ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس كرامي بذكرى الرشيد: لإلغاء العفو عن جعجع ..والشروط المسبقة ستؤدي بالحوار الى الفشل

الرئيس كرامي بذكرى الرشيد: لإلغاء العفو عن جعجع ..والشروط المسبقة ستؤدي بالحوار الى الفشل
نبّه رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق عمر كرامي، إلى أن لبنان في طريقه الى الخراب والانهيار، معتبراً أنه ماذا يبقى في لبنان عندما تنهار المؤسسات والقوانين والاعراف، متسائلاً "ماذا تنتظر الحكومة التي نشارك فيها ونتضامن معها كي تتحرك بشكل طارئ لايجاد الحلول وتوفير الحد الادنى من الامن الاجتماعي والاقتصادي؟".

كرامي، وخلال كلمة وجهها في الذكرى الـ25 لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي، من دارته في بيروت، قال "شجعنا سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة لحماية لبنان من الدمار الذي يضرب المنطقة، لكن هذه السياسة لا تجوز أن تستعمل للهروب من مواجهة الأزمات الداخلية بشجاعة"، مؤكداً أن الجيش اللبناني يشكل صمام أمان البلد، ومن واجباتنا حماية هذا الجيش والمعادلة الوطنية، وأشار إلى أن الجيش لن يتخلى عن دوره وسيحفظ لبنان.

من جهة ثانية، أيد كرامي دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى استئناف الحوار الوطني، معرباً عن أمله في أن ينجح، لا سيما أن الوقائع السياسية الراهنة والمواقف لدى أفرقاء الحوار لم تتغير، وتخوف في الوقت نفسه من فشل طاولة الحوار بسبب الشروط المسبقة، حيث أن البلد لم يعد يحتمل الفشل.

وأضاف "لقد دخلنا عمليا في السنة الانتخابية ومن المتوقع أن ينحدر الخطاب السياسي والاعلامي الى مستويات خطيرة من التحريض وهذا لن يردعنا من ابداء موقفنا من ان النسبية ضرورة وطنية تتيح التمثيل العادل وأي قانون آخر على غرار الستين لا يمكن اعتباره قانوناً انتخابياً بل تعيينات"، مؤكداً ان حجر "الاساس في اعادة اعمار الدولة هو بقانون جديد يكون خارج عن الوصايات من اي نوع وبعيدا عن المحادل الطائفية التي اطاحت بالوطن".

الرئيس كرامي بذكرى الرشيد: لإلغاء العفو عن جعجع ..والشروط المسبقة ستؤدي بالحوار الى الفشل

وأكد أن رشيد كرامي ليس شهيدا لعائلة او جهة بل شهيد كل الوطن، فهو الذي عاش ومات في سبيل القيم والمبادئ، وكان على الدوام رجل دولة نادر يحترمه الخصم قبل الصديق لما يمثله من تجسيد للمسؤولية في أرقى صورها ولا يفتعل دوراً مقصوداً ورشيد كرامي رجل الدولة يقود ولا يقاد، يترفع عن الصغائر ولا يرتفع عن الناس، ونحن على نهج السلف الصالح ثابتون على اقتناعاتنا السياسية والوطنية والقومية ومن نعم الله علينا الثبات على المواقف والمبادئ، واشار الى أنه ما أجوجنا الى رجل دولة كرشيد كرامي.

كرامي الذي لفت إلى أن ظروف طرابلس حالت دون احياء الذكرى السنوية، طالب باعادة النظر بقانون العفو عن سمير جعجع الذي صدر عام 2005 عن المجلس النيابي والذي تمّ اصداره في سابقة اسست لانهيار كل القواعد والقوانين، وسأل: "هل نصدق ان هناك مجلساً ويصدر عفوا عن مجرم حاكمته اعلى هيئة قضائية في لبنان وشرعوا بذلك الجريمة وبهدلوا العدالة وقتلوا رشيد كرامي مرة ثانية".

ورداً على سؤال ، أجاب إن "خراب لبنان كان عند صدور العفو المشؤوم عن قاتل يحظى اليوم بدعم معنوي ومادي ضخم جداً حتى يقال ان سمير جعجع يتصرف كأنه قادم الى رئاسة الجمهورية"، وتابع "نحن نؤمن ان الأكثرية الصامتة من اللبنانيين التي تتحلى بحبها للبنان لن تقبل أن يمر جعجع الى رئاسة الجمهورية".
2012-06-01