ارشيف من :أخبار عالمية
هل فقد النظام البحريني قدرته على المناورة السياسية؟
مضى عام وبضعة أشهر على بدء الثورة البحرينية. لقد ظن النظام البحريني بعد حملته الأمنية أنه أجهز على التحركات الشعبية السلمية حيث قدمت الورود الى مجندي النظام مقابل فوهات البنادق، واحتسب الشعب قتلاه شهداء عند الله في سبيل الوطن والكرامة والحرية. لقد أمعن النظام في قمعه للشعب على مختلف المستويات فكانت الاعتقالات الجماعية فضلاً عن الاستحواذ على مقدرات البلد والتشكيك في انتماء هذا الشعب الى بلده ظناً منه انه قد ينهي الروح الثورية لدى الشعب البحريني الذي مع مرور الايام أكد ثباته وتمسكه بقوته وكرامته وان دبابات النظام المدعومة من "درع الجزيرة" لن تثنيه عن المضي في تحقيق اهدافه.
ومع ذلك، طفق النظام يبحث عن حل سياسي متكئاً على الحل الامني الذي جعله اكثر بعداً عن الشعب لانه حاول طمس هويته من خلال السعي بمعية حليفه السعودي إلى مشروع الاتحاد الذي يعد إجهازاً كاملاً على خصوصية الشعب البحريني وهويته الوطنية. لقد فشل كلا النظامين في الوصول الى هذا الاتحاد، وشكل هذا الفشل ضربة سياسية من الوزن الثقيل لكلا النظامين اللذين كانا يعلقان آمالاً كبرى على هذا المشروع والذي حاول السعودي من خلاله بسط سيطرته على البحرين اولاً ومن ثَم الاستحواذ على القرار الخليجي بأكمله .
إن معارضة عدد من دول الخليج لهذا المشروع، دفع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إلى اعلان تأجيل البحث فيه الى سبتمبر المقبل، وهذا الارجاء هو اعلان دبلوماسي عن فشل المشروع، وهو ايضاً ضربة ثانية يتلقاها النظامان البحريني والسعودي على المستوى الاقليمي .
لا يزال بعض الاصوات من قبل النظام البحريني وبعض الاطراف الدولية والاقليمية تدعو الى الحوار، وفي المقابل بقي الشعب البحريني في الميادين لأنه ما زال غير واثق بجدية الحوار الذي يدعو له النظام البحريني فيما باتت احوال المعارضة أحسن من أي وقت مضى، وربما لهذا السبب يلهث البعض وراء الحوار معها سواء كان محاولة للالتفاف على ثباتها على مواقفها أم للوصول الى تسوية ما.
إن تصريحات امين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان الاخيرة، تظهر شيئاً من الشدة وتؤكد أن الشعب البحريني لم يستخدم من قوته سوى خمسين في المائة، وان هذا الشعب ما زال متعطشاً للشهادة، وهذه المواقف تؤكد أن هناك مرحلة جديدة قد بدأت من الحراك البحريني بعد ان استنفدت المعارضة آليات كثيرة من اجل تحقيق اهدافها والوصول الى تسوية او تفاهم يفضي الى استقرار في البحرين. ولكن يبدو ان النظام لم يعر هذا التوجه اي اهتمام منذ بداية الأزمة وهو منذ اللحظة الاولى اتخذ السبيل الامني طريقاً للقضاء على التحركات السلمية التي اثبتت حتى الآن فشلها لا بل انعكاسها سلباً على النظام نفسه الذي يبدو انه بات امام خيارات صعبة ستزداد صعوية وتعقيداً مع مرور الوقت.
محمد البحراني
ومع ذلك، طفق النظام يبحث عن حل سياسي متكئاً على الحل الامني الذي جعله اكثر بعداً عن الشعب لانه حاول طمس هويته من خلال السعي بمعية حليفه السعودي إلى مشروع الاتحاد الذي يعد إجهازاً كاملاً على خصوصية الشعب البحريني وهويته الوطنية. لقد فشل كلا النظامين في الوصول الى هذا الاتحاد، وشكل هذا الفشل ضربة سياسية من الوزن الثقيل لكلا النظامين اللذين كانا يعلقان آمالاً كبرى على هذا المشروع والذي حاول السعودي من خلاله بسط سيطرته على البحرين اولاً ومن ثَم الاستحواذ على القرار الخليجي بأكمله .
إن معارضة عدد من دول الخليج لهذا المشروع، دفع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إلى اعلان تأجيل البحث فيه الى سبتمبر المقبل، وهذا الارجاء هو اعلان دبلوماسي عن فشل المشروع، وهو ايضاً ضربة ثانية يتلقاها النظامان البحريني والسعودي على المستوى الاقليمي .
لا يزال بعض الاصوات من قبل النظام البحريني وبعض الاطراف الدولية والاقليمية تدعو الى الحوار، وفي المقابل بقي الشعب البحريني في الميادين لأنه ما زال غير واثق بجدية الحوار الذي يدعو له النظام البحريني فيما باتت احوال المعارضة أحسن من أي وقت مضى، وربما لهذا السبب يلهث البعض وراء الحوار معها سواء كان محاولة للالتفاف على ثباتها على مواقفها أم للوصول الى تسوية ما.
إن تصريحات امين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان الاخيرة، تظهر شيئاً من الشدة وتؤكد أن الشعب البحريني لم يستخدم من قوته سوى خمسين في المائة، وان هذا الشعب ما زال متعطشاً للشهادة، وهذه المواقف تؤكد أن هناك مرحلة جديدة قد بدأت من الحراك البحريني بعد ان استنفدت المعارضة آليات كثيرة من اجل تحقيق اهدافها والوصول الى تسوية او تفاهم يفضي الى استقرار في البحرين. ولكن يبدو ان النظام لم يعر هذا التوجه اي اهتمام منذ بداية الأزمة وهو منذ اللحظة الاولى اتخذ السبيل الامني طريقاً للقضاء على التحركات السلمية التي اثبتت حتى الآن فشلها لا بل انعكاسها سلباً على النظام نفسه الذي يبدو انه بات امام خيارات صعبة ستزداد صعوية وتعقيداً مع مرور الوقت.
محمد البحراني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018