ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي : المقاومة تستغل كل فرصة ولحظة لبناء قوتها

الموسوي : المقاومة تستغل كل فرصة ولحظة لبناء قوتها
استنكر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي الحملة والعاصفة السلبية التي قام بها البعض، عندما تحدث سيد المقاومة عن حوار وطني يجتمع فيه الجميع من اجل بناء الدولة، معتبراً أن لكل منا الحق في ان يطرح رؤيته، وأن ليس ثمة لدى أحد مشروع جاهز يريد ان يفرضه على الآخرين.
وخلال احتفال تأبيني في بلدة ياطر الجنوبية، انتقد الموسوي "إعتبار البعض بأنه حين نجري حوارا من اجل بناء الدولة، فإن ذلك يعني اسقاطاً لاتفاق الطائف"، سائلاً :"قبل ان نجعل من اتفاق الطائف سيفاً مسلطاً تستخدمونه انتقائياً بحسب الجهة والفئة والموضوع، عن الذي خرق وأسقط إتفاق الطائف ولا زال يسقطه حتى الآن".

واضاف:" اتفاق الطائف تحدث عن ان لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، وانتم اقمتم من 11-11-2006 إلى 7 ايار الـ 2008 سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، حين وضعتم مكوناً اساسياً من مكونات الدولة اللبنانية والمجتمع السياسي والاهلي في لبنان خارج السلطة".
وسأل النائب الموسوي :"من الذي اسقط  اتفاق الطائف الذي نص على اهمية العلاقات مع سوريا، وعلى ان لبنان لا يسمح بأن تكون اراضيه ممراً او مقراً للإضرار بالأمن السوري"، مشدداً على "أننا نشهد ان ثمة احزاباً وتيارات ومناطق قد باتت ممراً ومقراً للتسليح والتدريب والمعسكرات".

وتوجه الموسوي لفريق 14 اذار بالقول إن "الأمين العام لحزب الله حين أطلق مبادرته ودعا الى حوار من اجل بناء الدولة، فإنه كان يعرف كما تعرفون ويعرف المنصفون في لبنان، ان دولة عجزت او قصرت عن حماية أهلها وأرضها في الجنوب ولبنان بصورة عامة، هي دولة تحت الإصلاحات أو التأسيس، وأنه لا بد من حوار من اجل بنائها حتى لا تبقى عاجزة او قاصرة، وتكون قادرة قوية إن في مواجهة العدوان الاسرائيلي أو في مواجهة عملية التنمية التي ينبغي ان تستأصل الحرمان من جذوره".

وتابع الموسوي :"حين تحدث عن مبادرة او حوار من اجل بناء الدولة، فقد كان يعرف ونعرف جميعاً ان دولة هجرت اهلها مرة الى بلاد الاغتراب ومرة اخرى الى احزمة البؤس حول بيروت، هي دولة فاشلة لجهة النهوض بمهامها ومسؤولياتها وواجباتها تجاه مواطنيها، وتفتقر لوحدة وطنية وقد انشبت الاظفار في جسد وحدتها الوطنية التي تعد قاعدتها الصلبة، وعن دولة حين حكمتم صادرتم قرارها السياسي ورهنتموه بيد قوى خارجية، او انتهجتم سياسات اقتصادية جعلت هذا البلد الصغير ينوء تحت حمل دين بالنسبة والتناسب، يكاد يكون اعظم دين على دولة في العالم".

ورأى الموسوي انه "قبل أن يسأل المقاوم الذي حمل سلاحه، لا بد ان نسأله كيف حمل هذا السلاح، حتى  نصل الى النتيجة التي تعرفونها وهي أن لا دولة كانت قائمة في لبنان، بل كان في لبنان مزرعة، وكان لدينا دولة مزارع وتطورت اثناء حكمهم فأصبحت شركة خاصة لم تتوانى عن وضع يدها على قلب بيروت الذي كان جاذبا للبنان بأسره، ليصبح قلب لبنان موقوف على طبقة معينة وعلى سياح معينين، وهي لم تكتفي به بل مدت يدها الى البحر، فردمته واستولت مقابل 450 مليون دولار اشغال للبنى التحتية للوسط التجاري، اي للشركة نفسها ووضعت يدها على 213 الف كيلو متر مربع.
وقال:" ألا يحق لنا بعد كل هذا العرض أن نقول أنه يجب أن نبني دولة في لبنان، وقلنا تعالوا نتحاور من اجل بناء الدولة، وبالرغم من الحملة التي شنت، فنحن مصرون على هذا الموقف، وسنبقى ندعو الى حوار من أجل بناء الدولة".

وشدد الموسوي على أن "المقاومة تستغل كل فرصة ولحظة لبناء قوتها، وأنه عندما يحصل جدل سياسي في لبنان فلا يظنن أحد أن ذلك يشغلها عن القيام بمهامها، وأنه لولا هذا الجهد الذي بذلته لكان العدوان الاسرائيلي قد وقع على لبنان وسوريا ليس الآن بل في العام 2011، معتبراً ان ذلك من النعم التي ننعم بها الآن من خلال الإستقرار او الأمان الذي نشعر به هنا في مواجهة العدو، والتي هي حصيلة جهود المقاومين الذين يصرفون كل وقت وجهد من أجل بناء حصن قادر على حماية الأهل والأرض الذين كانا من قبل مستباحين".

وأكد الموسوي أن "هذا الجهد عظيم لا ينكره الا فاقد لحسن التقدير او يعمل على حرب نفسية، وأن الذي قلل من هذا الجهد هو الجنرال يائير غولان، وأن على هذا الجنرال ان يتذكر أنه حين كان عقيداً وأرسل الى لبنان عام 1997 كمسؤول للتعبئة النفسية ويرفع معنويات الجنود الاسرائيلين التي انهارت امام ضربات المقاومين، وانه في المرة الأولى التي وطأت قدمه ارض الجنوب اطلق عليه الرصاص من جانب شاب بالكاد بلغ الـ20 من العمر، عندما رفعت البندقية في وجهه وسلاحه تحت يديه ولم يجرؤ على سحب سلاحه ذعراً، وسأل هل هذه هي ردة فعل المقاتل وهو المسؤول عن التعبئة النفسية؟".
وختم بالقول: "ما يمنعكم عن شن العدوان من عام 2006 هو تهديد المقاومة الذي يتزايد في كل يوم يمضي، وابناء المقاومة الذين تخرجوا من مدارسها وهي التي تخرجت من بيوت الاباء والتي علمت العزة والكرامة، ومن مدرسة علي والحسين (ع) وباتت منهجيتها وتقنياتها تدرّس اليوم بكل المعاهد المدنية في العالم".

2012-06-10