ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: المعارضة تدعو إلى "حوار جاد" والسلطة تواصل "نهج الانتقام" من جمهورها

البحرين: المعارضة تدعو إلى "حوار جاد" والسلطة تواصل "نهج الانتقام" من جمهورها
دعت الجمعيات السياسية البحرينية المعارضة "الحكم إلى بدء حوار جاد على أرضية مبادرة ولي العهد (سلمان بن حمد آل خليفة) ووثيقة المنامة (التي طرحتها الجمعيات)".
البحرين: المعارضة تدعو إلى "حوار جاد" والسلطة تواصل "نهج الانتقام" من جمهورها
وفي الاعتصام الذي أقامته جمعيات "الوفاق"، و"وعد"، و"الاخاء"، والتجمعين "القومي"، و"الوحدوي" لليوم الثاني تحت عنوان "الديمقراطية مطلبنا" في ساحة منطقة المقشع مساء الإثنين، أكدت القيادية في جمعية "وعد" عائشة بوجيري، باسم الجمعيات المشاركة، أن "السلطات البحرينية لم تلتزم بما تعهدت به من احترام لحقوق الانسان في العام 2008، بل أمعنت في الانتهاكات الصارخة"، وأضافت بوجيري إن هذه السلطاات "جرحت واعتقلت وفصلت من العمل الآلاف من المواطنين، وهو أمر يتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان التي تتبجح الحكومة بأنها ملتزمة بتطبيقها"، وأشارت إلى أن "السلطة انقلبت على توصيات لجنة (محمود شريف) بسيوني التي جلبتها وموّلتها"، وأوضحت بوجيري أن الحكومة "مارست التفافات كبيرة على هذه التوصيات ولم تنفذ منها إلا النزر اليسير".
البحرين: المعارضة تدعو إلى "حوار جاد" والسلطة تواصل "نهج الانتقام" من جمهورها
وتعليقاً على مواقف الدول التي انتقدت حكومة المنامة في مجلس حقوق الانسان نهار أمس، لفتت بوجيري إلى أن "اليوم هو يوم حقوق الإنسان بالبحرين، فالدول التي تحترم نفسها ومواطنيها وجهت اتهامات للحكومة التي لم تفرج عن المعتقلين أو تعيد المفصولين"، وتساءلت قائلة: "الحكومة التي لم تلتزم بتعهداتها كيف يمكن لها أن تحاسب المسئولين عن التعذيب والذين قاموا بالانتهاكات؟، وكيف يمكن للحكومة أن تدمج كافة مكونات الشعب وتسمح لجميع أبناء البحرين الالتحاق بالجيش والداخلية بينما ترفض عودة مديرة مدرسة لموقعها؟"، وشددت بوجيري على أن "استمرار هذه الانتهاكات لهي دليل على عدم جدية الحكومة في القيام بواجباته إزاء الاستحقاق السياسي والحقوقي بالبحرين".
البحرين: المعارضة تدعو إلى "حوار جاد" والسلطة تواصل "نهج الانتقام" من جمهورها
وتطرقت القيادية في جمعية "وعد" إلى موضوع الاتحاد مع السعودية، فقالت إن "الحكومة مارست هروباً جديداَ هذه المرة في موضوع الاتحاد الخليجي، وهنا نسجل موقفنا المتمثل بالإيمان المبدئي الراسخ بوحدة منطقة الخليج"، وذكَّرت بوجيري بأن "حلم الوحدة كان طاغياً لدى الحركات السياسية المعارضة بمنطقة الخليج، وكان واضحاً تقدم خطابها على سياسة الأنظمة الحاكمة تحت مظلة الاستعمار".
البحرين: المعارضة تدعو إلى "حوار جاد" والسلطة تواصل "نهج الانتقام" من جمهورها
وطالبت بوجيري الحكم "بضمان وعدم الهروب من الالتزام الكامل بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والإعلان الصريح بالتمسك بالمعاهدات الدولية التي وقعتها وصادقت عليها الحكومة في مجال حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة"، ودعت إلى "التنفيذ الأمين لتوصيات تقرير لجنة "تقصي الحقائق" دون تأخير، بما فيها الإفراج عن المعتقلين السياسيين، والشروع بالعدالة الانتقالية، من خلال إحداث انفراج أمني وسياسي لتمهد لحوار جاد مع المعارضة على أرضية مبادرة ولي العهد ووثيقة المنامة وتوصيات بسيوني".

