ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الإرهاب يُدمي العاصمة السورية... وإطلالة للسيد نصرالله تتوّج اختتام مشروع "وعد"

بانوراما اليوم: الإرهاب يُدمي العاصمة السورية... وإطلالة للسيد نصرالله تتوّج اختتام مشروع "وعد"
مرة جديدة يضرب الارهاب دمشق، تفجيران هزا العاصمة السورية في عملية دموية تحمل بصمات تنظيم "القاعدة" اوقعت اكثر من خمسة وخمسين شهيدا وثلاثمئة واثنين وسبعين جريحا عدا عن اضرار مادية كبيرة، فبعد أن قطعت البلاد شوطاً في عملية الاصلاح والتجدد تمتد اليد الاثمة لتسفك الدماء السورية وتمعن في عمليات القتل والاجرام التي كانت محط إدانة واسعة من قبل العديد من الدول العربية والغربية.

وعلى وقع هذه الاجواء، يطل الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله مساء اليوم في مناسبة اختتام اعمال "مشروع وعد" لإعادة إعمار الضاحية الجنوبية، غداة لقاء تشاوري عُقد مساء أمس بين ممثلين عن حزب الله والحزب "التقدمي الاشتراكي" تخلله مأدبة عشاء، في وقت بقي ملف الانفاق الحكومي المعطل عالقا ضمن الاصداء التي تركتها جلسة مجلس الوزراء الأخيرة من دون ان يسجل في الساعات الماضية أي حراك في شأنه.


هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث لفتت صحيفة "السفير"، إلى أنه في هجوم هو الاكثر دموية منذ اندلاع الازمة في سوريا قبل 14 شهرا، فجر انتحاريان، بفارق دقيقة واحدة، وفي ذروة خروج السوريين إلى أعمالهم ومدارسهم، سيارتين تحملان طنا من المتفجرات في دمشق، ما أدى إلى مجزرة ذهب ضحيتها 55 من الشهداء، و370 من الجرحى.

ورأت الصحيفة أن الهجوم المزدوج يشبه الطريقة التي يعتمدها تنظيم القاعدة في العراق، حيث فجر الانتحاري الأول سيارة، وبعد تجمع الناس والقوى الأمنية لتفقد المكان، فجر آخر سيارة تحمل الكمية الأكبر من المتفجرات. وكانت جبهة "النصرة"، وهي مجموعة إسلامية متشددة، أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرات انتحارية في سوريا في الشهور الماضية.

ولفتت "السفير" إلى أن موسكو حملت بعض الشركاء الأجانب مسؤولية تصاعد التفجيرات الدموية في سوريا، مؤكدة أنها وبكين لن تغيرا موقفهما من الأزمة، في حين حذرت واشنطن من أن "متشددين" يحاولون الاستفادة من الفوضى، مشيرة إلى أن عناصر التنظيم بدأت تتخذ من سوريا ملاذا لها مستغلة حالة الفوضى التي تسود البلاد، فيما اعتبر مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي انان أن كل عمل يؤدي إلى تصعيد التوتر ومستوى العنف سيؤدي إلى نتيجة عكسية بالنسبة إلى مصالح جميع الأطراف".

بانوراما اليوم: الإرهاب يُدمي العاصمة السورية... وإطلالة للسيد نصرالله تتوّج اختتام مشروع "وعد"

بدورها، اعتبرت صحيفة "البناء"، أنه مرة جديدة تمتد يد الإرهاب إلى دمشق مستهدفة المدنيين الأبرياء في محاولة مكشوفة للإبقاء على دائرة العنف والدم في سورية، وكل ذلك بهدف إفشال عمل المراقبين الدوليين واستمرار عملية النزف والاعتداءات بعد أن سقط مخطط دفع سورية نحو الفتنة وبعد أن فشلت كل الرهانات على التدخل الأجنبي للنيل من صمود سورية وموقعها الحاضن لكل من يقاتل المشروع الأميركي ــ " الإسرائيلي"، مؤكدة أن من يتحمل مسؤولية الجريمة هي تلك الفئة المأجورة للأجنبي من خلال ما يسمى "المجلس الوطني السوري" وعصابات "الجيش السوري الحر" وكل من يعمل لتهريب السلاح لهؤلاء من حكام الخليج إلى حكام أنقرة وصولاً إلى الحلف الغربي المتآمر على سورية.

