ارشيف من :أخبار عالمية
الأزمة البحرينية... ومأزق التدويل
لعله من نافل القول إن استعجال السعوديين القضاء على الثورة البحرينية من خلال إرسالهم "درع الجزيرة" قد عجّل في رمي الازمة البحرينية في احضان تدويل الأزمة بدل ابقائها في إطارها الداخلي.
كانت الاحداث المتسارعة في البحرين ستفضي الى شيء ما، غير أن التطورات التي أعقبت أحداث الرابع عشر من فبراير عام 2011 دفعت الأمور باتجاه مزيد من التدويل والتعقيدات الاقليمية وبلغت هذا الامر ذروته مؤخراً مع طرح فكرة الاتحاد بين السعودية والبحرين خلال القمة التشاورية لدول مجلس التعاون الخليجي التي قوبلت بالتحفظ من بعض الاعضاء والرفض من ايران التي هددت بأن المنامة لن تكون لقمة سائغة للرياض.
في المقابل، كانت المعارضة البحرينية مصرّة على تحركاتها السلمية في مواجهة النظام لاعتبارها أن هذا المسار هو الطريق الافضل للتغيير ولأنه يجنب البلاد الكثير من الخسائر البشرية والمادية. كما إن المعارضة في حينه، تفاءلت خيراً بالنقاط السبع لولي العهد الامير سلمان بن حمد آل خليفة التي سوّق لها جيفري فلتمان، واعتقدت انه قادر على التغيير كونه يحظى بالدعم الاميركي، لكن هذه المبادرة اصطدمت بجدار الرفض السعودي وعدم قدرة واشنطن على تجاوز الرياض في هذه المسألة.
وبالرغم من إظهار المعارضة بعض المرونة وإدراكها أهمية الدور السعودي، ومحاولاتها بعث رسائل تطمين للرياض والتأكيد بأن المعارضة لا تتطلع الى ان تكون البحرين دولة ولاية الفقيه، وأن السعودية عمق الخليج، إلا أن هذه الرسائل لم تلقَ صدى لدى دوائر القرار السعودية، لأن هذه الدوائر تعتقد انه من الممكن التغلب على المعارضة البحرينية من خلال الحصار الاقليمي والدولي، وبالتالي عدم تقديم اي تنازل لها!
بعد التعنت الذي أظهرته السعودية الداعمة الرئيسية للنظام البحريني المعلن صراحة رغبته بالاتحاد مع السعودية، عادت الأزمة البحرينية لتدخل مجدداً إلى التدويل القسري، مع انباء عن تداول هذه الازمة في كواليس محادثات بغداد النووية بين ايران ومجموعة الدول الست. هي مؤشرات من شأنها التأكيد بأن ما يجري في البحرين يزداد تعقيداً مع تداخل العوامل المحلية والاقليمية والدولية، ويجعلها رهينة تسويات يبدو انها لم تنضج بعد بانتظار الظروف الملائمة لتحقيق تفاهمات تعيد الاستقرار إلى هذه الجزيرة الخليجية الصغيرة!
محمد البحراني
كانت الاحداث المتسارعة في البحرين ستفضي الى شيء ما، غير أن التطورات التي أعقبت أحداث الرابع عشر من فبراير عام 2011 دفعت الأمور باتجاه مزيد من التدويل والتعقيدات الاقليمية وبلغت هذا الامر ذروته مؤخراً مع طرح فكرة الاتحاد بين السعودية والبحرين خلال القمة التشاورية لدول مجلس التعاون الخليجي التي قوبلت بالتحفظ من بعض الاعضاء والرفض من ايران التي هددت بأن المنامة لن تكون لقمة سائغة للرياض.
في المقابل، كانت المعارضة البحرينية مصرّة على تحركاتها السلمية في مواجهة النظام لاعتبارها أن هذا المسار هو الطريق الافضل للتغيير ولأنه يجنب البلاد الكثير من الخسائر البشرية والمادية. كما إن المعارضة في حينه، تفاءلت خيراً بالنقاط السبع لولي العهد الامير سلمان بن حمد آل خليفة التي سوّق لها جيفري فلتمان، واعتقدت انه قادر على التغيير كونه يحظى بالدعم الاميركي، لكن هذه المبادرة اصطدمت بجدار الرفض السعودي وعدم قدرة واشنطن على تجاوز الرياض في هذه المسألة.
وبالرغم من إظهار المعارضة بعض المرونة وإدراكها أهمية الدور السعودي، ومحاولاتها بعث رسائل تطمين للرياض والتأكيد بأن المعارضة لا تتطلع الى ان تكون البحرين دولة ولاية الفقيه، وأن السعودية عمق الخليج، إلا أن هذه الرسائل لم تلقَ صدى لدى دوائر القرار السعودية، لأن هذه الدوائر تعتقد انه من الممكن التغلب على المعارضة البحرينية من خلال الحصار الاقليمي والدولي، وبالتالي عدم تقديم اي تنازل لها!
بعد التعنت الذي أظهرته السعودية الداعمة الرئيسية للنظام البحريني المعلن صراحة رغبته بالاتحاد مع السعودية، عادت الأزمة البحرينية لتدخل مجدداً إلى التدويل القسري، مع انباء عن تداول هذه الازمة في كواليس محادثات بغداد النووية بين ايران ومجموعة الدول الست. هي مؤشرات من شأنها التأكيد بأن ما يجري في البحرين يزداد تعقيداً مع تداخل العوامل المحلية والاقليمية والدولية، ويجعلها رهينة تسويات يبدو انها لم تنضج بعد بانتظار الظروف الملائمة لتحقيق تفاهمات تعيد الاستقرار إلى هذه الجزيرة الخليجية الصغيرة!
محمد البحراني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018