ارشيف من :أخبار عالمية

لجنة التحقيق السورية: مئات المسلحين هاجموا عائلات مسالمة في "الحولة" وصفوا أفرادها من مسافات قريبة

لجنة التحقيق السورية: مئات المسلحين هاجموا عائلات مسالمة في "الحولة" وصفوا أفرادها من مسافات قريبة

كشف رئيس لجنة التحقيق في مجزرة "الحولة" السوري العميد قاسم جمال سليمان، أن "مكان وقوع المجزرة تتواجد فيه المجموعات المسلحة، والتحقيق الأولي يستند الى شهود عيان ومن قبل معاينين شاهدوا هذه المجزرة بصورة مباشرة".

لجنة التحقيق السورية: مئات المسلحين هاجموا عائلات مسالمة في "الحولة" وصفوا أفرادها من مسافات قريبة

وأكد العميد سليمان أن "هدف العملية المسلحة هو إلغاء الدولة بالكامل لتحويلها إلى دولة خارجة عن سيطرة "، وأوضح أن "نحو 800 مسلح جاءوا من مناطق مجاورة، من الرستن وغيرها، وقد استخدمت الأسلحة الثقيلة خلال العملية"، وشرح العميد سليمان أن "الهدف الأساس للهجوم كان نقطة القوس، ونقطة دوار الساعة"، مشيراً إلى أن "مجموعات جاءت من خارج البلدة لتصفية عائلات لا دخل لها في الأزمة السورية".

وفي مؤتمر عقده في وزارة الخارجية السورية، لفت رئيس لجنة التحقيق السورية إلى أن "عناصر قوات حفظ النظام لم تغادر أماكن تمركزها، وإنما دافعت عن مراكزها وهذا أمر يمكن التأكد منه"، ودعى إلى الاستدلال "بالصور التي تبين أن المجزرة وقعت بواسطة أدوات حادة، وليس من شظايا للقصف المدفعي"، وقال العميد سليمان إن "جميع الضحايا قتلوا بأسلحة نارية من مسافة قريبة وقوات حفظ النظام لم تلجأ للقصف"، وخلص إلى أن ذلك "يعني أن ما حصل هو تصفية مباشرة"، وذكَّر بأن "عدداً كبيراً من الضحايا هم من الأطفال، وأن قتل الأطفال لا يحقق هدف قوات حفظ النظام وإنما يحقق هدف المجموعات المسلحة". ونبَّه العميد سليمان إلى أن "جميع الضحايا من عائلات مسالمة كانت على خلاف مع المجموعات المسلحة ولم تتظاهر يوماَ ضد النظام في سوريا".

وتحدث العميد سليمان عن أن "الهدف الأول للمجزرة كان أقارب احد الأعضاء في مجلس الوطني السوري للإنتقام منه، ومن غير الممكن ان تدخل اي مجموعة مسلحة من دون علم هذا المجلس". مشيراً الى أن "مجزرة الحولة تندرج ضمن المخطط العربي الذي يهدف الى الإيحاء بوجود حرب أهلية في سوريا"، مشددا على أن "هذه نتائج أولية والتحقيق ما زال مستمرا".

لجنة التحقيق السورية: مئات المسلحين هاجموا عائلات مسالمة في "الحولة" وصفوا أفرادها من مسافات قريبة

بدوره، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي أن "نتائج التحقيق ستقدم إلى المجتمع الدولي عند اكتمال التحقيق"، وأعاد التذكير بأن السلطات السورية هي "أول من طلب من (رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت) مود الذهاب الى مكان المجزرة"، وذكر مقدسي على سبيل المثال أن أحد المستهدفين من المجزرة "عائلة نائب اشترك بالانتخابات التشريعية الأخيرة، في الوقت الذي دعوا هم إلى مقاطعتها"، ولفت إلى "سيل الكذب والمجازر الذي بدأ بعد إرسال المراقبين، ككرم الزيتون، وبعلبعة، حيث اتهمت الحكومة السورية بإرتكاب الجرائم، وتبين أنها لم تفعل ذلك".

وشدد الناطق باسم الخارجية السورية على أن دمشق "لن تلجأ إلى السياسة الكيدية (بما خص السفراء السوريين العاملين في الدول الغربية)"، وذكَّر "من لا يعلم بأن معظم السفراء صدرت قرارت إرجاعهم إلى سوريا لأنهم أنهوا بعثاتهم الدبلوماسية"، وتطرق مقدسي إلى مواقف "وزراء خارجية ودول تصرح وتقول أنها ستستمر بالتسليح والاستضافة، وهناك طرف لا يريد أن تنجح مهمة (المبعوث الأممي كوفي) أنان"، وقال إن "من يرفض الحل السياسي ليس الجانب السوري"، ودعا مقدسي أنان إلى "النظر للحدث السوري من عيون المراقبين وليس من عيون دول معينة"، وأبدى الناطق باسم الخارجية السورية أسفه لأن "(الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انتقل من حفظ السلام إلى التبشير بالحرب الاهلية".
2012-05-31