ارشيف من :أخبار لبنانية
بري: عون مظلوم ولديه مطالب مشروعة لا تتم الاستجابة لها.. وتوقيع سليمان على مشروع الانفاق المالي ضرورة
اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري انه لا يجوز ان تستمر الحكومة في وضعية تصريف الأعمال، منبها الى ان كل دقيقة تمر على هذا النحو تعني المزيد من الاستنزاف للناس وللأكثرية، مشيرا الى انه لا يجد تفسيرا منطقيا لما يجري، "ذلك ان كل مكونات الحكومة من رئيس الجمهورية الى رئيس الحكومة مرورا بجميع الأطراف الأخرى متضررة من حالة الشلل القائمة، ليس فقط على مستوى الإنفاق المالي، وإنما على مستوى الاداء في معظم الملفات العالقة، سائلا :"أين الحكمة في جَلد الذات بهذه الطريقة.. لا أدري؟".
ولفت بري في حديث لصحيفة "السفير" الى ان من يعطل الحكومة ليس فريق 8 اذار، "بل ان التعثر الحاصل في ادائها يؤذي بالدرجة الأولى هذا الفريق الذي ينتظره استحقاق انتخابي مصيري، وبالتالي لا مصلحة له في الاساءة الى نفسه، واستهلاك رصيده بشكل عبثي". وأضاف: "أنا أقول بصوت مرتفع ان العماد ميشال عون مظلوم، ولديه مطالب مشروعة لا تتم الاستجابة لها.. تصوروا انه يترأس تكتلا نيابيا من 29 نائبا، وكتلة وزارية من 10 وزراء، ومع ذلك لا يأخذ حقه في التعيينات الإدارية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فان وزير العدل (شكيب قرطباوي) اقترح اسما لرئاسة مجلس القضاء الأعلى، وفق الأصول، في ممارسة طبيعية لصلاحياته، لكن حتى الآن لم يُبت بهذا الأمر في مجلس الوزراء".
وتابع بري: "بصراحة.. لو كنت مكان الجنرال عون، ربما لما استطعت ان أتحمل ما احتمله حتى الآن، وينبغي ان يسجل للرجل انه قدم التسهيلات الممكنة لتفعيل عمل الحكومة، والدليل انه لم يتردد في المعالجة الحاسمة لمشكلة وقعت مع أحد وزرائه (شربل نحاس)، عندما استشعر ان هذه المشكلة قد تؤدي الى تعطيل ما، وكان يكفي أن أعقد اجتماعا واحدا معه في عين التينة حتى يبدي قدرا كبيرا من التفهم والتجاوب".
الى ذلك، اكد بري عدم استعداده للدعوة الى استقالة الحكومة، بسبب غياب البديل عنها، قائلا "في الاساس، نحن مشينا بهذه الحكومة ووافقنا عليها لانه لم يكن يوجد بديل عنها أو أفضل منها عند تشكيلها"، مشددا على انه "إذا كنا أمام حكومة الضرورة او الاضطرار، فهذا يجب ألا يدفعها الى الاسترخاء والاستهتار، بل ينبغي ان يكون ذلك حافزا لها لتحمل المسؤولي ة وتفعيل الانتاجية"، مشيرا الى انه فعل ما لا يُفعل من أجل مساعدة هذه الحكومة، "لكن المشكلة انها لا تريد ان تساعد نفسها".
واستغرب بري المراوحة الحكومية المزمنة في مقاربة ملف التعيينات الإدارية، معتبرا ان الخلاف على اسم أو اثنين، ليس مبررا لتجميد تعيينات متوافق عليها في مراكز عدة، "علما بأنه سرعان ما يتبين لدى التدقيق في خلفيات وقفها ان الاسباب هزيلة او غير موجودة أصلا، وحتى لا يقال انني أتدخل في ما لا يعنيني، سأضرب مثالا يتعلق بالطائفة الشيعية، إذ توافقت انا والسيد حسن نصر الله على اقتراح اسم محدد لتولي مركز قيادي في أحد الأجهزة الأمنية، ومع ذلك فان الأمر لم يطرح بعد على مجلس الوزراء".
