ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الخميس: في ظل تشكيك بكل استعداداتها لأي حرب مقبلة.. "إسرائيل" تعلن وقوفها الى جانب جهات "مسيحية معتدلة" في لبنان

المقتطف العبري ليوم الخميس: في ظل تشكيك بكل استعداداتها لأي حرب مقبلة.. "إسرائيل" تعلن وقوفها الى جانب جهات "مسيحية معتدلة" في لبنان
آيلاند: بقاء الوضع على ما هو عليه في سورية أفضل لـ"إسرائيل"
المصدر: "موقع غلوبس"

"قال رئيس مجلس الأمن القومي السابق والمستشار الاقتصادي لشركة التنقيب عن النفط غفعوت، غيورا آيلاند خلال مؤتمر "أوكونوميكس" لـ"غلوبوس" ومكتب التجارة في تل أبيب والوسط الذي جرى اليوم الثلاثاء في تل أبيب، قال أن" الواقع الجيو ـ سياسي والأمني حولنا يؤثر على الإقتصاد الإسرائيلي، وأن إتفاق السلام مع مصر، أو بمعنى أصح حالة اللاحرب بين إسرائيل ومصر، لها تأثير كبير على الإقتصاد الإسرائيلي، هذا الإتفاق يسمح أيضًا بالحفاظ على ميزانية أمنية مضبوطة".
وأضاف آيلاند أنه " يطرح سؤال إذا ما كان قد حصل أمر يلزم إسرائيل بتغيير الإستراتيجية مع مصر. أنا أعتقد بأنه من غير المهم من يتسلم السلطة في مصر، يجب عدم تغيير الإستراتيجية معها والسعي لا يزال لحالة اللاحرب حتى لو أدى هذا أيضًا إلى إلقاء الإتفاقات مع مصر. تأثير حالة اللاحرب ليس فقط سياسي ـ أمني فحسب، إنما مصيري أيضًا على الإقتصاد الإسرائيلي".
أما فيما يتعلق بسوريا، قال آيلاند لا يمكن التقدير بشكل أكيد ما هو تأثير عمليات القتل التي يقوم بها الأسد بحق شعبه على إسرائيل ـ هذا مرتبط في أي زاوية أنت تتأمل. وأضاف آيلاند أنه "في حال سقوط الأسد وصعود نظام إسلامي متطرف، فمن الواضح ماهو تأثير ذلك علينا. إحتمال آخر هو أن سوريا ستتفكك بشكل كامل، ومعها يحصل تصعيد في العالم العربي وفي الشرق الأوسط. يمكن القول الآن بأن الأفضل لنا هو بشار الأسد يحارب على شرعيته أمام العالم- ويبقى  الوضع على ما هو عليه أطول فترة ممكنة، هذا مؤلم من ناحية الشعب السوري الذي يُقتل، لكن من ناحية إسرائيل هذا هو السيناريو الأفضل".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلق إسرائيلي من محاولة حزب الله إقناع سوريا نقل صواريخ سكود له
المصدر: "جيروزاليم بوست ـ يعقوب كاتس"

" يتعاظم التخوف في إسرائيل بشأن مُحاولة حزب الله نقل أسلحة متطورة، من ضمنها صواريخ سكود، من سوريا إلى لبنان لحمايتها في حال سقوط الرئيس السوري بشار الأسد.
وينبع الخوف من تقارير تُفيد أن الأسد قد يخسر السيطرة على قدرات عسكرية مُعينة من ضمنها قاعدة دفاع جوي كانت قد وقعت بيد المتمردين أوائل هذا الأسبوع.
ويُعتقد أن سوريا قد خصصت عدداً من صواريخ سكود دي، صواريخ متطورة جداً موجودة في الترسانة السورية، لحزب الله في العام 2010 لكنها خُزنت في قواعد في سوريا.
وكان التقدير لغاية الآن أن الصواريخ تُنقل إلى لبنان فقط في حال وقعت الحرب بين لبنان وإسرائيل لكن ليس قبل ذلك بُغية منع أي ضربة عسكرية إسرائيلية مُحتملة تستهدف تلك الصواريخ.
ولكن الآن، مع نشوب الثورة في سوريا، هناك تخوف من أن يُحاول حزب الله نقل الصواريخ إلى لبنان لمنعها من الوقوع بيد المتمردين أو أي عناصر شريرة أخرى.
فإن حدث هذا الأمر وأصبحت إسرائيل مُتيقنة من عملية النقل، سوف يكون على الحكومة أخذ القرار حول ما إذا كان يتوجب عليها مهماجمتها أو اعتراضها أو تجاهل المسألة في سبيل منع أن تؤدي الضربة إلى تصعيد قد ينتهي بحرب شاملة مع حزب الله وسوريا.
وأي ضربة عسكرية في سوريا قد تمنح الأسد فرصة استخدام إسرائيل كمطية لحرف الإنتباه بعيداً عن حملة فرض النظام العنفية باتجاه العنف الإسرائيلي.
من جهة أخرى، قد يكون تسليم حزب الله صواريخ سكود دي تطوراً هاماً في قدرات المنظمة، فصواريخ سكود دي السورية تتمتع بمدى يصل إلى 700 كم ويمكنها حمل رؤوس غير تقليدية.
في الوقت عينه، يُجري سلاح الجو الإسرائيلي عملية استلام أنظمة جديدة من حيتس التي تُعد أفضل أداة لاعتراض صواريخ سكود.
فيحتوي الصاروخ الاعتراضي المُحسَّن، الذي يُدعى "Block 4" على برنامج جديد يهدف إلى تحسين قدرة النظام على مواجهة الصواريخ البالستية بعيدة المدى مثل صاروخي شهاب وسجيل الإيرانيين وصواريخ سكود دي السورية.
وفي الأشهر القادمة، تُخطط وزارة الدفاع إلى إجراء اختبار اعتراض أولي لحيتس3، وهو نظام جديد ذو مستوى أعلى سيمنح إسرائيل عدداً من الفرص لاعتراض الصواريخ المعادية التي تستهدفها.
كما يُركز القلق الإسرائيلي على إمكانية سقوط ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية بأيدي المتمردين. ويأتي القلق بشأن استقرار الترسانة الكيميائية السورية في وقت يمتلك فقط حوالى 60% من الإسرائيليين أقنعة واقية. والجيش الإسرائيلي ينقصه 1.2 مليار شيكل لإكمال إنتاج وتوزيع الأقنعة الواقية لبقية المواطنين".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل الجيش الإسرائيلي مستعد لأي سيناريو.. حقاً؟
المصدر: "موقع اسرائيل ديفينس ـ اريه أغوزي"
" لا فكرة للجيش الإسرائيلي عمّا يحصل في سوريا. ربما لم يكن ذلك مريعاً إلى هذا الحد لكنّه يصبح مريعاً عندما لا يعرف الجيش الإسرائيلي ماذا يحصل أو سوف يحصل مع مستودعات المواد القتالية الكيميائية الموجودة في حوزة جيش سوريا.
