ارشيف من :أخبار لبنانية
السفير السوري هنأ اللبنانيين بعيد المقاومة والتحرير : للتمسك بثالوث المقاومة والجيش والشعب .
حوار هلال السلمان -صور موسى الحسيني
هنأ السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي الشعب اللبناني بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لعيد المقاومة والتحرير ، وجدد في مقابلة أجراها معه موقع "الانتقاد " الالكتروني التأكيد على وقوف سوريا الى جانب لبنان في وجه الخطر الاسرائيلي ، وقال إن سوريا كانت ومازالت وستبقى شريكة وداعمة للمقاومة في لبنان بوجه العدو الاسرائيلي .وشدد على التمسك بثالوث المقاومة والجيش والشعب .
وحول قضية إختطاف 11 لبنانيا على أيدي مجموعات إرهابية مسلحة في سوريا قال السفير علي إن سوريا على تنسيق مستمر مع القيادات في لبنان والامل معقود على الافراج عن هؤلاء في أسرع وقت .
ورد السفير السوري على حملات بعض القوى اللبنانية ضد سوريا والزعم بأنها تسعى لتصدير أزمتها الى لبنان من خلال ما جرى مؤخرا في الشمال وبيروت ، وأكد زيف هذه الاتهامات ، وقال إن سوريا متضررة مما جرى مثل ما أن لبنان متضرر ، وسوريا مصلحتها ان تتحصن الحدود وان لا تكون ممرا للسلاح والارهابيين اليها .
وأكد أنه كان هناك مخطط بسعي من قوى غربية وإقليمية لإقامة منطقة عازلة في شمال لبنان تكون منطلقا لتصدير الارهابيين والسلاح الى سوريا لافتا الى زيارة المسؤول الاميركي جوزيف ليبرمان الى المنطقة وما جرى مؤخرا هناك حيث جرى استقدام مسلحين من دول مختلفة وهذا ليس خافيا على أحد ،مشددا على ان هذا المخطط سيسقط بوعي اللبنانيين والسوريين .
وعما اذا كان راضيا عن أداء الحكومة اللبنانية بشأن الملف السوري قال السفير علي إن كلمة رضا كبيرة ، لكن نتفاءل بالخطوات التي قام بها الجيش من ضبط السلاح ، وما قام به الامن العام من ضبط الشبكة الاخيرة وإن تخلل ذلك بعض الخطوات التي كنا نتمنى ان يجري التعامل معها بحزم أكبر .
وردا على سؤال حول الرسالة التي وجهها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الى الرئيس اللبناني ميشال سليمان ، قال السفير السوري إن الدعوة الى السلم الاهلي يجب أن تكون الهدف في كل البلدان العربية والتعاون في وجه عدو واحد هو إسرائيل ، ويجب ان يكون الامر شاملا للجميع وما يراد للبنان وسوريا ومصر يجب أن يكون شاملا للجهات الداعية ، وتساءل أين هو الحوار في السعودية وبعض الدول الخليجية الاخرى ؟.
وحول تعديل الخطاب الاميركي تجاه الوضع في سوريا مؤخرا وخصوصا التفجيرات الارهابية ، قال السفير السوري إن مجموعات القاعدة لم يعد يستطيع أحد إخفاء حقيقتها في سوريا ، والولايات المتحدة على أبواب انتخابات رئاسية ما جعلها تستشعر الخطر في المضي بخطابها الداعم للمجموعات الارهابية في سوريا .
وفيما يلي نص الحوار :
س: نعيش اليوم في لبنان أجواء الذكرى 12 لعيد المقاومة والتحرير ، كيف تنظرون الى هذه المناسبة خصوصا أن إنجاز تحرير لبنان عام الفين كان له حينها وقعه الخاص لدى الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد ؟
ج: هذه الذكرى يجب ان يكون لها وقع مستمر لأن ما قامت به المقاومة في لبنان من درس كبير بتأكيد إنتماء العرب لمعنى الكرامة والسيادة وقدسية الارض واستعادتها ورفض التهاون بشأن الحقوق ورفض التفريط بكل معاني هذه الحقوق والمقدسات جسدتها هذه الذكرى وهذا الانتصار ، وسوريا كانت وما زالت وستبقى بإذن الله شريكة وحاضنة وداعمة ومنتمية الى المقاومة غاية ووسيلة ولذلك كان هناك وقع كبير للتحرير على الرئيس الخالد حافظ الاسد ، وهو تجسد أيضا في الوقفة التي جسدها الرئيس بشار الاسد في حرب 2006 والتكامل الذي تحقق بين سوريا ولبنان في تحقيق هذا الانتصار الذي هو مكمل للانتصار الذي نحتفل به اليوم ، وبهذه المناسبة أحيي ثبات المقاومة واستمرارها في بناء الاجيال الجديدة على فكر وروحية وقيم المقاومة التي كان لها الدور في انجاز انتصار الفين وستة وفي انجاز معنى التمسك بالثوابت وبالحق وبالكرامة وبالسيادة وما يشكل رادعا للعدوان الاسرائيلي والهيمنة الاميركية التي تسعى الى تقوية هذا العدوان ودحر كل معاني الحرية والكرامة من خلال الفوضى التي تسعى الى نشرها في المنطقة .
