ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء نددوا بتفجيرات سوريا ودعوا الدولة لتحمل مسؤولياتها
رأى السيد علي فضل الله، أن العالمين العربي والإسلامي لا يزالان رهينة الانتظار لما يجري من انتخابات في هذا البلد الغربي أو ذاك، أو لحوار يجري بين هذا المحور الدولي وذاك، أو لنتائج صراع النفوذ بين هذه الدولة الكبرى وتلك، حيث بات هذا العالم، ومع الأسف، أسيرا لسياسات الآخرين وإملاءاتهم، الذين يحددون مصيره ودوره، آملاً أن تكون الانتخابات النيابية التي جرت في سوريا مدخلا حقيقيا للإصلاح الجدي الذي ينتظره الشعب السوري بفارغ الصبر، ومحطة جديدة من محطات الوحدة الداخلية التي تنهي الأزمة وتبعد شبح الحرب الأهلية عن سوريا.
وخلال خطبة الجمعة، التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (عليهما السلام)، أكد السيد فضل الله أن الرهان على التغيير من خلال العنف الدامي والتفجيرات المتنقلة هو رهان خاسر، وقد دفع الشعب السوري ويدفع بسببه أثمانا باهظة، كما أنه لا يستفيد منه إلا العدو الذي يخشى عودة سوريا إلى سابق عهدها من الاستقرار والوحدة والقوة، لأنه يخشى جيشها وشعبها وما تمثله من موقع استراتيجي مناهض لهذا العدو الذي عاث ولا يزال يعيث فسادا في فلسطين وعلى مستوى المنطقة كلها.

وجدد دعوته الدول والشعوب العربية والإسلامية، إلى تتخذ موقفا مسؤولا حيال ما يجري في فلسطين، كي لا تضيع هذه القضية في ظل الصراعات التي تجري داخل العالم العربي والإسلامي، ولا يستفرد بالشعب الفلسطيني ليعيش معاناته وحده، مطالباً النظام البحريني بعدم المساس بالمقامات الدينية في المنامة والإفراج عن كل المعتقلين والأسرى والعودة إلى الحوار والاستماع إلى نبض شعبه وتحقيق مطالبه المشروعة.
أما في الشأن اللبناني، فوصف السيد فضل الله أداء الحكومة بالسلحفاة، لافتا إلى أن هذه الحكومة يفترض أن تكون حكومة الفريق الواحد، بحيث بات اللبنانيون حائرين في أمر إدارة بلدهم، فهم جربوا حكومة الوحدة الوطنية وفشلت، وها هم الآن يجربون حكومة الفريق الواحد، ولم تقدم لهم شيئا، وكل هذا يجري في ظل واقع أمني داخلي هش، وحديث عن باخرة سلاح ضبطت وسلاح قادم وفلتان أمني في هذه المنطقة وتلك، وخطف يصل حتى لمواقع دينية.
وناشد الدولة أن تتحمل مسؤولياتها، تحديدا في تحريك الملفات العالقة بين يديها، ولا سيما الملف الاجتماعي والمالي وملف التعيينات والنفط والكهرباء، بالاضافة إلى تحمل مسؤولياتها الأمنية، منوهاً بالجهود الكبيرة التي بذلت من أجل إعمار الضاحية وكل المناطق المتضررة من العدوان الصهيوني في الجنوب وغيرها من المناطق".
وختم بدعوة "الدولة إلى تحمل مسؤولياتها لاستكمال ملف الإعمار بالتعويض على المؤسسات التجارية والصناعية التي لا تزال تنوء من جراء العدوان الصهيوني نتيجة ما أصابها، ولا يسعنا في النهاية إلا أن نعبر مجددا عن اعتزازنا بهذا الشعب المضحي الذي أفشل آثار العدوان وأهدافه وقدم أنموذجا يحتذى به، فهنيئا لهذا الشعب التي لم تنته معركته، لأن العدو سيبقى يعمل جاهدا على العبث بقوته ووحدته وحيويته، ونحن نثق بأنه سينتصر مجددا وسيبقى عنوانا من عناوين القوة والعنفوان في هذا الوطن".
