ارشيف من :أخبار لبنانية

فيصل كرامي: الحكومة بلا دسم لكنها باقية...واستهداف الجيش يهدف لمنع ضبط السلاح المهرب

فيصل كرامي: الحكومة بلا دسم لكنها باقية...واستهداف الجيش يهدف لمنع ضبط السلاح المهرب
رأى وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، أن مسؤولية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تكمن بإنجاح حكومته، ويفترض به أن يكون "الدينامو" وقلب الحكومة النابض، "لذا عليه حسم خياراته الاستراتيجية والسياسية والإدارية، مع العلم بأنه لا يجوز الحكم على تجربة عشرة أشهر بالفشل، كون التركيبة الميقاتية قد أنجزت بعض الملفات الحيوية"، معتبراً أن "المشكلة تكمن في كيفية تقديم إنجازات الحكومة، فعندما نقول عنها نحن أن "زيتاتها عكرين"، فماذا ننتظر من الآخرين؟".

وفي حديث لصحيفة "السفير"، قال كرامي "أنا مقتنع أن هذه الحكومة قادرة على تعويض طرابلس عما حرمت منه لأكثر من25 سنة، وقد زادت قناعتي بعد التعرف على ميقاتي ووزير المال محمد الصفدي. الأول، رجل ديناميكي وعملي، والثاني صادق بتعاطيه. ولكن طموحاتنا ضاعت في زواريب التحديات الأمنية والإقليمية وصارت القضية الطرابلسية ثانوية، فانشغلت الحكومة بأمور كثيرة ونأت بنفسها عن مصالح الناس. ونحن موعودون اليوم بسلّة تعيينات في مجالس الإدارات قد تساهم في تسيير العجلة الإنمائية".

وأضاف " تأمل أهالي طرابلس كثيراً من هذه الحكومة التي وصفتُها بحكومة طرابلسية كاملة الدسم، ولكنها مع الحمية الجديدة صارت منزوعة الدسم، ولكنني ما زلت أتأمل خيراً"، محاذراً الخوض في تفاصيل خلاف ميقاتي والصفدي، "لأنه صار وراءنا لا سيما أن الرجلين محكومان بالتوافق وهما يتعاونان لحل أزمة الاعتمادات المالية الطارئة".

فيصل كرامي: الحكومة بلا دسم لكنها باقية...واستهداف الجيش يهدف لمنع ضبط السلاح المهرب


ولفت إلى أن "الكلام عن تحالف انتخابي قد يجمع التركيبة الوزارية الخماسية، ما يزال أسير المقالات والتسريبات الصحافية، لأنه لم يتلبور بعد في سياق حديث جدي، "بحجة أنه بكير على الانتخابات، ولهذا يفترض بهذا الفريق توحيد رؤيته وخياراته، لأنه صار واضحاً أن الفريق الآخر بدأ معركته الانتخابية. ولكن في مطلق الأحوال.. فيصل عمر كرامي مرشح إن شاء الله".

من جهة ثانية، أشار إلى أن التعيينات الإدارية المعلقة على حبل الخلاف بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والعماد ميشال عون، تحدٍ أساسي أمام الحكومة، ولكن "لا يجوز إبقاء سلّة التعيينات معطلة، لا سيما أن الحوار قادر على حلّ أي مشكلة مهما كان حجمها، وأعتقد أن المزايدات عبر وسائل الإعلام واحدة من أسباب العرقلة".

وعن قانون الانتخاب، جدد كرامي موقفه المؤيد لاقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري الانتخابي، متمنياً فتح حوار جدي وصريح مع رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط، مع العلم أن "أداء الوزراء الاشتراكيين ممتاز وعملي. موقف جنبلاط من سوريا واضح، ومن الداخل اللبناني كذلك"، لكنه سأل "نحن نتفهم هواجس بعض الأطراف ولكن من يتفهّم هواجسنا؟ قانون الستين هو قانون الزعبرة الذي يشبه التعيين، ولذا لا بدّ من حوار انتخابي جدي يوصل إلى صيغة تحفظ حق التمثيل على طريقة لا يفنى الديب ولا يموت الغنم".

بالنسبة إلى الوضع في سوريا، "ثبت أن الرهان على إسقاط النظام قد سقط"، بحسب كرامي، وفي المقابل، من المستبعد عودة عقارب الساعة إلى الوراء. "فالخيار الديموقراطي قناعة من الرئيس بشار الأسد، الذي كان يعتبر أن الوضع القديم لا يمكن أن يستمر. الوضع خطير لأنه ممكن بأي لحظة أن يتحول إلى حرب أهلية. ثمة جو دولي وإقليمي ضاغط على سوريا وقد لا ينتهي بين يوم وآخر، ولكن الرئيس الأسد مستمر في موقعه مع بعض التعديلات والتغييرات في التركيبة، وبحسب ما نعرفه، الرجل لا يخشى الديموقراطية نظراً لثقته بنفسه، وكل الإحصاءات تشير إلى أن جزءا كبيرا من الناس إلى جانبه. ولهذا إذا نأت الدول الغربية بنفسها عن الوضع السوري، تنتهي الأزمة سريعاً".

وحول مسألة باخرة السلاح "لطف لله 2"، قال كرامي "لم أفاجأ بالأمر، لا سيما أن بعض القوى تتحدث علانية عن دعمها المعارضة السورية بالسلاح، إلى جانب تأمينها المساعدة لمقاتلين يعالجون في مستشفيات الشمال، ويعودون منها إلى العمق السوري، مع العلم أنه لم يتم التأكد بعد ما إذا كان هذا السلاح مخصصاً للفتنة في لبنان أم في سوريا، وما قام به الجيش اللبناني هو إجراء طبيعي، ولهذا نتخوف من استهدافه في هذه المهمة بالذات كي يمتنع عن توقيف تهريب السلاح. وتحويل طرابلس إلى بؤر أمنية لا سيما أن بعض الأجهزة الأمنية ليست بيدنا، مع العلم أن الجيش يقوم بعمليات موضعية".

وفي الختام، إعترف كرامي أن الناس ليست راضية عن أداء مجلس النواب والحكومة ولا عن أداء أي سياسي لبناني، "لأنهم أصيبوا بحالة قرف جماعي"، مؤكداً أنه بالرغم من ذلك لا تغيير حكومياً قبل الانتخابات النيابية، وهذه الحكومة باقية.

2012-05-09