عندما تتعلق المسألة بجيوش نظامية، لدى الجيش الإسرائيلي معلومات جيدة عمّا يحصل فيها. لكن عندما تتعلق المسألة بحرب أهلية كالتي تجري في سوريا، تصبح المعلومات الاستخباراتية في الواقع غير منظورة.
هناك تخمينات، شائعات، لكن لا أحد في إسرائيل يعرف متى تصل شاحنات إلى القواعد العسكرية السوريّة وتخزّن فيها المواد الكيميائية وبعد عدة ساعات تتحرّك نحو لبنان.
هذا أخطر لأنّه في حال وقعت هذه المواد في يد (السيد) نصر الله سيصبح التهديد على إسرائيل غير معقولاً. هل على إسرائيل تنفيذ ضربة وقائية؟ ربما، لكن لتنفيذ ضربة وقائية كهذه يجب معرفة متى تقع قواعد الجيش في أيدي "الثوّار"، الذين هم ليسوا كتلة واحدة أو اثنتين.
باختصار، الوضع سيء من ناحية إسرائيل وقد يتفاقم جداً في حال لم يكن هناك معلومات موثوقة عن حركة المواد الكيميائية والبيولوجية التي جمعتها سوريا لسنوات عديدة.
الوضع في سوريا أو الأصحّ على حدود سوريا-إسرائيل، قد يتغيّر في غضون ساعات في حال سقط نظام الأسد. قد تتحوّل من الحدود الأكثر هدوءً إلى حدود مواجهة.
"الجيش الإسرائيلي مستعدّ لأي سيناريو"- هذه الكلمات لا تهدّئني. لقد استعدوا في السابق لسيناريوهات متوقعة واتّضح في النهاية أنه غير كافياً أو غير صحيحاً.
هذه المرة المسألة لا تتعلق بمتظاهرين سيحاولون اجتياز الحدود في هضبة الجولان. هذه المرة قد يصبح ذلك أكثر جديّة وخطورة.
أتمنى أن لا ينشغل جميع عناصرنا الأمنيين بحروب الجنرالات التي تدور في هذه الأيام في منطقة الكريا في تل أبيب. أتمنى كثيراً أن يكون هناك عناصر ببساطة يجلسون، يحلّلون كافة الاحتمالات ويضعون أمامهم حلولاً مختلفة ومتنوعة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"إسرائيل" تحذر: لن نسمح لحزب الله بالسيطرة على لبنان
المصدر: "موقع عنيان مركزي"

" أفاد موقع عنيان مركزي الإسرائيلي اليوم أن إسرائيل تقف الى جانب الجهات المسيحية والمعتدلة في لبنان. الخشية من أن تقوم إيران بدفع حزب الله لسيطرة عنيفة على الدولة في حال إنهار فعلاً نظام بشار الأسد وورثته لن يكونوا مكسبًا لطهران.
وبحسب الموقع نقلت رسائل من خلال مصادر أميركية، سعودية وعبر دول الخليج، أوضح أن إسرائيل لا تكتفي بتصريح (السيد) حسن نصر الله الذي عاد وقال مؤخرًا أن منظمته لا تنوي إطلاق النار على إسرائيل أو المشاركة بالضرورة في أعمال عسكرية ضدها في حال نُفد هجوم عسكري على منشآت النووي في إيران، فضلا عن أننا لم نتحدث عن حالة إستبدال النظام في دمشق. لكن مصادر إستخبارية غربية أفادت في هذه الأيام بحسب تقارير أجنبية أن إيران وحزب الله أعدوا خطة عملياتية تسيطر في إطارها المنظمة الشيعية على لبنان في حال قتل الأسد أو تلاشى نظامه.
يذكر أنه في مطلع الأسبوع هددت إسرائيل علنًا بأنها لن تتوانى عن التدخل عسكريًا في حال إتضح بأن الجيش السوري الموالي للأسد سيرسل سلاح كيميائي الى حزب الله قبل سقوطه".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضابط اسرائيلي رفيع: الوضع في سوريا الآن يعيدنا الى عصر الحرب الباردة
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ دانيئيل باتيني"

" قال ضابط إسرائيلي كبير أن " دعم روسيا والصين للرئيس الأسد يعيدنا الى زمن الحرب الباردة". وخلال مقابلة لوكالة الأنباء رويترز قال الضابط، الذي رفض الكشف عن إسمه، أن تفكك سوريا من المتوقع أن تكون له إنعكاسات على الشرق الأوسط لا يمكن توقعها حتى الآن. وبحسب كلام الضابط فإن الحرب في سوريا تدار عبر التحكم عن بعد، حيث أن الأسد يحظى بدعم في الميدان من إيران وحزب الله. وقال الضابط " يمكن أن يكون هناك فوضى حقيقية، وهذا يمكن أن يستغرق سنوات".
وفي واشنطن يتهمون روسيا بأنها تواصل تسليح الأسد وحتى أنها ترسل له مروحيات حربية. وقد نفوا في روسيا بالأمس هذه الإتهامات وردوا بإتهام مماثل: وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافاروف، دافع عن " إتفاقات دولية قانونية" بين بلاده وبين سوريا، وإتهم الولايات المتحدة بأنها تسلح المتمردين في سوريا لكي يتمكنوا من محاربة النظام في دمشق.
الإتهامات المتبادلة تذكر الكثير باللغة التي إستخدمتها القوى العظمى في فترة الحرب الباردة، منذ ذلك الحين،إتهامات لاذعة كهذه أصبحت مسألة إعتيادية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكمة ما بعد فوات الأوان
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ يوآف ليمور"

" هناك شك إن كان تفاجأ أمس أي أحد يعيش في إسرائيل من تقرير مراقب الدولة عن القافلة التركية. الأخطاء، الخلل، السطحية ـ كل هذا تمّ استطلاعه بتوسّع، في الوقت الحقيقي، ودُرس عبر لجان تحقيق استقصاء داخلية وخارجية.