س: هل هناك معطيات محددة لدى السلطات في سوريا حول إختطاف اللبنانيين من قبل مجموعات ارهابية والجهة الخاطفة لهم ؟
ج: سوريا أكيد على تنسيق وتشاور مستمر مع القيادات المعنية في لبنان ولا يوجد لدي معلومات أكثر من التي لدى القيادات التي تتابع الامر وتنسق، والآمال معقودة على الافراج عن هؤلاء المخطوفين بأسرع وقت . وعدم ذكر التفصيل قد يكون أفضل وصولا الى نتائج نرجو أن تكون سريعة .
س:وجهت بعض القوى وخصوصا فريق 14 آذار إتهامات الى سوريا بأنها تريد تصدير أزمتها الى لبنان من خلال ما جرى مؤخرا في الشمال وبيروت ،ما هو ردكم على هذه الاتهامات ؟
ج: أنا اتمنى تحليل الحقائق والوقائع ودراستها وهذا الكلام بمجرد أن تخضعه للاستقراء الاول البسيط يسقط أمام الحقيقة ، سوريا مصلحتها ان تتحصن الحدود اللبنانية معها وان لا تكون هذه الدولة العزيزة التوأم ممرا للسلاح والمسلحين وان لا تكون المناطق اللبنانية حاضنا وراعيا لقوى تتربص بلبنان وسوريا ، وهو ما نبهت اليه قيادات لبنانية وكتاب ومفكرون لبنانيون وسوريون وعرب ودوليون من أن ما يخطط لضرب سوريا وموقعها ودورها سيلجأ المتربصون الى استغلال البيئة اللبنانية في تغذية أفكار تقسيمية وتسعى لزراعة الفتنة واستغلال مسميات حقوق الانسان او النازحين لتمرير الفكر المتطرف وتنميته وتمرير السلاح وتدريب بؤر متطرفة واستقدامها ، وهذا ما تشيرون إليه في إعلامكم وفي الاعلام الخارجي وهذا ما أقره القضاء اللبناني وما أقرته المؤسسات الرسمية حينما تمكنت مرارا من ضبط لسيارات محملة بالسلاح والمسلحين وضبط شبكات تهريب وضبط عناصر متطرفة وإصدار أحكام بحقها إضافة الى ما تقوم به وسائل الاعلام الدولية من مقابلات مع عناصر من هذه القوى ومن تصوير لتحركها إضافة الى ما قامت به وسائل الاعلام اللبنانية والمؤسسات الرسمية اللبنانية من رصد كان علنيا لتحرك بدت فيه بعض عناصر سورية تحمل السلاح وتستغل هذه البيئة وبالتالي مثل هذا المسمى إذا قُرئ قراءة نقدية فإنه يفترض ان يكون مراجعة نقدية داخلية لبنانية لتسمية الاشياء بأسمائها لمنع نمو هذه المخاطر بمسميات غير صحيحة وغير دقيقة التي هي تسيء الى سوريا من خلال دعم المخطط الخارجي من خلال إعلام مزور مضلل ترصد له الاموال ويستخدم تقنيات خارج منطق البحث عن الحقيقة وخارج الشفافية والمهنية وكل هذا غدا مكشوفا ، لذلك مجرد مراجعة أولية بسيطة فيها إنصاف يدرك هذا الذي يرصد ان سوريا هي المتضررة وأن لبنان كوطن وشعب متضرر ايضا وبالتالي مثل هذا التوصيف (نقل الازمة )غير صحيح بالمطلق وبالعكس الحقائق معكوسة .
