ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الأمن والاستقرار ظلّلا طاولة الحوار... وثلاث جلسات لمجلس الوزراء الأسبوع الجاري

بانوراما اليوم: الأمن والاستقرار ظلّلا طاولة الحوار... وثلاث جلسات لمجلس الوزراء الأسبوع الجاري
إنطلق أمس قطار الحوار الوطني في القصر الجمهوري، بمشاركة جميع الأطراف الأساسية باستثناء "القوات اللبنانية" وغياب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ووزير المال محمد الصفدي بداعي المرض، وسط أجواء هادئة وايجابية أدت إلى إصدار بيان شامل أكّدَ تثبيت دعائم الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة ودعم الجيش والتمسك باتفاق الطائف وتحييد لبنان عن المحاور والصراعات الاقليمية.

وبانتظار الجولة الثانية للحوار التي حددت في الخامس والعشرين من حزيران الجاري بغية إعادة احياء التواصل بين القيادات السياسية من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة تجنب لبنان تداعيات اللحظة الحرجة التي تمر بها المنطقة، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية عصر اليوم في السراي الحكومي للبحث في قضايا مالية وإنمائية وإدارية بينها تعيين أعضاء في مجلس القضاء الأعلى، على أن يستكمل درس الموازنة في جلستين يومي الاربعاء والخميس في قصر بعبدا.


هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه في الشكل، حقق ميشال سليمان، إنجازا بإعادة تلميع صورة الحوار، بعد سنتين من حفظها في الأرشيف، ولو غاب عنها، أمس، سعد الحريري وسمير جعجع، لافتة إلى أنه في المضمون، استغل سليمان "اللحظة الشمالية" الساخنة، لا بل كل التداعيات اللبنانية لنيران الأزمة السورية، من أجل تثبيت "جنرال الحوار" أولا، وسياسة النأي بالنفس ثانيا، وجدول أعمال، حمال أوجه كثيرة، ثالثا، والأهم من ذلك، اصدار "اعلان بعبدا" الذي بدا، منسجما مع البرقية الملكية السعودية، التي شكلت، أفضل ذريعة لحشر أهل الحوار في "قاعة الاستقلال"مجددا.

"إعلان بعبدا": دعم الجيش والتمسّك بالطائف والـ1701 ورفض السلاح والمنطقة العازلة

ولفتت "السفير"، إلى أن مجريات الحوار، عكست بنسخته الرابعة، أن كل الأطراف، متخوفة من تداعيات الأزمة السورية وامتداد نارها الى الجسم اللبناني، ومن هنا جاء "اعلان بعبدا" ليشدد على السلم الأهلي ويحذر من اللجوء الى السلاح والانزلاق بالبلاد الى الفتنة، وابتعاد جميع القوى السياسية عن حدة الخطاب السياسي والإعلامي وعن كل ما يثير التحريض الطائفي والمذهبي، فضلاً عن التشديد على دور الجيش والتمسك باتفاق الطائف، وتحييد لبنان عن سياسة المحاور الاقليمية والدولية بالاضافة الى تأكيد الحرص على ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية ـ السورية وعدم السماح بإقامة منطقة عازلة في لبنان او استعمال لبنان مقرا او ممرا او منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين، فضلا عن تأكيد الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، بما فيها القرار 1701.

بانوراما اليوم: الأمن والاستقرار ظلّلا طاولة الحوار... وثلاث جلسات لمجلس الوزراء الأسبوع الجاري

مداخلات المتحاورين

ونشرت الصحيفة بعضا من محضر جلسة الحوار التي عقدت أمس في بعبدا ، فذكرت أن سجالا وقع بين رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، بعدما استرجع الأول من الارشيف موضوع السلاح وما سماه الانقلاب على الاتفاقات وموضوع التخوين، خاتما ذلك بتحديد سبيل وحيد للخروج من الأزمة، وذلك عبر حكومة حيادية تقوم على أنقاض حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المسؤولة عن كل الإخفاقات والأزمات.

