ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: لا جديد في قضية المخطوفين اللبنانيين... والحوار ينطلق الشهر المقبل برئاسة سليمان

بانوراما اليوم: لا جديد في قضية المخطوفين اللبنانيين... والحوار ينطلق الشهر المقبل برئاسة سليمان
شهدت الاتصالات المستمرة على أعلى المستويات لجلاء مصير المخطوفين اللبنانيين في سوريا مدا وجزرا في ظل بورصة الشائعات المتلاحقة وكم الأخبار المتضاربة، ففيما بقي الأهالي يعيشون وجع الانتظار، أجمعت القيادات اللبنانية والتركية على أن المخطوفين في مكان آمن وبصحة جيدة، في وقت جاءت نسيمات فرج نسبي من العراق حيث وصلت مساء أمس الطائرة التي أقلت الزوار اللبنانيين الذين أصيبوا في تفجير استهدف حافلتهم في الأنبار.

ومع انتظار بارقة الأمل في قضية المختطفين، يعقد مجلس الوزراء جلستين هذا الاسبوع، الاولى بعد ظهر غد الثلاثاء في السرايا الحكومي لمتابعة تداعيات القضية واستكمال البحث في جدول اعمال الجلسة الماضية، والثانية صباح الاربعاء في القصر الجمهوري، للبحث في مشروع موازنة العام 2012، بالتزامن مع بدء رئيس الجمهورية ميشال سليمان مشاورات تمهيدية لطاولة الحوار التي أعلن أنه سيدعو اليها في الاسبوع الثاني من حزيران المقبل، ما يؤسس لاستعادة التهدئة في الساحة الداخلية وإعادة التواصل بين كل الفئات السياسية.



هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "ظلت قضية اللبنانيين الـ11 المختطفين في سوريا "أسيرة" المعلومات المتضاربة، والشائعات الكثيرة، وسط تكتم يحيط بالاتصالات الجارية لإطلاق سراحهم، على وقع تخبط رسمي وبلبلة تركية، ما أرخى ظلالا من الغموض على هذا الملف، لتبقى الحقيقة الثابتة والمؤكدة ان المخطوفين لم يعودوا بعد الى ذويهم، الذين تحولت أعصابهم الى حقل تجارب للاخبار المتناقضة، ولبطولات المتطفلين، ممن دخلوا على الخط، بحثا عن أدوار وأضواء، في قضية تتطلب الحذر الشديد في مقاربتها".

قضية المخطوفين... مكانك راوح

ولفتت الصحيفة إلى أنه إزاء اختلاط الحابل بالنابل، بدا ان هناك من يحاول جر ملف المخطوفين في اتجاهات داخلية غير صحية، بعدما نجح الالتفاف الشامل حولها خلال الايام الماضية في الارتقاء بها الى مستوى وطني جامع، ساهم في تخفيف حدة الاصطفاف الداخلي، وكاد يؤسس لصفحة جديدة بين اللبنانيين، مشيرة إلى استمرار الاتصالات بين المسؤولين اللبنانيين وبعض المسؤولين في الدول الاقليمية المعنية.

وبحسب "السفير"، فان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بقي على اتصال مع وزير الخارجية عدنان منصور، الذي بقي بدوره على تواصل امس مع القيادة التركية، ولا سيما وزير الخارجية احمد داوود اوغلو، كما اتصل مرتين بوزير الخارجية السورية وليد المعلم، الذي اعلنت بلاده عن استعدادها للمساهمة في ايجاد حل ايجابي للمسألة من خلال عملها على الارض، بينما اكدت مصادر السرايا الحكومية ان ميقاتي يفضل العمل بصمت حتى جلاء الموضوع نهائيا.

وفي هذا السياق، أبلغت مصادر واسعة الإطلاع، "السفير" ان الجهة الخاطفة الحقيقية، مغايرة لكل الجهات والتسميات المتداولة حتى الآن عبر وسائل الإعلام، لافتة الانتباه الى ان المصلحة العليا تقتضي إبقاء هوية الخاطفين طي الكتمان، لئلا ينعكس الكشف عنها سلبا على المفاوضات الجارية لإطلاق سراح المخطوفين.