البحرين: المعارضة تدعو إلى "حوار جاد" والسلطة تواصل "نهج الانتقام" من جمهورها
وعرضت خلال المهرجان شهادات لبعض المعتقلين، من بينها شهادة المعتقل المفرج عنه مؤخراً في قضية المتهمين الـ21 "الحر الصميخ"، حيث تحدث عن تجربته، فقال إن قوات الأمن: "اقتحمت منزلي وغرفة نومي مع زوجتي، حيث لم تكد تستر نفسها حتى تم ضربي، ومن ثم تم اقتيادي للسجن"، بينما شرح المعتقل المفرج عنه صلاح سلمان أنه تعرض "للتعذيب والضرب بخراطيم البلاستيك والدوس على جسده لفترات طويلة، وأُمر بالوقوف لفترات طويلة".

وفي قرية المعامير، شارك أهالي القرية في المسيرة التي نظمها إئتلاف "شباب ثورة الرابع عشر من فبراير"، مساء الاثنين، ودعا المتظاهرون إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، وجابت المسيرة طرقات القرية وسط هتافات مطالبة بسقوط النظام وإطلاق سراح الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة المضرب عن الطعام منذ أكثر من مئة يوم ورئيس مركز البحرين لحقوق الانسان المعتقل نبيل رجب.

وفي قرية سماهيج، نظم الائتلاف اعتصاماً نهار الاثنين، أمام مأتم القرية للمطالبة بالافراج عن المعتقلين السياسيين، ودعا أهالي القرية المشاركين في الاعتصام إلى الافراج عن أبنائهم، وألقت والدة أحد المعتقلين كلمة في المعتصمين متحدثة عن أن "الاعتقالات كانت بشكل تعسفي ولم يبرز أفراد الأمن أي إذن قضائي يجيز لهم القبض عليهم"، وأشارت إلى أن "معظم الاعتقالات جاءت نتيجة نشاط الشباب في الفعاليات المختلفة، كما أن معظم المعتقلين لم يتم عرضهم على المحكمة حتى الآن بالرغم من أن فترة التوقيف قد تجاوزت كثيراً الحد المسموح به".

إلى ذلك، قال محامي الناشطة الحقوقية زينب الخواجة محمد الجشي إن المحكمة الصغرى الجنائية الخامسة حكمت، الاثنين، موكلته بـ "200 دينار بتهمة إهانة موظف عام"، وأضاف الجشي إن "ممثلة من الشرطة قدمت إلى المحكمة ورقة تفيد من خلالها أن الخواجة ترفض الحضور لجلسة المحاكمة"، وأشار إلى أن موكلته بقيى "عليها قضيتان إحداهما تعطيل حركة السير وهي مخلى سبيلها على ذمة تلك القضية، فيما بقية قضية أخرى متعلقة بالتجمهر والاعتداء على شرطية والسب، مازالت محبوسة على ذمتها".

وكشفت جمعية "الوفاق" أن قوات الأمن البحرينية قامت، عصر السبت، بأعمال "تخريب في مسجد ومقام العلامة الكبير السيد هاشم التوبلاني" (في منطقة توبلي)، وعبثت فيه اثناء عمليات أمنية في المنطقة تستهدف المواطنين الذين يطالبون بالديمقراطية في البحرين"، وأضافت الجمعية إن "أعمال التخريب تسببت بتلف في محتويات المسجد الذي كاد أن يحترق بسبب الطلقات والاستهداف من قبل قوات الأمن"،

واعتبرت "الوفاق" أن "استمرار استهداف وتخريب المساجد يأتي ضمن منهجية السلطة وطريقة تعاطيها للقضاء على كل حقوق المواطنين حتى تلك التي تتعلق بحق العبادة كجزء من سياستها في عقاب المعارضين لها"، وأوضحت أن "تخريب المساجد وهدمها والإستمرار في ذلك يؤشر إلى أن السلطة وصلت من الهبوط الاخلاقي والتخلف إلى أن تعتدي على الحرمات والمقدسات في الدفاع عن الدكتاتورية".
2012-05-22