ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الثلاثاء: التنقيب في "لفيتان" توقف... ومؤتمر الإنتربول لأول مرة في "إسرائيل"
قنبلة نووية في الكنيست: المناورة الناجحة لنتنياهو
المصدر: "هآرتس ـ يوسي فرتر"
"لمرتين في غضون عشرة أيام ترك بنيامين نتنياهو المؤسسة السياسية فاغرة فمها ومشدوهة؛ المرّة الأولى كانت قبل ما يقارب عشرة أيام، عندما تبيّن أن نتنياهو وأفيغدور ليبرمان قدّما بشكل مشترك وسرّي إجراءً لحل الكنيست وتقديم الانتخابات. المرّة الثانية كانت في الساعة الواحدة والنصف فجرا، عندما تمّ إلقاء قنبلة نووية في الساحة السياسية، وليس أقلّ، على شاكلة الاتفاق المفاجئ لضم كاديما إلى الحكومة وإلغاء الانتخابات المبكرة.
في الوقت الحالي، على مقربة منا جميعا، سياسيين وصحافيين، تم ابتكار منظومة علاقات ائتلافيّة وودّية سياسية مذهلة، بين الخصمين المريرين، رئيس الحكومة ورئيس الليكود، نتنياهو ورئيس المعارضة ورئيس كاديما شاؤول موفاز. الأول، انطلاقا من قوة كبيرة. الثاني انطلاقا من ضعف شديد. كل الباقي كان مناورة للتمويه، ستار من دخان: الهجمات اللاذعة هي أخبار زائري موفاز، الخطاب الانتخابي لنتنياهو في لجنة الليكود، "مشاورات" موفاز مع أعضاء الكتلة، في موضوع إلغاء الانتخابات، وفوق كل شيء ـ الإجراء البرلماني في جلسة الكنيست الكاملة لإمرار قانون حل الكنيست، الذي كان لا حاجة له من بدايته حتى نهايته. مهزلة كبيرة.
على مدى ساعات طويلة مجلس النواب الإسرائيلي، مقر الديمقراطية، تحوّل، من دون رضاه وعلمه، إلى مسرح. واجهة خدّاعة. على المنصّة لعب الشبان لعبة الانتخابات المبكرة، ثرثروا، أثاروا الفوضى، وشتّم بعضهم بعضا، من دون أن يتصوّروا بأن وراء الكواليس يجلس نتنياهو، موفاز، إيهود باراك ورجال الثقة لديهم: ليؤر حورف، من طرف موفاز، نتان إيشل، من طرف نتنياهو، وينسجون حكومة الوحدة 2012ـ2013.
بعدما نتغلّب على شعور الكره والاشمئزاز، يجب أن نعترف بأن نتنياهو أقام لنا جميعا مدرسة مرة ثانية. هو السياسي رقم 1 من دون شك، على مسافة بعيدة من الباقين. اشترى كاديما، بأعضائها الـ28 في الكنيست بطبخة عدس، بليرتين ونصف، وضمن لنفسه سنة ونصفاً إضافيتين في الحكم، على رأس ائتلاف يضمّ 94 عضو كنيست. ولا أي حزب يستطيع أن يسقطه. حكومته الجديدة توازي مئة طن من الاسمنت المسكوب.
ما الذي ستحصل عليه الدولة من هذا الأمر؟ مصادقة بديلة (مناسبة، يجب أن نأمل) لقانون طل الذي تنتهي صلاحيته نهاية شهر تمّوز، موازنة مكبوحة، وقانون لتغيير نهج الحكومة. يثار هنا سؤالان كبيران حيال هذا الاتفاق: مسألة إيران ـ هل تشكيل الحكومة الواسعة ـ جدا يعجّل في خيار مهاجمة إيران (على الرغم من أنّ موفاز هو من بين المعارضين للهجمة)، ومسألة المفاوضات مع الفلسطينيين. هل نتوقّع خطوة جبّارة؟ هناك شك. ليس قبل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في تشرين الثاني.
