ارشيف من :أخبار لبنانية
التوتر يعود الى التبانة وجبل محسن والجيش ينجح بالتصدي للمسلحين بحزم
وبدورها استنكرت فعاليات التبانة الحادثة، ورأت أن "هناك طابوراً خامساً يعمل على توتير الاجواء من خلال عمليات القنص المتقطع الذي يستهدف المنطقتين".
وقد نجح الجيش اللبناني بعد تصديه بالنار للخرق الأمني الذي شهدته منطقة التبانة وجبل محسن والبرانية في إرسال مؤشرات مطمئنة بأنه قادر على التصدي لأي خلل أمني، لاسيما أن عناصر الجيش استخدموا الرشقات الثقيلة خلال تصديهم لاطلاق النار ولاعداد من المسلحين انتشرت عقب الحادثة.
وأخذ حديث رد الجيش اللبناني على مصادر القناصة واعادته للهدوء وتصديه للمسلحين بحزم حيزاً واسعاً من اهتمامات المواطنين في طرابلس ومعهم أبناء المناطق الساخنة الذين لمسوا جدية في التعاطي، وهو أمر من شأنه أن يؤسس لعودة الحياة الى تلك المناطق وترك حالة من الارتياح في صفوف اهالي التبانة ومعهم عموم المواطنين في جبل محسن وإن كان الخوف لا يزال يسكن نفوسهم المتوجسة دائما مما يحضّر للمنطقة لا سيما ان عمليات القنص متواصلة بصورة مستمرة منذ توقف المواجهات المسلحة يوم الاثنين الفائت.
أما على جبهة المحاور في المنكوبين والقبة مشروع الريفا والبرانية وحي الشعراني وطلعة العمري فإن الوضع لا يزال على حاله من الجمود، ولم تلق المناطق أي عودة للحياة، ويرفض السكان حتى الآن العودة الى منازلهم ومؤسساتهم التجارية، لحين التأكد نهائياً من موضوع الهدنة والتي كان الجيش قدم تأكيدات لها بعد رده على مصادر النيران، وهو أمر لاقى ارتياحاً وترحيباً من أبناء التبانة الذين قالوا إن العودة ستبدأ تدريجياً بعد وصول هيئة الاغاثة للكشف عن الاضرار والتعويض للاهالي الذين لا يستطيعون شراء ربطة خبز لاطعام اولادهم.
وفي وقت عبر فيه الكثير من أبناء طرابلس عن تفاؤلهم بإمكانية تثبيت الهدنة ووضع حد للخروقات الامنية، فقد دعا خطباء الجمعة الى التهدئة واستنكروا محاولات المس بأمن المدينة واستقرارها والعيش المشترك فيها. واعتبروا ان ما "حصل في الايام الاخيرة من اعتداءات على المحال والمؤسسات التي يملكها أهلنا من الطائفة العلوية، غريب ومستنكر وغير مقبول لا دينياً ولا أخلاقياً، خصوصاً ان هؤلاء الذين اعتُدي على محالهم ومؤسساتهم غادروا جبل محسن قبل عشرات السنين واستقروا في أرجاء طرابلس".
فادي منصور ـ الشمال
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018