وكشف بري انه ابلغ ميقاتي بوضوح ان المطلوب نفضة في عمل الحكومة، قائلا له "متى ألمس انكم باشرتم فعلا في تغيير أسلوبكم، فأنا مستعد كي أضع يدي في يدكم، وأتعاون معكم حيث يجب، أما بدون ذلك فلا تتكلوا علي".
وتساءل بري: "ما النفع إذا تأمن غدا المال للإنفاق الحكومي وبقي كل شيء على حاله من المراوحة والجمود؟".
وحول العلاقة مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قال بري ان مجلس النواب حاول ان ينهي الموضوع (المالي) لكن لعبة تطيير النصاب منعته، وهنا كنت أتمنى لو ان الرئيس سليمان تدخل لطي هذا الملف، لان فلسفة دور رئيس الجمهورية تقوم أصلا على مبدأ التدخل الحاسم، في التوقيت المناسب، لمعالجة اي أزمة تستعصي على المؤسسات الدستورية، بما يحول دون الوقوع في محظور الفراغ، كما هو حاصل حاليا على صعيد الإنفاق المالي.
وتابع إن رئيس الجهورية "هو صمام الأمان للدولة، بمؤسساتها وشعبها، في مواجهة أي استعصاء محتمل يواجهها، ولذا كان يُنتظر منه توقيع المرسوم، ليس لخدمة جهة سياسية وإنما لخدمة البلد"، مع الإشارة الى ان هناك رؤساء سابقين استخدموا صلاحية التوقيع عشرات المرات، متمنيا لو يُكشف مضمون الاستشارة القانونية التي قدمت الى الرئيس سليمان، "حتى نعرف الحيثيات التي يستند إليها في رفض استخدام هذه الصلاحية".
وفي الختام، رفض بري جعل موقع قائد الجيش موضع تجاذب سياسي، مشددا على انه لا يجوز زج المؤسسة العسكرية في مستنقع الحسابات الضيقة، وهي التي تؤدي مهماتها الوطنية في مرحلة شديدة الحساسية، "وليس ما يجري في طرابلس إلا خير دليل على وجوب تحييد الجيش عن الاصطفافات الداخلية، لانه الضمانة الأساسية لصون الحد الأدنى من الاستقرار في هذه الظروف الاستثنائية".
ولفت بري في حديث لصحيفة "السفير" الى ان من يعطل الحكومة ليس فريق 8 اذار، "بل ان التعثر الحاصل في ادائها يؤذي بالدرجة الأولى هذا الفريق الذي ينتظره استحقاق انتخابي مصيري، وبالتالي لا مصلحة له في الاساءة الى نفسه، واستهلاك رصيده بشكل عبثي". وأضاف: "أنا أقول بصوت مرتفع ان العماد ميشال عون مظلوم، ولديه مطالب مشروعة لا تتم الاستجابة لها.. تصوروا انه يترأس تكتلا نيابيا من 29 نائبا، وكتلة وزارية من 10 وزراء، ومع ذلك لا يأخذ حقه في التعيينات الإدارية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فان وزير العدل (شكيب قرطباوي) اقترح اسما لرئاسة مجلس القضاء الأعلى، وفق الأصول، في ممارسة طبيعية لصلاحياته، لكن حتى الآن لم يُبت بهذا الأمر في مجلس الوزراء".
وتابع بري: "بصراحة.. لو كنت مكان الجنرال عون، ربما لما استطعت ان أتحمل ما احتمله حتى الآن، وينبغي ان يسجل للرجل انه قدم التسهيلات الممكنة لتفعيل عمل الحكومة، والدليل انه لم يتردد في المعالجة الحاسمة لمشكلة وقعت مع أحد وزرائه (شربل نحاس)، عندما استشعر ان هذه المشكلة قد تؤدي الى تعطيل ما، وكان يكفي أن أعقد اجتماعا واحدا معه في عين التينة حتى يبدي قدرا كبيرا من التفهم والتجاوب".