إن بتحقق البندين الأساسيين في الاتفاق ـ قانون تجنيد الحريديم، وقانون تغيير نهج الحكومة، سيتحوّل نتنياهو إلى ملك إسرائيل. في هذه الأثناء، هو بالطبع جدير بأن يتمّ وصفه بملك المؤسسة السياسية. رأينا هذا الأمر في كانون الثاني عام 2011، عندما تغلّب إلى جانب باراك على تقسيم حزب العمل، الذي جعل حكومته تستقرّ. أمس عند الساعة الثالثة بعد الظهر، عندما افتتح ببيان مقتضب جلسة كتلة الليكود، قال قولا مبهما، فُهم بعد فوات الأوان: "شعب إسرائيل يريد الاستقرار، شعب إسرائيل سيحصل على الاستقرار".
في مقابله، أكّد موفاز أن الوصف "ركيب" الذي منحه له وزير الثقافة غدعون ساعر، في جلسة الكنيست التي صادقت قبل حوالي خمسة أسابيع على تعيينه لرئاسة المعارضة، يناسبه. بعد انتخابه أقسم بأنه لن ينظمّ إلى هذه الحكومة (مثلما قال لكاتب هذه السطور). أعلن انه من سيقود الاحتجاج الشعبي في الصيف القادم. حينها وعد، ولكن ليس وعدا ليتحقق. الاستطلاعات التي تنبّأت بموت كاديما القريب وموعد الانتخابات الذي حدد ـ في الرابع من أيلول ـ دفعته مباشرة إلى أحضان الـ "كاذب"، مثلما لقّب نتنياهو ليس من وقت بعيد خلال ثورة الغضب في لجنة الخارجية والأمن. غدا على ما يبدو، عندما سيدلي بقسم النائب الكبير لرئيس الحكومة، ستنتهي خدمته القصيرة، القصيرة جدا أكثر من أي مرّة على ما يبدو لرئيس المعارضة البرلمانية.
شلي يحيموفيتش، رئيسة حزب العمل، من المتوقّع أن تحلّ مكانه. ستحظى بانكشاف كبير، بموازنة سخيّة على أعمالها، بسيارة مصفّحة، وبعناصر حماية أقوياء يمهّدون لها الطريق ويستجوبون زوارها. ولكنّها الخاسرة الكبرى من بين كل هذه التوليفة: المقاعد الثمانية عشر التي تنبّأت بها الاستطلاعات من أجلها في الانتخابات التي ألغيت، ستضطر للانتظار حتى شهر تشرين الثاني من العام 2013، وحينها لا نعلم. يوجد لدى يحيموفيتش على الأقل رئاسة المعارضة، (حتّى ولو أن المسألة تتعلّق بمعارضة هزيلة، ضعيفة واهنة تتألّف من 26 عضوا فقط) ولكن ماذا لدى يئير لبيد؟ بما سيشغل نفسه حتى الموعد القانوني للانتخابات؟ كيف سيحرص على أن لا تنطفئ الشعلة وتستمرّ بالإضاءة؟ هل بشكل عام سيكون ذا صلة بعد سنة ونصف؟ وفي ذلك، من المنطقي أن نفترض انه لا. هنا ننهي بثّنا.
قبل أربعة أشهر بالضبط، في الثامن من شهر كانون الثاني، ترك لبيد كرسي المذيع في "أولبان شيشي"، حيال الانتخابات التي على الأبواب. نيّته كانت جيدة، حتى وإن أخطأ وأضلّ بالطريق وما زال يقوم بحماقات، حيث إن الأخيرة من بينها كانت نفس وضع المعيار المضحك وغير الديمقراطي بأسلوب تشاوشسكو الذي أعدّه لنفسه. على اي حال، عصر لبيد كان حاليا. بعد سنة ونصف، سيكون الأمر أوبرا مختلفة على الإطلاق. في جلسة كتلة الليكود التي بدأت حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل في مبنى الكنيست، استقبل اغلب أعضاء الكنيست نتنياهو بتصفيق. أمر شائع بالنسبة لهم. بالنقاش الذي جرى، اقترحت ميري ريغف انه في رد على حكم محكمة العدل العليا الذي يجبر الدولة على إخلاء خمسة بيوت في حي أولبانا في بيت إل إلى غاية 1 تمّوز، ستبسط إسرائيل سيادتها على كل المستوطنات في المنطقة.
