ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش اللبناني يعيد الهدوء إلى طرابلس وأهالي التبانة وجبل محسن يكشفون عن سلوك فتنوي لـ "المستقبل"
نجح الجيش اللبناني في وضع حد لحالة التوتر الأمني الذي تجدد عند الخامسة من فجر يوم الخميس، في مدينة طرابلس الشمالية، فعزز من تواجد وحداته، واستقدم مزيداً من الآليات العسكرية وتعزيزات انتشرت عند المدخلين الشمالي والجنوبي للمدينة. وقد باشرت وحدات من الجيش بإزالة الدشم من زواريب التبانة بعد انسحاب المسلحين من شوارعها، وبدأت الأمور تعود إلى حالتها الطبيعية.
بدوره، أبو دعاس، وهو أحد القياديين الميدانيين السابقين في "المستقبل"، فقد شن هجوماً عنيفاً على أحمد وسعد الحريري والنائب السابق والقيادي في "المستقبل" مصطفى علوش، وأشار إلى أن "اتهامات هؤلاء لأبناء التبانة بأنهم يتلقون سلاحاً أو أموالاً من حزب الله عار عن الصحة جملة وتفصيلاً.وأضاف أبو دعاس إن "الحريري واتباعه هم من يمولون شباب التبانة بالسلاح والمال لنقاتل أهلنا في جبل محسن"، وقال إن انصاره "لا يشترون بالمال، كما قال عنا أحمد الحريري، بل هو وأمثاله في المستقبل يلإشرى بالمال"، ورأى أن "المستقبل يعمل على زرع الفتنة بشكل كبير بين أبناء المنطقة من خلال دفعه أموالاً للتقاتل".
وأكد عدد من الأهالي في باب التبانة أن "منطقتهم تدفع ثمن كل التحريضِ السياسي والشحنِ المذهبي الذي عاشته خلال الفترة الماضية، وتحديداً منذُ تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة".
وشدد القيادي في الحزب العربي الديمقراطي عبد اللطيف صالح على أن "المستقبل هو من يقف وراء الفتنة في التبانة وجبل محسن"، مضيفاً إن "من أطلق النار هم من طابور الحريري وأعوان الحريري".
واستكملت الفعاليات السياسية محاولاتها تثبيت الهدوءِ في المدينة، فعقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً مع فعاليات التبانة، ودعاهم إلى الهدوء، وكشف عدد من هذه الفعاليات خلال اللقاء أن "المستقبل يريد استهداف شخص ميقاتي، وإسقاط الحكومة في الشارع"، وعبَّروا عن رغبتهم في "قطع دابر الفتنة وعدم السماح لـ"المستقبل" في تحقيق هدفه".
وشدد الحاضرون على ضرورة أن يدخل الجيش اللبناني إلى التبانة "شارعاً شارعاً، وأن يعمل على إزالة المتاريس والدشم التي نصبها المسلحون"، وأضافوا أن "الجميع تحت القانون، ولن نسمح لأي احد ان يستهدفنا في بلدنا مهما على شأنه".وكان ميقاتي قد ترأس اجتماعاَ للقادة الأمنيين في الشمال في دارته بطرابلس، وطلب منهم "إقامة حواجز ثابتة ومتنقلة في مختلف شوارع المدينة لضبط الأمن، وإلقاءِ القبض على أي مسلح، بينما تحركت هيئات "المجتمع المدني" باتجاه السراي، ونفذ عدد من المواطنين اعتصاماً أكدوا فيه أن "طرابلس ليست صندوق بريد لتبادل الرسائل السياسية".
طرابلس ـ فادي منصور
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018