ارشيف من :أخبار لبنانية
منصور: لبنان سيستمر بمساعدة العائلات السورية الوافدة إليه حتى خروج سوريا الشقيقة معافاة من أزمتها
وأضاف منصور أن "جهودنا الجماعية في التعاطي مع مسألة اللاجئين يجب ألا تضل بوصلتها اذ ان العودة الطوعية هي الطريق الأصح والأسلم للخروج من نفق أزمات اللجوء، بانتظاراستئصال جذور تلك الأزمات، استنادا إلى أحكام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. والعودة الطوعية التي نتكلم عنها هي بالتأكيد تلك التي تتسم بالاستدامة، والتي تضمن للعائد شروط الحياة الكريمة والآمنة. أيضا، وبالتوازي، إن نجاح هذا المخرج يتطلب التزاما من المجتمع الدولي بدعم الدول المضيفة وتعزيز قدراتها على لعب الدور المنوط بها".
ولفت إلى أن "من يعرف لبنان جيدا يعلم أنه كان على امتداد قرون مقصدا لطلاب الحرية والحياة الكريمة. كانت أبوابه مفتوحة للكثير من الباحثين عن الملجأ أو الملاذ. واقعه التاريخي هذا جذر مفهوم الانفتاح في فلسفته الوطنية، وانعكس غنى وتنوعا في نسيجه الاجتماعي"، مشيراً إلى أن "تعاقب التحديات السياسية والأمنية التي شهدتها الجمهورية اللبنانية منذ استقلالها، وتتالي الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على أراضي لبنان وشعبه وبناه التحتية، أثرت بشكل كبير على قدراته الموضوعية وإمكاناته المادية، وصعبت عليه أحيانا مهمة التعاطي مع مسائل اللجوء بالمستوى المطلوب الذي يصبو إليه".
وأكد منصور أن "لبنان، وعلى الرغم من التحديات والظروف المعروفة، شرع أبوابه أمام الكثير من أبناء الدول العربية الشقيقة الذين قادتهم صعاب ظروفهم المختلفة إلى ربوعه. من بين هؤلاء، أشير إلى الأخوة العراقيين الذين وجدوا في لبنان الاستقبال الحسن، والمقصد الرحب. لقد أبدى لبنان قدرا كبيرا من الانفتاح والرغبة بالمساعدة حيال قاصديه من أبناء العراق الشقيق، وتعاون بشكل وثيق مع المفوضية السامية للاجئين في سبيل الاضطلاع بواجباته حيالهم. وفي هذا الصدد، أود أن أتمنى التوفيق لحكومة العراق الشقيق في متابعة السياسة الإيجابية التي تنتهجها لضمان العودة التدريجية لمواطنيها إلى بلادهم، وتأمين ظروف استقرارهم فيها بأمان وكرامة".
وأضاف منصور أنه "بالنسبة إلى الأوضاع المستجدة ذات الصلة بأشقائنا السوريين الذين وفدوا إلى لبنان مؤخرا نتيجة الأحداث المؤسفة التي شهدتها الجمهورية العربية السورية الشقيقة في الشهور الفائتة. لقد اضطلع لبنان بواجبه الإنساني حيال العائلات السورية التي قصدته. فقد قام اللبنانيون، أسرا وأفرادا، وحكومة ومجتمعا مدنيا، بمد يد العون لإخوانهم السوريين. تشهد على ذلك المفوضية العليا للاجئين، وسائر المؤسسات الدولية المعنية. وسيظل لبنان يقوم بدوره الإنساني هذا، بانتظار خروج سوريا الشقيقة معافاة من أزمتها واستعادة دورها الوطني والقومي والإنساني وسط أمتها".
وقال: "إن لبنان ثابت لا يتزحزح في موقفه حيال قضية العالمين العربي والإسلامي المركزية، أي قضية فلسطين، من حيث دعمه لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ودعم حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتمسكه بحق العودة للاجئين الفلسطينيين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، ولا سيما منها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194".
وحيث منصور "المجتمع الدولي على عدم نسيان قضية اللاجئين الفلسطينيين وضرورة معالجتها جذريا. إننا ندعو المجتمع الدولي إلى دعم الأونروا، التي بذلت طويلا وما زالت تبذل جهودا كبرى في سبيل الاهتمام بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في غير دولة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018