ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: أجواء إيجابية في ملف المخطوفين... السيد نصرالله يطرح مبادرة لعقد مؤتمر تأسيسي وطني... وسليمان التمس من الملك عبدالله دعم الحوار بين اللبنانيين

بانوراما اليوم: أجواء إيجابية في ملف المخطوفين... السيد نصرالله يطرح مبادرة لعقد مؤتمر تأسيسي وطني... وسليمان التمس من الملك عبدالله دعم الحوار بين اللبنانيين
مبادرة تاريخية جديدة لتثبيت الإستقرار في لبنان وبناء الدولة، أطلقها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، عبر عقد مؤتمر تأسيسي وطني جامع لكل لبنان، يتحاور به جميع اللبنانيين. لكن سرعان ما أتى جواب الرفض غير المدروس والمتسرع من قبل فريق "14 اذار" لدعوة سماحة السيد نصرالله، في حين كانت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، تشيد بهذه الدعوة وتصفها بالتاريخية. وفي موازاة خطاب السيد نصرالله الذي توجه به لخاطفي الشباب اللبنانيين في سورية قائلاً "قلتم إن لا مشكلة لكم مع طائفة، فعليكم أن تثبتوا ذلك، فهؤلاء المخطوفون زوار أبرياء يجب ان يعودوا الى أهلهم، وإذا كانت لكم مشكلة معي فهناك وسائل وطرق وأساليب ومستويات كثيرة لحل المشكلة، فإن أردتم ان نحل الامور بالحرب فبالحرب، وإن اردتم بالسلم فبالسلم، وإن اردتم بالحب فبالحب، هناك طرق كثيرة، لكن افصلوا موضوع الأبرياء، وتعالوا حلّوا المشكلة معنا، ولكن أن تأخذوا الأبرياء رهائن، فهذا ظلم كبير"، كان أهالي المخطوفين يلتمسون أجواء جيدة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وركزت الصحف ايضاً على نتائج زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى السعودية، والتي سمعها خلال تأكيدات من الملك عبدالله بن عبد العزيز عن دعم الحوار بين اللبنانيين والوقوف إلى جانب لبنان.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إنه "حضر الحوار الوطني، وقضية الزوار اللبنانيين المخطوفين في سوريا، بنداً أساسياً في جدول أعمال القمة اللبنانية السعودية في جدة، بين الرئيس ميشال سليمان والملك عبدالله بن عبد العزيز، وأكد خلالها الجانب اللبناني الدور المعنوي للسعودية وملكها في جلاء قضية المخطوفين وإعادتهم سالمين الى ذويهم، كما في قضية الحوار الوطني وإيصاله الى ما يعزز مناعة لبنان وأمنه واستقراره ووحدته الوطنية".

في غضون ذلك، وبينما تركز الاهتمام السياسي والإعلامي، أمس، على مضمون كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المتعلق بقضية المخطوفين، سواء بدعوته إلى إطلاق سراحهم، أو بطرحه، على الخاطفين، حل هذه المسألة "حبياً او بالحرب أو بالسلم"، شكّل إقدام الأمين العام لحزب الله على طرح فكرة المؤتمر الوطني التأسيسي، الخطوة السياسية الأبرز والأشجع، لما تحمله في طياتها من أبعاد يمكن أن تؤسس لتجاوز لبنان واللبنانيين كل واقع الفرز الطائفي والمذهبي، والانقسامات السياسية منذ تاريخ صدور القرار 1559 حتى يومنا هذا.

واضافت "السفير" أن "اللافت للانتباه أن هذه الخطوة لم تأت في سياق التساجل مع أي طرف داخلي، ولم تأت في إطار الدعوة للانقلاب على الطائف، بل جاءت «باردة» بشكلها، و«حارة» في مضمونها، خاصة اذا تلقفتها القوى المعنية، في المقلبين المسيحي والإسلامي، كما في ضفتي الأكثرية والمعارضة وما بينهما".

وبحسب الصحيفة فقد قال مراقبون لتطور مواقف حزب الله في السنوات الأخيرة "إننا أمام خطاب تأسيسي تاريخي للحزب، خاصة أنه يرتكز الى ثقافة بناء الدولة بكل مندرجاتها، وهو يحمل في طياته إقراراً بأن المدخل الوحيد للخروج من المأزق الحالي هو بولوج خيار الدولة القوية القادرة العادلة، التي أفرد السيد نصرالله للحديث عنها الجزء الأكبر من مداخلته حول الإستراتيجية الدفاعية في العام 2006.