منذ سنتين علمنا انه لم تجمع معلومات، لم تدرس بدائل، لم نكن مستعدين لاستخدام قوة كبيرة، لم يكن هناك نقاشات كافية ولا عمل أركاني ملائم. وهذا ظهر بشكل مقتضب من التقرير الداخلي ـ العسكري لغيورا آيلاند، بشكل أكثر تفصيلا من تقرير لجنة تيركل، ومن مجمل مقابلات وأنباء. مراقب الدولة في الواقع يطرح هذا الأمر بشكل واضح، ذكي وسهل، ولكن قاعدته الأساسية ـ التي نشرت بشكل متأخر جدا ـ لا تغير شيئا عما كنا نعلمه: السيطرة على مرمرة كان فشلا.
لمن يسارع لإلغاء هذا الحكم بقول "يستحقون" (الأتراك)، يجب أن يتذكّر: لم نرغب بهذه النتيجة، الشيك الذي نسدده يوميا بالحصار الذي تمّ رفعه ليس بقرار مدروس وإنما بغريزة (صادقة) ما بعد العمل، وبالعلاقات الرديئة التي تصل إلى حد الخطرة مع تركيا. بلطفه، يعترف المراقب أن عملية طبيعية لم تكن لتغير النتائج؛ يلقي المسؤولية بكاملها على المستوى السياسي، الآمر، الذي امتنع عن القيام بعملية استعداد كاملة.
سارع بعض المحللين أمس إلى مد خط مباشر بين القافلة وإيران. بين التقرير الذي كتب عن مرمرة وبين ذلك الذي (ربما) سيكتب عن هجمة المواقع النووية. بإمكانهم أن يطمئنوا: نتنياهو يعلم جيدا أن هجمة = حرب = تحقيق، سيحتل رأسه المكان الأول فيها؛ من المنطقي أنه يريد منع هذه المتعة عن نفسه. الطريق للقيام بذلك تمر بمعالجة من الدرجة الأولى من أمراض جوهرية خطرة تظهر من تقارير القافلة ومجلس الأمن القومي: الهيمنة المفرطة للجيش في عملية اتخاذ القرارات، الضعف التام للمستوى السياسي (مجلس الأمن القومي مقابل الجيش؛ وزارة الخارجية مقابل وزارة الدفاع؛ مصادر الإعلام الرسميين أمام المتحدّث باسم الجيش)، الاختيار السريع لاستخدام القوة مقابل بدائل أخرى. حول هذه الأخطاء ليس لدى رئيس الحكومة براءة اختراع؛ كل سابقيه وعدوا بالتغيير ولم يفعلوا.
وفق هذا المفهوم، وهو الأهم بالحقيقة، لم يغير مراقب الدولة أمرا. التقرير الذي نشره لن يغير النظم العالمية، وكذلك وريثه سيطالب بتلك العيوب المعروفة على أعقاب العوائق التي ستأتي. "حكمة ما بعد فوات الأوان"، ذكر أمس الوزير بني بغين، بالاقتباس المصطلح عن والده ، "إنها حكمة، ولكنها بعد فوات الأوان"؛ يبدو انه مع انتهاء عمله أصيب المراقب بها، وللأسف: يتحدث إلينا كثيرا عما علمناه، ولا يقوم بما يكفي من أجل مساعدتنا للتأكّد أن هذا الأمر لن يحدث ثانية".   
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العميل الإسرائيلي "الأمير الأخضر" أوقف في مطار بن غوريون
المصدر: "هآرتس ـ آفي يسسخروف"
" مصعب يوسف، ابن رئيس حماس في الضفة، الذي كان عميل إسرائيلي طوال عشر سنوات، يزور إسرائيل لأول مرة منذ أن غادر إلى الولايات المتحدة. يعتبر يوسف، الذي حظي بلقب "الأمير الأخضر"، أحد أفضل العملاء الذين تعاملوا مع إسرائيل في الذراع العسكري لحماس في الضفة الغربية في أيام الانتفاضة الثانية. مع مجيئه هذا المساء، أوقف يوسف عند مراقبة جوازات السفر في مطار بن غوريون.
لقد كُشفت قصّته للمرة الأولى في هآرتس عام 2010. ففي الفترة التي خدم فيها كعنصر في الشاباك (مصلحة الأمن العام)، نجح يوسف في إحباط عشرات العمليات الانتحارية، كشف خلايا منتحرين ومخرّبين وعرقلة تصفية مسؤولين رفيعين في إسرائيل. في السنوات الأخيرة هو يعيش في الولايات المتحدة حيث حصل على لجوء سياسي.
بعد نشر قصته "ابن حماس"، حاضر يوسف أمام جاليات عديدة في العالم وحتى أمام جاليات يهودية. في القصة كشف يوسف الطرق التي ساعد فيها الشاباك على تدمير الشبكة التي قتل عناصرها مئات الإسرائيليين في عمليات انتحارية بين السنوات 2000-2005.
وفي الآونة الأخيرة أجرى اتصالات مع أعضاء في الكنيست ونوّاب وزراء في إسرائيل الذين دعوه حتى لزيارة كنيست إسرائيل. جاء يوسف إلى إسرائيل حيث كان مزوّداً برسالة من نائب الوزير أيوب قرا الذي دعاه لزيارة الكنيست. قبل عدة أشهر التقى أيضاً بنائب وزير الخارجية داني أيلون في ألمانيا. كما أن عضو الكنيست عينات ويلف تدخلت بالاتصالات قبل مجيئه إلى إسرائيل.
حتى الآن ليس واضحاً ما هو موقف السلطات التي أوقفته في المطار. والده، الشيخ حسن يوسف، مسجون في إسرائيل وهو، إلى جانب بقية أبناء عائلته، يقاطع ابنه. بعد نشر قصته في "هآرتس"، نشر والد يوسف بيان استثنائي من داخل السجن. وفق بيان الشيخ، سواء كانت الأقوال التي نشرتها هآرتس صحيحة أم لا، لم يكن مصعب حتى ليوم واحد عنصر في حركة حماس، في أي ذراع".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نتنياهو يردّ على تقرير المراقب: وضعنا الأمنيّ لا سابق له
المصدر: "موقع walla الاخباري ـ طال شيلو"

" يرد رئيس الحكومة على الإنتقاد المُتعلّق بأدائه الرديء في عملية اتخاذ القرارات قبل أحداث القافلة البحريّة. "المناقشات الأمنيّة خلال ولايتي ـ لا سابق لها من حيث شموليتها".