س:هل تعتقدون أن هناك مخططا لإقامة منطقة عازلة في الشمال لتمرير السلاح والارهابيين الى سوريا ؟ .
ج : هذه الرغبة عبرت عنها قوى غربية وإقليمية تحت مسميات مختلفة ، ممرات انسانية ، مناطق عازلة ، كل هذه المحاولات اخذت اشكالا متعددة وبالتالي يجب ان تستوقفنا زيارات الوفود الاميركية وخصوصا زيارة ليبرمان وزيارات الوفود الاوروبية ، وهذا التحرك المريب الذي شهدته مناطق الشمال في عكار وطرابلس ووادي خالد وكل المناطق الحدودية ، هذه الغيرة التي لم تكن موجودة مع ان هذه المناطق تحتاج الى تنمية ورعاية منذ سنوات طويلة من الحكومة اللبنانية وتحتاج الى مساعدات الاشقاء والاصدقاء ، ولكن هذا لم يكن يحدث ، الان هذه الغيرة تثير التساؤلات اكثر مما تثير الارتياح ، ويراد الان تغذية فكرما لتغذية ولرعاية بيئة حاضنة لمسلحين جرى إستقدامهم وهذا ما أظهرته التقارير الاعلامية والاستخبارية ولا يستطيع أن ينكره أي مراقب وقد قتل عدد من هؤلاء اثناء مشاركتهم في اعمال إجرامية ضد الشعب السوري وضد المؤسسات في سوريا ، الشراكة في سفك الدم السوري اخذت اشكالا متعددة ..، لذلك البحث عن منطقة عازلة ليس خافيا ، لقد بدأوا بالبحث عن ذلك سابقا داخل سوريا في المناطق الحدودية مع تركيا والاردن ولكنها باءت جميعها بالفشل بالنظر الى حجم التماسك الداخلي السوري وحجم القوة التي تجسدها سوريا بجيشها وبمؤسساتها بوحدتها الوطنية ، كل هذا أفشل هذه الرهانات وأظن ان هذا الرهان خاسر أيضا لان سوريا عصية على الاسقاط وعصية على الرهانات التي كانت تتوقع ان تحقق مآربها في شهور قليلة . مضت سنة وشهران وسوريا قوية بجيشها وشعبها وبأصدقائها واشقائها وقوية برؤيتها وهي تخرج من محنتها وتتمنى للبنان الشقيق العزيز ايضا ان يواجه ما يعترضه من مشكلات بالحكمة واحترام المؤسسات واحترام الرؤية التي تحافظ على ثالوث الجيش والشعب والمقاومة ومنع كل مظاهر الفتنة من النفاد الى تخريب هذ الوطن الذي نرجوه قويا ومتماسكا ، ورهانهم على منطقة عازلة كما انكسر وهزم سابقا بوعي اللبنانيين والسوريين وبتداعي الرهانات الخارجية ايضا تضعضع كل المعسكر الذي كان يقف وراء ذلك وكما شكل الخروج الاميركي من العراق انتصارا للمقاومة وتراجعا لقوة الهيمنة وكما كان لسقوط ساركوزي من رمزية في ذلك وكما من دور لروسيا وعودة بوتين من مؤشرات ايجابية في هذا الاتجاه ، وكما تشير الانتصارات في الرؤية التي تدافع فيها ايران عن حقها في الطاقة النووية السلمية والتفهم من القوى الخارجية وتراجع الضغط الدولي وزيادة وتائر التفاهم كل هذه المؤشرات تدل ان المستقبل هو لقوى الخير والوحدة والكرامة في هذه المنطقة واسرائيل تراجع منطق الغطرسة لديها وقوة العدوان كذلك .
