ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: مجلس الوزراء يؤجل البحث في الـ8900 مليار... وخرق صهيوني جديد للأراضي اللبنانية

بانوراما اليوم: مجلس الوزراء يؤجل البحث في الـ8900 مليار... وخرق صهيوني جديد للأراضي اللبنانية
إستمر السجال داخل مجلس الوزراء حول طلب الإنفاق المالي الإضافي للحكومة البالغ 8900 مليار ليرة، ما يؤخر دفع عجلة العمل الحكومي في كثير من المشاريع. ولفتت الصحف الصادرة صباح اليوم إلى أن مجلس الوزراء أوقف مؤقتاً لغم الإنفاق إلى جلسة أخرى من أجل كسب الوقت، بعد أن سقطت كل الخيارات المطروحة للحل نتيجة الخلاف الحاصل بين وزراء "تكتل التغيير والإصلاح" وحركة "أمل" وحزب الله، من جهة، ووزراء النائب وليد جنبلاط ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان، من جهة أخرى، في ظل رفض الأخير توقيع مرسوم الـ8900 مليار ليرة. وعلى خط آخر برز يوم أمس خرق جديد للسيادة اللبنانية من قبل جيش العدو الصهيوني، بعد التعديات التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء حفر أساسات الجدار الفاصل الذي بدأ بناؤه منذ أسبوع قرب بلدة كفركلا الحدودية، على 65 سنتيمتراً من الأرض اللبنانية.

وفي هذا السياق علقت صحيفة "السفير" على جلسة مجلس الوزراء يوم أمس بالقول إن "مجلس الوزراء قفز أمس فوق لغم الإنفاق المالي، بعدما تعذر تفكيكه خلال الجلسة التي عقدت في قصر بعبدا، فيكون بذلك قد ربح المزيد من الوقت وشيئا من التماسك الهش، بينما خسرت الدولة بمعظم مؤسساتها وإداراتها فرصة إضافية للخروج من حالة الشلل المالي التي ستستمر بكل تداعياتها الخطيرة، أسبوعا إضافيا على الأقل، في انتظار ما ستحمله جلسة مجلس الوزراء، الأربعاء المقبل"، مشيرةً إلى أنه "سقطت خلال جلسة أمس على التوالي الخيارات التي كانت مطروحة من احتمال توقيع رئيس الجمهورية على مرسوم الـ8900 مليار ليرة، مرورا بالمشروع المعدل للوزير محمد الصفدي، وصولا الى سلفة الخزينة بـ4900 مليار ليرة، وانتهاءً بـ«الصيغة المباغتة» التي اقترحها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بما يتيح الصرف الاستثنائي لتلبية الحاجات الضرورية من رواتب ونفقات إدارية على أساس إحدى مواد قانون المحاسبة العمومية، وهي فتوى لاقت اعتراضات أولية من وزراء أمل وحزب الله وتكتل التغيير والإصلاح، ولكن تقرر تأجيل حسم الموقف منها الى الجلسة المقبلة، حتى يتم إخضاعها، مع افكار أخرى، الى المزيد من الدرس، وسط رهان من بعض الوزراء على أن ينجح الرئيسان نبيه بري وميقاتي في إيجاد مخرج ملائم خلال فترة الأسبوع، كما قال الوزير محمد الصفدي لـ"السفير" آملا أن "يتمكن بري وميقاتي من إقناع النائب وليد جنبلاط بتأمين النصاب لإقرار مشروع قانون الـ8900 مليار ليرة في مجلس النواب".بانوراما اليوم: مجلس الوزراء يؤجل البحث في الـ8900 مليار... وخرق صهيوني جديد للأراضي اللبنانية

وأشارت الصحيفة إلى أن "الخطابات النارية لبعض أقطاب الأكثرية، قبل الجلسة، لم تنعكس كثيرا على المداولات، من دون أن يخلو الأمر من بعض السجالات الموضعية، كما حصل بين وزير الأشغال العامة غازي العريضي ووزير الثقافة غابي ليون، الذي رد بحدة على رفض العريضي إعطاء إيضاحات حول ورش الطرق التي تتولاها وزارة الأشغال، لناحية طول هذه الطرق وكلفة تأهيلها، ومدى احترام معيار الإنماء المتوازن".

إلى ذلك أوضحت مصادر وزارية لـ"النهار" ان "الحكومة تجاوزت قطوع التفجير بمناقشة عقيمة للبندين الأولين على جدول الاعمال المتعلقين بمشروع قانون الـ8900 مليار ليرة بصيغته المعدلة ومشروع مرسوم الـ4900 مليار للانفاق على الاشهر الستة الاولى من السنة الجارية. وشرح رئيس الجمهورية ميشال سليمان موقفه الرافض لتوقيع مشروع الـ8900 مليار ليرة وقال: "أتمنى الكف عن مراجعتي في هذا الموضوع فأنا استشرت قانونيين وقدموا لي آراء دستورية وقانونية اقتنعت بنتيجتها بوجهات نظر عدة أجمعت على عدم توقيعي المرسوم لأنه مخالف للدستور".