الناطق باسم الجيش: معظم العبر طُبّقت
"باختبار النتيجة، مواطنو إسرائيل ينعمون بأمن لا مثيل له منذ سنوات عدّة"، بهذه العبارة ردّ اليوم (الأربعاء)، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تقرير مراقب الدولة الذي يشير إلى سلسلة عيوب "خطيرة وجوهرية" في عملية اتخاذ القرارات السابقة لأحداث القافلة البحريّة التركيّة في أيار العام 2010. وورد في ردّ مكتب رئيس الحكومة، حيث تم التشديد على أنّ نتنياهو يرغب في الإعراب عن تقديره للعمل الذي قام به ليندنشتراوس "الأمن الذي ينعم به مدنيي إسرائيل هو نتيجة مباشرة للإدارة المسؤولة والسياسة الصلبة. النقاشات الأمنيّة التي تجري في السنوات الثلاث الماضية لا سابق لها من حيث الشمولية والعمق ويشهد على ذلك كلّ المشاركين فيها".
مصادر في مكتب رئيس الحكومة شدّدت على أنّه "في النقاشات تشارك كلّ الجهات ذات الصلة في المستويين السياسيّ والأمنيّ"، وأشاروا إلى أنّه حتى مراقب الدولة نفسه يذكر كميّة النقاشات الكثيرة في المواضيع الخارجيّة والأمن. وفي الفترة الواقعة بين شهر كانون الثاني من العام 2010 ونيسان العام 2011 عُقدت 57 جلسة مناقشة تناولت موضوعا على درجة من السريّة، عولج من قبل السكرتير العسكري بتوجيه من رئيس الحكومة، وبنشاطات عمليّة للهيئات الأمنيّة.  وأفاد مصدر في مكتب رئيس الحكومة "بالإضافة إلى سلسلة النقاشات هذه أجريت أيضا عشرات النقاشات حول التحديات الأمنيّة والسياسية التي تواجه دولة إسرائيل".
"حتى قبل القافلة البحرية اليونانيّة لم ينعقد الكابينت، وأُحبطت"
وشدّدوا في محيط نتنياهو أنّه حتى ليندنشتراوس نفسه يشير في التقرير إلى أنّه "حتى وإن كان الإجراء المتعلّق بالقافلة التركيّة مختلفا، فليس من المؤكّد أن النتيجة كانت ستكون مختلفة"، وشدّدوا أنّه بعد مرور سنة على أحداث القافلة، أحبطت إسرائيل بنجاح وصول قافلة تركية وطائرتي احتجاج، في إجراء مشابه لذاك الذي اتُبع في القافلة التركيّة. وقال مصدر في المكتب رئيس الحكومة إلى أنّ "رئيس الحكومة أشار أمام مراقب الدولة على أنّ القافلة اليونانيّة أُحبطت دون أن يناقش الكابينت هذا النشاط ودون استدعاء مجلس الأمن القومي لهذا الغرض".
بالإضافة إلى ذلك، مصادر في مكتب رئيس الحكومة شدّدت على أنّ المراقب يشير في تقريره إلى النشاطات السياسية الواسعة التي جرت في الفترة التي سبقت وصول القافلة، والتي شارك فيها رئيس الحكومة، وزير الخارجيّة، وزير الدفاع ورجال من مكاتبهم، بهدف محاولة منع خروجها ومن ثمّ منع وصولها إلى غزّة. وشدّدوا في محيط نتنياهو أنّه وفي هذا الإطار أيضا أرسل رئيس الحكومة رسائل (عبر جهة ثالثة ـ طال شلو) إلى رئيس حكومة تركيا ـ بحيث تشكّل احتمال مرتفع لإحباط القافلة التركيّة".
وزير الدفاع إيهود باراك، أفاد في ردّ على نتائج المراقب، أنّه "يقبل الإنتقاد وسيعمل كما في الماضي، لكي يتم تصحيح ما هو مطلوب تصحيحه في المؤسسة الأمنيّة وفي الجيش ـ هكذا يجب العمل وهكذا نعمل فعلا".
الجيش: "معظم العبر طُبّقت إزاء قوافل أخرى"
في ردّ الناطق باسم الجيش على نتائج الإنتقاد ورد أنّ "الجيش يُبارك قيام انتقاد باسم مراقب الدولة، مُلزم بالتعاون الكامل مع مُعدّي الإنتقاد، يدرس بدقّة نتائج الإنتقاد ويولي أهميّة كبيرة للإجراء". فورا بعد القافلة، "ودون انتظار أيّة هيئة خارجيّة، عمل الجيش بصورة واسعة وشاملة لاستخلاص كامل الجوانب من خلال نظرة حقيقية وجوهريّة لاستخلاص العبر وتطبيقها بسرعة. في هذا الإطار، تمّ استخلاص عبر عديدة ومهمّة، في كافة الجوانب المركزيّة المرتبطة بمواجهة قوافل وانطلاقا من رؤية واسعة ومستقبلية"، بحسب ما ورد في بيان الجيش، ويُشار إلى أنّ معظم العبر قد طُبقّت، عمليّا، في مواجهة قوافل أخرى.
وقبل كلّ شيء، شدّدوا في الجيش، أنّ "لجنة تيركل حدّدت أنّ الإجراء الذي اتّخذه الجيش كان مبرّرا بحسب قواعد القانون الدولي الإنسانيّ وأنّ الإستيلاء على القطع البحريّة كان شرعيّا. نعم حدّدت اللجنة، أنّ التدريبات والتحضيرات التي أنجزت قبل العملية كان سريّة جدا وأن تواجد قادة كبار جدا على الأرض، وبمن فيهم قائد سلاح البحر حينها ، يُثبت الجديّة العالية التي تعاطى بها الجيش مع العملية برّمتها".
هيئة الأمن القوميّ
مستشار الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القوميّ، اللواء (في الإحتياط) يعقوب عميدور قال اليوم في تطرّقه لتقرير مراقب الدولة حول القافلة التركيّة إنّ "المراقب نفسه يقول أنّه بصورة عامة ليس واثقا من وجود علاقة بين إجراء مختلف وبين نتائج أكثر جودة". وبحسب كلام عميدور، "منذ القافلة التركيّة أُعدّ قافلة واحدة  ـ القافلة اليونانيّة (التي أُحبطت بنجاح في حزيران العام 2011 دون تدخّل المستوى السياسي، طال شلو)، أيضا طائرتي احتجاج وأحداث أخرى. نتائجها كانت مختلفة".
