ارشيف من :أخبار لبنانية

الجيش اللبناني يعيد الهدوء إلى طرابلس وأهالي التبانة وجبل محسن يكشفون عن سلوك فتنوي لـ "المستقبل"

الجيش اللبناني يعيد الهدوء إلى طرابلس وأهالي التبانة وجبل محسن يكشفون عن سلوك فتنوي لـ "المستقبل"

نجح الجيش اللبناني في وضع حد لحالة التوتر الأمني الذي تجدد عند الخامسة من فجر يوم الخميس، في مدينة طرابلس الشمالية، فعزز من تواجد وحداته، واستقدم مزيداً من الآليات العسكرية وتعزيزات انتشرت عند المدخلين الشمالي والجنوبي للمدينة. وقد باشرت وحدات من الجيش بإزالة الدشم من زواريب التبانة بعد انسحاب المسلحين من شوارعها، وبدأت الأمور تعود إلى حالتها الطبيعية.
الجيش اللبناني يعيد الهدوء إلى طرابلس وأهالي التبانة وجبل محسن يكشفون عن سلوك فتنوي لـ "المستقبل"
وجال وفد من فعاليات التبانة على "المحاور" التقليدية في المنطقة، ليخلصوا الى نتيجة مفادها أن "جهات سياسية لا تريد الأمن للمدينة"! واتهم محمود الأسود، الناطق باسم فعاليات التبانة، رئيس حزب المستقبل سعد الحريري وعضو كتلة المستقبل النيابية نهاد المشنوق، والأمين العام لحزب "المستقبل" أحمد الحريري بأنهم "يعملون على زرع الشقاق بين أبناء المنطقة الواحدة عبر اتهامات يسوقونها لأبناء التبانة بأنهم خارجون عن القانون. وذكَّر الأسود أنه "كان مسؤولاً عن "أفواج طرابلس" في 7 أيار من العام 2008"، وأكد أن "حزب المستقبل دعمه بالسلاح والمال سابقاً، لقتال أبناء جبل محسن، من أجل "رد اعتبار وهيبة" حزب المستقبل"،موضحاً أن "أي مسؤول في حزب الله لم يتصل بنا أو يطلب منا أن نقاتل أاخواننا في التبانة، أو يعطينا أموالاً لنقاتل بعضناً بعضاً، بل على العكس لم نلمس من قيادة المقاومة إلا كل الحرص على الدفاع عن وطننا لبنان، وحزب الله لم يعطنا يوماً بندقية".

الجيش اللبناني يعيد الهدوء إلى طرابلس وأهالي التبانة وجبل محسن يكشفون عن سلوك فتنوي لـ "المستقبل"
بدوره، أبو دعاس، وهو أحد القياديين الميدانيين السابقين في "المستقبل"، فقد شن هجوماً عنيفاً على أحمد وسعد الحريري والنائب السابق والقيادي في "المستقبل" مصطفى علوش، وأشار إلى أن "اتهامات هؤلاء لأبناء التبانة بأنهم يتلقون سلاحاً أو أموالاً من حزب الله عار عن الصحة جملة وتفصيلاً.

وأضاف أبو دعاس إن "الحريري واتباعه هم من يمولون شباب التبانة بالسلاح والمال لنقاتل أهلنا في جبل محسن"، وقال إن انصاره "لا يشترون بالمال، كما قال عنا أحمد الحريري، بل هو وأمثاله في المستقبل يلإشرى بالمال"، ورأى أن "المستقبل يعمل على زرع الفتنة بشكل كبير بين أبناء المنطقة من خلال دفعه أموالاً للتقاتل".

وأكد عدد من الأهالي في باب التبانة أن "منطقتهم تدفع ثمن كل التحريضِ السياسي والشحنِ المذهبي الذي عاشته خلال الفترة الماضية، وتحديداً منذُ تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة".
الجيش اللبناني يعيد الهدوء إلى طرابلس وأهالي التبانة وجبل محسن يكشفون عن سلوك فتنوي لـ "المستقبل"
من جهتها، سألت فعاليات جبل محسن "من أطلق الرصاص على الشبان، والجيش في التبانة؟ هل هم من مسلحي جبل محسن؟"، وأكد أحد فعاليات جبل محسن الشيخ أحمد خضر أن "المؤسسة العسكرية هي الضامن الوحيد لعودة الاستقرار لأبناء البلد"، لافتاً إلى أن أبناء منطقته وأبناء التبانة "واحد، والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها".

وشدد القيادي في الحزب العربي الديمقراطي عبد اللطيف صالح على أن "المستقبل هو من يقف وراء الفتنة في التبانة وجبل محسن"، مضيفاً إن "من أطلق النار هم من طابور الحريري وأعوان الحريري".

واستكملت الفعاليات السياسية محاولاتها تثبيت الهدوءِ في المدينة، فعقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً مع فعاليات التبانة، ودعاهم إلى الهدوء، وكشف عدد من هذه الفعاليات خلال اللقاء أن "المستقبل يريد استهداف شخص ميقاتي، وإسقاط الحكومة في الشارع"، وعبَّروا عن رغبتهم في "قطع دابر الفتنة وعدم السماح لـ"المستقبل" في تحقيق هدفه".

الجيش اللبناني يعيد الهدوء إلى طرابلس وأهالي التبانة وجبل محسن يكشفون عن سلوك فتنوي لـ "المستقبل"
وشدد الحاضرون على ضرورة أن يدخل الجيش اللبناني إلى التبانة "شارعاً شارعاً، وأن يعمل على إزالة المتاريس والدشم التي نصبها المسلحون"، وأضافوا أن "الجميع تحت القانون، ولن نسمح لأي احد ان يستهدفنا في بلدنا مهما على شأنه".

وكان ميقاتي قد ترأس اجتماعاَ للقادة الأمنيين في الشمال في دارته بطرابلس، وطلب منهم "إقامة حواجز ثابتة ومتنقلة في مختلف شوارع المدينة لضبط الأمن، وإلقاءِ القبض على أي مسلح، بينما تحركت هيئات "المجتمع المدني" باتجاه السراي، ونفذ عدد من المواطنين اعتصاماً أكدوا فيه أن "طرابلس ليست صندوق بريد لتبادل الرسائل السياسية".

طرابلس ـ فادي منصور
2012-05-17