ارشيف من :أخبار لبنانية
الأسد سخر من دروس السعودية بالديمقراطية : معظم الاسلحة المهربة الى سوريا تأتي من لبنان وتركيا
أكد
الرئيس السوري بشار الاسد أن "الأحداث في سوريا جزء من الحرب من أجل السيطرة على
الموارد الطبيعية"، وفي حديث لقناة "فيستي 24" التلفزيونية الروسية، بُث مساء
الأربعاء، أوضح الرئيس الأسد قائلاً: "عندما تكون بلادك في موضع استراتيجي مهم،
وتطل على البحر الأبيض المتوسط، وتمر بها جميع الطرق من الجنوب إلى الشمال ومن
الغرب إلى الشرق، فستمَّسكَ مثل هذه الحرب حتماَ"، وأستدرك بالقول إن "الأمر ليس
فقط في وجود الغاز، ولكن أيضاً في دور بلادنا في المنطقة"، وأشار إلى "دور سوريا
الاستراتيجي، الذي يحاول الغرب "باستمرار تهميش نفوذه وتقليصه داخل حدودها"، وشدد
على أن هذا الأمر "مستحيل، وسيبقى نفوذنا أوسع دائماً".
وتطرق إلى
علاقات سوريا مع السعودية، فقال إن دمشق "لن تتحدث معهم أبداً عن أي شيء، إنهم
كانوا فقط يقدمون لنا نصائحهم حول كيفية بناء الديموقراطية في سوريا، وحول كيفية
عملها، لكنه أمر مضحك"، ونفى أن تكون "مسألة الغاز في الأجندة الثنائية مع قطر، حتى
في الوقت الذي كانت علاقاتنا طبيعية"، وذكَّر الرئيس الأسد بأن سوريا "كانت دائماً
مستعدة لتقديم أراضيها لنقل الغاز والنفط من العراق وإيران إلى دول حوض البحر
الأبيض المتوسط، ومن دول الخليج إلى تركيا وأوروبا"، وأضاف إن بلاده بحثت "نقل
النفط والغاز مع تركيا وآذربيجان والعراق والأردن، ومع الكثير من الدول، لكن ليس مع
قطر".
وكشف الرئيس السوري بأنه سيلتقي قريباً المبعوث الأممي كوفي عنان قبل
نهاية هذا الشهر، ولفت إلى أن الغرب "لا يتحدث إلا عن العنف، لكن عن العنف من طرف
الحكومة، ولا يذكرون الإرهابيين إطلاقاً"، وأردف الرئيس السوري قائلاً": "ما زلنا
في الانتظار، عنان سيأتي إلى سورية هذا الشهر وسأسأله عن الأمر".
وأكد
الرئيس الأسد أن "معظم الأسلحة المهربة إلى سورية تأتي عبر لبنان وتركيا"، غير أنه
قال إن دمشق "لا تملك أية أدلة تؤكد تورط سلطات هاتين الدولتين في ذلك"، وشرح بأنه
"حتى الآن معظم الأسلحة تأتي من لبنان وتركيا، لكن لا شيء يؤكد أن سلطات هاتين
الدولتين تشجع التهريب"، ولفت الرئيس السوري إلى أن الدول الثلاث "في الوقت الأخير،
لا سيما لبنان والأردن، تحاول أن تكافح التهريب، وأن توقفه"، غير أن الرئيس الأسد
لم يؤكد أن "موقف دول جوار سوريا تغير بعد الأحداث، في لبنان والدول الأخرى"، وأشار
إلى أن من الواضح لسلطات هذه الدول أن الأمر ليس بربيع عربي، لكنه
فوضى".
وتناول الرئيس السوري ما تملكه دمشق من "معلومات عن أن عناصر
المعارضة السورية المسلحة قد تدربوا على أساليب التدخل العسكري في معسكرات خاصة
بإقليم كوسوفو"، وقال: "لا أعرف ما إذا كانوا مسلحين أم لا. لدينا معلومات عن أن
مجموعة من المعارضين السوريين زارت كوسوفو للتدريب على أساليب التدخل العسكري، وعلى
جلب الناتو إلى الأراضي السورية،نحن نمتلك هذه المعلومات، ومتأكدون من
صحتها".
وشرح الرئيس الأسد موقفي روسيا والصين قائلاً: "إنهما لا تؤيداني
كرئيس، كما أنهما لا تؤيدان النظام السوري، لكنهما تؤيدان الاستقرار الإقليمي
وتتفهمان جيداً أهمية سوريا الجيوسياسية ودورها في المنطقة"، ولفت إلى أن "غياب هذا
الدعم قد يؤدي إلى الفوضى في سوريا وفي المنطقة كلها، وقد تنتشر الفوضى من سوريا
إلى جميع الأنحاء، وأعتقد أن الأمر يتعلق ليس بسورية فحسب، لكن بالاستقرار الدولي"،
وأعرب الرئيس الأسد عن أمله بأن يفكر الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند "في
مصالح فرنسا"، واعتبر أن هذه المصالح "ليست في زرع الفوضى والأزمة في الشرق الأوسط
وفي العالم العربي كله".
ورأى الرئيس السوري أن الانتخابات التشريعية التي
جرت في سورية "شكلت خطوة مهمة وجزءاً من الإصلاحات التي تنفذها السلطات"، وشدد على
أن الشعب "لم يرتعب من تهديدات الإرهابيين، الذين حاولوا إحباط الانتخابات أو إجبار
السلطات على إلغائها"، وجزم الرئيس الأسد بأن نتائج التصويت "تظهر أن الشعب السوري
مازال يؤيد النهج الإصلاحي الذي أعلنته دمشق منذ عام
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018