النائب رعد سارع للرد على السنيورة، منطلقا من سياسة التحريض التي يمارسها تيار المستقبل لمجرد انه خرج من السلطة، والتي لم تفرّخ سلاحا فحسب بل فرّخت بواخر، غامزاً بذلك من قناة "لطف الله 2" وقال رعد: "يجب ألا نكذب كما يجب ألا نحرّض، تتكلمون عن الانقلاب على الاتفاقات، فقولوا لي أي بند من البنود التي جرى التوافق عليها ولم تنفذ إلا وكنتم أنتم طرفا مسؤولا عن عدم التنفيذ".

وحاول السنيورة، وفق "السفير"، تعديل عدد من فقرات إعلان بعبدا، ولا سيما عبر إصراره على عبارة "تعميق البحث حول السبل الكفيلة بتحقيق هدف تثبيت دعائم الاستقرار وصون السلم الأهلي والحؤول دون اللجوء الى العنف".

بانوراما اليوم: الأمن والاستقرار ظلّلا طاولة الحوار... وثلاث جلسات لمجلس الوزراء الأسبوع الجاري

كما أصر على حذف فقرة كاملة من البند الحادي عشر تضمنت الآتي: "التمسك باتفاق الطائف ومواصلة تنفيذ كامل بنوده، على أن ينظر في كل اقتراح في التطوير أو التعديل أو التفسير بالتوافق واستنادا الى الآليات الدستورية بعد التهيئة لذلك داخل الأطر المتعارف عليها للحوار". وأصر السنيورة على جعلها تقتصر على: "التمسك باتفاق الطائف ومواصلة تنفيذ كامل بنوده".

بدورها، ذكرت صحيفة "النهار" بعضا من مداولات جلسة الامس، فأشارت الى أن رعد اتهم "تيار المستقبل" بتهريب السلاح الى سوريا والسعي الى انشاء منطقة عازلة، كما اتهمه بالتهجم على الجيش ومنعه من الانتشار في الشمال. فرد السنيورة بنفي هذه الاتهامات، قائلا "اننا ضد أي سلاح خارج اطار الشرعية ونحن ضد تهريب السلاح الى سوريا والى لبنان ايضا".

على خط مواز، وصفت أوساط قصر بعبدا، في حديث لصحيفة "البناء"، جلسة الحوار بالإيجابية، لافتة إلى أن أجواء من الهدوء والانفتاح سادت المناقشات التي جرت في الجلسة، وقالت إن "كل شخصية أبدت رأيها من دون أي قفازات بل بالعكس فلم يكن هناك أي محرمات في النقاش، لأن في ذلك تأسيسا لأجواء الثقة وإعادة التواصل بين القيادات اللبنانية عدا أن الحوار يساهم بشكل إيجابي في تفهم كل فريق لهواجس الفريق الآخر".

وفي سياق متصل، اكد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان جلسة الحوار كانت جيدة جداً، مشيرا الى أن رئيس الجمهورية قدم ورقة ممتازة وهي مدخل جدي لنقاش مجموعة من الشؤون والشجون والمطلوب المتابعة، ولفت الى ان المشكلة ان البعض لا يعرفون الخروج من التاريخ الذي تجمّد عندهم.

ورأى جنبلاط، في حديث الى "النهار"، أن ثمة أحداثا عدة متسارعة وخصوصا في سوريا تفرض علينا إيجاد العلاج لهذه المشاكل التي تدعونا الى سياسة النأي بالنفس، معتبرا ما يحدث في طرابلس والشمال هو جرس إنذار خطير.

وفيما نقلت صحيفة "اللواء"، عن مصادر معارضة قولها إن "النائب جنبلاط دافع عن الحكومة في جلسة الحوار"، أكدت مصادر وزارية لصحيفة "الأخبار" أن رئيس جبهة النضال الوطني أبلغ قوى 14 آذار ورئيس الجمهورية أنه في حال سقوط الحكومة الحالية، فإنه سيعيد تسمية نجيب ميقاتي لترؤسها.