وأشارت مصادر وزارية لـ"الأخبار" إلى أن "ميقاتي الذي كان يتحدّث عن وجود حلول لأزمة الإنفاق في حوزته، كشف بعضاً من حلوله أمس؛ إذ عرض على المجلس دراسة مبنية على قانون المحاسبة العمومية وعلى قانون موازنة عام 2005، تظهر أن هذين القانونين يجيزان صرف 4000 مليار من الأموال المطلوبة. ولفت ميقاتي في الدراسة إلى أن المطلوب قوننته هو فقط مبلغ 900 مليار ليرة. وبناءً على الدراسة، تنتفي الحاجة لكامل السلفة التي طلبتها وزارة المال، بحسب ميقاتي. وطلب الوزراء من رئيس الحكومة الدراسة للاطلاع عليها، على أن تبحث في جلسة مجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل".

وقالت أوساط ميقاتي لـ"الاخبار" إنه "رغم الصورة القاتمة ظاهرياً، إلا ان الأمور ليست مقفلة، وهناك مخارج لكل ما هو مطروح ما دام الجميع يريد الحل ولا بد من التوصل إلى حل نهائي والارتكاز على القوانين والقواسم المشتركة بين جميع الأفرقاء".

بري لن يتدخل

في غضون ذلك، نقل نواب لقاء الأربعاء عن الرئيس نبيه بري، الذي لم يزر قصر بعبدا في إطار زيارته الأسبوعية، قوله إنه لن يتدخل في ملف الإنفاق المالي، وإن المطلوب إيجاد حلول شاملة لكل القضايا والملفات المطروحة. وأكد أن من غير المقبول استمرار أداء الحكومة على هذ النحو وضرورة أن تسلك طريقة عمل جديدة وواضحة تأخذ في الاعتبار مواجهة كل المشكلات والملفات ومعالجتها، وألا تقتصر سياستها على محاولات تحقيق الحلول الجزئية. ودعا الحكومة إزاء ما تشهده البلاد من تحركات نقابية وإضرابات إلى المبادرة للحوار مع الهيئات النقابية والعمالية المعنية.


كنعان ينتقد السلطة التنفيذية

الى ذلك، قال رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان لـ"السفير" إن "السلطة التنفيذية المكونة من رئيسي الجمهورية والحكومة هي المسؤولة عن الحالة المزرية التي وصل إليها الإنفاق المالي، نتيجة تمنع هذه السلطة عن إصدار مشروع قانون الـ8900 مليار ليرة بمرسوم، برغم أنها هي التي أحالته الى مجلس النواب، ما يشكل تناقضا كبيرا في أداء كل من رئيسي الجمهورية والحكومة". سائلاً أين "كانت الاعتراضات عند إحالة المشروع الى المجلس النيابي، وهل يجوز أن يُحكم البلد بهذه الطريقة؟".

واعتبر كنعان أن "الغاية الحقيقية من هذا التمنع عن إصدار مرسوم الـ8900 مليار ليرة هي محاولة فرض تسوية لتبرئة ذمة الحكومات السابقة على حساب المال العام والقانون والدستور"، لافتاً الى أنه "لا يجوز وطنيا وإنسانيا أن تدفع المبادئ الانسانية والدستورية والقانونية ثمن مثل هذه التسوية، بحجج بات معلوما أنها واهية".

خروق صهيونية جديدة

على خط آخر، قالت صحيفة "الاخبار" إن "تعديات جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء حفر أساسات الجدار الفاصل الذي بدأ بناؤه منذ أسبوع قرب بلدة كفركلا الحدودية، على 65 سنتيمتراً من الأرض اللبنانية، شكلت بنداً طارئاً على جدول أعمال الاجتماع الثلاثي الدولي ـ اللبناني ـ الإسرائيلي الذي عقد في راس الناقورة أمس، بعد أن كان مخصصاً للبحث في الخرق الإسرائيلي بشق طريق عسكرية في جبل السدانة"، مشيرةً إلى أنه :قبل بدء الاجتماع الثلاثي عند الثالثة من بعد الظهر، برعاية قائد «اليونيفيل» الجنرال باولو سيرا، فرض لبنان ميدانياً على العدو التراجع عن مساحة الخمسين سنتيمتراً التي تقدم بها باتجاه بوابة فاطمة تحت ستار العازل البرتقالي الذي تضعه اليونيفيل بعد بدء الحفر ونزع السياج للفصل بين الجانبين. دخل ممثلو الجيش اللبناني في ظل توقف العمل في نقطتين من الجدار الذي لا يمتد لأكثر من كيلومتر واحد. وأثمر الاجتماع تكليف الفرق الطوبوغرافية لدى الجيشين ولدى اليونيفيل التوجه صباح اليوم إلى الجدار وإجراء مسح تقني جديد للمسار الذي يجب أن يسلكه الجدار استناداً إلى الخطة التي قدمتها إسرائيل نفسها وطوله ومواصفاته التي خالفها العدو".

وقالت "اليونيفيل" في بيان لها إن "الجنرال سيرا اقترح إجراء قياسات إضافية ميدانياً لتجنب سوء فهم لدى الطرفين من شأنه أن يخلق توتراً في هذه المنطقة الحساسة»، معلناً أن فريقاً تقنياً من قبله سيبدأ خلال الأيام المقبلة بأعمال القياس".

علي مطر

2012-05-10