زيارة سليمان للسعودية

وفي هذا الإطار، لفتت "السفير" إلى ان "قمة الستين دقيقة بين الرئيس سليمان والملك عبدالله عكست حرصاً أبداه الملك السعودي على الاستقرار والسلم الأهلي في لبنان، ودعماً لسياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة اللبنانية حيال الوضع السوري، وجهوزية المملكة لمساعدة لبنان بما يخدم التوجهات اللبنانية الوفاقية، ووقوفها على مسافة واحدة مع كل مكونات الشعب اللبناني، ومباركة الحوار الداخلي لإيجاد الحلول التي ترضي الجميع. ولعل النقطة الأبرز تتمثل في تأكيد الملك عبدالله أن المملكة مستمرة في سياستها التقليدية تجاه لبنان، ولن تغير هذه السياسة القائمة على دعم هذا البلد الشــقيق في كل المجالات".

واشارت "السفير" إلى أن "الغداء التكريمي الذي اقامه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل على شرف رئيس الجمهورية والوفد المرافق بحضور الرئيس سعد الحريري شكّل فرصة لتشريح الدعوة التي وجهها سليمان لانعقاد طاولة الحوار في 11 حزيران الجاري، حيث اثار رئيس الجمهورية هذا الموضوع مع الحريري شارحاً الظروف التي أملت توجيه الدعوة، ولا سيما منها ما يتصل بالبُعد الإسرائيلي وتهديداته المستمرة، وكذلك بالبُعد العربي المتمثل بالأزمة السورية وانعكاساتها على لبنان، بالإضافة الى رسالة الملك عبدالله التي اكدت على أهمية الحوار الوطني وتشجيعه عليه".

 

بانوراما اليوم: أجواء إيجابية في ملف المخطوفين... السيد نصرالله يطرح مبادرة لعقد مؤتمر تأسيسي وطني... وسليمان التمس من الملك عبدالله دعم الحوار بين اللبنانيين

 

وأوضحت الصحيفة أن "الحريري استعرض كل مراحل الحوار وانتهى الى خلاصة مفادها: «نحن لا نريد الحوار لأجل الحوار، ولكن نريد الحوار للوصول إلى نتائج. وأرفق ذلك بثلاث لاءات: لا نقبل أن نكون غطاءً للحكومة الحالية. لا نريد ان نكون غطاءً لما يسمى سياسة النأي بالنفس التي تترجم يومياً انتهاكاً سورياً للسيادة اللبنانية. لا نريد ان نحقق مآرب الفريق الآخر عبر إخراجه من مأزقه الراهن".

وقال رئيس الجمهورية لـ"السفير" إن "الزيارة كانت مهمة من كل النواحي، والملك عبدالله كان في غاية الإيجابية وأكد دعمه للحوار الوطني ولسياسة النأي بالنفس". وأوضح سليمان انه "هو من اتصل بالحريري قبل قدومه إلى السعودية، وجرى الاتفاق على اللقاء في جدة على مائدة الأمير الفيصل". وقال عن حضور الحريري للحوار "لا أنا حشرته بجواب محدد، ولا هو أعطى جواباً بالنفي أو بالتأكيد". وقال سليمان إنه طرح موضوع المخطوفين اللبنانيين قرب حلب في سوريا، مع الملك عبدالله الذي أبدى استعداداً للمساعدة والمساهمة وإجراء الاتصالات لجلاء مصيرهم وعودتهم سالمين.