المفتي قبلان: الحكومة أطلقت على نفسها كلنا للعمل وتفاجئنا أنها كلنا للشلل
بدوره، رأى المفتي الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة التي القاها من على منبر مسجد الامام الحسين (ع)، أنّ "ما نعيشه اليوم يهدد بانفراط العقد الوطني وبتقطيع كل الأوصال التي من المؤمل البناء عليها كي تبقى الثوابت الوطنية في مأمن، والمرتكزات الأساسية لهذا البلد بمعزل عن كل ما هو قائم من تجاذبات ونكايات واهتزازات باتت غير مألوفة، مؤكداً أن الجميع متورطون بإسقاط لبنان وإفقار ناسه وتهجيرهم".
وأضاف المفتي قبلان إنّ "الاحترابات والتهديدات والاتهامات من شأنها إذا ما استمرت أن تلغي الدولة وتقضي على ما تبقى من آمال لدى أغلبية اللبنانيين الذين أملوا خيراً عندما تشكلت هذه الحكومة وأطلقت على نفسها حكومة كلنا للعمل، وإذ بها تفاجئنا جميعاً بأنها حكومة كلنا للشلل، وما يجري الآن على مختلف الأصعدة يبيّن عمق الأزمات السياسية والمعيشية والاقتصادية، فكل الوقائع بظواهرها ومخفياتها تدلل على أن البلد أصبح على مشارف الهاوية جراء سياسة لحس المبرد التي تُمارس بدم بارد وبحماسة قلّ نظيرها، الأمر الذي عطّل الدولة وشلّ مؤسساتها وإداراتها وأدخل الجميع في الحلقة المفرغة، فلا موازنات ولا تعيينات ولا قطع حسابات".
ودعا الجميع إلى "وقف المنهجيات العبثية في مقاربة الملفات السياسية والمالية والتعاطي معها بانفتاح كبير وتحسس شديد بالواجب الوطني الذي يجب أن يكون من مسؤوليات وأولويات الجميع، مشيراً الى أنّ "البلد بخطر وأمام أهوال شتى إذا لم نسارع جميعاً إلى التلاقي ومدّ الأيدي وفتح صفحة جديدة من الممارسة السياسية المتعقلنة والمجدية التي من شأنها إخراج البلد من الدائرة المقفلة وإبعاده عن ساحة التجاذبات والصراعات الدولية والإقليمية وبخاصة الساحة السورية التي يراد لها أميركياً وإسرائيلياً وعربياً متأمركاً أن تكون أكثر اشتعالاً، بل إنهم يخططون لإقحام سوريا في حروب أهلية تلغي دورها وتخرجها من ساحة الصراع العربي الإسرائيلي كما أخرجوا مصر والأردن عبر اتفاقيات الذل والاستسلام".
الشيخ النابلسي: المشهد الدموي في سوريا مقدمة لهدف اكبر
من جهته، استنكر الشيخ عفيف النابلسي تفجيرات دمشق، واعتبر ان هذه "التفجيرات الدموية المدانة تؤشر إلى مخطط إفشال مهمة أنان والمراقبين الدوليين وقطع الطريق على أية وسائط وجهود سياسية قادمة من أية جهة أتت، وجعل مصير الشعب السوري في قبضة الصراع الطائفي، والتعمية على الانتخابات والإصلاحات التي أجرتها وتقدمت بها الحكومة السورية".
ورأى الشيخ النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد السيدة الزهراء (ع)، ان "هذا المشهد الدموي في سوريا، مقدمة لهدف أكبر وهو ضرب المقاومة في لبنان وتدمير المواقع النووية في إيران"، وأضاف "وهاهي إسرائيل من خلال توحيد صفوفها بتشكيل ائتلاف حكومي واسع تتحضر لهذا الهدف الخطير. لذلك فإن وقف الدماء في سوريا مكسب لأمن واستقرار الأمة، ودليل انتباه ووعي سياسي لحركة الصراع مع الاستكبار".