نتنياهو نظر إليها برأفة ممزوجة بتعب "ميري"، قال لها، "ولكن أجّلنا الانتخابات".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحيموفيتش عن حكومة الوحدة: حلف الجبناء
المصدر: "معاريف ـ أريك بندر"
رئيسة حزب العمل هاجمت الإتفاق بين موفاز ونتنياهو: "الالتواء السخيف في التاريخ السياسيّ. "لبيد: هذا الحلف المشين سيقضي على كلّ المشاركين فيه"
تجرّ حكومة الوحدة التي تلوح في الأفق ردودا عديدة وسط الأحزاب المختلفة: رئيسة حزب العمل، شلي يحيموبيتش، قالت إنّ "المسألة تتعلّق بحلف الجبناء وبالالتواء الأكثر سخافة وهزليّة في تاريخ إسرائيل السياسيّ". حتى يائير لبيد ردّ: "هذا الحلف السياسيّ المُشين سيدفن تحته كلّ المشاركين فيه".
وبحسب كلامها، "أحدٌ لن ينسى هذه التركيبة، وسينقلب الأمر مع الأسف إلى ضرر عميق في ثقة الجمهور بالسياسة. وبالتزامن وعلى ضوء الدفن النهائي لكاديما، حصل حزب العمل على فرصة نادرة ومهمة في إدارة المعارضة، وهو سيقوم بذلك بنشاط وبأمانة".
كما أضافت يحيموبيتش إن موازنة العام 2013 بقيادة نتنياهو و"جثّة كاديما" ستكون صعبة على مواطني دولة إسرائيل، ووعدت بمُكافحتها.
كذلك عضو كتلتها، عضو الكنيست يتسحاق (بوجي) هرتسوغ، انضمّ إلى غضب يحيموبيتش وقال في نهاية جلسة كتلة العمل هذه الليلة: "نحن نقود المعارضة في الكنيست لإسقاط حلف الجبناء الذي يقود إسرائيل. من الواضح للجمهور وجود خيار سياسيّ وأيديولوجيّ". ويدّعي هرتسوغ أنّ الوضع الجديد أكسب حزبه فرصة ذهبيّة لقيادة الشعب "إلى طريق جديد في مقابل الطريق المخادع لنتنياهو وموفاز، إن لم يكن الآن ففي العام 2013"، بتعبيره.
أمّا يائير لبيد فكتب على صفحة الفايس بوك الخاصّة به: "ما شاهدتموه اليوم هو بالضبط السياسة القديمة، الفاسدة والبغيضة، والتي حان وقت تبديدها من حياتنا. سياسة الكراسي بدلا من المبادئ، سياسة الأعمال بدلا من الصالح العام، سياسة مصالح المجموعة بدلا من مصالح الدولة كلّها. هم يعتقدون الآن أنّهم سيستمرّون لمدّة وأننا سننسى، لكنّهم مخطئون. هذا الحلف السياسيّ المُشين سيدفن تحته كلّ المشاركين فيه".
"أمّ المكائد النتنة"
ادّعى عضو الكنيست نيتسان هوروبيتش (ميرتس) أنّ المسألة تتعلّق بـ"أمّ المكائد النتنة". وبحسب كلامه، "نتنياهو خلط ميغا مكيدة نتنة، ربما من الأنتن في تاريخ الدولة. رئيس الحكومة أضاع البوصلة والضمير، ورئيس المعارضة اليائس أفلس بكلّ المعاني".
هوروبيتش أضاف أنّ ثمن "المكيدة النتنة"، يُشكّل "ضررا تهديديّا على ثقة الجمهور بقيادة الدولة".
أمّا في الإئتلاف فقد أعربوا عن ردود إيجابيّة نسبيا على الإتفاق الإئتلافيّ وقرار تشكيل حكومة الوحدة:
وزير التربيّة، غدعون ساعر، قال إنّ المسألة تتعلّق بقرار جيّد، وأشار إلى أنّ "حكومة الوحدة جيّدة لإسرائيل، لأنّ أمام إسرائيل تحديّات أمنيّة وأخرى مهمّة".
ومن ثمّ، حدّد ساعر كلامه، عندما قال إنّ "الإنتخابات أفضل من حكومة متشنجّة، لكن إن عدّ الإئتلاف أكثر من تسعين عضو كنيست فهذا يُغيّر الوضع". وبحسب كلامه، القرب من الإنتخابات غيّر موقف حزب المعارضة، "وأنا لا أتطرّق للدوافع إنّما للنتائج".
