ارشيف من :أخبار عالمية
رجل اذهل العالم .. وأشعل ثورة
طهران – حسن حيدر
غصت الشوارع والطرقات الموصلة الى العاصمة طهران بأعداد كبيرة من الايرانيين القادمين من جميع المحافظات بوسائل النقل ومشياً على الاقدام، لإحياء الذكرى الثالثة والعشرين لرحيل الامام الخميني (قدس سره). وجهة الحشود "بهشت زهراء" حيث مرقد
الامام الراحل الذي أوصى بأن تكون مقبرة الشهداء آخر محطة له في ايران الاسلامية، وهو الذي أراد ان يكون الى جانب من أحب كما كان يردد دائماً، فكان مثواه الاخير بقرب الشهداء والصالحين، بعد ان كانت مقبرة الشهداء محطته الاولى عام تسعة وسبعين، حينما ألقى خطاباً استهله بالسلام على الشهداء.
القوى الامنية الايرانية عززت من حضورها على امتداد المناطق المؤدية الى طهران. مسيرات راجلة من محافظة قم المقدسة، والمحافظات المحيطة بالعاصمة، وانتشار لتسهيل عمليات المرور والوصول الى مرقد الامام الخميني (قده), حيث وصل عديد قوات الشرطة الى سبعة وثلاثين ألف عنصر معززة بإثنتي عشرة طائرة مروحية.
وفي هذا السياق، أشار قائد الامن العام الايراني العميد اسماعيل احمدي مقدم الى ان التوقعات تشير لحضور أكثر من مليون زائر الى مرقد الامام جنوب العاصمة بينهم سبعمائة ضيف اجنبي من دول عربية واسلامية واجنبية، حيث اكد استعداد الشرطة لحفظ الامن وتسهيل وصول الزائرين ومنع اي عملية تخريبة قد تستهدف هذه المراسم من قبل مجموعات مناهضة للنظام.
ينتقل قلب الزائر لمرقد الامام الراحل من "بهشت" الى "جمران" الى تلك المنطقة الفقيرة المتربعة شمال العاصمة، الى ذلك الحي الهادئ الساكن الذي لوّنت رائحة التواضع جدرانه الى دكاكينه وارصفته الخالية الى طيف رجل مر من هنا، الى البيت المتواضع المكون من غرفتين وحديقة صغيرة استأجرت على عجل. هذا البيت ليس بعيداً عن قصور الشاه التي تقدر بعشرات مليارات الدولارات، هناك ترك الشاه قصوره الفارهة ولم يأخذ معه منها شيئاً، ذهب من ايران بيدين خاويتين، ومات منفياً بعد ان طرده الشعب، فيما حسينية "جمران" ما زالت تغص حتى اليوم بعبق الدموع التي أحرقت قلوب المسلمين برحيل القائد الملهم .
نظرة بسيطة من خلف زجاج الغرفة في البيت رقم واحد بالقرب من مستشفى القلب في جمران، الغرفة التي استقبلت كبار قيادات العالم ليفترشوا الارض مع الامام، وليعرفوا معنى التراب عند قدميه وبين يديه، الذي علمهم ان الجلوس على كراسي الزعامات يبعدهم عن أنات الشعب، وأفهمهم ان القائد كلما التصق بالارض تحول قبلة للعاشقين. نظرة على محتويات المنزل من نظارة الامام وكتبه وجهاز الراديو وأدويته ومكان صلاته .... نظرة تكفي لأن تشرح لك لماذا أحب المستضعفون هذا الرجل ولماذا علقوا صوره في مخيلتهم وقلوبهم وجعلوه أيقونة حياتهم . نظرة تفهمك معني ان يكون القائد مساوياً لك في الحقوق والواجبات بل متقدماً عليك في التضحية وسباقاً للدفاع عن الوطن . قائد لم يأخذ من دنياه سوى ذكرى، ستروي الى الابد، قصة الرجل الذي أحيا الاسلام ونصر الحق على الباطل وحطم هيبة كل الطغاة والمستكبرين بقبضة هزت عروش الشياطين .
الامام الراحل الذي أوصى بأن تكون مقبرة الشهداء آخر محطة له في ايران الاسلامية، وهو الذي أراد ان يكون الى جانب من أحب كما كان يردد دائماً، فكان مثواه الاخير بقرب الشهداء والصالحين، بعد ان كانت مقبرة الشهداء محطته الاولى عام تسعة وسبعين، حينما ألقى خطاباً استهله بالسلام على الشهداء.القوى الامنية الايرانية عززت من حضورها على امتداد المناطق المؤدية الى طهران. مسيرات راجلة من محافظة قم المقدسة، والمحافظات المحيطة بالعاصمة، وانتشار لتسهيل عمليات المرور والوصول الى مرقد الامام الخميني (قده), حيث وصل عديد قوات الشرطة الى سبعة وثلاثين ألف عنصر معززة بإثنتي عشرة طائرة مروحية.
وفي هذا السياق، أشار قائد الامن العام الايراني العميد اسماعيل احمدي مقدم الى ان التوقعات تشير لحضور أكثر من مليون زائر الى مرقد الامام جنوب العاصمة بينهم سبعمائة ضيف اجنبي من دول عربية واسلامية واجنبية، حيث اكد استعداد الشرطة لحفظ الامن وتسهيل وصول الزائرين ومنع اي عملية تخريبة قد تستهدف هذه المراسم من قبل مجموعات مناهضة للنظام.
ينتقل قلب الزائر لمرقد الامام الراحل من "بهشت" الى "جمران" الى تلك المنطقة الفقيرة المتربعة شمال العاصمة، الى ذلك الحي الهادئ الساكن الذي لوّنت رائحة التواضع جدرانه الى دكاكينه وارصفته الخالية الى طيف رجل مر من هنا، الى البيت المتواضع المكون من غرفتين وحديقة صغيرة استأجرت على عجل. هذا البيت ليس بعيداً عن قصور الشاه التي تقدر بعشرات مليارات الدولارات، هناك ترك الشاه قصوره الفارهة ولم يأخذ معه منها شيئاً، ذهب من ايران بيدين خاويتين، ومات منفياً بعد ان طرده الشعب، فيما حسينية "جمران" ما زالت تغص حتى اليوم بعبق الدموع التي أحرقت قلوب المسلمين برحيل القائد الملهم .
نظرة بسيطة من خلف زجاج الغرفة في البيت رقم واحد بالقرب من مستشفى القلب في جمران، الغرفة التي استقبلت كبار قيادات العالم ليفترشوا الارض مع الامام، وليعرفوا معنى التراب عند قدميه وبين يديه، الذي علمهم ان الجلوس على كراسي الزعامات يبعدهم عن أنات الشعب، وأفهمهم ان القائد كلما التصق بالارض تحول قبلة للعاشقين. نظرة على محتويات المنزل من نظارة الامام وكتبه وجهاز الراديو وأدويته ومكان صلاته .... نظرة تكفي لأن تشرح لك لماذا أحب المستضعفون هذا الرجل ولماذا علقوا صوره في مخيلتهم وقلوبهم وجعلوه أيقونة حياتهم . نظرة تفهمك معني ان يكون القائد مساوياً لك في الحقوق والواجبات بل متقدماً عليك في التضحية وسباقاً للدفاع عن الوطن . قائد لم يأخذ من دنياه سوى ذكرى، ستروي الى الابد، قصة الرجل الذي أحيا الاسلام ونصر الحق على الباطل وحطم هيبة كل الطغاة والمستكبرين بقبضة هزت عروش الشياطين .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018