اما صحيفة "الاخبار" فقالت إن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان حمل ملف المخطوفين إلى جدة، وعرضه مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وبحث إمكان مساعدة المملكة على إطلاقهم. وبعد المحادثات، لبى سليمان دعوة وزير الخارجية سعود الفيصل الى غداء تكريمي، شارك فيه الرئيس سعد الحريري. وعاد سليمان والوفد المرافق مساءً إلى بيروت. وذكرت مصادر مطلعة على مباحثات جدة أن السعودية مصرة على أن يجلس اللبنانيون الى طاولة الحوار من دون شروط، طبقاً لما ورد في رسالة الملك السعودي إلى الرئيس سليمان الأسبوع الماضي. وذكرت "الأخبار" أن "السعودية أثنت على خطوة سليمان بالدعوة إلى الحوار يوم 11 حزيران".
ولفتت المصادر إلى أن "مأدبة الغداء التي أقيمت على شرف سليمان شهدت نقاشاً مطولاً بشأن طاولة الحوار، من زاوية السعي إلى إشراك الرئيس سعد الحريري فيها، لكن الأخير احتمى بموقف حلفائه، وخاصة منهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي أعلن موقفه الرافض للمشاركة في الحوار". وبحسب مصادر "الاخبار" فإن "الحريري ترك الباب مفتوحاً للنقاش بشأن المشاركة في الحوار، إلا أنه لفت إلى أن عليه التشاور مع حلفائه، قبل اتخاذ القرار النهائي. ورأت مصادر متابعة للعلاقة بين السعودية والحريري أن الأخير سيلبي في نهاية المطاف رغبة الملك السعودي، ولو بعد حين".
وعكست اوساط رئاسة الجمهورية "اجواء ايجابية جدا" واكبت الزيارة التي رافق الرئيس سليمان فيها وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، وقالت لـ"النهار" ان المحادثات توزعت على ثلاثة ملفات:
اولا: تأكيد المملكة السعودية مجددا دعمها للبنان والعلاقة المميزة التي تحرص عليها معه والاستعداد لمساعدته في كل المجالات.
ثانيا: تأكيد الملك عبد الله بن عبد العزيز ان المملكة هي على مسافة واحدة من جميع الافرقاء اللبنانيين وتعنيها وحدة لبنان واستقراره، وابداؤه استعداد المملكة لمساعدته على تجاوز كل مشاكله وفي اي مجال يحتاج فيه اللبنانيون الى المساعدة.
ثالثا: تشجيع الملك على الحوار من اجل حماية لبنان ومنع التوترات وصون السلم الاهلي والحفاظ على الامن والاستقرار.
وأوضحت الاوساط الرئاسية ان موضوع المخطوفين اللبنانيين في حلب اثير في المحادثات ونقلت عن المسؤولين السعوديين استعدادهم للمساعدة معنويا وليس بالمعنى المادي، خصوصا ان لا اتصال مباشرا بين المملكة والمعنيين بعملية الخطف.
وتطرق البحث ايضا الى قضية دعوة عدد من الدول الخليجية رعاياها الى عدم زيارة لبنان وكان تأكيد سعودي ان ليس هناك من جانب المملكة اي منع للسفر الى لبنان وما جرى في هذا الاطار لم يعدُ كونه تنبيها او دعوة للبقاء على جهوزية للرحيل اذا طرأ اي تدهور امني مع حرص المملكة على حماية امن لبنان واستقراره.

العريضي: زيارة السعودية ناجحة جداً

ووصف الوزير غازي العريضي الزيارة لـ"النهار" بأنها كانت "ناجحة جداً وكان الملك عبد الله في منتهى الحرص على لبنان واستقراره والحوار بين ابنائه، داعياً اللبنانيين جميعاً من دون اي تمييز أو تفرقة الى التماسك والتفكير في مصلحة بلدهم، واستمع باهتمام الى ما شرحه الرئيس سليمان واثنى على جهوده ودوره في هذه المرحلة التي يمر بها لبنان".
وأضاف العريضي: "كانت مبادرة طيبة من فخامته بان اتصل بالرئيس سعد الحريري قبل ان يسافر وابلغه انه آت الى جدة. وهذا ما ادى الى الغداء الذي اقامه وزير الخارجية سعود الفيصل وجمعهما. وقد اكد الرئيس سليمان اهمية دور الرئيس الحريري في هذه الفترة، مثنياً على مواقفه في ما يعزز تماسك اللبنانيين".
وأوضح ان الكلام بين رئيس الجمهورية والرئيس الحريري "تناول كل شيء وسط وجهات نظر متعددة ومناقشات وافكار كثيرة. اما في شأن الحوار الذي دعا اليه فخامته في 11 من الجاري فلا شيء نهائياً بعد والخطوات مفتوحة ولا يزال امامنا وقت حتى هذا الموعد".