"حكومة الوحدة ستضرّ بناخبي الليكود"
في حزب الإستقلال فرحوا بهذه المبادرة، عندما قالت رئيسة الكتلة عضو الكنيست عينات فيلف إنّها "تبارك دخول كاديما إلى الإئتلاف والمسؤولية التي أظهرتها بهذا الإجراء". وبحسب كلامها، "دعَونا ومن الأيام الأولى للحكومة إلى تشكيل حكومة وحدة ونحن نبارك بأن الأمر حصل الآن".
وأضافت فيلف أنّ حكومة الوحدة هي الطريق الصحيح لمواجهة التحديات المشتركة الماثلة أمام الدولة لحين الإنتخابات التي ستجري في موعدها.
وأعرب عضو الكنيست داني دنون من الليكود عن معارضته للإجراء وتوجّه لرئيس الحكومة في الموضوع قائلا: "الإجراء سيُكرّس موقع باراك كوزير للدفاع لسنة ونصف إضافيّة، وسيُكرّس الحزب اليساري المُسمّى كاديما داخل الحكومة". وبحسب كلامه، سينعكس بالضرر على الإستيطان، على قيم الليكود وعلى الجمهور الإسرائيلي الذي اختار الليكود لقيادة دولة إسرائيل".
وأضاف دنون: "ممنوع إهمال الشركاء الطبيعيين لليكود، هذا الإجراء يُشكّل رافعة للجثمان السياسي المدعو كاديما ويحرّك الإئتلاف من اليمين إلى الوسط".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"لبيد" عن اتفاقية الوحدة بين كاديما والليكود: "سياسة قديمة وبشعة"
المصدر: "موقع walla الإخباري ـ بنحاس وولف"
"انتقد السياسي الحديث في صفحته على الفايسبوك الاتفاقية التي وُقِّعت بين "نتنياهو" و"موفاز": "تحالف سياسي مقزِّز يدفن تحته كافة المشاركين فيه".
"يحيموفيتش": "تركيبة لن ينساها أحد".
علَّق مؤسس حزب "هناك مستقبل" "يئير لبيد"، صباحاً (الثلاثاء) على الاتفاقية الائتلافية التي وُقِّعت بين رئيس الحكومة، "بنيامين نتنياهو" ورئيس حزب كاديما "شاؤول موفاز"، والتي وفقها سينضم كاديما إلى حكومة الوحدة برئاسة "نتنياهو"، وفي المقابل سيُعيَّن "موفاز" نائباً لرئيس الحكومة. وكتب "لبيد" في صفحته على الفايسبوك "ما رأيتموه اليوم هو بالتحديد السياسة القديمة الفاسدة والمشوّهة، وقد حان الوقت للتخلص منها".
وبحسب كلامه، يتعلق الأمر بـ"سياسة كَراسٍ بدلاً من المبادئ، مناصب بدلاً من مصلحة الشعب، مصالح المجموعة بدلاً من الدولة بأسرها. هم يعتقدون أنهم سيكسبون الوقت الآن ونحن سننسى، لكنهم خاطئون. هذا التحالف السياسي المقزِّز سيدفن تحته كافة المشاركين فيه".
ثمة انتقاد لاذع للعملية سُمع أيضاً وسط أحزاب المعارضة. وقالت زعيمة حزب العمل، "شلي يحيموفيتش": "المسألة تتعلق بتحالف جبناء وبخط متعرّج مضحك وسخيف جداً في التاريخ السياسي لإسرائيل. هذه التركيبة لن ينساها أحد". مضيفة بالقول: "رغم ذلك، وحيال الدفن النهائي لكاديما حصل حزب العمل على فرصة نادرة وهامة لقيادة المعارضة، وهو يفعل ذلك بنشاط وإخلاص".
وعقَّب زميلها في الكتلة، عضو الكنيست "يتسحاق هرتسوغ"، على كلامها قائلاً: "نحن سنقود المعارضة في الكنيست لإسقاط تحالف الجبناء الذي يقود دولة إسرائيل. يبدو للشعب أنَّ ثمة بديلا سياسيا وأيديولوجيا". وقال "هرتسوغ" إنَّ "الوضع الجديد يعطي فرصة ذهبية لحزب العمل لتوجيه الشعب نحو طريق جديد، مقابل الطريق المبتذلة لكل من نتنياهو وموفاز".