وفي الختام، شدد الشيخ النابلسي على ضرورة "تجميع الجهود وتوحيد صفوف كل المخلصين في إطار جبهة واحدة لردع العدوان الواسع الذي يسم التحولات في العالم العربي بالربيع وما هو بنظرنا إلا خريف وجحيم".
وخلال خطبة الجمعة، التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (عليهما السلام)، أكد السيد فضل الله أن الرهان على التغيير من خلال العنف الدامي والتفجيرات المتنقلة هو رهان خاسر، وقد دفع الشعب السوري ويدفع بسببه أثمانا باهظة، كما أنه لا يستفيد منه إلا العدو الذي يخشى عودة سوريا إلى سابق عهدها من الاستقرار والوحدة والقوة، لأنه يخشى جيشها وشعبها وما تمثله من موقع استراتيجي مناهض لهذا العدو الذي عاث ولا يزال يعيث فسادا في فلسطين وعلى مستوى المنطقة كلها.

وجدد دعوته الدول والشعوب العربية والإسلامية، إلى تتخذ موقفا مسؤولا حيال ما يجري في فلسطين، كي لا تضيع هذه القضية في ظل الصراعات التي تجري داخل العالم العربي والإسلامي، ولا يستفرد بالشعب الفلسطيني ليعيش معاناته وحده، مطالباً النظام البحريني بعدم المساس بالمقامات الدينية في المنامة والإفراج عن كل المعتقلين والأسرى والعودة إلى الحوار والاستماع إلى نبض شعبه وتحقيق مطالبه المشروعة.
أما في الشأن اللبناني، فوصف السيد فضل الله أداء الحكومة بالسلحفاة، لافتا إلى أن هذه الحكومة يفترض أن تكون حكومة الفريق الواحد، بحيث بات اللبنانيون حائرين في أمر إدارة بلدهم، فهم جربوا حكومة الوحدة الوطنية وفشلت، وها هم الآن يجربون حكومة الفريق الواحد، ولم تقدم لهم شيئا، وكل هذا يجري في ظل واقع أمني داخلي هش، وحديث عن باخرة سلاح ضبطت وسلاح قادم وفلتان أمني في هذه المنطقة وتلك، وخطف يصل حتى لمواقع دينية.
وناشد الدولة أن تتحمل مسؤولياتها، تحديدا في تحريك الملفات العالقة بين يديها، ولا سيما الملف الاجتماعي والمالي وملف التعيينات والنفط والكهرباء، بالاضافة إلى تحمل مسؤولياتها الأمنية، منوهاً بالجهود الكبيرة التي بذلت من أجل إعمار الضاحية وكل المناطق المتضررة من العدوان الصهيوني في الجنوب وغيرها من المناطق".
وختم بدعوة "الدولة إلى تحمل مسؤولياتها لاستكمال ملف الإعمار بالتعويض على المؤسسات التجارية والصناعية التي لا تزال تنوء من جراء العدوان الصهيوني نتيجة ما أصابها، ولا يسعنا في النهاية إلا أن نعبر مجددا عن اعتزازنا بهذا الشعب المضحي الذي أفشل آثار العدوان وأهدافه وقدم أنموذجا يحتذى به، فهنيئا لهذا الشعب التي لم تنته معركته، لأن العدو سيبقى يعمل جاهدا على العبث بقوته ووحدته وحيويته، ونحن نثق بأنه سينتصر مجددا وسيبقى عنوانا من عناوين القوة والعنفوان في هذا الوطن".