وعلق وزير الداخلية مروان شربل، في حديث للصحيفة نفسها، على العملية بالقول "نأمل أن تنتهي الأوضاع الصعبة التي تمر بها سورية في أسرع فرصة ممكنة، وحرام أن تتعرض سورية لما تتعرض له، خصوصاً أننا عانينا وتعرضنا لما تعانيه وتتعرض له سورية اليوم"، وأضاف "إن الجلوس إلى طاولة واحدة والحوار هما المخرج الوحيد للأزمة القائمة".

سليمان دان تفجيري دمشق

وفي هذا السياق، اعتبر الرئيس ميشال سليمان خلال اتصال بالرئيس السوري بشار الأسد أن "استمرار أعمال التفجير في سورية الذي يزهق أرواح المدنيين الأبرياء بشكل أساس ليس الوسيلة الصحيحة لبلوغ الديمقراطية"، لافتاً الى "أن السبيل الوحيد والأمثل هو الجلوس الى طاولة الحوار والبحث بهدوء وعقلانية في الوسائل الحضارية الناجعة لتحقيق الانتقال الى الديمقراطية، ضمن مناخات تفاهم سلمي يضع مصلحة سورية والشعب السوري بكل مكوناته فوق كل اعتبار".


مراوحة الاتصالات حول أزمة الإنفاق

أما في الشأن اللبناني، فانه لم يَحُل انشغال المسؤولين اللبنانيين بمتابعة الحدث السوري دون غرقهم في الخلاف المالي الذي لم يجد طريقه الى الحل بعد، بانتظار الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، حيث قال النائب ابراهيم كنعان، في حديث لصحيفة "النهار"، إن "كل الاقتراحات والافكار التي تقدم في شأن ملف الانفاق تدور حول نقطة واحدة هي في النهاية محاولة لتجاوز امرين: تقديم موازنة حسب الاصول والدستور واعداد حسابات سليمة ونهائية ومدققة حسب الاصول".

ورأى ان "هذا امر لا يخدم الا منطق التسوية التي تحاصر مجلس النواب والحكومة من خلال رفض كتلة المستقبل تأمين النصاب في مجلس النواب للاعتماد الاستثنائي البالغ 8900 مليار ليرة وتمنع رئيس الجمهورية من اصدار هذا القانون بمرسوم، وكل ما عدا ذلك من افكار واقتراحات هو تمرير للوقت ليس الا، من دون اي فائدة عملية على صعيد حل مشكلة الانفاق حلاً جذرياً.

بانوراما اليوم: الإرهاب يُدمي العاصمة السورية... وإطلالة للسيد نصرالله تتوّج اختتام مشروع "وعد"

من ناحيته، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن المطلوب من الحكومة أن تغيّر منهجية عملها التي تتبعها منذ سنة، فهذه المنهجية تعيدنا الى الوراء وهي بمثابة استقالة، قائلاً "كل ما هو مطلوب كما قلت تغيير منهجية العمل وكما ابلغت رئيس الحكومة مؤخرا وكررت لاحقا نريد منهجية جديدة تهتم بأمور وهموم الناس، وتفتح الحوار مع الهيئات والفئات التي تتحرك وتُضرب..".

وفي حديث لصحيفة "الديار"، أضاف بري: "فلتلتزم الحكومة بإقرار الموازنة في غضون 10 ايام مثلا مع العلم ان وزير المال ابلغ ان مشروع الموازنة جاهز، فلتدرس الحكومة هذه الموازنة وتستطيع ان تقرها في ايام قليلة وترسلها الى المجلس النيابي والمجلس جاهز للقيام بمسؤولياته وواجباته، واعتقد انه مع تغيير منهجية العمل ووفق هذا الامر، لن يكون هناك اية مشكلة وانا مستعد للتدخل حينها، ولدي مخارج كثيرة وانا انتظر".