أضاف عميدور أنّه "اليوم لدينا أمور كبيرة ننشغل بها في المؤسسة الدولية .أنا أعتقد أنّه إذا ما نظرنا إلى كلّ هذه الأحداث نُدرك أنّ عملية اتخاذ القرارات هي أفضل بكثير. معالجة كلّ الأمور المماثلة تمّت بعملية مُنظمّة لاتخاذ قرارات".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوصيات التي لا يريد نتانياهو وباراك تبنّيها
المصدر: "موقع يديعوت احرونوت ـ رون بن يشاي"

" من المحتمل جدا أن تضطر القيادة الأمنية ـ السياسية في الأشهر القادمة لاتخاذ قرار حول مهاجمة أو عدم مهاجمة منشآت النووي في إيران. ومن المحتمل أيضا أن يُطلب في الفترة القريبة من القادة في القدس أن يتّخذوا قرارا استراتيجيا مختلفا: إما تنفيذ عملية عسكرية في سوريا أو في لبنان (وربما في كلا البلدين بالموازاة). هذه المرة من أجل إحباط إمكانية – التي تعتبرها الاستخبارات الغربية إمكانية حقيقية-  وصول السلاح الكيميائي والبيولوجي ومنظومات الصواريخ المتطورة التي كدسها نظام الأسد، إلى أيدي غير مسؤولة: حزب الله أو مجموعات جهادية إرهابية سنيّة التي تعمل في سوريا في إطار ما يسمى "المعارضة". 
هل سترسل إسرائيل جيشها لشنّ هجوم استباقي على سوريا لمنع حصول هذه السيناريوهات؟ أو أنها ستقرر معالجة المشكلة بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية وجهات في الناتو، بما فيها تركيا؟ في كل الأحوال، سواء كان يدور الحديث عن إيران أو عن سوريا، فإن المسألة تتعلق بقرارات قد تُقحم إسرائيل في مواجهة دائمة وربما حتى بإشعال حرب كبرى.
هذا بالضبط السبب الذي من أجله يجب على كل مواطن أن يقرأ اليوم بانتباه وبقلق بالغ تقرير مراقب الدولة حول مراحل اتخاذ القرارات فيما يخص القافلة التركية وحول أداء هيئة الأمن القومي. هذان الموضوعان والمسألتان مرتبطتان ببعضهما بشكل وثيق. هذا الترابط يثبت أن الضرر الذي لحق بأمن إسرائيل وبموقفها العالمي في قضية "مرمرة"، ناتج بالأساس من عمليات اتخاذ القرارات المشوبة بالنقص، ومن حقيقة أن المؤسسة الأمنية تحتكر المعلومات وإعداد اقتراحات العمل.
هذا ولم يكتفِ المراقب بالإشارة إلى الإخفاقات التي كشفها في قضية القافلة وعمل هيئة الأمن القومي عموما. ففي خلاصة التقرير حول هيئة الأمن القومي وضع بوضوح إشارة تحذير بالأحمر إزاء المستقبل: "بنظرة شاملة"، يحدد ميخا ليندنشتراوس بشكل حاسم: "لا تجري عملية اتخاذ القرارات بشكل جيد في المستوى الأعلى لدولة إسرائيل في مسائل حيوية التي ليست ظاهرة عموما أمام أعين الجمهور". هذا كلام واضح يخفي الكلام الهادئ الذي أطلقه وزير الدفاع، إيهود باراك، بشأن احتمال شن هجوم على إيران. باراك يزعم أن القرارات بهذا الشأن يجب أن تدور بعيدا عن أعين وآذان الجمهور والإعلام، إنما تتخذ بمسؤولية وبخطوات منظمة يشارك فيها العديد من الأشخاص.
إن استنتاجات المراقب تسحب أيضا البساط من تحت من يزعم أن فقدان السيطرة التي تظهرها حكومات إسرائيل على مر أجيالها ينبع من النهج السياسي ومن نظام الحكم. التقرير يصرخ تقريبا: "ليس هو النهج، أحمق، إنما القادة والطريقة التي يتخذون فيها القرارات".
جعلوا القانون مهزلة
وفي الحقيقة، من بين الأسطر الجافة لتقارير المراقب، تظهر قصة سيئة. تبدأ بعد حرب لبنان الثانية. لجنة فينوغراد التي عُيّنت للتحقيق في إخفاقات الحرب وتوصلت إلى استنتاجات لجنة ليفكين ـ شاحاك تابعت ترجمتها إلى لغة الفعل. عمل هذه اللجان استُخدم قاعدة لقانون هيئة الأمن القومي التي سنّت قانون الكنيست في عام 2008. يحدد هذا القانون مبادئ واضحة تحدد وفقها هيئة الأمن القومي جدول أعمال مناقشات الحكومة ومناقشات وزراء الأمن القومي (الكابينت) في الشؤون الأمنية والسياسية المركزية. هيئة الأمن القومي ستُعدّ أيضا لأجل الوزراء أرضية وخيارات العمل، وكذلك أعمال الهيئة في مواضيع مركزية متعلقة بأمن الدولة والسياسة الاقتصادية والمجتمع.
الهدف الأساسي للمشرّعين كان وضع حد لظاهرة تجسدت بشكل مؤلم في حرب لبنان الثانية، وهي ظاهرة "أسر" قرارات القادة في كل موضوع مركزي واستراتيجي تقريبا بيد المؤسسة الأمنية. قبل سنّ قانون هيئة الأمن القومي، حدد الكنيست في القانون الأساسي للحكومة أن: الكابينت هو الهيئة المصغرة المفوضة من قبل الحكومة (هي القائد العلى للجيش الإسرائيلي) باتخاذ قرارات إستراتيجية في الحالات التي تحول دون إحضارها أمام الحكومة كلها. من هنا فإن رئيس الحكومة ووزير الدفاع ملزمان بإحضار كل قرار مركزي خاص بالشؤون الأمنية والسياسة الدولية الذي لم يُحسم في جلسة الحكومة المكتملة الأعضاء، إحضاره للمناقشة في الكابينت ـ والموافقة عليه ـ . علاوة على ذلك، رئيس الحكومة ملزم بعقد اجتماع للكابينت الأمني مرة كل أسبوعين وتقديم تقرير له.
في قضية القافلة، وُضع هذان القانونان في موضع استهزاء. فقد أجرى نتانياهو النقاشات حول الاستعدادات للقافلة في منتدى السباعية، الذي لا يملك أي موقع قانوني ملزم. اتخذوا هذه القرارات فعليا في الجيش الإسرائيلي وعند وزير الدفاع. منتدى السباعية يُستخدم، في أحسن الأحوال، كهيئة صورية. رئيس الحكومة لم يدعو الكابينت لعقد جلسة نقاش خاصة بالقافلة فحسب، إنما لم يزعج نفسه عموما بالتئامها لفترة طويلة.