الى ذلك، اكد بري عدم استعداده للدعوة الى استقالة الحكومة، بسبب غياب البديل عنها، قائلا "في الاساس، نحن مشينا بهذه الحكومة ووافقنا عليها لانه لم يكن يوجد بديل عنها أو أفضل منها عند تشكيلها"، مشددا على انه "إذا كنا أمام حكومة الضرورة او الاضطرار، فهذا يجب ألا يدفعها الى الاسترخاء والاستهتار، بل ينبغي ان يكون ذلك حافزا لها لتحمل المسؤولي ة وتفعيل الانتاجية"، مشيرا الى انه فعل ما لا يُفعل من أجل مساعدة هذه الحكومة، "لكن المشكلة انها لا تريد ان تساعد نفسها".
واستغرب بري المراوحة الحكومية المزمنة في مقاربة ملف التعيينات الإدارية، معتبرا ان الخلاف على اسم أو اثنين، ليس مبررا لتجميد تعيينات متوافق عليها في مراكز عدة، "علما بأنه سرعان ما يتبين لدى التدقيق في خلفيات وقفها ان الاسباب هزيلة او غير موجودة أصلا، وحتى لا يقال انني أتدخل في ما لا يعنيني، سأضرب مثالا يتعلق بالطائفة الشيعية، إذ توافقت انا والسيد حسن نصر الله على اقتراح اسم محدد لتولي مركز قيادي في أحد الأجهزة الأمنية، ومع ذلك فان الأمر لم يطرح بعد على مجلس الوزراء".
وكشف بري انه ابلغ ميقاتي بوضوح ان المطلوب نفضة في عمل الحكومة، قائلا له "متى ألمس انكم باشرتم فعلا في تغيير أسلوبكم، فأنا مستعد كي أضع يدي في يدكم، وأتعاون معكم حيث يجب، أما بدون ذلك فلا تتكلوا علي".
وتساءل بري: "ما النفع إذا تأمن غدا المال للإنفاق الحكومي وبقي كل شيء على حاله من المراوحة والجمود؟".
وحول العلاقة مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قال بري ان مجلس النواب حاول ان ينهي الموضوع (المالي) لكن لعبة تطيير النصاب منعته، وهنا كنت أتمنى لو ان الرئيس سليمان تدخل لطي هذا الملف، لان فلسفة دور رئيس الجمهورية تقوم أصلا على مبدأ التدخل الحاسم، في التوقيت المناسب، لمعالجة اي أزمة تستعصي على المؤسسات الدستورية، بما يحول دون الوقوع في محظور الفراغ، كما هو حاصل حاليا على صعيد الإنفاق المالي.
وتابع إن رئيس الجهورية "هو صمام الأمان للدولة، بمؤسساتها وشعبها، في مواجهة أي استعصاء محتمل يواجهها، ولذا كان يُنتظر منه توقيع المرسوم، ليس لخدمة جهة سياسية وإنما لخدمة البلد"، مع الإشارة الى ان هناك رؤساء سابقين استخدموا صلاحية التوقيع عشرات المرات، متمنيا لو يُكشف مضمون الاستشارة القانونية التي قدمت الى الرئيس سليمان، "حتى نعرف الحيثيات التي يستند إليها في رفض استخدام هذه الصلاحية".
وفي الختام، رفض بري جعل موقع قائد الجيش موضع تجاذب سياسي، مشددا على انه لا يجوز زج المؤسسة العسكرية في مستنقع الحسابات الضيقة، وهي التي تؤدي مهماتها الوطنية في مرحلة شديدة الحساسية، "وليس ما يجري في طرابلس إلا خير دليل على وجوب تحييد الجيش عن الاصطفافات الداخلية، لانه الضمانة الأساسية لصون الحد الأدنى من الاستقرار في هذه الظروف الاستثنائية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018