س: هل أنتم راضون عن أداء الحكومة اللبنانية بشأن الملف السوري وكيف تقيمون أداء الجيش اللبناني ؟
ج: الرضى كلمة كبيرة ، لكن نحن نتفاءل بأن الخطوات التي قام بها الجيش اللبناني وقيادات لبنانية في ضبط المهربين والسلاح وخاصة باخرة لطف -2 وبعدها ضبط الشبكة من قبل الامن العام اللبناني وان كان تخلل ذلك بعض الخطوات التي كنا نتمنى ان تخضع لتوافق لبناني اكبر وبحزم اكبر لتسمية الاشياء بأسمائها بوضوح اكثر هذا ما نرجوه الان وغدا وكل يوم . لا اريد الدخول في التفاصيل لكن يجب التدقيق في الحدود وفي كل الذين يدخلون تحت مسمى الجرحى ، مثل هؤلاء اعترفوا علانية أنهم أقدموا على جريمة قتل 300 من السوريين وهم موجودون في مشافي لبنانية وهم يفاخرون بالذبح بالسكاكين ، مثل هذا يجب ان يستشعر المسؤولون منه خطرا على البيئة الحاضنة لان هذه الالغام التي تتراكم تحت مسميات مختلفة وحتى الجهات الرسمية اللبنانية تقول ان نسبة كبيرة من المشاكل سببها سوريون ، لذلك يجب ضبط الحالات المتطرفة والحالات الوافدة الى لبنان من القاعدة وأي جهات متطرفة وافدة من ليبيا وافغانستان وجنسيات عربية أخرى ، كل هذا يستدعي وعيا متكاملا ونحن نتفاءل أن يبقى للبنان حضوره والجيش مقدر والقوى الامنية الاخرى كذلك وندعوا الى الحوار بين الفصائل والفرقاء .
س: ما هو تعليقكم على الرسالة التي أرسلها الملك السعودي الى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان ؟
ج: الدول العربية يجب ان تسمي الاشياء بأسمائها الدول الداعمة للتطرف والتي اعلن بعضها عن تسليح المعارضة مثل هذه يجب أن تقرأ الامور بشكل متكامل وبصورة تحدد النقاط وتضعها على الحروف ويجب ان يكون الهدف السلم الاهلي في كل الدول العربية والتعاون في وجه عدو واحد هو اسرائيل وعدم التعمية على الحقائق ويجب أن يكون هذا الامر شاملا للجميع وما يراد أن يكون للبنان وسوريا يجب أن يكون شاملا للجميع من جهة إحترام حقوق الانسان والتعددية واحترام الكفاءات ، يجب ان يحارب الفقر والجهل والفتنة في كل البلدان العربية والحوار الذي يدعى اليه في لبنان حري للداعي في كل البلدان العربية ان يدعو للحوار في كل المناطق وصاحب القول أولى بتطبيقه ، أين الحوار في السعودية هل يوجد وحدة وطنية هناك ؟ نحن نريد ان يكون الجميع متفق على قواسم مشتركة بعيدا عن المذهبية ومظاهر الفتنة ، للعرب مصلحة بالتوحد على حقهم لان اسرائيل والصهيونية تريد الاستيلاء على المقدسات الاسلامية والمسيحية والمستقبل العربي يجب ان يتفق عليه السوري والخليجي والمصري واللبناني وقضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم ويجب
ان يفكر المسلم والمسيحي بعيدا عن التعصب وعندما يكون الموقف صحيحا وعندما تراجع كل دولة بمنطق واضح صريح معلل حينها سيجد العدو الاسرائيلي والاطماع الاميركية نفسها مضطرة لمراجعة مواقفها ، العناوين الكبيرة يجب ان تقترن بالمواقف والسلوكيات وسوريا جادة في مراجعة نقدية صريحة بشأن الازمة التي غذتها جهات خارجية والاصلاح الذي يقوده الرئيس بشار الاسد جدي وسوريا بكل ابنائها ستنهض وستدحر هذه المؤامرة وهي ستخرج اكثر منعة .
س: كيف تقرأون تعديل الموقف الاميركي مما يجري في سوريا بعد تفجيرات القاعدة ؟
ج: هذه الصور البشعة للجرائم والتفجيرات التي حدثت في دمشق وحلب ودير الزور وغيرها لم يعد باستطاعة أحد ان يخفي حقيقتها وهذا جعل الادارة الاميركية في إرتباك وخصوصا بعد دعواتها للمعارضين بعدم القاء سلاحهم سابقا ، الآن لأنها على ابواب انتخابات رئاسية تستشعر خطرا في المضي في مثل ذلك الخطاب الذي يرتد عليها خسائر في أكثر من موقع .
وختم السفير السوري في لبنان ان عيد المقاومة والتحرير في لبنان هو عيد للعرب بأجمعهم لان الانتصار كانت إرتداداته عربية واسلامية ودولية وهو كان انتصارا للحرية في أربع رياح الارض .
