلل أمني إذا أرادت"، وجدد التأكيد على أن "حركتنا في الشارع سلمية، فضلاً عن عدم وجود تكافؤ في القدرات بين الشارع المعارض والسلطات، فالأخيرة تملك الكثير من الدعم الإقليمي ومواردها عديدة ولديها قوة عسكرية"، وعزا الموسوي "سبب ترويج السيناريوهات الأمنية إلى التحضير للانقضاض على الحراك السلمي للمعارضة، خصوصاً بعدما شاهدوا بأم العين الآثار المبهرة لهذا الحراك، فالمواطنون يشاركون في المسيرات الشعبية بأعداد تصل إلى عشرات الآلاف، وأحياناً مئات الآلاف، في بلدٍ عدد سكانه ليس بالكبير".
واستغرب الموسوي "التهديدات الرسمية المبطنة" لآية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، "فتارة مجلس الوزراء البحريني، يلمح إلى ذلك، ورئيس الحكومة خليفة بن سلمان يحمّل آية الله قاسم المسؤولية، ووزير العدل خالد بن علي آل خليفة يتحدث عن دعوته إلى العنف". وحذر الموسوي من أن آية الله قاسم "ليس مواطناً عادياً، فهو مرجعية بارزة على المستوى البحريني والإقليمي، ولذلك مضاعفات خطيرة"، مضيفاً أن "أركان الحكومة لا يملكون جزءاً من العدالة، وإلا لكانوا التفتوا إلى المنابر التي تشتم وتحرض على الفتنة"، واعاد الموسوي التذكير بأن المعارضة البحرينية "قدمت كل خطب سماحة الشيخ إلى رئيس لجنة تقصي الحقائق شريف بسيوني ليقر الأخير بأن منبر آية الله قاسم كان يدعو إلى الائتلاف والوحدة".
ونفى القيادي في الوفاق وجود أي تسوية قريبة أو خطوات يعمل عليها للالتقاء عند منتصف الطريق بين المعارضة والسلطة، "في الوقت الذي تصعد السلطة من نهجها القمعي في وجه أبناء الشعب البحريني"، ورأى الموسوي أن "المشكلة لدى السلطة عدم قدرتها على تحمل المنهج السلمي، وهي تحاول إخراج الشارع الشعبي من حالة الصراع السلمي".
كما لفت إلى أن السلطة "لا تتحمل سلمية المعارضة، وتعمل على اصطناع حالات عنف"، واستدرك الموسوي قائلاً: "لا يمكن إنكار وجود بعض حالات التعبير العنفي، من إحراق دواليب ورمي زجاجات "مولوتوف"، إلا أن ما وجدناه ليس بدعة اخترعها البحرينيون، وهي ردات فعل تحصل أحياناً في أرقى البلدان الديمقراطية، فضلاً عن أي بلد في العالم لا يخلو من حالات عنف"، وأشار إلى أن "الاشكالية هي السلطة التي تمارس عنفاً ممنهجاً ضد أبناء شعبها، وفي مقارنة بسيطة بين المدنيين الذي استشهدوا وقوات الأمن الذين قضوا، نجد أن 5 عسكريين فقط قتلوا اثنان منهم على يد السلطة واحد برصاص القوات المسلحة وآخر في السجن".
وكشف الموسوي أن الجمعيات السياسية المعارضة "ستواجه التصعيد الأمني بمزيد من التمسك بخيار السلمية، الذي أثبت أنه الاكثر إحراجاً للسلطات، والأكثر إيلاماً لصورتها الخارجية أمام الرأي العام العالمي"، وذكَّر بما قالته المفوضة الأممية لحقوق الانسان "نافي بيلاي" من أن "القضاء البحريني يمارس إرهاباً سياسياً ضد المعارضين في المملكة"، واعتبر الموسوي أن "هذا التصريح انتصار لسلميتنا، فهذا الخيار أظهر أن السلطة البحرينية تواجه بالحديد والنار جماهير الشعب التي تعبر عن مطالبها بسلمية"، ولم يرغب القيادي في الوفاق الافصاح عن خطوات المعارضة القادمة قبالة تصعيد السلطة المقبل، وقال إن "الخطوات والفعاليات الجديدة ستعلن في حينه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018