ارشيف من :ترجمات ودراسات
هل طهران مستعدة لزيارة مراقبي الأمم المتحدة ؟
المصدر: "معاريف"
" نشر معهد البحوث الأميركي أمس صور قمر صناعي جديدة تثبت مواصلة أعمال الطمر في القاعدة العسكرية بارتشين كدلائل إضافية عن أعمال الطمس والتمويه الإيرانية بخصوص برنامجها النووي.
عُرضت الصور في منتصف الأسبوع أمام دبلوماسيين بتعليمات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. حيث تُظهر صور القمر الصناعي، التي التقطت قبل ستة أيام، بقايا مبنيين سُوّيا تماماً وآثار خلّفتها على ما يبدو آليات هدم ثقيلة. ويتفق الخبراء على أن الصور تثبت أن إيران تعمل على طمس دلائل "مُدينة".
وقد وُزّعت أمس الصور على وسائل الإعلام من قبل معهد ISIS، الذي يترأّسه ديفيد أولبرايت، مشرف سابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأشار أحد الدبلوماسيين المتمرّسين في الموضوع أمام وكالة الأنباء رويترز إلى أنه بالمقارنة مع صور سابقة، من الممكن تحديد على وجه اليقين اختفاء مبنى من المنطقة. كما تظهر في الصور إثباتات عن طمر تراب وأرض داخل الموقع وخارجه.
في هذا السياق تهتم الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ وقت بعيد بإرسال مراقبيها إلى بارتشين بغية اختبار ما إذا كانت الجمهورية الإسلامية حقاً تطوّر فيها وسائل تُستخدم لبرنامج نووي عسكري، كما يقدّرون في الغرب. طهران، التي تواصل نفي تلك الادعاءات نفياً قاطعاً، اعتبرتها في تعليقها "ولدنات وسخافات ".
إلى ذلك تشكّل أعمال الطمر "ذخيرة إعلامية" في الصراع الإعلامي الذي توجّهه إسرائيل، والذي هدفه إثبات استخفاف إيران بالغرب وتقدّم برنامجها النووي تحت غطاء المفاوضات مع الدول العظمى الستّ والأمم المتحدة. فالبرقية التي وزّعتها هذا الأسبوع الشعبة الإستراتيجية في وزارة الخارجية على سفراء إسرائيل في العالم ضمّت بنود التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن بينها "أعمال التنظيف" في بارتشين. وكُتب في البرقية أنّ طهران ترى في الحوار مع الدول العظمى "وسيلة لكسب الوقت ودفع الضغط الدولي، بدلاً من فرصة للالتزام بتعهداتها". وذُكر أن الدليل على ذلك، هو عدم التقدّم في المحادثات وحثّ البرنامج النووي الإيراني خلال المفاوضات، كما تجسّد ذلك في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير.
كما يظهر من الوثيقة أن إسرائيل قلقة من احتمال موافقة إيرانية جزئية على المطالب التي وُضعت أمامها، والتي في إطارها تُبقي تخصيب اليورانيوم حتى مستوى 20%، لكنها تتابع بقية نشاطاتها العسكرية. بغية اجتناب هذا السيناريو يشرحون في القدس أنه على المجتمع الدولي متابعة التهديد بعملية عسكرية ضد إيران وبذلك تحسين فرص الأفق الدبلوماسية. على الرغم من ذلك، أصبح واضحاً أنّه لم يتمّ إحراز خطوة جديدة في المحادثات. كما هو معروف، رفضت إيران في جولة المحادثات الأخيرة وقف التخصيب، إخراجه من الدولة، إرجاء نشاط المنشأة قرب مدينة قم. في المقابل، رفضت الدول العظمى الاعتراف بحقها بالطاقة النووية ورفع العقوبات عنها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018