تطوارت ايجابية في ملف المخطوفين

وفي موضوع المخطوفين اللبنانيين، قالت "السفير" إنه "وبينما كانت عائلات المخطوفين تتلقى دعوة الموفد الدولي كوفي انان الى الصبر، قبيل مغادرته بيروت، وتطّلع من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على أجواء المحادثات التي اجراها مع المسؤولين الاتراك، مقرونة بتأكيده إيلاء الاولوية لهذه القضية الانسانية وبذل الجهد اللازم من قبل الحكومة للافراج عنهم، كان السيد حسن نصرالله يطل، في الاحتفال الذي اقيم عصر امس في الاونيسكو في الذكرى الثالثة والعشرين لرحيل الامام الخميني، ليؤكد دور الدولة في ايصال هذه القضية الى خواتيمها الايجابية".

 

بانوراما اليوم: أجواء إيجابية في ملف المخطوفين... السيد نصرالله يطرح مبادرة لعقد مؤتمر تأسيسي وطني... وسليمان التمس من الملك عبدالله دعم الحوار بين اللبنانيين

 

وتوجه السيد نصرالله الى الخاطفين قائلا "قلتم إن لا مشكلة لكم مع طائفة، فعليكم أن تثبتوا ذلك، فهؤلاء المخطوفون زوار أبرياء يجب ان يعودوا الى أهلهم، وإذا كانت لكم مشكلة معي فهناك وسائل وطرق وأساليب ومستويات كثيرة لحل المشكلة، فإن أردتم ان نحل الامور بالحرب فبالحرب، وإن اردتم بالسلم فبالسلم، وإن اردتم بالحب فبالحب، هناك طرق كثيرة، لكن افصلوا موضوع الأبرياء، وتعالوا حلّوا المشكلة معنا، ولكن أن تأخذوا الأبرياء رهائن، فهذا ظلم كبير".

اما صحيفة "الاخبار" فقالت "لم يعتذر الأمين العام لحزب الله من الخاطفين، مشيراً إلى أن معالجة قضية المخطوفين من مسؤولية الدولة «ونحن نساعد»، أما إذا كانت مشكلة الخاطفين مع حزب الله وحركة «أمل»، فدعا إلى ترك الأبرياء وحل الموضوع مثلما يريدون بالسلم أو بالحرب، فيما ظهرت أمس مؤشرات إيجابية على القضية"، مضيفةً "بفقرة موجزة ضمن خطاب مطوّل ركز على شخصية الإمام الخميني وإنجازاته الثورية في إيران، وبعدها على الواقع اللبناني أمنياً وسياسياً واقتصادياً، مقترحاً لإعادة بناء الدولة إنشاء مؤتمر تأسيسي، عرض الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تطورات قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا. واكتفى بالرد على الخاطفين بدعوتهم إلى إثبات أن لا خلاف لهم مع طائفة معينة، عبر فك أسر المخطوفين. وتوجه إليهم قائلاً: «إذا كانت المشكلة معي ومع حزب الله أو حركة أمل فلنترك الأبرياء ونحل الموضوع، إذا أردتم السلم فبالسلم، وإذا أردتم الحرب فبالحرب، أما أن تتخذوا من الأبرياء رهائن، فهذا ظلم يجب أن تنتهوا منه».

وفي ملف المخطوفين قالت "الاخبار" إنه: فيما استمر الصمت الرسمي ـــــ اللبناني والتركي ـــــ مخيماً على تطورات المفاوضات التي تقودها تركيا لتحرير المخطوفين، تداولت بعض القنوات الدبلوماسية أمس معلومات تشير إلى حصول تطورات إيجابية خلال الساعات الماضية، «ستؤدي إلى بروز تطور ستظهر ملامحه قبل نهاية الأسبوع الجاري". ولم تفصح المصادر المعنية عن "المعلومات التي في حوزتها بشأن هذه التطورات".