من جهته، نفى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط علمه بوجود اية صيغ لمخارج عبر العودة مجددا الى مجلس النواب، مشيرا الى انه لم يتبلغ شيئا في هذا السياق. وردا على سؤال حول ما اذا كان سيؤمن نصاب جلسة مجلس النواب اذا دعا رئيس المجلس نبيه بري الى عقدها بخصوص الـ8900 مليار ليرة، قال جنبلاط، لـ"السفير"، انه سبق له أن قال "اننا لا نسير بحلول ناقصة ولا بتسوية مجتزأة".

من جانبه، قال وزير الاقتصاد نقولا نحاس، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، انه يجب علينا ابتداع حلّ ما قبل الاربعاء المقبل، لأن في ذلك مصلحة عليا للحكومة والدولة والناس، وذكّر بما قاله رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مجلس الوزراء امس الأول: "الأربعاء المقبل آخر يوم للحل، وإلّا لكلّ حادث حديث".

السيد نصر الله يطل اليوم... وعشاء بين حزب الله و"التقدمي الاشتراكي"

في غضون ذلك، يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم في احتفال يقام في الضاحية الجنوبية في مناسبة انتهاء مشروع اعادة اعمار المنطقة التي دمرتها "اسرائيل" في حربها على لبنان عام 2006، ورجحت "السفير"، ان يتطرق السيد نصرالله الى الازمة السورية في ضوء الانفجارين اللذين وقعا أمس، لافتة إلى أن هذا الاحتفال يأتي قبل نحو أسبوعين من المهرجان الكبير الذي سيقيمه "حزب الله" هذه السنة، في بنت جبيل في ذكرى يوم الانتصار في 25 ايار، حيث سيطل السيد نصر الله عبر شاشة عملاقة، ويلقي خطابا وصف بأنه سيكون مهما جدا وسيغلب عليه الطابع الاقليمي وتحديدا ما يتصل بالصراع مع العدو.

بانوراما اليوم: الإرهاب يُدمي العاصمة السورية... وإطلالة للسيد نصرالله تتوّج اختتام مشروع "وعد"

على خط مواز، تواصلت اللقاءات المشتركة بين حزب الله و"الحزب التقدمي الاشتراكي"، وآخرها مساء امس، حيث التقى الطرفان على مأدبة عشاء في منزل وزير الزراعة حسين الحاج حسن، وقالت مصادر سياسية متابعة لـ"السفير" إن اللقاء يندرج في سياق اللقاءات الدورية التي تعقد بين الجانبين وسبقه لقاء في منزل الوزير غازي العريضي، وهو قارب مختلف الامور المشتركة بين حزب الله والحزب "التقدمي"، الى جانب القضايا السياسية، وتبادل الافكار والاراء حول التطورات في لبنان والمنطقة.

وفي الاطار نفسه، قال النائب حسن فضل الله، في حديث لصحيفة "الاخبار"، ان اللقاء يأتي "في سياقه الطبيعي للتواصل بين الطرفين، وهو الثالث على التوالي"، ولفت إلى طرح معظم الملفات الداخلية والإقليمية فيه، وخاصة الملف السوري "حيث لكل طرف موقفه ومقاربته. ورغم التباين في هذه المقاربة، جرى التوافق على ضرورة أن يكون لبنان محمياً من آثار تداعيات الأزمة السورية".

اما داخلياً، فقد طُرح على طاولة البحث ملف قانون الانتخابات، من زاوية ضرورة الاتفاق على قانون انتخابي يؤمن أفضل سبل التمثيل وطنياً"، وتم الاتفاق، بحسب فضل الله، على "متابعة النقاش على المستويين الثنائي والوطني، سعياً للتوصل إلى اتفاق على قانون انتخابي يؤمن عدالة التمثيل"، وتطرق البحث أيضاً إلى الملف الحكومي، "حيث الكل متفق على أن هذه الحكومة ضرورة، وأنها بحاجة لتفعيل، وخاصة في الملف المالي الذي ستنشط الاتصالات لإيجاد حل له خلال الأيام المقبلة"، وختم فضل الله بالقول إن "الطرفين متفقان على ضرورة إجراء التعيينات الإدارية".



ليندا عجمي
2012-05-11