وعن تغيّب وزير المال محمد الصفدي عن جلسة الحوار، أفادت مصادر مقربة من الوزير الصفدي، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، ان حالة الاخير "مستقرة وهو يعاني من مشكلة تتعلق بالضغط يتم معالجتها في مستشفى كليمنصو"، نافية ما تم تداوله عن أن الصفدي تعرّض لجلطة دماغية.

من جانبها، ذكرت صحيفة "الديار"، أن الاتجاه كان يميل الى تحديد جلسة ثانية للحوار الاسبوع المقبل لكن سفر الرئيس ميقاتي الى البرازيل لمدة اسبوع أجّل عقد الجلسة الثانية الى 25 حزيران الجاري، وقالت مصادر متابعة، للصحيفة ذاتها، "ان قوى 14 اذار حاولت التعميم بأن رئيس الجمهورية وعد بأن يكون بند الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار في جلسة 25 حزيران وهذا ما يمهد الاجواء لحضور الدكتور سمير جعجع الجلسة المقبلة".


أربعة ملايين دولار مقابل اطلاق المخطوفين اللبنانيين

وعن قضية المخطوفين اللبنانيين الأحد عشر، علمت "السفير" أن ثمة محاولة لتوسيط المعارضة السورية الخارجية في قضية المختطفين لكن تلك المحاولة لم تذهب بعيداً بعدما رفض أحد اقطاب المعارضة السورية في باريس التدخل في "قضية معقدة وتسيء إلى القضية الأساسيّة للمعارضة، وتدخلها في متاهات تنظمها أطراف لا شأن لها في العمل السياسي، وتتاجر بقضية الرهائن لتحقيق مكاسب مادية لا أكثر".

وكشف المعارض السوري، أن المجموعة الخاطفة تنتمي إلى جماعة قريبة من "الجيش السوري الحر"، الذي ينفي أي علاقة بها، وقال إن "عدد أفراد المجموعة التي نفذت العملية يراوح بين 15 و20 مقاتلاً، وأن هؤلاء يتمركزون في الحي الغربي من مدينة أعزاز السورية المحاذية للحدود مع تركيا".

بانوراما اليوم: الأمن والاستقرار ظلّلا طاولة الحوار... وثلاث جلسات لمجلس الوزراء الأسبوع الجاري

وبحسب المعارض، فإن "المجموعة الخاطفة انقسمت إلى ثلاث مجموعات، قدمت طلباً بفدية جديدة تبلغ 4 ملايين دولار لتقاسمها بين افرادها الذين ما زالوا يتمركزون في أعزاز"، محملاً الأتراك مسؤولية كبيرة في وقوع اللبنانيين الأحد عشر في قبضة الخاطفين الذين تلقوا معلومات عن قافلة الحجاج من الجانب التركي قبل دخولها الأراضي السورية.


جلسات لمجلس الوزراء اليوم وغداً وبعد غد

إلى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة له بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي لدراسة جدول الأعمال المتضمن 98 بندا، اهمها تعيين القاضي جوزيف سماحة خلفا للقاضي الياس ابو ناصيف في المجلس العدلي، على أن يتم عقد جلستين متتاليتين في قصر بعبدا يومي الاربعاء والخميس لاستكمال البحث في مشروع الموازنة.


بانوراما اليوم: الأمن والاستقرار ظلّلا طاولة الحوار... وثلاث جلسات لمجلس الوزراء الأسبوع الجاري

المفتي قباني باقٍ

على صعيد آخر، نقلت "الاخبار" عن نائب بارز في تيار "المستقبل" قوله إن "السعودية تُعدّ لإقامة مؤتمر مصغّر يحضره المفتون اللبنانيون"، مشيراً إلى أن "أحد أهداف هذا المؤتمر سيكون التأكيد أن مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني سيبقى في موقعه حتى نهاية ولايته القانونية، وضرورة التعامل معه بهذه الصفة".





ليندا عجمي



2012-06-12