وهذا ليس كل شيء. فبدلا من أن تقدم هيئة الأمن القومي إلى رئيس الحكومة والوزراء خيارات  وطرق عمل محتملة، نسقت عمل هيئة السكرتير العسكري (اللواء يوحنان لوكر)، الذي ليس لديه أي هيئة خاصة به، والذي يخدم فعليا بصفته الذراع الطويلة للجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع في مكتب رئيس الحكومة. رئيس هيئة الأمن القومي، الدكتور عوزي أراد ونائبه (ضابط رفيع في سلاح البحرية) عقدا جلسات نقاش وبذلا جهدا لإعداد خيارات، عسكرية وغير عسكرية، لاعتراض القافلة. لكن وزير الدفاع رفض إرسال مندوبي الجيش الإسرائيلي لمناقشات هيئة الأمن القومي. في نهاية الأمر، جرى نقاش سريع حول عمل هيئة الأمن القومي قبل القافلة – لكن ليس لدى نتانياهو ولا لدى لوكر... وهلم جرا.
كذلك، فشل المؤسسة الإعلامية القومية والدولية بعد المواجهة على مرمرة نجم عن تفكير الجيش الإسرائيلي باعتبارات عرض نتائج العملية أمام الجمهور الإسرائيلي، ولذلك تأخر نشر صيغتها لدى الإعلام العالمي وأضاع ساعات ثمينة سطعت فيها الصيغة التركية.
شيء ما اهتز
القسم المتعلق بعمل هيئة الأمن القومي في تقرير المراقب يستكمل الصورة المظلمة المترائية إزاء اتخاذ القرارات في قضية القافلة. في أجوبته على المراقب يعترف رئيس الحكومة بأنه "قسّم" هيئة الأركان العامة منذ عمليات اتخاذ قرارات مهمة في كل شأن ـ من مواضيع عملانية وحتى قرارات حول تجهيزات عسكرية وخطة لنقاشات حول الموازنة الأمنية وموازنة الدولة.
إلى ذلك، يظهر من التقرير أن رئيس هيئة الأمن القومي في فترة الانتقاد، عوزي أراد، بادر بدون أي تردد بعدة أعمال مهمة لكنه اصطدم بصعوبات وعراقيل، التي نجمت بعضها عن قوة بشرية وموازنات وقفت في وجه هيئة الأمن القومي، وبعضها بسبب عراقيل وتجاهل من جانب الجهات المفروض أن تخدمها هيئة الأمن القومي، على رأسهم نتانياهو نفسه. المراقب يبرر مزاعم أراد مثلما عرضها في "يديعوت أحرونوت" بعدما استقال من منصبه. هذا بعد أن أُلصقت به تهم باطلة مثل تسريب مادة مصنفة وأن بسبب ذلك سُلب منه التصنيف الأمني.
لكن  لكل وضع سيئ وجه حسن. يبدو أن الفضيحة الإعلامية والعامة التي أحدثها أراد وتقرير المراقب أديا إلى النتائج المرجوة. المراقب يشير علنا أنه منذ بدء أراد وظيفته عام 2009 حصل تحسن ليس في أداء هيئة الأمن القومي فحسب، إنما أيضا في الشكل الذي استعانت فيه الحكومة بخدماتها.
سواء نتيجة الوسائل التي حصلت عليها الهيئة أو نتيجة أن القادة يصغون لتوصياتها ولتوصيات "الرئيس" الجديد: اللواء في الاحتياط يعقوب عميدرور. في الآونة الأخيرة تشارك الهيئة التي يرأسها في عشرات النقاشات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية، وتصغي للموضوع الإيراني.
من الجيد أن أختم بملاحظة إيجابية لكن ممنوع أن تسيطر علينا الأوهام. المؤسسة الأمنية والجيش الإسرائيلي، اللذين أدّى تصرفهما بشكل غير مباشر إلى استقالة كل رؤوساء هيئة الأمن القومي في السابق تقريبا، ما زالت تقاتل من أجل احتكارها للمعلومات الإستخبارتية وعمليات اتخاذ القرارات الإستراتيجية. طالما أن المعركة لم تُحسم بشكل قاطع من قبل رئيس الحكومة، فستستمر عمليات اتخاذ القرارات "غير المثلى" تميز حكومة إسرائيل. حتى في المسائل التي توجد فيها حياة الناس على المحك".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المواجهات، المكائد والإساءات التي تختبئ خلف التحضيرات لقافلة البحرية
المصدر: "موقع walla الاخباري ـ طال شيلو"

" بين الإخفاقات، الملاحظات والانتقادات الحادّة الموجّهة للمستوى السياسي في التقارير الشاملة التي نشرها أمس(الأربعاء)، مراقب الدولة "ميخا ليندنشتراوس، بشأن القاقلة التركية وتطبيق قانون هيئة الأمن القومي،  تكمن الكثير من الحبكات الثانوية، فيها ما يدلّ على أجواء اتخاذ القرارات الأكثر أهمّية على مصير دولة إسرائيل، على صراع القوى المُزمن، على مكائد وعلى شواذات في الإجراءات، وكلّ شيء في دهاليز مكتب رئيس الحكومة في القدس، حسبما تظهر التقارير الشاملة التي وزّعها "ليندنشتراوس" يوم الأربعاء.
في الماضي كتب الروائي السكوتلندي "روبرت لويس ستيفنسون":" السياسية هي المهنة الوحيدة التي لا يولون فيها أهمية للتحضيرات"، وبالنسبة لرئيس الحكومة أيضاً- ما يهمّ هو اختبار النتيجة، وفق ما أكّد عليه اليوم في تعليقه على التقرير، في نهاية الأمر"مواطنو إسرائيل يتمتّعون بأمن لم يشهدوا مثله منذ سنوات عديدة". ما أشار إليه المراقب من شوائب في مسارات اتخاذ القرارات، فيما يتعلّق بتوثيق المناقشات والوثائق، القوانين والأنظمة التي تنظّم العمل بين الأجهزة الأمنية التي تقدّم مشوراتها له، هي مسألة إجرائية فحسب وليست جوهريّة. وهذا ما يظهر أيضا من الاقتباسات المنقولة عن  نتنياهو في التقرير، واليوم أكّد محيطون به أنّ المراقب يوضح أنّه لا يضمن أن تكون النتيجة مختلفة فيما لو كان المسار مغايراً.