 

بانوراما اليوم: أجواء إيجابية في ملف المخطوفين... السيد نصرالله يطرح مبادرة لعقد مؤتمر تأسيسي وطني... وسليمان التمس من الملك عبدالله دعم الحوار بين اللبنانيين

 

السيد نصرالله يطرح مبادرة تاريخية: مؤتمر وطني تأسيسي حول كيفية بناء الدولة

وفي موضوع الحوار، قال السيد حسن نصرالله إنه "اذا كنّا نريد لبنان موحّداً وآمناً، وبلا مشكلات اقتصادية واجتماعية، يجب بناء دولة. وأن نصل إلى قناعة أن لبنان لا يحتمل تقسيماً، بل يجب أن يكون لبنان دولة واحدة يحكمها القانون وليس المزاج الشخصي، هذا هو طموحنا. نحن نتقاتل منذ ثلاثين سنة ويجب ان نرتاح، ولذلك أدعو الى عقد مؤتمر حوار وطني، وليس فقط طاولة حوار وطني. مؤتمر تأسيسي أو مجلس خبراء جديد، فهناك من يتكلم عن الطائف وتنفيذه وهناك من يقول بتطويره، وهناك من يقول بالعلمنة، وهناك من يقول بإلغاء الطائفية السياسية وهناك من يقول بالتوافق على عقد اجتماعي جديد، فما المشكلة إذا كان هناك مؤتمر تأسيسي وحوار كيف نبني دولة، وإلا فسنبقى مياومين في السياسة".

"14 اذار" ترفض دعوة السيد نصرالله

وفي رد فعل اولي لقوى 14 آذار على هذا الاقتراح، قال منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد لـ"النهار" ان ما اقترحه السيد نصرالله عن المؤتمر التأسيسي "يعني تجاوز ميثاق عام 1943 واتفاق الطائف الذي اصبح دستورا بعدما كلفنا 120 الف قتيل و240 الف جريح و10 آلاف مفقود ومعاناة لا تزال اهتزازاتها قائمة حتى اليوم، وتاليا فانه يدخلنا في مسار الى المجهول". واضاف: "كما يقترح نصرالله مقايضة بين سلاحه والصلاحيات الدستورية وان هناك شركاء له في هذا الطرح وهو واهم في ذلك. ولا يخفى انه يهدد بالمدافع فيما اذا لم تجرِ الاستجابة لمقترحاته". ودعا "14 آذار الى خوض معركة تسليم السلاح كل السلاح الى الدولة واوله سلاح "حزب الله".

الوضع الحكومي

وعلى رغم الاولوية التي احتلتها قضية المخطوفين اللبنانيين في حلب في الايام الاخيرة، برزت أمس حركة مشاورات بين القوى المعنية بالوضع الحكومي استباقاً لانعقاد مجلس الوزراء الاربعاء المقبل، وتجنب الوصول مجدداً الى مأزق في موضوع الانفاق الحكومي يضع الحكومة في مهب احتمالات سلبية اضافية.
وذكرت صحيفة "النهار" في هذا المجال ان "لقاءً انعقد قبل ظهر أمس في السرايا واحيط بكتمان، ضم رئيس الوزراء نجيب ميقاتي والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حسين الخليل، وانضم اليهم وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، وجاء هذا الاجتماع بعد لقاء ضم وزراء حزب الله وحركة "امل" و"التيار الوطني الحر". وعلم ان السرية التي احاطت بلقاء السرايا عكست رغبة الفريق الحكومي في انجاح المساعي المبذولة لمعالجة المأزق الحكومي الراهن.
وقالت اوساط الرئيس ميقاتي "النهار" انه "يجري العمل حالياً على معالجة الموضوع الحكومي وليس فقط الملف المالي من أجل اعطاء الحكومة دفعا جديدا وتفعيل عملها في ظل التحديات التي تواجهها ويتوقع ان تتكثف الاتصالات حتى موعد جلسة مجلس الوزراء الاربعاء".


اشتباكات بين جبل محسن والتبانة

على الصعيد الأمني، ذكرت "الاخبار" أنه "اندلعت اشتباكات عنيفة ليلاً على جميع المحاور بين جبل محسن والتبانة في طرابلس، استُخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والصاروخية. وسبق هذه الاشتباكات تساقط قذائف من حين لآخر على خطوط التماس بين المنطقتين طوال ساعات بعد الظهر، من دون أن تتدخل الأجهزة الأمنية بجدية للجم الوضع".

علي مطر

2012-06-02