إلى ذلك، هاجم عضو الكنيست "نيتسان هوروفيتش" (ميرتس) رئيس الحكومة مشيراً إلى أنَّ "نتنياهو أعدَّ خدعة كبيرة وقذرة، وهي من أكثر الخدع قذارة في تاريخ الدولة". وفي كلامه انتقد "هوروفيتش" أيضاً رئيس كاديما، عندما قال إنَّ المسألة تتعلق بـ"رئيس معارضة يائس أخفق بكل ما للكلمة من معنى، والثمن هو زعزعة ثقة الشعب بقيادة الدولة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرابحون والخاسرون من خطوة حكومة الوحدة
المصدر: "هآرتس ـ أوفير بار زهار"
"يتنفس شاؤول موفاز وكاديما الصعداء بعد أنّ نجوا من حرب البقاء، هل سيخسر يائير لابيد وشلي يحيموفيتش الزخم ورئيس الحكومة؟
كاديما ورئيسها شاؤول موفاز هم أكبر المنتصرين من العملية الحالية التي ستدخلهم إلى الحكومة والتي ستسمح لهم بإصلاح الحزب حتى إجراء الانتخابات المقبلة. قرار دخول كاديما في حكومة وحدة استقبل بارتياح في أوساط أعضاء الحزب في الكنيست. إزاء استطلاعات الرأي التي تنبأت بأنّ ثلثي أعضاء الكنيست الحاليين سيبقون في الخارج، استعدّ أعضاء الحزب لحرب البقاء. موفاز في الواقع يخفي في هذه العملية التزامه بألاّ يدخل في حكومة برئاسة نتنياهو، التزام كرّره مرات عديدة، لكن في حال نجحت العملية في التوصل إلى قانون لتجنيد الحريديم وتغيير نظام الحكم سيتمكن موفاز من تسجيل هذه الانجازات في رصيده، إلى جانب مواصلة عملية النجاة السياسية.
في أعلى لائحة المنتصرين وجد هذا الصباح أيضا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والليكود ـ كلّ التقديرات في الواقع قرأت بأنّ نتنياهو سيكون رئيسا للحكومة أيضا بعد الانتخابات المقبلة، والآن على هذا النحو نتنياهو يضمن لنفسه الاستمرار في منصبه وحتى تسجيل إنجاز باحتمال أن يستكمل الليكود فترة ولاية كاملة لأكثر من أربع سنوات ونصف في الحكم. وفي حال مُرّر قانون التجنيد للجميع، سيحظى نتنياهو بغالبية الرصيد في هذا الشأن، هكذا أيضا في موضوع قانون تغيير نظام الحكم. في الحالتين يتعلّق الأمر بتغييرات نوقشت لسنوات طويلة لكنّها لم تصدر إلى حيز التنفيذ حتى الآن.
في لائحة الخاسرين هناك الأحزاب التي كان من المفترض أنّ تخرج رابحة من إجراء انتخابات حاليا وعلى رأسها حزب العمل. الحزب في حالة زخم وكان من المفترض أنّ يضاعف قوّته في الكنيست في حال كانت ستُجرى انتخابات في أيلول. الآن ستضطر يحيموفيتش، التي كانت من المتوقع أنّ تترأس ثاني أكبر كتلة في الكنيست، لقضاء المزيد من الوقت على مقاعد المعارضة ومحاولة الحفاظ على الزخم الذي تمتّعت به منذ انتخابها. في حزب ميريتس أيضا سُعدوا بالذهاب إلى الانتخابات وبحسب استطلاعات الرأي كان من المفترض أنّ يضاعف الحزب قوّته، لكن لم يكن لدى ميرتس استعداد للدخول في حكومة برئاسة نتنياهو وكان من المفترض أنّ يبقى حزبا معارضا.
هنالك خاسر آخر بارز هو يائير لبيد. روّج لابيد لحزبه مؤخرا وعمل على بلورة لائحة الكنيست والاستعداد للانتخابات. والآن سيضطر لبيد للانتظار بعد حوالي السنة والنصف للانتخابات بينما من ناحية، ستستمر كافة أعماله والتزاماته بالتعرّض للانتقاد العام، ومن ناحية أخرى ليس بمقدوره أنّ يجسّد انتخابيا التعاطف الذي سيستحقه في هذه المرحلة.