"أجل، أجل، ينبغي التحضير" هكذا، بحسب شهادة نائب رئيس الحكومة الوزير "موشيه يعلون" ردّ نتنياهو على مطالبيه بعقد اجتماع منتدى وزاري موسّع قبل الأسطول، لكنّه فعليّاً، رفض على الدّوام الاستجابة لإلحاح باراك، ليبرمان، لوكر ورئيس هيئة الأركان بعقد جلسة تشاورية موسّعة في الموضوع، إلى ما قبل بضعة أيّام من وصول الاسطول. رغم توصيات "فينوغراد" بشأن المسار المناسب  لاتخاذ القرارات والعمل الأركاني المطلوب في قضايا تخصّ الخارج والأمن، أو نظام الحكومة الذي نصّ على اجتماع المجلس الوزاري المصغّر مرّة كلّ أسبوعين( في الشهرين اللذين سبقا الأسطول لم يجتمع ولو لمرّة واحدة)، أوضح نتنياهو أمام المراقب اعتقاده بأنّ مسألة الجلسات التي عقدها أو لم يعقدها، لا ترتبط بما إذا كان عمل كما ينبغي قبل الأسطول، وأكّد مجدّداً على النشاط السياسي كدليل على فهم استثناءات الوضع.
قال نتنياهو:" يهمّني جدّا العمل ـ هل ينفّذ عمل سياسي أو لا ينفّذ كما أريد... أنا لا أعقد الجلسات من أجل الجلسات، أنا رئيس حكومة وعليّ في النهاية احتواء ذلك واتخاذ القرار". فيما يتعلّق بتطبيق قانون هيئة الأمن القومي، الذي كان يفترض به تعزيز مكانة الهيئة كجسم استشاري وهيئة مركزية في قضايا الخارج والأمن بالنسبة لرئيس الحكومة، يؤكّد نتنياهو مرارا وتكراراً أنّ من المحظور" انتفاض الدمية على صانعها" وأنّه يعارض تقييد تفكيره المعمّق بترجمات القانون"وإلا لا يمكن العمل".
باراك رفض التعاون من هيئة الأمن القومي
بطل آخر من أبطال تقرير المراقب، هو وزير الدفاع "ايهود باراك"، الذي تولّى، بتكليف من نتنياهو، إدارة العملية، وحصر عملياً كافة الصلاحيّات. باراك لم يدرْ العملية فقط وإنّما قاد، قبالة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، نشاطا سياسيا واسعا، التقى خلاله وتحادث مع مسؤولين في الأسرة الدولية، في محاولة وقف الأسطول. وكما يتبيّن من تقرير المراقب، فقد رفض باراك إقامة تعاون بين المؤسسة الأمنية والجيش وبين أجهزة أخرى مثل هيئة الأمن القومي أو مكتب القضايا الاستراتيجية، كما قطع الطريق على إمكانية أن يناقش المستوى السياسي، بشكل أساس، تفاصيل العملية.
"ماذا تنوون فعله؟" سأل نتنياهو في جلسة السباعية المصيرية التي عُقدت في 26/05، حيث اتخذ قرار بمواجهة الأسطول. "لقد حضّر الجيش الجانب العملاني، ولا أعتقد أنّ من المناسب سلوك سبيل- كيف نسيطر عليه(الأسطول)" ردّ باراك، الذي بحسب التقرير أوقف في مرحلة ما الأسئلة التي طرحها الوزراء مريدور، بغين ويعلون حول تفاصيل العملية، مؤكّداً أن الجيش هو المعنيّ بالجانب العملاني ومقترحا الانتقال نحو الانشغال بالمجال الإعلامي. بحسب المراقب، نتنياهو لم يقلْ كلمة.
نجح تركيز باراك في إثارة أحد قدامى خصومه، وأحد "الأمنيين" في الحكومة، نائب رئيس الحكومة ووزير الشؤون الاستراتيجية "موشيه (بوغي) يعلون"، الذي قال بحدّة إنّ باراك قطع أي اشتغال من جانبه بالأسطول، واتهمه بنسف كلّ نقاش سياسي لتفاصيل العملية. إلى جانب ذلك، زعم أنّ السكرتير العسكري لدى نتنياهو أوضح له أنّه معنيّ بوضع معالجة قضية الأسطول أمام المراقب، بيد المؤسسة الأمنية فقط. بحسب التقرير، رجال الجيش رفضوا الالتحاق بالجلسة التي دعا يعلون إليها في مكتبه نهاية العام 2010، وأوضحوا أنّهم لا يعترفون بصلاحية وزارته لعقد جلسات من هذا النوع. قال يعلون بحقّ باراك:" من لحظة اعتراضهم لي، امتنعت عن الاهتمام بالموضوع. قال إنّها مسؤوليته وتولّى الأمر".
باراك نفسه، الذي ردّ على الموضوع أمام المراقب، أبدى استخفافا واضحا بمساهمة يعلون في العملية وقال للمراقب:" لا يتعلّق الأمر بالحاجة إلى وزير آخر للشؤون الاستراتيجية، فبعض تلك الوزارات نشأ لخلق تلاحم ائتلافي. في النهاية، المؤسسة تعمل بحيث أنّ الموساد الجيش والأجهزة الأخرى الخاضعة لرئيس الحكومة ولرئيس هيئة الأركان، تخضع لوزير الدّفاع. لا يمكن تأليف ثلاثة أو أربعة عناوين من هذا الأمر، وليس هناك حقيقة مقدار ملموس بهذه الماهية من مستشارين إضافيين".
نتنياهو عزل عوزي آراد
في حبكة ثانوية أخرى في تقرير المراقب، تنسج فقرة إضافية في إحدى القضايا الأكثر شياعاً في ولاية نتنياهو الثانية، تلك بطلها رئيس هيئة الأمن القومي السابق، عوزي آراد.  آراد بروفيسور في العلوم السياسية وأحد مستشاري نتنياهو المخضرمين، عيّن ليكون، للمرّة الثانية، مستشاره للأمن القومي،  مع تولّيه منصبه، ومن جملة أمور، وضع نصب عينيه، هدف تطبيق قانون هيئة الأمن القومي، الذي شرّع قبل سنة من ذلك انطلاقاً من عِبَر حرب لبنان الثانية، وكان الهدف منه تأمين جسم مركزي يؤمّن رؤية شاملة لمواضيع الخارج والأمن، وهو نفسه من استدعى فحص المراقب في الموضوع. في الأشهر الأخيرة أمّن آراد، الذي ترك منصبه في العام 2011 بعد اتهامه بتسريب موادّ سرية، الكثير من العناوين ضدّ رئيسه السابق، وفي سياق حملة لتطهير سمعته، اتهم بقوّة كلّ من نتنياهو، باراك والسكرتير العسكري اللواء(احتياط) يوحنان لوكير، بالمسّ عن قصد، بتطبيق قانون هيئة الأمن القومي، وبملاحقته على خلفية نشاطاته لتعزيز القانون.
