ارشيف من :أخبار عالمية

آية الله قاسم: رغم نهج السلطة بالبطش والتنكيل لا تراجع عن مطالب الاصلاح

 آية الله قاسم: رغم نهج السلطة بالبطش والتنكيل لا تراجع عن مطالب الاصلاح

قال رئيس المجلس العلمائي في البحرين أية الله الشيخ عيسى قاسم خلال خطبة الجمعة اليوم "أبلغكم أيها المواطنون الأعزاء أنه يسوؤني إن مسني ما مسني من الظلم أن يضطرب وضع هذا البلد، وأن تسيل قطرة دم واحدة من مواطن أو مقيم، وإني لشديد الحرص أن لا يُمس بسوء أي من شبابنا نفسي لهم الفداء"، مضيفاً "أما طريق المطالبة السلمية بحقوق هذا الشعب ونيل كرامته وتصحيح هذا الوضع فلا انقطاع له، ذهب منّا من ذهب وبقي من بقي ولا حول ولا قوة إلا بالله وما النصر إلا من عند الله".


 آية الله قاسم: رغم نهج السلطة بالبطش والتنكيل لا تراجع عن مطالب الاصلاح
من جهة ثانية، أكّد الشيخ قاسم أن التشكيك في جنسيته هو طريق للتشكيك بأي مواطن مغضوب عليه من قبل السلطة في هذا البلد، معتبراً أن "نسف ثوابت جنسيتي مع ترسخها، يراد به نسف جنسيات من لا ترتضيه السلطة من المعارضين".

وأضاف آية الله قاسم "ذهب عشرات الشهداء إلى رحمة الله ودخل المئات السجون، وهدمت المساجد ولا زال الشرفاء مغيّبون في حبسهم، ولا زال سماحة الشيخ المحروس والناشط الخواجة يتهددهم الموت وهم في المستشفى السجن، ولازال الناشط رجب مغيّب في السجن، والرموز معتقلون والمطالب لا زالت معطلة وكل ذلك ولا حاجة إلى الاصلاح ؟؟!!"، مشيراً الى أن "السلطة تمتلك الكثير من إمكانيات البطش والتنكيل، ولكن كل المقادير محكومة للواحد الأحد الذي لا نفاذ لأمر إلا بإذنه، وإذا كانت التوعّدات هدفها أن يتخذ المؤمن من السلطة رباً يخافها ويمتثل لأرادتها فهذا مما يستحيل على عقل المؤمن ونفسيته التي بناها الإيمان والله هو العاصم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإن تكون قوياً فالله أقوى، ولا يمكن أن نقدم رضا المخلوق على الخالق".

من ناحية أخرى، رأى الشيخ قاسم أن "أنظمة الحكم تعاملت بتفاوت مع هذا الحراك العارم، فبعضها قام بإجراء بعض الاصلاحات، ومنها من لم يعرف إلا لغة العنف، ومنها من يمارس المراوغة والالتفاف على الحراك، ومنها من يعاقب على أصل المطالبة ويعاقب كل صوت ناقد وكلمة تطالب بالاصلاح، والظاهر أننا صرنا هنا في المستوى الأخير.. بأن تجرّم كلمة المطالبة بالاصلاح"، معتبراً ان "هذا المنحى يزيد الاصرار على المطالبة بالاصلاح لأنه يزيد في التأزيم ويكثّف من حالة الاضطهاد، وقولنا أمام هذه الحالة هو لا عنف ولكن لا تراجع عن الاصلاح، لاعنف ولكن لا تضحية بالمطالب، لا عنف ولكن لا عودة للوراء، لا عنف ولكن لابد من حقوق المواطنة الكاملة، لا عنف ولكن لابد أن تصدق كلمة الميثاق بأن الشعب مصدر السلطات".

وفي الختام، أكّد آية الله الشيخ قاسم أنه "لو خلت الساحة من كل الرموز والعلماء فإن ذلك لا يقضي على حركة الشعب واصراره على مطالبه العادلة".
2012-05-11