ارشيف من :أخبار لبنانية

لقاء موسع للفعاليّات الروحيّة في عكار يأسف لاختطاف اللبنانيّين على طريق حلب ويأمل ان تمر هذه المحنة بسلام

لقاء موسع للفعاليّات الروحيّة في عكار يأسف لاختطاف اللبنانيّين على طريق حلب ويأمل ان تمر هذه المحنة بسلام
عقدت الفعاليّات الروحيّة العكّاريّة ممثّلة كافة الأطراف الروحيّة، الإسلاميّة والمسيحيّة لقاءً موسعاً في دار المطرانيّة الأرثوذكسيّة لعكّار – بينو، ضم متروبوليت عكّار وتوابعها للروم الأرثوذكس باسيليوس منصور، سماحة المفتي القاضي الشرعيّ الشيخ أسامة الرفاعي، رئيس أساقفة طرابلس للموارنة جورج بو جودة، المتقدّم في الكهنة الأب ميشال بردقان ممثلاً متروبوليت طرابلس وتوابعها للروم الكاثوليك جورج رياشي، فضيلة الشيخ علي محمود قدّور ممثّلاً المجلس الإسلامي العلويّ، وعدد كبير من أصحاب الفضيلة المشايخ والآباء كهنة الرعايا في عكّار. كما شارك في اللقاء النائب نضال طعمة ومدير اعمال عصام فارس في لبنان سجيع عطية.


وبعد مداخلات مطولة، قال المتروبوليت باسيليوس منصور، باسم الحاضرين، "إنّ عكّار منطقة عامرة بالإيمان بالله واحترام الإنسان وكرامته والعكّاريّون فخورون بتراثهم الأدبيّ والاجتماعيّ والدينيّ، والعكّاريّون مؤمنون بالله، إخوة فيما بينهم، لا فرق بين واحد وآخر منهم إلاّ بالتقوى والعمل الصالح".

وأضاف منصور، في بيان، "يؤمن العكّاريّون بأنّ لبنان بلد عربيّ له خصوصيّته وهو حرّ مستقل وذو سيادة على كامل أراضيه ليس من بقعة جغرافيّة فيه أغلى من أيّة منطقة أخرى"، مطالباً الدولة ببسط سيادتها الفاعلة على كامل الأراضي اللبنانيّة بواسطة جيش لبنان الوطنيّ والقوّات الأمنيّة الرسميّة وذلك لتأمين الراحة والأمان والاطمئنان لكلّ الناس على حدّ سواء.

وأشار البيان إلى أن "المجتمعين كافّة أبدوا أسفهم الشديد لمقتل الأخوين الشيخ أحمد عبدالواحد ومحمد مرعب على طريق حلبا-القبيات على حاجز للجيش اللبنانيّ، مطالبين بلجنة تحقيق لإحقاق الحقّ ومعاقبة المرتكبين مهما علت رتبهم وتنوّعت انتماءاتهم"، منوّهاً بتصدّي الجيش لكل المفسدين والمخرّبين ولدفاعه عن كرامة الوطن ضد العدو الصهيونيّ الغاشم، وثمنوا الجهود المبذولة لاخماد الفتنة.

لقاء موسع للفعاليّات الروحيّة في عكار يأسف لاختطاف اللبنانيّين على طريق حلب ويأمل ان تمر هذه المحنة بسلام

وفي سياق متصل، أسف المجتمعون، وفق البيان، لما تعرّض له اللبنانيّون الأحد عشر على طريق حلب، وأهابوا "بجميع القوى الوطنيّة والرسميّة والدول الخارجيّة على جعل هذه المحنة عابرة بسلام لكي لا تكون حجّة لشرور غيرها، كما تقدّموا بالتعزية من ذوي اللبنانيّين الّذين استشهدوا في العراق وتمنوا الشفاء العاجل للجرحى.

من جهة ثانية، طالب المجتمعون الدولة بفتح مطار القليعات لما يحقق المصلحة العليا الوطنيّة والإسراع بإقامة مجمّع جامعيّ لتسهيل العلم على أبناء عكّار وعدم تعرّضهم لمخاطر عديدة في بحثهم عن العلم في مناطق أخرى، داعين إلى الإسراع بإصدار المراسيم التشريعيّة التي تجعل من عكّار محافظة بمؤسساتها الكاملة وتنفيذها عاجلاً.

كما أكّد المجتمعون على وجوب تكرار هذه اللقاءات في فترات متقاربة لما تنشره لقاءات الفعاليّات الروحيّة من أجواء الإطمئنان بين الناس وتهدم أسيجة البعد والفرقة بينهم وتقرّب قلوبهم عواطفهم إلى بعضهم البعض ليعود إلينا الزمن الّذي كان الجميع فيه عائلة واحدة يعيشون معاً، لا يتعايشون كأطراف.

وفي الختام، تمنى المجتمعون أن يهب شعوب دول الشرق الأوسط السلام والاطمئنان والاستقرار وحقن الدماء وأن يصلح الأمور وأن يبعد الفساد والمؤامرات عن مجتمعاتها وأن يهبهم المقدرة على تحرير كافة أراضيهم من كلّ محتلّ وغاصب وأن يبعد عن أوطاننا كلّ شرّ متربّص بها.

عكار - منذر عبيد
2012-05-28