بانوراما اليوم: لا جديد في قضية المخطوفين اللبنانيين... والحوار ينطلق الشهر المقبل برئاسة سليمان


وقالت المصادر ان شخصية عربية دخلت على خطّ المفاوضات في ملف المخطوفين اللبنانيين الـ11، أمس، موضحة انها تبلغت من تلك الشخصية أن المخطوفين تحوّلوا من رهائن إلى وسيلة لحماية الخاطفين، في أثناء انتقالهم من سوريا إلى الحدود التركية، بعد ظهر يوم الجمعة الماضي. وأوضحت هذه المصادر نقلا عن هذه الشخصية أن " الخاطفين أصبحت لديهم مطالب سياسية ترمي إلى إطلاق سراح معتقلين معارضين للنظام السوري، في حين كانوا بصدد عـــدم المطالبة بأي مـــقابل، أي أن سلة المـفاوضات كــانت سابقا فارغة".



بري: نحذر من البلبلة والفتنة

بانوراما اليوم: لا جديد في قضية المخطوفين اللبنانيين... والحوار ينطلق الشهر المقبل برئاسة سليمانوفي إطار متصل، أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في حديث لصحيفة "النهار"، ان المختطفين لا يزالون على قيد الحياة، نافياً الاخبار او "الشائعات" عن اعدام هؤلاء، وقال: "انه ينبغي العمل على مجموعة ثوابت منها تأكيد المعلومات التي تشير الى انهم لا يزالون على قيد الحياة، وانهم في صحة جيدة، وهذا ما تؤكده اصوات في المعارضة السورية فضلا عن المسؤولين الاتراك"، ووجه الى الاهالي رسالة مفادها ان الصبر مفتاح الفرج.


وفي حديث آخر لـ"السفير"، دعا بري أهالي المخطوفين وكل اللبنانيين الى عدم الأخذ بالشائعات التي تتسرب من هنا وهناك، محذرا من وجود نية لدى البعض لإثارة البلبلة والفتنة، عبر تحوير وجهة هذه القضية وجعلها قضية لبنانية - لبنانية، وأكد ان "حركة أمل" وحزب الله يبذلان جهودا مستمرة لضبط الشارع.


منصور: نعمل بسرية بغية الوصول الى النتيجة الايجابية

بدوره، قال وزير الخارجية عدنان منصور، للصحيفة عينها، انه "بعد البلبلة التي حصلت نتيجة المعلومات الخاطئة عن اطلاق سراح المخطوفين يوم الجمعة الماضي، فضلنا العمل بصمت وسرية تامّين حتى نصل الى النتيجة الايجابية المتوخاة، وكل شيء نعلنه في اوانه، حفاظا على نجاح عملية الافراج وعلى سلامة المخطوفين".


ونفى تلقي لبنان أي مطلب من الخاطفين، وحذر من سريان الشائعات الكثيرة حول الموضوع، كسلامة المخطوفين، وعلاقة احد المخطوفين بأي جهة حزبية، او دخول المخابرات الاميركية على خط التحقيق مع المخطوفين ما أخّر عملية الافراج عنهم، او ان المخطوفين موجودون في هذا المكان او ذاك. كما ناشد الاعلام ان يكون دقيقا في معلوماته.


تدخل قطري ـ أميركي ضيّع المخطوفين بين سوريا ومطار أضنة


على خط مواز، ذكرت صحيفة "الأخبار" ان الاستخبارات التركية حددت مكان الرهائن اللبنانيين والمجموعة الخاطفة، أُبلغت الخارجية التركية بالأمر، فسارع رئيس الدبلوماسية التركية أحمد داوود أوغلو، إلى إعلان الأمر، لبنان كله، بفرعيه الآذاريين وسلفييه وتقدمييه، عبّر عن الارتياح بعدما كان قد دان العملية، وأضافت ان "هنا حدث ما لم يكن في الحسبان وما لا يزال ضبابياً "ضاع" المخطوفون بين الاراضي السورية ومطار أضنة التركي".

واشار مطلعون، وفق "الاخبار"، إلى ان هناك تفسيرين، أمنياً وسياسياً، قد لا يكون لهما ثالث: الأول، تسرّع الخارجية التركية في اعلان تحرير الرهائن، الثاني، أن تسرّعاً، ولكن من نوع آخر، "اقترفته" حكومة أنقرة بإعلان انتهاء الأمر استدعى ضغطاً أميركياً ـ قطرياً.

كما نقلت الصحيفة نفسها عن مصادر مطلعة على المفاوضات، قولها إن الرئيس سعد "الحريري عرض دفع فدية مالية لقاء الإفراج عن اللبنانيين، وهو ما سهّل التوصل إلى اتفاق يوم الجمعة الماضي، قبل أن تتم عرقلة هذا الاتفاق في اللحظات الأخيرة"، وأكدت أن الحريري، الذي أبلغ الحكومة التركية بأنه يعتبر قضية المخطوفين قضية لبنانية وطنية يجب حلها يحاول الضغط بكل ما يملكه من إمكانات للإفراج عنهم. ووصل به الأمر، بحسب المصادر، إلى حد التهديد بالتوقف عن دفع الأموال التي يتبرع بها لـ"الثورة السورية".