س: نعيش اليوم في لبنان أجواء الذكرى 12 لعيد المقاومة والتحرير ، كيف تنظرون الى هذه المناسبة خصوصا أن إنجاز تحرير لبنان عام الفين كان له حينها وقعه الخاص لدى الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد ؟
ج: هذه الذكرى يجب ان يكون لها وقع مستمر لأن ما قامت به المقاومة في لبنان من درس كبير بتأكيد إنتماء العرب لمعنى الكرامة والسيادة وقدسية الارض واستعادتها ورفض التهاون بشأن الحقوق ورفض التفريط بكل معاني هذه الحقوق والمقدسات جسدتها هذه الذكرى وهذا الانتصار ، وسوريا كانت وما زالت وستبقى بإذن الله شريكة وحاضنة وداعمة ومنتمية الى المقاومة غاية ووسيلة ولذلك كان هناك وقع كبير للتحرير على الرئيس الخالد حافظ الاسد ، وهو تجسد أيضا في الوقفة التي جسدها الرئيس بشار الاسد في حرب 2006 والتكامل الذي تحقق بين سوريا ولبنان في تحقيق هذا الانتصار الذي هو مكمل للانتصار الذي نحتفل به اليوم ، وبهذه المناسبة أحيي ثبات المقاومة واستمرارها في بناء الاجيال الجديدة على فكر وروحية وقيم المقاومة التي كان لها الدور في انجاز انتصار الفين وستة وفي انجاز معنى التمسك بالثوابت وبالحق وبالكرامة وبالسيادة وما يشكل رادعا للعدوان الاسرائيلي والهيمنة الاميركية التي تسعى الى تقوية هذا العدوان ودحر كل معاني الحرية والكرامة من خلال الفوضى التي تسعى الى نشرها في المنطقة .
س: هل هناك معطيات محددة لدى السلطات في سوريا حول إختطاف اللبنانيين من قبل مجموعات ارهابية والجهة الخاطفة لهم ؟
ج: سوريا أكيد على تنسيق وتشاور مستمر مع القيادات المعنية في لبنان ولا يوجد لدي معلومات أكثر من التي لدى القيادات التي تتابع الامر وتنسق، والآمال معقودة على الافراج عن هؤلاء المخطوفين بأسرع وقت . وعدم ذكر التفصيل قد يكون أفضل وصولا الى نتائج نرجو أن تكون سريعة .
س:وجهت بعض القوى وخصوصا فريق 14 آذار إتهامات الى سوريا بأنها تريد تصدير أزمتها الى لبنان من خلال ما جرى مؤخرا في الشمال وبيروت ،ما هو ردكم على هذه الاتهامات ؟
ج: أنا اتمنى تحليل الحقائق والوقائع ودراستها وهذا الكلام بمجرد أن تخضعه للاستقراء الاول البسيط يسقط أمام الحقيقة ، سوريا مصلحتها ان تتحصن الحدود اللبنانية معها وان لا تكون هذه الدولة العزيزة التوأم ممرا للسلاح والمسلحين وان لا تكون المناطق اللبنانية حاضنا وراعيا لقوى تتربص بلبنان وسوريا ، وهو ما نبهت اليه قيادات لبنانية وكتاب ومفكرون لبنانيون وسوريون وعرب ودوليون من أن ما يخطط لضرب سوريا وموقعها ودورها سيلجأ المتربصون الى استغلال البيئة اللبنانية في تغذية أفكار تقسيمية وتسعى لزراعة الفتنة واستغلال مسميات حقوق الانسان او النازحين لتمرير الفكر المتطرف وتنميته وتمرير السلاح وتدريب بؤر متطرفة واستقدامها ، وهذا ما تشيرون إليه في إعلامكم وفي الاعلام الخارجي وهذا ما أقره القضاء اللبناني وما أقرته المؤسسات الرسمية حينما تمكنت مرارا من ضبط لسيارات محملة بالسلاح والمسلحين وضبط شبكات تهريب وضبط عناصر متطرفة وإصدار أحكام بحقها إضافة الى ما تقوم به وسائل الاعلام الدولية من مقابلات مع عناصر من هذه القوى ومن تصوير لتحركها إضافة الى ما قامت به وسائل الاعلام اللبنانية والمؤسسات الرسمية اللبنانية من رصد كان علنيا لتحرك بدت فيه بعض عناصر سورية تحمل السلاح وتستغل هذه البيئة وبالتالي مثل هذا المسمى إذا قُرئ قراءة نقدية فإنه يفترض ان يكون مراجعة نقدية داخلية لبنانية لتسمية الاشياء بأسمائها لمنع نمو هذه المخاطر بمسميات غير صحيحة وغير دقيقة التي هي تسيء الى سوريا من خلال دعم المخطط الخارجي من خلال إعلام مزور مضلل ترصد له الاموال ويستخدم تقنيات خارج منطق البحث عن الحقيقة وخارج الشفافية والمهنية وكل هذا غدا مكشوفا ، لذلك مجرد مراجعة أولية بسيطة فيها إنصاف يدرك هذا الذي يرصد ان سوريا هي المتضررة وأن لبنان كوطن وشعب متضرر ايضا وبالتالي مثل هذا التوصيف (نقل الازمة )غير صحيح بالمطلق وبالعكس الحقائق معكوسة .
