ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الأربعاء: استقالات في شعبة الاستخبارات ورقابة مشددة على الحدود مع الاردن و1.5 مليار دولار لبدائل "البئر"

المقتطف العبري ليوم الأربعاء: استقالات في شعبة الاستخبارات ورقابة مشددة على الحدود مع الاردن و1.5 مليار دولار لبدائل "البئر"

ثلاثة ضباط في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية يقدمون استقالتهم احتجاجا على التعيينات التي أجراها كوكافي
المصدر: "معاريف ـ أحيكام موشيه دافيد"

" قدم ثلاثة مسؤولين كبار في شعبة الاستخبارات استقالاتهم في الآونة الأخيرة احتجاجا على التعيينات التي قام بها قائد السلاح، اللواء أفيف كوخافي. بعض الضباط توجّهوا إلى مراقب الدولة ليندشتراوس طالبين منه أن يدرس سلامة التعيينات. المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "المزاعم والحقائق الظاهرة في الرسالة عارية عن الصحة".
السلاح الأهدأ في الجيش الإسرائيلي ليس هادئا في هذه الأيام. شعبة الاستخبارات (أمان)، التي يبذل عناصرها كل جهدهم للحفاظ على بروفيل منخفض، يمر بخضة شديدة: ثلاثة مسؤولين كبار تركوا في الآونة الأخيرة وظائفهم بغضب على خلفية شكاوى خاصة بتعيينات، وأبرزهم نائب رئيس وحدة الأبحاث، الذي استقال في الأيام الأخيرة احتجاجا على تعيين أدى إلى ثورة في السلاح، وإلى عدم ترقيته أيضا.
ضباط في الشعبة يشيعون جوا من الفوضى ويتحدّثون عن تمرّد ضد القيادة العليا إثر ما يحدّدونه "اتحادات وترقيات غير مناسبة تسبّب ضررا عملانيا".
الانتقاد الأساسي موجّه لقائد السلاح، رئيس "أمان" اللواء أفيف كوخافي، بسبب تعيينات كبيرة قام بها، وخصوصا تعيين العقيد "م" في المنصب الرفيع، رئيس وحدة التشغيل. فتوجّه عدد قليل من الضباط إلى مراقب الدولة طالبين منه دراسة سلامة التعيينات التي حصلت في الآونة الأخيرة.
من طبيعة دورها في المؤسسة الأمنية تحافظ "أمان" على مسافة من الأضواء وهي تحتل العناوين في حالات نادرة فقط. مؤخرا، وبشكل لا يتلاءم مع مصلحتها، برز تشكيل العمليات الخاصة للشعبة في مسودة تقرير قضية هربز لمراقب الدولة، التي وجّه فيها انتقادا شديدا لتصرف الضابط بوعز هربز داخل الشعبة.
لكن الآن، العاصفة في الشعبة شديدة جدا، إلى حد أن عناصر السلاح السرّي هذا يلاقون صعوبة في الحفاظ على الأمور بعيدا عن أعين الإعلام.
أول المستقيلين، قبل حوالي السنة، على خلفية التصرف في السلاح، هو العقيد "ش"، معاون رئيس وحدة التشغيل. "ش" تسرّح قبل سنوات قليلة، لكنه أُعيد إلى الخدمة قبل حوالي عامين. بيد أن التصرّف بموضوع التعيينات، كذلك أيضا عدم ترقيته، أثاروا حفيظته فقرّر خلع البزة العسكرية والعودة إلى الحياة المدنية.
أما المستقيل التالي فكان العقيد "أ"، قائد وحدة العملاء 504 في أمان، الذي استقال قبل حوالي أسبوعين، بعدما تقرّر عدم ترقيته بسبب ذكر اسمه في تقرير مراقب الدولة كمتورط في قضية هربز.
استقالة "أ"، ضابط محترم ومحبوب، أذهلت مرؤوسيه وقادته أيضا. "أ" سعى كي يتم تعيينه في المنصب الرفيع وهو رئيس وحدة التشغيل في أمان، التي أنشئت كعبرة من حرب لبنان الثانية.
وقد ترأس هذه الوحدة حتى الآن ثلاثة ضباط معروفين: نيتسان ألون وهرتسي هليفي، قادة سييرت متكال سابقا، واليوم يترأسها العميد ليئور كرملي، الذي هو أيضا خرّيج سييرت متكال. كرملي بدأ وظيفته في تشرين الثاني الأخير، لكن هذه الوظيفة أصبحت شاغرة لأن كرملي سينتقل إلى وظيفة أخرى.
بعد أن تم التوضيح للعقيد "أ" أن فرصه بالتعيين رئيسا لوحدة التشغيل معدومة بسبب قضية هربز،  تفاجئ ضباط في أمان بسماع أن هناك ضابطا آخر، هو العقيد "م"، اليوم رئيس ساحة في وحدة التشغيل في أمان، والذي سيُرقّى إثر التعيين لرتبة عميد،  سيفوز بهذا المنصب الرفيع.
تعيين "م" يثير غضب عدد كبير من الضباط في أمان خصوصا أنه منذ إنهائه كلية الضباط وحصوله على رتبة ملازم، اكتفى بملء عدد قليل من المهام. وبحسب كلام مصادر في أمان، المسألة تتعلق بستة مهام فقط. في الناطقية باسم الجيش الإسرائيلي يزعمون أن المسألة تتعلق بتسعة مهام، بعضها سري ولذلك لا يمكن تقديم تفاصيل، لكن في كل الأحوال، هذا عدد قليل جدا نسبيا بالنسبة لآخرين وصلوا إلى رتبة عميد.
إضافة إلى ذلك، المهام السابقة التي نفذها "م" لم تكن مهام عسكرية إنما أركانية بالأساس، وسيكون هو أول من يتولّى هذه المهمة، ولا يكون ضابطا عسكريا. حيث يقول ضابط في السلاح: "هذه ترقية سريعة بشكل استثنائي حتى للعباقرة. وأنا لست واثقا أنه عبقري".
"جو من التمرّد"
قبل حوالي عامين أراد "م" أن يتعيّن في منصب ضابط استخبارات في إحدى القيادات، لكن أحد قادة المناطق الذي أراد الوصول إليه رفض تعيينه بسبب عدم خبرته. عندما بدأ قائد المنطقة الجنوبية طل روسو وظيفته، فاجأ برغبته بتعيين "م" في هذا المنصب الحساس، لكن رئيس أمان آنذاك فرض فيتو على هذا القرار.
الذي نسف هذا التعيين لم يكن سوى رئيس أمان اليوم، اللواء أفيف كوخافي، الذي بحسب كلام مصادر في أمان يعتقد أن يجب على "م" أن ينهي على الأقل عامين في منصبه الحالي.
هذا ويزعمون في الجيش الإسرائيلي أن كوخافي رفض حقا تسريح "م" لقيادة منطقة الجنوب، لكن هذا الأمر نتج عن مغادرة رئيس وحدة التشغيل السابق، وعن رغبة كوخافي باستغلال خبرة "م". بيد أن الحقيقة هي أن من قرر حاليا تعيين "م" في هذا المنصب الحساس والرفيع، رئيس وحدة التشغيل، هو كوخافي نفسه. وهذا التعيين كما ذكر، يثير سخطا وخيبة وسط ضباط أمان.
في الأيام الأخيرة فاجأ نائب رئيس وحدة الأبحا
2012-05-16