بدأ مجلس الشوری الإسلامي الجديد وهو البرلمان التاسع منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979 أعماله، الأحد، رسمياً، وذلك بمشاركة النواب الذين تم انتخابهم وحضور كبار المسؤولين في الدولة، من بينهم الرئيس محمود احمدی نجاد، ورئيس السلطة القضائية الشيخ صادق أملي لاريجاني، و أمين مجلس صيانة الدستور الشيخ أحمد جنتي، و رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني، ورئيس مجلس خبراء القياده الشيخ محمد رضا مهدوي كني، وعدد من القادة العسكريين والسفراء المعتمدين في البلاد.
وفي بداية الجلسة تليت رسالة من قبل رئيس مكتب الإمام الخامنئي، الشيخ محمدي كلبايكاني أمام البرلمان الجديد، وأكد الإمام السيد علي الخامنئي في الرسالة علی "ضرورة سن قوانين تلبي متطلبات الشعب الإيراني وتحقق مصالحه الوطنية"، ودعا "الجميع إلى العمل ليكون القانون كلمة الفصل"، وشدد الإمام الخامنئي على "ابتعاد نواب الشعب عن الأهواء النفسانية خلال القيام بواجباتهم فی سن القوانين والإشراف علی تنفيذها".
واعتبر الإمام الخامنئي أن "نجاح البرلمان نابع من إيمان، وشجاعة، وريادة البرلمانيين وصمودهم فی وجه الأعداء"، وحث البرلمانيين علی "التعاون الحقيقي والودي مع باقي السلطات والابتعاد عن التحديات غير المنطقية والعمل علی تعزبز اللحمة الوطنية".
بدوره، تحدث الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فرأى أنه "ينبغي لمجلس الشورى الاسلامي أن يمارس مهامه في الاشراف دون التدخل في مسؤوليات الآخرين وحدودهم القانونية"، وأضاف أحمدي نجاد إن "السبب في انتخاب رئيس الجمهورية ونواب المجلس هو اختيار الشعب لهم، من أجل تحقيق مبادئ الثورة الإسلامية العظيمة وتطبيق المبادئ الالهية والانسانية السامية للشعب الايراني"، وأكد أن "لا شأن لنا سوى خدمة الشعب، وعلينا أن نتذكر دوماً أننا لسنا سادة على الشعب ولسنا أعلى منهم، إننا جميعاً خدم للشعب".
واعتبر أحمدي نجاد أن "المهمة الرئيسية للمجلس تتمثل في التشريع، فالتشريع الصحيح هو الأساس لتحقيق جميع المبادئ وجميع المطالب التاريخية للشعب"، وأوضح أن "القانون ينبغي أن يكون جامعاً مانعاً دقيقاً ودائماً، ويجب إدارة البلاد بقوانين دائمة وقوية من إجل ارساء الاستقرار"، ولفت الرئيس الإيراني إلى "ضرورة التحلي بالدقة في مجال التشريع من خلال القيام بالدراسات المعمقة والدراسات التطبيقية، والاستفادة من جميع التجارب والمعايير القانونية، فالقانون الذي يتعرض دوما للتعديل والتغيير لا يمكنه ان يؤدي الى الاستقرار والفاعلية في البلاد".
وشدد أحمدي نجاد على "أهمية ومكانة الدستور باعتباره أسمى ميثاق وطني، والتراث القيّم للإمام والشهداء والثورة"، وذكَّر بأنه "الأساس لجميع الشؤون، وأن على الجميع أن يتمسكوا بالدستور والقوانين المنبثقة منه من أجل صيانة البلاد وتحقيق المبادئ والتطور"، وأعلن احمدي نجاد عن "استعداد الحكومة لبذل قصارى جهودها وامكانياتها من اجل التعاون الصادق مع مجلس الشورى الاسلامي في القيام بمهمة التشريع".
وشهد افتتاح مجلس الشورى لأعماله اليوم، حضوراً إعلامياً لافتاً حيث وصل عدد المراسلين المحليين والأجانب إلى 300 مراسل ومصور عملوا علی تغطية المراسم.
الصور ـ وكالة "مهر" الإيرانية