س:هل تعتقدون أن هناك مخططا لإقامة منطقة عازلة في الشمال لتمرير السلاح والارهابيين الى سوريا ؟ .
ج : هذه الرغبة عبرت عنها قوى غربية وإقليمية تحت مسميات مختلفة ، ممرات انسانية ، مناطق عازلة ، كل هذه المحاولات اخذت اشكالا متعددة وبالتالي يجب ان تستوقفنا زيارات الوفود الاميركية وخصوصا زيارة ليبرمان وزيارات الوفود الاوروبية ، وهذا التحرك المريب الذي شهدته مناطق الشمال في عكار وطرابلس ووادي خالد وكل المناطق الحدودية ، هذه الغيرة التي لم تكن موجودة مع ان هذه المناطق تحتاج الى تنمية ورعاية منذ سنوات طويلة من الحكومة اللبنانية وتحتاج الى مساعدات الاشقاء والاصدقاء ، ولكن هذا لم يكن يحدث ، الان هذه الغيرة تثير التساؤلات اكثر مما تثير الارتياح ، ويراد الان تغذية فكرما لتغذية ولرعاية بيئة حاضنة لمسلحين جرى إستقدامهم وهذا ما أظهرته التقارير الاعلامية والاستخبارية ولا يستطيع أن ينكره أي مراقب وقد قتل عدد من هؤلاء اثناء مشاركتهم في اعمال إجرامية ضد الشعب السوري وضد المؤسسات في سوريا ، الشراكة في سفك الدم السوري اخذت اشكالا متعددة ..، لذلك البحث عن منطقة عازلة ليس خافيا ، لقد بدأوا بالبحث عن ذلك سابقا داخل سوريا في المناطق الحدودية مع تركيا والاردن ولكنها باءت جميعها بالفشل بالنظر الى حجم التماسك الداخلي السوري وحجم القوة التي تجسدها سوريا بجيشها وبمؤسساتها بوحدتها الوطنية ، كل هذا أفشل هذه الرهانات وأظن ان هذا الرهان خاسر أيضا لان سوريا عصية على الاسقاط وعصية على الرهانات التي كانت تتوقع ان تحقق مآربها في شهور قليلة . مضت سنة وشهران وسوريا قوية بجيشها وشعبها وبأصدقائها واشقائها وقوية برؤيتها وهي تخرج من محنتها وتتمنى للبنان الشقيق العزيز ايضا ان يواجه ما يعترضه من مشكلات بالحكمة واحترام المؤسسات واحترام الرؤية التي تحافظ على ثالوث الجيش والشعب والمقاومة ومنع كل مظاهر الفتنة من النفاد الى تخريب هذ الوطن الذي نرجوه قويا ومتماسكا ، ورهانهم على منطقة عازلة كما انكسر وهزم سابقا بوعي اللبنانيين والسوريين وبتداعي الرهانات الخارجية ايضا تضعضع كل المعسكر الذي كان يقف وراء ذلك وكما شكل الخروج الاميركي من العراق انتصارا للمقاومة وتراجعا لقوة الهيمنة وكما كان لسقوط ساركوزي من رمزية في ذلك وكما من دور لروسيا وعودة بوتين من مؤشرات ايجابية في هذا الاتجاه ، وكما تشير الانتصارات في الرؤية التي تدافع فيها ايران عن حقها في الطاقة النووية السلمية والتفهم من القوى الخارجية وتراجع الضغط الدولي وزيادة وتائر التفاهم كل هذه المؤشرات تدل ان المستقبل هو لقوى الخير والوحدة والكرامة في هذه المنطقة واسرائيل تراجع منطق الغطرسة لديها وقوة العدوان كذلك .

