ارشيف من :أخبار عالمية
الأمن أو الاتحاد
بين "الدكتاتور" والطائفي، يتبعثر شعب البحرين بين الاجحاف والتهميش والإقصاء والظلم والاستبداد على مدى أربعة عقود. وبين الطائفي الذي لم تأخذه الرحمة في الشعب، ولكن الشعب صامد في مواجهة الاثنين من دون ان يتنازل عن حقه في البقاء متشبثاً بأرضه وتاريخه وماضيه، فهو لن يساوم عليها ولن ينحني أمام العواصف كلما أراد طاغية أو طمع مستبد طائفي.
كانت قمة الرياض عازمة على اللعب بمقدرات هذا الشعب واحتوائه في منظومة تذيب اصوله وتقضي على هويته، وكان من يعتقد انه حاكم البلاد متماهيا مع مشروع الاتحاد مع السعودية الى آخر النفس، وقد رشح عبر مستشاره نبيل الحمر ان قادة دول الخليج متفقون، وإن كان هناك بعض التحفظات من قبل الكويت والامارات وعُمان، والعمل قائم على طمأنة الدول الثلاث.
ويبدو من خلال التسريبات أن عُمان هي اشد الدول معارضة لهذا المشروع من بين دول الخليج، واذا كان خجل الكويتيين قد حال بينهم وبين المعارضة الشديدة للسعوديين، فإن مجريات الأحداث التي تعصف بالكويت بين حين وآخر تدل على امتعاض الكويتيين من هذا المشروع، الذي يحاول تقويض حكم آل صباح بواسطة قوى ضاربة مؤيدة للسعودية في الكويت.
اما موافقة قطر فليست بالمستمرة أيضا في حال نشوب أدنى خلاف. اما الامارات فهي بين خيارين اثنين كلاهما مر، إما ان تذوب في الحكم السعودي أو تواجه المشكلات السكانية الكبرى التي تتمثل بوجود شريحة آسيوية ضخمة ف في البلاد تكاد تغير هويتها. ويبدو أن المستفيد من مشروع الاتحاد مع السعودية هو حاكم البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الذي يحاول بيع البلد لقاء بقائه حاكما لمقاطعة لا لدولة مستقلة ذات سيادة.
ان ما أرجأ الاتفاق على الانتقال من "التعاون" المزعوم الى "الاتحاد" المرفوض إلى قمة خليجية مقبلة، هو رفض الشارع البحريني بقوة لهذه الطروحات، والتلويح بتحويل التحركات السلمية إلى ما هو اشد واعنف، أضف الى ذلك مواقف الدول الاخرى مثل الامارات وعمان والكويت من هذا الاتحاد مقابل رغبة جامحة لدى حكام البحرين والسعودية الذين لحقت بهم قطر بشكل يثير الاستغراب، كما انه يجب ان لا نغفل الموقف الايراني الذي من الممكن ان يذهب بعيدا في الحيلولة دون تحقيق هذا الاتحاد المراد منه الغاء هوية شعب بأكمله.
هذا التجاذب الاقليمي القائم حتى بين دول الخليج، قد يوقف ما روج له على انه اتحاد ـ والحق انه الغاء ـ وقد يقتصر على تطوير الاتفاقية الأمنية وانشاء جهاز شرطة خليجي هدفه القضاء على كل صوت يدعو الى الحرية والاصلاح، غير ان هذا الامر لن يكون سائغا كما يعتقد حكام دول الخليج.
محمد البحراني
كانت قمة الرياض عازمة على اللعب بمقدرات هذا الشعب واحتوائه في منظومة تذيب اصوله وتقضي على هويته، وكان من يعتقد انه حاكم البلاد متماهيا مع مشروع الاتحاد مع السعودية الى آخر النفس، وقد رشح عبر مستشاره نبيل الحمر ان قادة دول الخليج متفقون، وإن كان هناك بعض التحفظات من قبل الكويت والامارات وعُمان، والعمل قائم على طمأنة الدول الثلاث.
ويبدو من خلال التسريبات أن عُمان هي اشد الدول معارضة لهذا المشروع من بين دول الخليج، واذا كان خجل الكويتيين قد حال بينهم وبين المعارضة الشديدة للسعوديين، فإن مجريات الأحداث التي تعصف بالكويت بين حين وآخر تدل على امتعاض الكويتيين من هذا المشروع، الذي يحاول تقويض حكم آل صباح بواسطة قوى ضاربة مؤيدة للسعودية في الكويت.
اما موافقة قطر فليست بالمستمرة أيضا في حال نشوب أدنى خلاف. اما الامارات فهي بين خيارين اثنين كلاهما مر، إما ان تذوب في الحكم السعودي أو تواجه المشكلات السكانية الكبرى التي تتمثل بوجود شريحة آسيوية ضخمة ف في البلاد تكاد تغير هويتها. ويبدو أن المستفيد من مشروع الاتحاد مع السعودية هو حاكم البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الذي يحاول بيع البلد لقاء بقائه حاكما لمقاطعة لا لدولة مستقلة ذات سيادة.
ان ما أرجأ الاتفاق على الانتقال من "التعاون" المزعوم الى "الاتحاد" المرفوض إلى قمة خليجية مقبلة، هو رفض الشارع البحريني بقوة لهذه الطروحات، والتلويح بتحويل التحركات السلمية إلى ما هو اشد واعنف، أضف الى ذلك مواقف الدول الاخرى مثل الامارات وعمان والكويت من هذا الاتحاد مقابل رغبة جامحة لدى حكام البحرين والسعودية الذين لحقت بهم قطر بشكل يثير الاستغراب، كما انه يجب ان لا نغفل الموقف الايراني الذي من الممكن ان يذهب بعيدا في الحيلولة دون تحقيق هذا الاتحاد المراد منه الغاء هوية شعب بأكمله.
هذا التجاذب الاقليمي القائم حتى بين دول الخليج، قد يوقف ما روج له على انه اتحاد ـ والحق انه الغاء ـ وقد يقتصر على تطوير الاتفاقية الأمنية وانشاء جهاز شرطة خليجي هدفه القضاء على كل صوت يدعو الى الحرية والاصلاح، غير ان هذا الامر لن يكون سائغا كما يعتقد حكام دول الخليج.
محمد البحراني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018