في المقابل، صاحب الزيّ العسكري وخصم آراد غير الرسمي، السكرتير العسكري "لوكر"، يظهر كأحد الأشخاص الأقوياء في المكتب، بحيث يسيطر فعليّا على غالبية النقاشات المرتبطة بشؤون الخارج والأمن، وهو من عمل بإيفاد من نتنياهو، عبر القنوات السياسية، لإحباط الأسطول التركي. التوتر بين لوكر وآراد، الذي رافقت فترة خدمته في المكتب تقارير كثيرة عن مشاكل في التعاطي الشخصي، كانت أمراً روتينيا، وانتفض آراد بحزم على أعمال لوكر معتبراً إيّاها تتناقض تماما مع قانون هيئة الأمن القومي، وهي غير مرتّبة ضمن قانون أو أنظمة.
ضمن خارطة التنظيمات الأمنية المكتظة التي تحيط بنتنياهو، ليس هناك مكان لآراد ولهيئة الأمن القومي، هكذا بحسب تقرير المراقب وبشكل عمليّ ـ بغطاء من نتنياهو وبريادة وزير الدفاع، نُحيّ عن مسارات اتخاذ القرارات ومنعت عنه المعلومات الأمنية ـ السياسية التي وصلت إلى نتنياهو، انطلاقا ممّا شخّصه رئيس الموساد السابق، مائير دغان، أنّه" خطر على أمن مصادر حسّاسة". في المقابل، وجّه نتنياهو وباراك في التقرير نصف جواب إزاء آراد، وألمحا إلى أن التعاطي الشخصي من جانب المسؤول عن هيئة الأمن القومي تسبّب بعدم تعاون مختلف الأجهزة معه. ومن حينها استبدل بالمستشار الحالي، اللواء يعقوب عميدرور، الذي يحبّ نتنياهو تسميته بـ"يكي"، ويحرص على إشراكه في الواجهة السياسية، وأكّد الاثنان أن مستوى التنسيق، التعاون كما الوضع برمّته، قد تحسّن بشكل جوهري.
وردّا على مزاعم المراقب، أفيد من مكتب رئيس الحكومة" رئيس هيئة الأمن القومي يطّلع على كل مادة يطّلع عليها رئيس الحكومة باستثناء النزر اليسير من المعلومات التي لا قيمة لها". وفي مقابلة أجراها هذا اليوم أكّد "عميدرور" نفسه أنّ" المراقب أدرك هيئة الأمن القومي أو أنّ الحدث أدركها في فترة تشكّلها. أيّ جسم جديد داخل مؤسسة يلزمه الوقت حتى يراكم القدرات والقوّة التي تسمح له بالعمل". كما أكّد عميدرور أنّه منذ توليّه منصبه" كلّ الأحداث التي اعتقدنا بأنّه من المناسب معالجتها بشكل أعمق، جرت بمسارات منظّمة جدّا ووفق عملية اتخاذ قرارات تضمن صوابية هذا المسار".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارتباك في الليكود: كاديما عطلت "قانون المتسللين"
المصدر: " يديعوت أحرونوت ـ مورن أزولاي"

"أعلنت اليوم (الأربعاء) كتلة كاديما في الكنيست أنّها غير قادرة على دعم مشروع "قانون المتسللين" لعضو الكنيست "أوفير أكونيس"(الليكود)، الذي يطلب تشديد العقوبات على مشغلي المتسللين بشكل كبير وفرض عقوبة السجن لمدة خمس سنوات. هاجموا في كاديما مشروع القانون الذي خضع في مطلع الأسبوع لمصادقة لجنة الوزراء لشؤون التشريع وادعوا أنّ المسألة تتعلق بـ"مشروع قانون شعبي".
في أعقاب إعلان كتلة كاديما تقرر أن القانون لن يُطرح اليوم للتصويت في جلسة الكنيست بكامل هيئتها. بحسب مصادر في كاديما، "لا يوجد في مشروع القانون هذا أي شيء. والحل لمشكلة المتسللين هي بطرح خطة منظمة وليس بتشريع كهذا. فالقانون الحالي يفرض عقوبات بالسجن وتعديل القانون المقترح حالياً لن يفيد ويحل المشكلة".
 هذا وخلال الأيام الأخيرة درسوا في كاديما فكرة تقديم طلب إستئناف ضد القانون لكن في أعقاب ردة فعل مصادر أخرى في الائتلاف إزاء الطلب، تقرر عدم طرح القانون للتصويت هذا الأسبوع. كما قالوا هذا الصباح في كاديما إن "الكتلة تؤيد حلاً ناجعاً وسريعاً لمشكلة المتسللين، لكن تعديل القانون الخاص بعضو الكنيست أكونيس أُعد لمعالجة مشاكل المقيمين غير الشرعيين وليس المتسلّلين، مثلما يتطلب الوضع حالياً".
"لا وقت أمام سكان الأحياء"
ردّ عضو الكنيست على ذلك قائلاً: "إنني أشعر بالأسف إزاء قرار كتلة كاديما الخاطئ بتأجيل التصويت. ليس أمام سكان جنوب تل أبيب، إيلات، عرد والأحياء الوقت وليس بمقدورهم تحمّل الضغط جراء الوضع غير المحتمل الناجم في محيط سكنهم. كما أتوقع أن يقف أعضاء كتلة كاديما في الأسبوع المقبل كشخص واحد ويصوتوا لصالح مشروع القانون المهم هذا، الذي قرّرت الحكومة تأييده".
مشروع القانون الخاص بعضو الكنيست "أكونيس" يتشدد حيال "سكان إسرائيل الذين يساعدون المقيمين غير الشرعيين من سكان المنطقة أو المتسللين، في كسب العيش أو الإقامة في الدولة". حيث يطلب [مشروع القانون] استبدال عقوبة السجن المحتمل لعامين بعقوبة أخطر تقضي بالسجن لخمسة أعوام، كما يضيف المقيم الأجنبي إلى تحديد المتسلل، كما هو معرّف في القانون.
أضف إلى ذلك، ورد في مشروع القانون أنّ: "ظاهرة المقيمين غير الشرعيين في إسرائيل، بما في ذلك المتسللين بهدف العمل، الذين يدخلون إلى إسرائيل بشكل غير قانوني، أصبحت ظاهرة يومية، قد تتحول إلى تهديد إستراتيجي على المجتمع الإسرائيلي، بشكل أساسي في الأحياء الفقيرة. وتفرض المحاكم الإسرائيلية عقوبات وغرامات بسيطة على المشغلين والمستضيفين الذين يقبض عليهم وثمة مجال لتشديد عملية التطبيق. وصاحب العمل الذي ينتهك القانون الجنائي، يعرض حياة الإنسان للخطر ويخرق قوانين العمل، يستحق عقاباً شديداً". 
2012-06-14