المفتي قبلان: الحكومة أطلقت على نفسها كلنا للعمل وتفاجئنا أنها كلنا للشلل
بدوره، رأى المفتي الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة التي القاها من على منبر مسجد الامام الحسين (ع)، أنّ "ما نعيشه اليوم يهدد بانفراط العقد الوطني وبتقطيع كل الأوصال التي من المؤمل البناء عليها كي تبقى الثوابت الوطنية في مأمن، والمرتكزات الأساسية لهذا البلد بمعزل عن كل ما هو قائم من تجاذبات ونكايات واهتزازات باتت غير مألوفة، مؤكداً أن الجميع متورطون بإسقاط لبنان وإفقار ناسه وتهجيرهم".
وأضاف المفتي قبلان إنّ "الاحترابات والتهديدات والاتهامات من شأنها إذا ما استمرت أن تلغي الدولة وتقضي على ما تبقى من آمال لدى أغلبية اللبنانيين الذين أملوا خيراً عندما تشكلت هذه الحكومة وأطلقت على نفسها حكومة كلنا للعمل، وإذ بها تفاجئنا جميعاً بأنها حكومة كلنا للشلل، وما يجري الآن على مختلف الأصعدة يبيّن عمق الأزمات السياسية والمعيشية والاقتصادية، فكل الوقائع بظواهرها ومخفياتها تدلل على أن البلد أصبح على مشارف الهاوية جراء سياسة لحس المبرد التي تُمارس بدم بارد وبحماسة قلّ نظيرها، الأمر الذي عطّل الدولة وشلّ مؤسساتها وإداراتها وأدخل الجميع في الحلقة المفرغة، فلا موازنات ولا تعيينات ولا قطع حسابات".ودعا الجميع إلى "وقف المنهجيات العبثية في مقاربة الملفات السياسية والمالية والتعاطي معها بانفتاح كبير وتحسس شديد بالواجب الوطني الذي يجب أن يكون من مسؤوليات وأولويات الجميع، مشيراً الى أنّ "البلد بخطر وأمام أهوال شتى إذا لم نسارع جميعاً إلى التلاقي ومدّ الأيدي وفتح صفحة جديدة من الممارسة السياسية المتعقلنة والمجدية التي من شأنها إخراج البلد من الدائرة المقفلة وإبعاده عن ساحة التجاذبات والصراعات الدولية والإقليمية وبخاصة الساحة السورية التي يراد لها أميركياً وإسرائيلياً وعربياً متأمركاً أن تكون أكثر اشتعالاً، بل إنهم يخططون لإقحام سوريا في حروب أهلية تلغي دورها وتخرجها من ساحة الصراع العربي الإسرائيلي كما أخرجوا مصر والأردن عبر اتفاقيات الذل والاستسلام".
الشيخ النابلسي: المشهد الدموي في سوريا مقدمة لهدف اكبر
من جهته، استنكر الشيخ عفيف النابلسي تفجيرات دمشق، واعتبر ان هذه "التفجيرات الدموية المدانة تؤشر إلى مخطط إفشال مهمة أنان والمراقبين الدوليين وقطع الطريق على أية وسائط وجهود سياسية قادمة من أية جهة أتت، وجعل مصير الشعب السوري في قبضة الصراع الطائفي، والتعمية على الانتخابات والإصلاحات التي أجرتها وتقدمت بها الحكومة السورية".ورأى الشيخ النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد السيدة الزهراء (ع)، ان "هذا المشهد الدموي في سوريا، مقدمة لهدف أكبر وهو ضرب المقاومة في لبنان وتدمير المواقع النووية في إيران"، وأضاف "وهاهي إسرائيل من خلال توحيد صفوفها بتشكيل ائتلاف حكومي واسع تتحضر لهذا الهدف الخطير. لذلك فإن وقف الدماء في سوريا مكسب لأمن واستقرار الأمة، ودليل انتباه ووعي سياسي لحركة الصراع مع الاستكبار".
وفي الختام، شدد الشيخ النابلسي على ضرورة "تجميع الجهود وتوحيد صفوف كل المخلصين في إطار جبهة واحدة لردع العدوان الواسع الذي يسم التحولات في العالم العربي بالربيع وما هو بنظرنا إلا خريف وجحيم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018