ارشيف من :أخبار لبنانية
طرابلس: الجيش اللبناني يرد على مطلقي النيران واتفاق بين وزير الداخلية و"الإسلاميين" حول توقيف المولوي
بقي الجمر تحت الرماد في مدينة طرابلس شمال لبنان، التي لم تعالج فيها الأسباب الجذرية، للوضع المعقد في باب التبانة وجبل محسن، وسط تصاعد لهجة التحريض السياسي والمذهبي، وانتشار السلاح عند كل حادثة تجري في المدينة, وعلى الرغم من التوتر الميداني إلا أن رغبة الجيش في الحسم بدت واضحة، حيث ردت وحداته العسكرية على مصادر النيران التي أطلقت من جبل محسن تارة، ومن باب التبانة تارة أخرى.
بموازاة ذلك، سقطت، في فترة قبل الظهر، قذائف صاروخية وقنابل "أنيرغا" عشوائياً في مناطق ما بات يعرف بخطوط التماس التقليدية، لا سيما على شارع "ستاركو" في التبانة, حيث كان يقوم عدد من فعاليات التبانة، تؤازرهم قوة من مخابرات الجيش، برفع حواجز وسواتر ترابية من أحد الشوارع، إلى حين فوجئ الجميع بإطلاق نار أدى الى سقوط عدد من الجرحى وعنصر في الجيش اللبناني، وقد نفى مصدر في الحزب العربي الديمقراطي علاقته بالحادث واتهم "عناصر مشبوهة تعمل مع الطابور الخامس، بالوقوف وراء عملية اطلاق الرصاص".
في هذه الأثناء، تراوح الوضع الأمني في طرابلس بين الهدوء الحذر والتوتر، حيث عزز الجيش من انتشاره، واستقدم قوات إضافية من فوج المجوقل، وقد نشرها في مناطق "التبانة" و"القبة" و"جبل محسن" وحارتي "البرانية" و"المنكوبين"، وشهدت هذه المناطق دوريات راجلة ومؤللة للوحدات العسكرية، أثمرت عن توقف الاشتباكات واستعادة المدينة بعض حيويتها، وأكد مصدر أمني أن وحدات الجيش، "ستتعامل بكل قوة وحزم مع أي محاولة لإعادة بناء المتاريس والدشم مجدداً", وأضاف المصدر إنه "تمت معالجة كل حادث وفق ما تقتضي الظروف"، وقد أبدى عدد من المواطنين ارتياحهم للخطة التي قام بها الجيش، بينما طالبت فعاليات المدينة "بتأمين كل التسهيلات لإنجاح مهمة الجيش في ضبط الأمن ومنع الفتنة".
بدوره، أطلع رئيس اتحاد بلديات الفيحاء، رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال على أوضاع أهالي منطقتي باب التبانة وجبل محسن، وذلك خلال الجولة التي قام بها يرافقه كل من قائد الشرطة البلدية المؤهل سمير آغا، ورئيس جهاز إطفاء طرابلس النقيب عبد الحميد العويك، وأشاروا إلى أهمية الالتفات إليهم من كافة المعنيين، وفي الطليعة تأتي بلدية طرابلس المعنية أولاً وأخيراً برفع الأضرار، لا سيما منها الردميات المنتشرة على الطرقات والنفايات المتراكمة والتي تؤدي الى انتشار البعوض والأوبئة، ناهيك عن الانقطاع المتواصل في التيار الكهربائي منذ بدء التوترات الأمنية.
وفي ساحة النور، وسط طرابلس، تم الاتفاق بين القوى الاسلامية ووزير الداخلية مروان شربل على فتح الطريق في الساحة مع إبقاء خيمة الاعتصام، بعدما مفاوضات بين وزير الداخلية مروان شربل ومشايخ "الإسلاميين" أدت إلى التوافق على "إعادة التحقيق مع شادي المولوي"، وقد كشف محامو الدفاع عن المولوي، لموقع "الانتقاد" أن "التحقيق مع المولوي، سيتم بحضور المحامية مهى صبحة، بعدما حصلت على توكيل من المحامين الثلاثة"، وأشار المحامون إلى أن الاتفاق قضى "بثلاث احتمالات: إما أن يكون بريئاً ويخلى سبيله، أو متورطاً ويمكن إخلاء سبيله بكفالة، أو أن يكون متورطاً بأفعال لا تسمح بإطلاق سبيله بكفالة".
طرابلس ـ فادي منصور
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018