ارشيف من :أخبار لبنانية

من هو "هاني الشنطي" الذي إعتقله الجيش في كراكاس ؟

من هو "هاني الشنطي" الذي إعتقله الجيش في كراكاس ؟


أسفر العمل الامني والعسكري الذي خاضه الجيش اللبناني في منطقة "كراكاس" في راس بيروت، ليل الاربعاء، عن مقتل المسلح "سامر ابو عقل" ويلقب بسامر المصري (من الجنسية السورية)، واعتقال المسلح "هاني الشنطي" (لبناني من أصل أردني)، وإمرأة تدعى "غرام نورس الحسين" (سورية الجنسية)، وأعلن الجيش عن إصابة ضابط وعدد من العسكريين، خلال اقتحام الشقة التي تحصن فيها المسلحون، وقد أثارت حادثة "كراكاس" مفاجأة في الأوساط اللبنانية، لجهة التوقيت ونوعية الاهداف التي سقطت فيها، خصوصاً أن الشنطي كان مسجوناً بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة، وفيما يلي نبذة عن سيرته الأمنية:

من هو "هاني الشنطي" الذي إعتقله الجيش في كراكاس ؟"هاني الشنطي"، من مواليد 1980، قضى خمس سنوات في سجن رومية بتهمة الإنتماء إلى تنظيم "إرهابي"، بعد تحديد انتمائه إلى تنظيم "القاعدة"، إثر محاكمته أمام القضاء اللبناني مع زملاء له شكلوا ما عُرف بمجموعة الـ13، التي كانت ضالعة في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وقد دخل الشنطي، وهو لبناني من أصل أردني ، السجن ملتزماً بأفكار القاعدة، وخلال إقامته وراء القضبان نسج علاقات جديدة مع مساجين متورطين في قضايا جنائية، من بينهم "يامن سليماني" الذي قتل في عملية كراكاس وسط بيروت، وهو سوري الجنسية ومعروف باسم فادي، وكان مسجوناً بجرم تزوير.

وخرج الشنطي من السجن منذ شهور قليلة، وحاول الحصول على جواز سفر من أجل مغادرة لبنان، كما قال مقربون منه، وبينما ذكر في بعض المرات أنه يرغب في ترك البلد للابتعاد عن الصبغة الجنائية التي دمغ بها، قال في أوقات أخرى إنه يريد الابتعاد عن أصدقائه في تنظيم "القاعدة"، ووفقاً للمذكرات الأمنية فقد أقام الشنطي في أماكن عدة من بيروت من بينها الرملة البيضاء، والبسطا التحتا، والطريق الجديدة، وعلى أطرافها ايضاً، وخصوصاً في عين الرمانة (جنوب العاصمة)، وخلدة (على المدخل الساحلي الجنوبي لبيروت)، وهو مهندس كمبيوتر، وبحسب القرار الظني لمجموعة الـ13، فقد جمعته مع باقي أفراد المجموعة عقيدة "الجهاد"، و"التحرير"، و"تكفير" أنظمة عربية وإسلامية وطوائف لبنانية، وساهم بشكل رئيسي في العمليات اللوجستية للمجموعة بين لبنان وسوريا، وكان بعضهم على علاقة بأبو عدس الذي تبنى اغتيال الحريري.
من هو "هاني الشنطي" الذي إعتقله الجيش في كراكاس ؟
وفيما تحدثت التقارير الرسمية عن مصادفة في الأمر، ناجمة عن خلاف تدخلت على إثره القوى الأمنية، أكدت أوساط متابعة، لـ"الانتقاد"، أن "الأمر ليس مجرد صدفة، بل خطة مترابطة معدة مسبقاً تنفذها الأجهزة الأمنية بمعزل عن المزاج الشعبي الموجود في الشارع اللبناني"، وكشفت هذه الأوساط أن ما جرى في كراكاس "متصل بما يجري من عمل أمني في الشمال، بهدف مكافحة تنظيم "القاعدة"، والجماعات المصنفة "متطرفة" و"إرهابية" بحسب القاموس الأمني اللبناني"، ولفتت إلى أن "دولاً وجهات خارجية، بعضها إقليمي وعربي، وآخر غربي وعابر للقارات، شريك في هذه الحملة التي لا تتوقف حتماً على رأي اللبنانيين بها، بمعزل عن صوابيتها أو عدمه"، وأضافت الأوساط نفسها إن "الخطة الأمنية مكملة في مسارها حتى تحقيق الأهداف المفترضة منها، والتي يبدو أنها مجهولة بالنسبة لعامة اللبنانيين ".

عبد الناصر فقيه ـ الانتقاد
2012-05-24