وأشارت المصادر إلى أن الخاطفين في سوريا قسموا الرهائن إلى خمس مجموعات، خشية أن تكتشف السلطات السورية مكانهم ويتم تحريرهم دفعة واحدة، كاشفة أن الخاطفين الذين لا ينتمون إلى جهة واحدة يرفعون سقف مطالبهم المالية والسياسية ساعة بعد أخرى.

زوار الاماكن المقدسة في العراق يصلون إلى لبنان

وبالتزامن، مع لغز المخطوفين، وصلت إلى مطار بيروت الدولي الطائرة العراقية التي وضعتها الحكومة العراقية بتصرف الجرحى من الزوار اللبنانيين للعتبات المقدسة في العراق، والذين تعرضوا لاصابات في انفجار الرمادي. وقد اقلت الطائرة 34 راكباً من بينهم 28 لبنانياً، بينهم 9 جرحى، ستة منهم بحالة صحية حرجة، بالاضافة إلى بعثة طبية عراقية للعناية بالجرحى، وممثل عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هو المستشار عادل محسن.

بانوراما اليوم: لا جديد في قضية المخطوفين اللبنانيين... والحوار ينطلق الشهر المقبل برئاسة سليمان


الدعوة الرئاسية للحوار: ردود متفاوتة... و"المستقبل" ينتظر الخطي

في هذا الوقت، ظلت دعوة رئيس الجمهورية الى معاودة الحوار في الاسبوع الثاني من حزيران المقبل مادة الاستقطاب السياسي، على المستوى الداخلي، وسط بدايات فرز في المواقف، أظهرت حتى الآن ان الرئيس نبيه بري وحزب الله و"حزب الكتائب" والنائب وليد جنبلاط قد ابدوا تجاوبا مع الدعوة.

وفي المقابل، بقي موقف العماد ميشال عون غامضا، وإن تكن المعلومات تفيد بأن قيادتي "حركة أمل" وحزب الله أجرتا اتصالا مع الرابية للتنسيق وتفادي أي رد فعل سلبي من قبل عون، بينما رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان نقطة الانطلاق لحوار جديد هي استقالة الحكومة الحالية باعتبار أنها كيدية، ومن ثم تشكيل حكومة حيادية، إلى جانب إظهار حزب الله حسن نية لبحث موضوع السلاح واقتناعه بأن لا سلاح خارج نطاق الدولة اللبنانية.

من ناحيتها، قالت أوساط بارزة في تيار المستقبل، لـ"السفير"، ان "المستقبل ينتظر ان يوجه رئيس الجمهورية الدعوة الى الحوار بشكل رسمي وخطي الى القيادات المعنية، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه، ويُحدد الموقف النهائي للتيار من هذه الدعوة"، مشيرة الى ان الموقف المبدئي لقوى 14 آذار ورد في البيان الذي صدر عن اجتماع هذه القوى، قبل ان يحدد الرئيس ميشال سليمان موعد معاودة الحوار.


جلستان لمجلس الوزراء هذا الاسبوع وملف المخطوفين سيكون حاضراً

على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "اللواء" ان قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا التي ما تزال تستأثر بالاهتمام الرسمي والشعبي، ستكون على طاولة مجلس الوزراء، الذي سيعقد هذا الاسبوع جلستين، الاولى الثلاثاء برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي في السراي الحكومي، لبحث جدول أعمال الجلسة الماضية والتي لم يتسنّ للحكومة البحث في نقاطه الـ91، والثانية الاربعاء برئاسة الرئيس ميشال سليمان في بعبدا للبحث في مشروع الموازنة بعدما سلمه وزير المال محمد الصفدي إلى الامانة العامة لرئاسة الحكومة.

بانوراما اليوم: لا جديد في قضية المخطوفين اللبنانيين... والحوار ينطلق الشهر المقبل برئاسة سليمان

من ناحيته، أكد وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، ان الحكومة جادة في الإسراع ببت مشروع الموازنة العامة وإحالته الى مجلس النواب ليتحمل مسؤولياته في هذا الخصوص وإنهاء الجدل حول الإنفاق الحكومي، وقال "يمكننا ان نبت بالمشروع الجديد خلال اسبوعين، وإذا تم ذلك ستكون الموازنة في المجلس النيابي قبل منتصف حزيران المقبل".



ليندا عجمي
2012-05-28