ردّ يائير لبيد على هذه العملية هذا الصباح في صفحته في الفايسبوك. وكتب: "ما رأيتموه اليوم هو بالتحديد السياسة القديمة، الفاسدة والمشوّهة، التي آن أوان التخلّص منها. سياسة الكراسي مقابل المبادئ، الأعمال مقابل مصلحة الشعب، مصالح الجماعة عوضا عن الدولة بأكملها. إنّهم يعتقدون أنّهم سيستمرون لفترة من الزمن ونحن سننسى، لكنّهم مخطئون. هذا التحالف السياسي البغيض سيدفن تحته كلّ المشاركين فيه".
كما يبدو أنّ عضو الكنيست المستقيلة تسيبي ليفني لم تخرج رابحة من العملية. فمنذ بيان استقالتها تحوّلت ليفني إلى هوس منشود في سوق الانتخابات بينما يدعوها موفاز للعودة إلى كاديما واسمها مذكور تقريبا في أيّ تخمين متعلّق بالأحزاب الجديدة التي قد تقوم. وحاليا ستضطر ليفني إلى تعقّب أصدقائها في الحزب الذين تحوّلوا إلى مشاركين في الائتلاف.
من بين الخاسرين أيضا كلّ من عوّل على الانتخابات المبكرة ـ منافسين محتملين، شخصيات إستراتجية، مشهورة وعامة وما شابه ذلك. في بعض الحالات يتعلّق الأمر بأشخاص غيّروا خططا سابقة لأوانها، تخلّوا عن مناصبهم، أخذوا قروضا واستأجروا عمالا أو مكاتب".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حضرة الوزير شاؤول موفاز، أنت تثير اشمئزازي
المصدر: "موقع القناة العاشرة ـ إيليها يروحيموفيتش"
"لم يتوانَ رئيس "كاديما" عن إهانة الحكومة "السيئة والفاشلة"، وعد بقيادة الاحتجاج الاجتماعي في الصيف وادعى أن التحالف عموماً بين نتنياهو ويحيموفيتش. اتضح هذه الليلة أنه من أجل مقعد وزاري، حتى إن تعلق الأمر بوزارة من دون حقيبة، يمكن أن يرسل القيم والمبادئ إلى الجحيم. يقول إيليا يروحيموفيتش إن الأمر لا يتعلق بالمرة الأولى ويشعر بالاشمئزاز.
صباح الخير، رئيس المعارضة شاؤول موفاز. عذراً، حضرة الوزير شاؤول موفاز. أنت تعرف كيف أنه ـ يصعب التعود على التغيرات المفاجئة، وحتى في منتصف الليل.
قبل شهر ونصف حققت حلمك وفزت بانتخابات حزب كاديما التمهيدية بعد أن هزمت عدوك اللدود تسيبي ليفني. بعد الانتخابات مباشرة صرحّت أنه ليس نيتك الدخول إلى حكومة نتنياهو وقلت: "يشير هذا المساء إلى تبلور سلطة بديلة. البديل الهام لحكومة بنيامين نتنياهو الفاشلة والسيئة".
قبل ذلك، في 3 آذار، كتب على صفحة الفيسبوك الخاصة به التالي: "أصغوا جيداً: أنا لن أدخل إلى حكومة بيبي. لا اليوم، لا غدا ولا بعد غد، سأترأس كاديما. هذه حكومة سيئة، فاشلة وغامضة وكاديما برئاستي ستحل مكانها في الانتخابات القادمة. ذلك واضح جداً؟
منذ ذلك الحين، حضرة الوزير موفاز، انتُخبتَ رئيسا لكاديما وكرّرت أكثر من مرة وعدك بقيادة الاحتجاج الاجتماعي الصيف القادم، في الوقت الذي تهاجم فيه تقريباً كل يوم نتنياهو وحكومته السيئة والفاشلة بالطبع. أضفت أمس الأول إلى هجومك الكلامي شلي يحيموفيتش، اتهمتها بالـ "تحالف"، وصرّحت أن حزب العمل سيصبح مجرد "زيادة" في حكومة نتنياهو.
حكومة سيئة
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018