س: هل أنتم راضون عن أداء الحكومة اللبنانية بشأن الملف السوري وكيف تقيمون أداء الجيش اللبناني ؟
ج: الرضى كلمة كبيرة ، لكن نحن نتفاءل بأن الخطوات التي قام بها الجيش اللبناني وقيادات لبنانية في ضبط المهربين والسلاح وخاصة باخرة لطف -2 وبعدها ضبط الشبكة من قبل الامن العام اللبناني وان كان تخلل ذلك بعض الخطوات التي كنا نتمنى ان تخضع لتوافق لبناني اكبر وبحزم اكبر لتسمية الاشياء بأسمائها بوضوح اكثر هذا ما نرجوه الان وغدا وكل يوم . لا اريد الدخول في التفاصيل لكن يجب التدقيق في الحدود وفي كل الذين يدخلون تحت مسمى الجرحى ، مثل هؤلاء اعترفوا علانية أنهم أقدموا على جريمة قتل 300 من السوريين وهم موجودون في مشافي لبنانية وهم يفاخرون بالذبح بالسكاكين ، مثل هذا يجب ان يستشعر المسؤولون منه خطرا على البيئة الحاضنة لان هذه الالغام التي تتراكم تحت مسميات مختلفة وحتى الجهات الرسمية اللبنانية تقول ان نسبة كبيرة من المشاكل سببها سوريون ، لذلك يجب ضبط الحالات المتطرفة والحالات الوافدة الى لبنان من القاعدة وأي جهات متطرفة وافدة من ليبيا وافغانستان وجنسيات عربية أخرى ، كل هذا يستدعي وعيا متكاملا ونحن نتفاءل أن يبقى للبنان حضوره والجيش مقدر والقوى الامنية الاخرى كذلك وندعوا الى الحوار بين الفصائل والفرقاء .
س: ما هو تعليقكم على الرسالة التي أرسلها الملك السعودي الى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان ؟
ج: الدول العربية يجب ان تسمي الاشياء بأسمائها الدول الداعمة للتطرف والتي اعلن بعضها عن تسليح المعارضة مثل هذه يجب أن تقرأ الامور بشكل متكامل وبصورة تحدد النقاط وتضعها على الحروف ويجب ان يكون الهدف السلم الاهلي في كل الدول العربية والتعاون في وجه عدو واحد هو اسرائيل وعدم التعمية على الحقائق ويجب أن يكون هذا الامر شاملا للجميع وما يراد أن يكون للبنان وسوريا يجب أن يكون شاملا للجميع من جهة إحترام حقوق الانسان والتعددية واحترام الكفاءات ، يجب ان يحارب الفقر والجهل والفتنة في كل البلدان العربية والحوار الذي يدعى اليه في لبنان حري للداعي في كل البلدان العربية ان يدعو للحوار في كل المناطق وصاحب القول أولى بتطبيقه ، أين الحوار في السعودية هل يوجد وحدة وطنية هناك ؟ نحن نريد ان يكون الجميع متفق على قواسم مشتركة بعيدا عن المذهبية ومظاهر الفتنة ، للعرب مصلحة بالتوحد على حقهم لان اسرائيل والصهيونية تريد الاستيلاء على المقدسات الاسلامية والمسيحية والمستقبل العربي يجب ان يتفق عليه السوري والخليجي والمصري واللبناني وقضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم ويجب
| السفير السوري : أين الحوار وحقوق الانسان والتعددية في السعودية ودول الخليج |
س: كيف تقرأون تعديل الموقف الاميركي مما يجري في سوريا بعد تفجيرات القاعدة ؟
ج: هذه الصور البشعة للجرائم والتفجيرات التي حدثت في دمشق وحلب ودير الزور وغيرها لم يعد باستطاعة أحد ان يخفي حقيقتها وهذا جعل الادارة الاميركية في إرتباك وخصوصا بعد دعواتها للمعارضين بعدم القاء سلاحهم سابقا ، الآن لأنها على ابواب انتخابات رئاسية تستشعر خطرا في المضي في مثل ذلك الخطاب الذي يرتد عليها خسائر في أكثر من موقع .
وختم السفير السوري في لبنان ان عيد المقاومة والتحرير في لبنان هو عيد للعرب بأجمعهم لان الانتصار كانت إرتداداته عربية واسلامية ودولية وهو كان انتصارا للحرية في أربع رياح الارض .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018